دليل المعهد | طريقة الدراسة| التأصيل العلمي| فريق العمل

العودة   معهد آفاق التيسير للتعليم عن بعد > برنامج إعداد المفسر > المستوى الرابع > منتدى المستوى الرابع

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 29 شوال 1439هـ/12-07-2018م, 04:55 PM
هيئة الإدارة هيئة الإدارة غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 27,143
افتراضي المجلس العاشر: مجلس مذاكرة القسم الثاني من دورة جمع القرآن

مجلس مذاكرة القسم الثاني من دورة جمع القرآن

اختر مجموعة من المجموعات التالية وأجب على أسئلتها إجابة وافية:

المجموعة الأولى:
س1: نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الاختلاف في القرآن، دلّل على ذلك ، وبيّن الحكمة منه، وأثره على الصحابة رضي الله عنهم.
س2: ما أسباب اختيار أبي بكر لزيد بن ثابت كاتباً للمصحف؟
س3: ما مصير مصحف عثمان رضي الله عنه.
س4: هل كان مصحف أبي بكر رضي الله عنه جامعاً للأحرف السبعة؟
س5: ما سبب بقاء بعض الاختلاف في القراءات بعد جمع عثمان؟

المجموعة الثانية:
س1: ما معنى المصحف؟ وما مبدأ التسمية به؟
س2: ما الأسباب التي حملت عثمان بن عفان رضي الله عنه على جمع القرآن؟
س3: اذكر أسماء كتبة المصاحف العثمانية.
س4: لخّص الفرق بين جمع أبي بكر وجمع عثمان رضي الله عنهما.
س5: ما المقصود بالعُسب واللخاف والرقاع والأكتاف والأقتاب؟


المجموعة الثالثة:
س1: كيف كان جمع القرآن في عهد أبي بكر رضي الله عنه؟
س2: متى كان جمع عثمان رضي الله عنه؟
س3: لخّص ما صحّ في كتابة المصاحف العثمانية.
س4: هل كان مصحف عثمان نسخة مطابقة لمصحف أبي بكر؟
س5: ما تقول في الآثار المروية في منشأ تسمية المصحف؟

المجموعة الرابعة:
س1: ما هي أسباب جمع أبي بكر رضي الله عنه للقرآن في مصحف واحد؟
س2: ما مصير مصحف أبي بكر رضي الله عنه؟
س3: ما موقف الصحابة رضي الله عنهم من جمع عثمان؟
س4: هل كان الجمع العثماني مشتملاً على الأحرف السبعة أو على حرف منها؟
س5: هل كان جمع أبي بكر في صحف غير مرتبة السور أم في مصحف واحد؟


المجموعة الخامسة:
س1: ما فائدة جمع أبي بكر للقرآن؟ وما موقف الصحابة رضي الله عنهم منه؟
س2: عرّف بأسماء أجزاء المصحف وملحقاته في الزمان الأول.

س3: لخّص موقف ابن مسعود رضي الله عنه من جمع عثمان.
س4: كم عدد المصاحف العثمانية؟
س5: هل كلّ ما خالف المصاحف العثمانية منسوخ بالعرضة الأخيرة؟



تعليمات:
- ننصح بقراءة موضوع " معايير الإجابة الوافية " ، والحرص على تحقيقها في أجوبتكم لأسئلة المجلس.
- لا يطلع الطالب على أجوبة زملائه حتى يضع إجابته.
- يسمح بتكرار الأسئلة بعد التغطية الشاملة لجميع الأسئلة.
- يمنع منعًا باتّا نسخ الأجوبة من مواضع الدروس ولصقها لأن الغرض تدريب الطالب على التعبير عن الجواب بأسلوبه، ولا بأس أن يستعين ببعض الجُمَل والعبارات التي في الدرس لكن من غير أن يكون اعتماده على مجرد النسخ واللصق.
- تبدأ مهلة الإجابة من اليوم إلى الساعة السادسة صباحاً من يوم الأحد القادم، والطالب الذي يتأخر عن الموعد المحدد يستحق خصم التأخر في أداء الواجب.



تقويم أداء الطالب في مجالس المذاكرة:
أ+ = 5 / 5
أ = 4.5 / 5
ب+ = 4.25 / 5
ب = 4 / 5
ج+ = 3.75 / 5
ج = 3.5 / 5
د+ = 3.25 / 5
د = 3
هـ = أقل من 3 ، وتلزم الإعادة.

معايير التقويم:
1: صحة الإجابة [ بأن تكون الإجابة صحيحة غير خاطئة ]
2: اكتمال الجواب. [ بأن يكون الجواب وافيا تاما غير ناقص]
3: حسن الصياغة. [ بأن يكون الجواب بأسلوب صحيح حسن سالم من ركاكة العبارات وضعف الإنشاء، وأن يكون من تعبير الطالب لا بالنسخ واللصق المجرد]
4: سلامة الإجابة من الأخطاء الإملائية.
5: العناية بعلامات الترقيم وحسن العرض.

نشر التقويم:
- يُنشر تقويم أداء الطلاب في جدول المتابعة بالرموز المبيّنة لمستوى أداء الطلاب.
- تكتب هيئة التصحيح تعليقاً عامّا على أجوبة الطلاب يبيّن جوانب الإجادة والتقصير فيها.
- نوصي الطلاب بالاطلاع على أجوبة المتقنين من زملائهم بعد نشر التقويم ليستفيدوا من طريقتهم وجوانب الإحسان لديهم.


_________________

وفقكم الله وسدد خطاكم ونفع بكم

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 1 ذو القعدة 1439هـ/13-07-2018م, 09:11 PM
هيثم محمد هيثم محمد غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الرابع
 
تاريخ التسجيل: Jul 2016
المشاركات: 228
افتراضي

المجموعة الرابعة:
س1: ما هي أسباب جمع أبي بكر رضي الله عنه للقرآن في مصحف واحد؟

بعد موت جماعة كثيرة من القراء في معركة اليمامة أيام حروب الردة قيل أنهم سبعين وقيل أكثر من ذلك؛ أشار عمر بن الخطاب على أبي بكر الصديق بجمع القرآن خشية ضياعه، خاصة مع زوال سبب عدم جمعه في زمن النبي في مصحف واحد وقد انقطع الوحي.
مصداقا لما رواه البخاري في صحيحه عن عبيد بن السباق، أن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال: (أرسل إلي أبو بكر مقتل أهل اليمامة، فإذا عمر بن الخطاب عنده. قال أبو بكر رضي الله عنه: « إن عمر أتاني فقال: إن القتل قد استحر يوم اليمامة بقراء القرآن، وإني أخشى أن يستحر القتل بالقراء بالمواطن، فيذهب كثير من القرآن، وإني أرى أن تأمر بجمع القرآن». قلتُ لعمر: كيف تفعل شيئا لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال عمر: «هذا والله خير» فلم يزل عمر يراجعني حتى شرح الله صدري لذلك، ورأيت في ذلك الذي رأى عمر. قال زيد: قال أبو بكر: « إنك رجل شاب عاقل لا نتهمك، وقد كنت تكتب الوحي لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فتتبع القرآن فاجمعه »فوالله لو كلفوني نقل جبل من الجبال ما كان أثقل علي مما أمرني به من جمع القرآن. قلت: كيف تفعلون شيئا لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: « هو والله خير »فلم يزل أبو بكر يراجعني حتى شرح الله صدري للَّذي شرَحَ له صدرَ أبي بكر وعمر رضي الله عنهما. فتتبعت القرآن أجمعه من العُسُبِ واللخافِ وصدور الرجال، حتى وجدت آخر سورة التوبة مع أبي خزيمة الأنصاري لم أجدها مع أحد غيره {لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم} حتى خاتمة براءة، فكانت الصحف عند أبي بكر حتى توفاه الله، ثم عند عمر حياته، ثم عند حفصة بنت عمر رضي الله عنه).

س2: ما مصير مصحف أبي بكر رضي الله عنه؟
بقي المصحف عند أبي بكر حتى توفاه الله، ثم نقل إلى عمر، ثم إلى حفصة بنت عمر زوج النّبيّ، ثم لما أرسل إليها عثمان لترسل إليه المصحف، أبت أن تدفعها حتى عاهدها ليردنها إليها، فبعثت بها إليه، فنسخها في المصاحف، ثم أمر بإعادته إلى حفصة، فلم تزل عندها حتى أرسل إليها مروان ليمزقها فأبت، وبعد وفاتها، أرسل إلى عبدالله بن عمر فأخذها فحرقها، وقيل غسلها غسلا، خشية أن يرتاب الناس في شأنها، أو يختلفوا فيما بينها وبين ما نسخ في عهد عثمان.
وقد ورد في ذلك آثار متعددة، منها:
- روى البخاري عن أنس بن مالك: (فأرسل عثمان إلى حفصة أن أرسلي إلينا بالصحف ننسخها في المصاحف ثم نردها إليك فأرسلت بها حفصة إلى عثمان؛ فأمر زيد بن ثابت وعبد الله بن الزبير وسعيد بن العاص وعبد الرحمن ابن الحارث بن هشام فنسخوها في المصاحف).
- روى ابن شبة في تاريخ المدينة، وأبو عبيد في فضائل القرآن، وابن حبان في صحيحه عن ابن شهاب الزهري: حدثني أنس رضي الله عنه قال: (لما كان مروان أمير المدينة أرسل إلى حفصة يسألها عن المصاحف ليمزّقها وخشي أن يخالف الكتاب بعضه بعضا، فمنعتها إياه). قال الزهري: فحدثني سالم قال: (لما توفيت حفصة أرسل مروان إلى ابن عمر رضي الله عنهما بعزيمة ليرسلن بها، فساعة رجعوا من جنازة حفصة أرسل بها ابن عمر رضي الله عنهما، فشققها ومزقها مخافة أن يكون في شيء من ذلك خلاف لما نسخ عثمان رضي الله عنه)..
- روى ابن أبي داوود في كتاب المصاحف من طريق أبي اليمان عن الزهري، أخبرني سالم بن عبد الله: أن مروان كان يرسل إلى حفصة يسألها الصحف التي كتب منها القرآن، فتأبى حفصة أن تعطيه إياها قال سالم: فلما توفيت حفصة ورجعنا من دفنها، أرسل مروان بالعزيمة إلى عبد الله بن عمر ليرسلن إليه بتلك الصحف، فأرسل بها إليه عبد الله بن عمر، فأمر بها مروان فشققت، فقال مروان: «إنما فعلت هذا لأن ما فيها قد كتب وحفظ بالمصحف، فخشيت إن طال بالناس زمان أن يرتاب في شأن هذه الصحف مرتاب، أو يقول إنه قد كان شيء منها لم يكتب».

س3: ما موقف الصحابة رضي الله عنهم من جمع عثمان؟
استحسن الصحابة جمع عثمان للقرآن، وأجمعوا على المصحف الإمام، واستقر هذا الإجماع على القراءة بالمصاحف العثمانية وترك ما سواها، ويشهد لذلك العديد من الآثار:
- روى عمر بن شبة في تاريخ المدينة وابن أبي داوود في كتاب المصاحف عن سويد بن غَفَلة: والله لا أحدثكم إلا شيئاً سمعته من علي بن أبي طالب رضي الله عنه، سمعته يقول: (يا أيها الناس لا تغلوا في عثمان، ولا تقولوا له إلا خيرا في المصاحف وإحراق المصاحف؛ فوالله ما فعل الذي فعل في المصاحف إلا عن ملأ منّا [جميعاً] أصحابَ محمد، دعانا فقال: « ما تقولون في هذه القراءة؟ فقد بلغني أن بعضكم يقول: قراءتي خير من قراءتك، وهذا يكاد يكون كفرا، وإنكم إن اختلفتم اليوم كان لمن بعدكم أشد اختلافا »قلنا: فما ترى؟ قال: «أن أجمع الناس على مصحف واحد؛ فلا تكون فرقة ولا اختلاف» قلنا: فَنِعْمَ ما رأيت).قال علي: « والله لو وليت لفعلت مثل الذي فعل».
- روى أبو عبيد في فضائل القرآن وعمر بن شبة واللفظ له وابن أبي داوود عن أبي إسحاق السبيعي: سمعت مصعب بن سعد يقول: «أدركت أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم متوافرين فما رأيت أحداً منهم عاب ما صنع عثمان رضي الله عنه في المصاحف» .

ولم يخالف أحد من الصحابة غير عبدالله بن مسعود في أول الأمر، وسبب مخالفته هو خوفه من ضياع الأحرف التي قرأ بها على النبي وليس للمنصب والشرف كما زُعم، فقد أخذ من فم النبي سبعين سورة، وكان من أقرأ الصحابة، ومن الذين أوصى النبي بأخذ القرآن منهم، ولوجوده في الكوفة أثناء الجمع للقرآن فلم يتم اختياره لذلك، فغضب مع أنه من المعلمين للقرآن في زمن النبي وصغر سن زيد بن ثابت وقتها، فقام خطيبا واستنكر الأمر، ثم رجع عن ذلك، لما أنكر عليه كبار الصحابة واجتمعت كلمة المسلمين على هذا الجمع، ورويت عنه آثار عديدة في تعليمه للناس القرآن والأمر بتدبره، وبيان اختلاف الأحرف ومعانيها، منها:
روى ابن أبي داوود عن فلفلة الجعفي: فَزعتُ فيمن فزع إلى عبد الله في المصاحف، فدخلنا عليه، فقال رجل من القوم: إنا لم نأتك زائرين، ولكنا جئنا حين راعنا هذا الخبر، فقال: «إن القرآن أنزل على نبيكم من سبعة أبواب على سبعة أحرف، وإن الكتاب قبلكم كان ينزل من باب واحد على حرف واحد، معناهما واحد». .
- وروى عمر بن شبة عن عبد الله بن مسعود أنه قال: (قد سمعت القراء، فوجدتهم مقاربين، فاقرأوا كما علمتم، وإياكم والتنطع والاختلاف، فإنما هو كقول أحدكم: هلم وتعال). .
- وروى عمر بن شبة عن عبد الرحمن بن عابس النخعي عن رجل من همدان من أصحاب ابن مسعود رضي الله عنه أنه اجتمع إلى ابن مسعود ناسٌ من أهل الكوفة فقرأ عليهم السلام، وأمرهم بتقوى الله، وألا يختلفوا في القرآن ولا يتنازعوا فيه فإنه لا يختلف ولا يتشانّ ولا يَتْفَه لكثرة الردّ.. وقال لهم: (ألا ترون أن شريعة الإسلام فيه واحدة حدودها وفرائضها وأَمْرَ اللهِ فيها، فلو كان شيء من الحرفين يأمر بشيء وينهى عنه الآخر كان ذلك الاختلاف، ولكنه جامع ذلك كله).. وفي رواية عند أحمد: (إن هذا القرآن لا يختلف ولا يستشنّ ولا يتفه لكثرة الرد، فمن قرأه على حرف فلا يدعه رغبة عنه، ومن قرأه على شيء من تلك الحروف التي علم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلا يدعه رغبة عنه، فإنه من يجحد بآية منه يجحد به كله، فإنما هو كقول أحدكم لصاحبه: اعجل، وحيَّ هلا).

س4: هل كان الجمع العثماني مشتملاً على الأحرف السبعة أو على حرف منها؟
للعلماء في مسألة العلاقة بين الجمع العثماني والأحرف السبعة ثلاثة أقوال، هي:
القول الأول: أن عثمان حمل الناس على حرف واحد من الأحرف السبعة وترك القراءة ببقية الأحرف، وهو قول الحارث المحاسبي وابن جرير الطبري وابن القيم وجماعة من أهل العلم، ورد هذا القول جماعة من العلماء المعتبرين منهم ابن تيمية والشيخ عبدالرحمن المعلمي: لأن المصاحف العثمانية لم تكن منقوطة ولا مشكولة، وقد وقع الاختلاف بينها في بعض المواضع في الرسم، مما أدى إلى نشأت القراءات، لأن القراء قرؤوا من الأحرف السبعة ما وافق الرسم، وتركوا ما خالفه.

القول الثاني: أن جمع عثمان محتمل للأحرف السبعة كلها، وهو قول طوائف من الفقهاء والقراء وأهل الكلام كالقاضي أبي بكر الباقلاني وغيره، ورد هذا القول ابن الجزري لأن كثيرا مما خالف الرسم صح عن النبي والصحابة، ولكونه مخالف لمقصود جمع عثمان.

القول الثالث: أن عثمان اختار من الأحرف السبعة ما وافق لغة قريش والعرضة الأخيرة وقراءة العامة، وبقي الرسم العثماني محتملا لبعض ما في الأحرف الأخرى، وهو قول الجمهور منهم: مكي بن أبي طالب القيسي وأحمد بن عمار المقرئ وابن الجزري وابن حجر، وهو القول الراجح المعتبر، لدلالة الأحاديث والآثار عليه.

س5: هل كان جمع أبي بكر في صحف غير مرتبة السور أم في مصحف واحد؟
بالنظر إلى الآثار الواردة في جمع أبي بكر: يتبين أنه جمع في قراطيس مجموعة في مصحف واحد أو صحف بين لوحين، كما روى ابن أبي شيبة وأبو نعيم وابن أبي داوود عن عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه: (رحم الله أبا بكر، كان أعظم الناس أجرا في القرآن، هو أول من جمعه بين اللوحين). ، وروى ابن أبي شيبة عن صعصعة بن صوحان العبدي: «أول من جمع بين اللوحين، وورَّث الكلالةَ أبو بكر» .
أما ما ذهب إليه عبد الواحد بن عمر الصفاقسي المعروف بابن التين ونقله ابن حجر والسيوطي: من أن جمع أبي بكر كان غير مرتب السور في صحائف متفرقة، فلا يصح القول به لمعارضته للآثار الواردة.

رد مع اقتباس
  #3  
قديم 2 ذو القعدة 1439هـ/14-07-2018م, 12:49 PM
وفاء بنت علي شبير وفاء بنت علي شبير غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الرابع
 
تاريخ التسجيل: Jul 2016
المشاركات: 219
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
المجموعة الخامسة:
س1: ما فائدة جمع أبي بكر للقرآن؟ وما موقف الصحابة رضي الله عنهم منه؟

امتن الله على الصديق رضي الله عنه بجمع القرآن بمشورة من الفاروق عمر رضي الله عنه وذلك حينما رأى أن القتل استحر بالقراء يوم اليمامة فخشي على ضياع القرآن بموت القراء فشرح الله صدر الصديق لذلك فأمر بجمعه من العسب واللخاف والقتب وصدور الرجال في مصحف واحد مع بقاء قراءات الصحابة فكانت فائدة جمعه توثيق للقرآن في مصحف واحد وحفظ له من الضياع.
أما عن موقف الصحابة رضي الله عنهم من جمع أبي بكر الصديق للقرآن فقد كان موقف المقرر المؤيد الشاكر الداعي
فلم يقع بينهم خلافٌ في جمعه بل كان محلّ إجماع منهم يدل على ذلك رواية أبو عبيد القاسم بن سلام عن علي قال: «رحم الله أبا بكر، كان أول من جمع القرآن»، ورواية السدي، عن عبد خير قال: سمعت علياً يقول: «أعظم الناس أجرا في المصاحف أبو بكر رحمة الله على أبي بكر هو أول من جمع بين اللوحين» .
.......................................................................................................................................
س2: عرّف بأسماء أجزاء المصحف وملحقاته في الزمان الأول.
اصطلح علماء السلف الصالح على وضع تسميات لأجزاء المصحف وملحقاته يحسن بطالب العلم المتخصص في هذا العلم العظيم معرفتها وهي على النحو الآتي:
1- (دفّتا المصحف) وتعني: ضمامتاه من جانبيه، كما قاله الخليل بن أحمد.
2- (الشَّرَج) ويعني: عُرى المصاحف.
3- (الرَّصيع) ويعني: زرّ عروة المصحف.
4- (الرَّبعة) ويعني: الصندوق الذي يوضع فيه المصحف.
ومما هو جدير بالذكر أن أوراق المصاحف كانت من أُدم رِقَاق.
............................................................................................................................
س3: لخّص موقف ابن مسعود رضي الله عنه من جمع عثمان.
تلقى الصحابة رضوان الله عليهم جمع عثمان رضي الله عنه بالقبول بل ونقل عنهم الاجماع على استحسان ذلك الجمع ومما يدل على ذلك رواية سويد بن غَفَلة قال: "والله لا أحدثكم إلا شيئاً سمعته من علي بن أبي طالب رضي الله عنه، سمعته يقول: (يا أيها الناس لا تغلوا في عثمان، ولا تقولوا له إلا خيرا في المصاحف وإحراق المصاحف؛ فوالله ما فعل الذي فعل في المصاحف إلا عن ملأ منّا [جميعاً] أصحابَ محمد، دعانا فقال: « ما تقولون في هذه القراءة؟ فقد بلغني أن بعضكم يقول: قراءتي خير من قراءتك، وهذا يكاد يكون كفرا، وإنكم إن اختلفتم اليوم كان لمن بعدكم أشد اختلافا » قلنا: فما ترى؟ قال: «أن أجمع الناس على مصحف واحد؛ فلا تكون فرقة ولا اختلاف» قلنا: فَنِعْمَ ما رأيت).قال علي: « والله لو وليت لفعلت مثل الذي فعل».
ولم يخالف في ذلك في بادئ الأمر إلا ابن مسعود، وسبب مخالفته رضي الله عنه: أن حذيفة لما رأى اختلاف الناس في القراءة وتنازعهم خشي من حدوث الفتنة والاختلاف فيه كما حصل في أهل الكتاب فقال في مجلس لعبد الله ابن مسعود وأبي موسى الأشعري لو أنكما أقمتما هذا الكتاب على حرف واحد، ثم لما رأى الأمر تفاقم لم يجد بدا من رفعه لأمير المؤمنين عثمان رضي الله عنه فرفعه إليه فأمر زيد بن ثابت وكان أعلمهم بالخط والكتابة بجمع القرآن ومعه نفر من الصحابة ولم يكن بينهم عبد الله ابن مسعود فغضب رضي الله عنه لأمرين:
1- خشية أن يفضي ذلك إلى ترك بعض الأحرف التي قرأ بها وتلقاها من رسول الله صلى الله عليه وسلم.
2- ولأنه كان يأمر القراء أن يقرأ كل واحد منهم على ما علم ولا ينكر على من قرأ قراءة صحيحة؛ بل ربما اشتدّ على من يسأل عن الأحرف مخافة أن يضرب السائل بعض القراءات ببعض، ويصرف نظره إلى التدبّر والتفكر والعمل.
ثم أنه بعد أن رأى إجماع الصحابة على ذلك ورضاهم رأى أنه الحق فرضي وكان يسكّن الناسَ في أمر الاختلاف في القراءات، وأنّ كلّ حرف منها كافٍ شافٍ، وأنّ من قرأ على قراءة فليثبت عليها ولا يشكنّ فيها ولا يدعنّها رغبة عنها ويقول هو كقول أحدكم: أقبل، وهلم، وتعال.
............................................................................................................................
س4: كم عدد المصاحف العثمانية؟
أصح ما ورد في بيان عدد المصاحف العثمانية ما رواه البخاري عن أنس بن مالك رضي الله عنه أنَّ عثمان "أرسل إلى كل أفقٍ بمصحفٍ مما نسخوا، وأمر بما سواه من القرآن في كل صحيفة أو مصحف أن يحرق".
فهذه الرواية تدل على أنها كثيرة وأنها غير محددة، هذا قول.
وقيل: أنها كانت أربعة مصحف في المسجد النبوي بالمدينة، ومصحف في الشام، ومصحف في الكوفة، ومصحف في البصرة.
وقيل أنها خمسة وأن خامسها المصحف الذي أمسكه لنفسه، وهو الذي يُدعى المصحف الإمام.
وقيل: أنها كانت سبعة مصاحف، في مكة، والشام، واليمن، والبحرين، والبصرة، والكوفة، والمدينة.
وقيل أنها كانت ثمانية في كل مصر مصحف واحد فأرسل إلى البصرةِ، والكوفةِ، والشامِ، والمدينة، مكة، واليمن، والبحرين وأمسك لنفسه مصحفاً الذي يقال له: "الإمام"، وهذا قول ابن الجزري في طيبة النشر
ورجح أبو عمرو الداني قول من قال أنها أربعة نسخ.
والخلاصة:فإنه وإن تفاوت العلماء في بيان عدد هذه المصاحف واختلفوا في ذلك فإن قراء هذه الأمصار قد نسخوا منها نسخا عدة حتى كثر عددها، وانتشرت في البلدان.
...........................................................................................................................
س5: هل كلّ ما خالف المصاحف العثمانية منسوخ بالعرضة الأخيرة؟
الصحيح من أقوال المحققين من أهل العلم في هذه المسألة أن الصحابة كانوا يقرءون قبل جمع عثمان على أحرف مختلفة غير منسوخة،
وقد خالف في ذلك الزرقاني في مناهل العرفان فقال أنها منسوخة بالعرضة الأخيرة، وهو قول بعض المتكلمين كأبي الحسن الأشعري وأبي بكر الباقلاني وغيره وهذه الدعوى باطلة لا تصح من عدة وجوه:
1- أن الصحابة كانوا يصلون ويقرؤون بهذه القراءات في الجمع والجماعات، فلولو كانت قراءة أحد منهم منسوخة لأُنكِرَ عليه.
2- أن القراءة بالمنسوخ قد تُتَصوّر من الرجل والرجلين في أحرف يسيرة، وأما ما يحمله العدد الكثير من القراء، ويشتهر ذكره ولا ينكر فلا.
3- أن الصحابة رضي الله عنهم إنما حملهم على الجمع في زمن عثمان اختلافُ الناس في الأحرف، لا أنّ أحداً من القرّاء كان مصرّا على الإقراء بالمنسوخ.
4- أن ابنُ عباس شهد لابن مسعود أن قراءته هي الأخيرة، كما أن وزيد بن ثابت كان ممن عرض على النبي صلى الله عليه وسلم في العام الذي قبض فيه، فكلاهما قد شهد العرضة الأخيرة، واختلفت قراءتاهما في بعض الأحرف، وكلاهما أقرأ الناسَ زمناً طويلاً بعد النبي صلى الله عليه وسلم، من غير إنكار، وابن عباس قرأ على زيد بن ثابت وروي أنه أخذ بعض الأحرف من قراءة ابن مسعود، ولم ينكر على أحد منهما أنه يقرئ بالمنسوخ.
5- أنّ حذيفة رضي الله عنه كان عالماً باختلاف القرَّاء، ولو كان أحدهم يُقرئ بالمنسوخ لأَنكر عليه، ولما احتاج الجمعُ إلى أكثر من الإنكار على من يُقرئ بالمنسوخ.
6- أن أئمة القراء قرروا بطلان هذه الدعوى، وذلك عندما ردّوا على دعوى احتواء المصاحف العثمانية للأحرف السبعة.
ومما سبق: تبين ضعف هذا القول وأنه مجرد دعوى لا تقوم عليها الأدلة، وأن منشئها أقوال المتكلمين كما قال ابن تيمية وأنها دعوى باطلة.

رد مع اقتباس
  #4  
قديم 2 ذو القعدة 1439هـ/14-07-2018م, 09:42 PM
للا حسناء الشنتوفي للا حسناء الشنتوفي غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الرابع
 
تاريخ التسجيل: Aug 2016
المشاركات: 265
افتراضي

أبدأ مستعينة بالله تعالى الإجابة على أسئلة المجموعة الثانية:

س1: ما معنى المصحف؟ وما مبدأ التسمية به؟
اتّفق اللغويون أن المصحف، بضمّ الميم أو كسرها أصله مصدر من : أُصحِف، أي ضُمّت صحائفه إلى بعضها و جُعلت بين دفّتين .
أما مبدأ تسميته بذلك، فلم يرد خبر صحيح في أوّل من سمّى القرآنا مكتوبا بالمصحف، وقد كانت العرب أمة لا تقرأ ولا تكتب، إلا بعض الكتبة الذين كان يُستعان بهم في كتابة ما يحتاجون من العهود و المواثيق و الرسائل، لكنهم كانوا قلّة قليلة، وقد كانوا يسمّون ما يكتبونه من ذلك صحيفة وصحائف، كقولهم : أبا منذرٍ كانت غُروراً صحيفتي ... ولم أُعْطِكم في الطَّوْعِ مالي ولا عِرْضي
وقد كانوا يسمّون صحائف أهل الكتاب إذا ضمّت إلى بعضها مصاحف، ويُستشف ذلك من قول امرئ القيس :
أتت حِجج بعدي عليها فأصبحت ... كَخَطِّ زَبورٍ في مَصاحفِ رُهبان
وبقي استعمال هذه الكلمة : "المصحف" للصحف المضمومة بين دفّتين، أما ما رُوي أنّ القرآن سُمّي بالمصحف في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكلها روايات واهية لم تثبت، وكذلك الآثار التي ذكرت أن أول من سمّاه بالمصحف :أبو بكر رضي الله عنه ، فكلها أخبار لا يُعوَّل عليها.

س2: ما الأسباب التي حملت عثمان بن عفان رضي الله عنه على جمع القرآن؟
في عهد عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه، اتّسعت رقعة العالم الإسلامي، ودخل الناس في دين الله أفواجا، وأقبلوا على قراءة القرآن وحفظه، لكن بدأت تظهر بينهم بوادر الخلاف، خاصة أولئك الذين كانوا حديثي عهد بالإسلام، فاختلفوا في القراءات حتى كفّر بعضهم بعضا، وجهّل بهضهم بعضا، فبلغت الأخبار عثمان رضي الله عنه، وخاف أن يختلف المسلمون كما اختلفت الأمم من قبلهم، فاستشار الصحابة في جمع الناس على مصحف جامع إمام، واجتمعت كلمتهم على ذلك.
وقد ذكر أهل الحديث بعض الأسباب التي حملت الخليفة عثمان رضي الله تعالى عنه على جمع القرآن، منها :

- ما روى البخاري عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن حذيفة بن اليمان قدم على عثمان - وكان يغازي أهل الشام في فتح إرمينية وأذربيجان مع أهل العراق - فأفزع حذيفة اختلافهم في القراءة؛ فقال حذيفة لعثمان: يا أمير المؤمنين أدرك هذه الأمة قبل أن يختلفوا في الكتاب اختلاف اليهود والنصارى.
فأرسل عثمان إلى حفصة أن أرسلي إلينا بالصحف ننسخها في المصاحف ثم نردها إليك فأرسلت بها حفصة إلى عثمان؛ فأمر زيد بن ثابت وعبد الله بن الزبير وسعيد بن العاص وعبد الرحمن ابن الحارث بن هشام فنسخوها في المصاحف.

-ما رُوي عن مصعب بن سعد بن أبي وقاص أنه قال: قام عثمان فخطب الناس فقال: ( أيها الناس عهدكم بنبيكم منذ ثلاث عشرة وأنتم تمترون في القرآن، وتقولون قراءة أبيّ وقراءة عبد الله، يقول الرجل: والله ما تقيم قراءتك فأعزم على كل رجل منكم ما كان معه من كتاب الله شيء لما جاء به...)

- ما روى ابن أبي داود عن عبد الله بن وهب: حدثني عمرو بن الحارث أن بكيرا، حدثه: (أن ناساً كانوا بالعراق يسأل أحدهم عن الآية، فإذا قرأها قال: "فإني أكفر بهذه"، ففشا ذلك في الناس، واختلفوا في القراءة، فكُلِّمَ عثمانُ بن عفان رضي الله عنه في ذلك، فأمر بجمع المصاحف فأحرقها، وكتب مصاحف ثم بثَّها في الأجناد).

س3: اذكر أسماء كتبة المصاحف العثمانية.
اختُلف في عدد الكتبة الذي كتبوا المصحف في عهد عثمان رضي الله عنه، وأبرز من ذُكر منهم :
زيد بن ثابت ، وعبد الله بن الزبير، وسعيد بن العاص ، وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام ، أبيّ بن كعب، كثير بن أفلح مولى أبي أيّوب الأنصاري، أنس بن مالك، وعبد الله بن عباس و مالك بن أبي عامر جدّ مالك بن أنس .

س4: لخّص الفرق بين جمع أبي بكر وجمع عثمان رضي الله عنهما.

اختلفت الأسباب بين جمع أبي بكر وعثمان رضي الله تعالى عنهما للقرآن الكريم، واختلفت كذلك الكيفية، رغم أن الهدف كان واحدا : حفظ كتاب الله تعالى.
أما في عهد أبي بكر رضي الله عنه، فقد كان السبب الرئيس هو مقتل عدد كبير من القراء في اليمامة، فقد كان الصحابة يحفظون القرآن في صدورهم، فخشي عمر رضي الله عنه أن يدرس القرآن الكريم كما درست الكتب السماوية السابقة،، فأشار على أبي بكر أن يأمر بكتابة المصحف، وسرعان ما انشرح صدر الخليفة الأول للأمر وأمر بذلك، أما طريقته في جمعه، فقد كلّف الكتبة الذين كانوا يكتبون القرآن في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك، حسب العرضة الأخيرة، وجُمع المصحف، وبقي عند أبي بكر الصديق ثم في خلافة عمر الفاروق، فلما توفيّ سلّمه لأم المؤمنين حفصة رضي الله تعالى عنها.
أما جمع القرآن في عهد الخليفة عثمان رضي الله عنه، فسببه اختلاف الناس في القراءات، سيّما لما اتسعت بلاد المسلمين ودخل الناس في دين الله، فوصل بهم الأمر بأن يكفّر بعضهم بعضا و يجهّل بعضهم بعضا، فوصلت الأنباء للخليفة الذي أمر بجمع الأمة على مصحف إمام، جمعا للأمة ودرءا للفرقة والفتنة، وقد أجمع الصحابة على جمع أبي بكر وعثمان رضي الله عنهم أجمعين، وهم خير القرون.

س5: ما المقصود بالعُسب واللخاف والرقاع والأكتاف والأقتاب؟
العسب: جريد النخل كانوا يكشطون الخوص ويكتبون في الطرف العريض.
اللخاف: الحجارة الدقاق، وقال الخطابي: صفائح الحجارة.
الرقاع: جمع رقعة، وهي إما من جلد أو رقّ أو كاغد.
الأكتاف: العظم الذي للبعير أو الشاة كانوا إذا جف كتبوا عليه.
الأقتاب: الخشب الذي يوضع على ظهر البعير ليركب عليه.

الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات

رد مع اقتباس
  #5  
قديم 2 ذو القعدة 1439هـ/14-07-2018م, 11:00 PM
فاطمة إدريس شتوي فاطمة إدريس شتوي غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الرابع
 
تاريخ التسجيل: Jul 2016
المشاركات: 253
افتراضي

المجموعة الرابعة:

س1: ما هي أسباب جمع أبي بكر رضي الله عنه للقرآن في مصحف واحد؟

لما رأى أبو بكر كثرة من قُتِل من القراء في وقعة اليمامة،وقد انقطع الوحي وزال السبب المانع من جمعه في مصحف واحد.
روى البخاري في صحيحه من طريق ابن شهاب الزهري، عن عبيد بن السباق، أن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال: (أرسل إلي أبو بكر مقتل أهل اليمامة، فإذا عمر بن الخطاب عنده.
قال أبو بكر رضي الله عنه: « إن عمر أتاني فقال: إن القتل قد استحر يوم اليمامة بقراء القرآن، وإني أخشى أن يستحر القتل بالقراء بالمواطن، فيذهب كثير من القرآن، وإني أرى أن تأمر بجمع القرآن».
قلتُ لعمر: كيف تفعل شيئا لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم؟
قال عمر: «هذا والله خير» فلم يزل عمر يراجعني حتى شرح الله صدري لذلك، ورأيت في ذلك الذي رأى عمر.
قال زيد: قال أبو بكر: « إنك رجل شاب عاقل لا نتهمك، وقد كنت تكتب الوحي لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فتتبع القرآن فاجمعه »
فوالله لو كلفوني نقل جبل من الجبال ما كان أثقل علي مما أمرني به من جمع القرآن.
قلت: كيف تفعلون شيئا لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم؟
قال: « هو والله خير »
فلم يزل أبو بكر يراجعني حتى شرح الله صدري للَّذي شرَحَ له صدرَ أبي بكر وعمر رضي الله عنهما.
فتتبعت القرآن أجمعه من العُسُبِ واللخافِ وصدور الرجال، حتى وجدت آخر سورة التوبة مع أبي خزيمة الأنصاري لم أجدها مع أحد غيره {لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم} حتى خاتمة براءة، فكانت الصحف عند أبي بكر حتى توفاه الله، ثم عند عمر حياته، ثم عند حفصة بنت عمر رضي الله عنه).

س2: ما مصير مصحف أبي بكر رضي الله عنه؟

كان مصحف أبي بكر رضي الله عنه عنده حتى توفي، ثم أخذه عمر رضي الله عنه إلى أن مات، فكان عند حفصة رضي الله عنها حتى ماتت، ثم أخذه مروان فأحرقه وذلك بعد جمع عثمان.

- قال ابن وهبٍ: أخبرني مالكٌ، عن ابن شهابٍ، عن سالمٍ وخارجة (أنّ أبا بكرٍ الصّدّيق كان جمع القرآن في قراطيس، وكان قد سأل زيد بن ثابتٍ النّظر في ذلك، فأبى حتّى استعان عليه بعمر ففعل، وكانت تلك الكتب عند أبي بكرٍ حتّى توفّي، ثمّ عند عمر حتّى توفّي، ثمّ كانت عند حفصة زوج النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم؛ فأرسل إليها عثمان؛ فأبت أن تدفعها إليه حتّى عاهدها ليردّنّها إليها، فبعثت بها إليه؛ فنسخها عثمان في هذه المصاحف، ثمّ ردّها إليها ؛فلم تزل عندها حتّى أرسل مروان فأخذها فحرّقها) رواه ابن أبي داوود في كتاب المصاحف.
- ورواه عمر بن شبة في تاريخ المدينة من طريق حفص بن عمر الدوري قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن عمارة بن غزية، عن ابن شهاب، عن خارجة بن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال: «لما ماتت حفصة أرسل مروان إلى عبد الله بن عمر رضي الله عنهما بعزيمة، فأعطاه إياها، فغسلها غسلا»

س3: ما موقف الصحابة رضي الله عنهم من جمع عثمان؟

أجمع الصحابة رضي الله عنهم على استحسان ما فعله عثمان رضي الله عنه من جمع الناس على مصحف إمام، ولم يخالفه منهم أحد على أمر الجمع
إلا ابن مسعود فقام في الناس خطيباً واستنكر هذا الجمع أوّل الأمر لمّا بلغه، ثمّ إنه لمّا تبيّن له أن المصير إليه هو الحقّ رضي ما رضيه عثمان وسائر الصحابة واجتمعت عليه كلمة المسلمين.
واستقرّ إجماع المسلمين على القراءة بما تضمنته المصاحف العثمانية وترك القراءة بما سواها.
- قال أبو إسحاق السبيعي: سمعت مصعب بن سعد يقول: «أدركت أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم متوافرين فما رأيت أحداً منهم عاب ما صنع عثمان رضي الله عنه في المصاحف»

س4: هل كان الجمع العثماني مشتملاً على الأحرف السبعة أو على حرف منها؟

اجتمع الصحابة في عهد عثمان على جمع الناس على رسم واحد، وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يأمر بالإقراء بلغة قريش. فلم يكن في جمع الناس على لسان قريش حرجٌ بعد ذلك. فقد تعودت ألسنتهم عليها بعد تداخل القبائل ، وتبادل اللهجات
وقد كتب عمر رضي الله عنه إلى ابن مسعود: «أما بعد، فإن الله أنزل هذا القرآن بلسان قريش، وجعله بلسان عربي مبين، فأقرئ الناس بلغة قريش، ولا تقرئهم بلغة هذيل، والسلام» رواه عمر بن شبة.
كما اختار عثمان لإملاء المصاحف أعرب قريش لساناً وأفصحهم بياناً سعيد بن العاص، وكان فيما يذكرونَ عنه أشبهَ الناسِ لهجةً برسول الله صلى الله عليه وسلم، واختار لكتابة المصاحف أعلمَ الصحابة بالكتابة والخطّ زيد بن ثابت؛ فكان يكتب على نحو ما يُملي سعيد بن العاص في طريقة نُطْقِه وأَدائِه.

س5: هل كان جمع أبي بكر في صحف غير مرتبة السور أم في مصحف واحد؟

ورد فيها قولان:
- القول الأول: قيل أنه كان مفرق في صحف متعددة، وكل صحيفة تحتوي على سورة والآيات فيها مرتبة
ذهب عبد الواحد بن عمر الصفاقسي المعروف بابن التين (ت:611هـ) في شرحه على صحيح البخاري فيما نقله عنه ابن حجر في فتح الباري إلى أنّ ما جمعه أبو بكر كان في صحائف متفرقة، وأن آيات كلّ سورة فيه مرتبة، غير أنّه لم يكن مرتباً على السور، وأنّ عثمان هو الذي جمع القرآن في مصحف واحد ورتّبه على السور.
وهذا القول لم يتعقّبه ابن حجر، ونقله السيوطي أيضاً في الإتقان ولم يتعقّبه؛ فاشتهر في كتب علوم القرآن، وهو خطأ بيّن فقد صحّ أن أبا بكر رضي الله عنه قد جمع القرآن بين دفّتين.
- القول الآخر: أنه مجموع في مصحف واحد، وقد تقدّم قول عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه: (رحم الله أبا بكر، كان أعظم الناس أجرا في القرآن، هو أول من جمعه بين اللوحين). رواه ابن أبي شيبة وأبو نعيم وابن أبي داوود وغيرهم.
وقال صعصعة بن صوحان العبدي وكان من القراء في زمن عثمان: «أول من جمع بين اللوحين، وورَّث الكلالةَ أبو بكر» رواه ابن أبي شيبة.
ومن ضرورة جمعه بين لوحين أن يكون له ترتيب، وإن لم نقف على تعيينه.
وأما الآثار التي فيها أنَّ أبا بكر جمع القرآن في قراطيس أو صحف فينبغي أن تفهم بما يوافق هذه الآثار ولا يخالفها؛ فهي في قراطيس مجموعة في مصحف واحد، وفي صحف بين لوحين.

رد مع اقتباس
  #6  
قديم يوم أمس, 08:38 PM
هيئة التصحيح 11 هيئة التصحيح 11 غير متواجد حالياً
هيئة التصحيح
 
تاريخ التسجيل: Jan 2016
المشاركات: 1,028
افتراضي

تقويم مجلس مذاكرة القسم الثاني من دورة جمع القرآن

المجموعة الأولى:
وفاء بنت علي : أ+
أحسنتِ، بارك الله فيكِ ونفع بكِ.


المجموعة الثانية:
للا حسناء : أ+
أحسنتِ، بارك الله فيكِ.
س1: الأقوال اللغوية يُفضل نسبتها لقائليها، وقد أحسنتِ إجابة هذا السؤال والاستشهاد للقول الراجح فيها.
س4: الهدف العام واحد كما ذكرتِ وهو حفظ كتاب الله، لكن لكل منهم هدف خاص يفرق بينهم؛ فهدف جمع أبي بكر الصديق رضي الله عنه هو جمع القرآن في مصحف واحد بعد أن كان مفرقًا بين الصحابة فيُخشى عليه الضياع بهلاك الصحابة لأنه مفرقٌ بينهم، وأما جمع عثمان رضي الله عنه، فالهدف منه هو جمع الناس على رسم واحد فيقل اختلافهم في كتاب الله ويأمنوا الفتنة، حتى أوشكوا أن يكفر بعضهم بعضًا فعصمهم الله بأن هدى عثمان رضي الله عنه إلى هذا الجمع.


المجموعة الرابعة :
هيثم محمد : أ+
أحسنت، بارك الله فيك، ونفع بك، وأثني على حرصك على الاستدلال للإجابات وأرجو أن تحفظ - على الأقل - دليلا واحدًا على كل مسألة.

فاطمة إدريس: ب
س3:
يُرجى الاستدلال لموقف ابن مسعود رضي الله عنه، كما فعلتِ مع عموم الصحابة.
س4:
لم يتضح في إجابتكِ المطلوب في رأس السؤال، وأرجو مراجعة إجابة الأخ هيثم لمعرفة الأقوال في هذه المسألة.

وفقني الله وإياكم لما يحب ويرضى

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
المجلس, العاشر

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:30 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir