دليل المعهد | طريقة الدراسة| التأصيل العلمي| فريق العمل

العودة   معهد آفاق التيسير للتعليم عن بعد > برنامج إعداد المفسر > المستوى السادس > منتدى المستوى السادس

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 10 رمضان 1439هـ/24-05-2018م, 02:53 AM
هيئة الإدارة هيئة الإدارة متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 29,042
افتراضي المجلس الثامن: مجلس مذاكرة القسم الثاني من دورة تاريخ علم التفسير

القسم الثاني من دورة تاريخ علم التفسير

اختر مجموعة من المجموعات التالية، وأجب على أسئلتها إجابة وافية:


المجموعة الأولى:
س1: اكتب عن سيرة اثنين من التابعين مبيّنا ما استفدته من دراستك لسيرتهما.
س2: كيف بدأ تدوين التفسير؟
س3: هل الإذن بالتحديث عن بني إسرائيل يسوّغ الرواية عمّن عرف عنه الكذب في نقل أخبارهم؟
س4: عدد أنواع ما بلغنا من الإسرائيليات على وجه الإجمال.


المجموعة الثانية:
س1: اكتب عن سيرة اثنين من التابعين مبيّنا ما استفدته من دراستك لسيرتهما.
س2: ما هي أنواع تدوين التفسير في القرن الأول؟
س3: ما معنى الإسرائيليات؟ وما حكم روايتها؟
س4: بيّن طبقات رواة الإسرائيليات مع التمثيل لكل طبقة.

المجموعة الثالثة:
س1: اكتب عن سيرة اثنين من التابعين مبيّنا ما استفدته من دراستك لسيرتهما.
س2: اذكر الصحابة والتابعين الذين عرف عنهم قراءتهم لكتب أهل الكتاب.
س3: ما سبب شهرة الإسرائيليات المنكرة في كتب التفسير؟
س4: لخّص مراتب وأحكام رواية الإسرائيليات المذكورة في كتب التفسير.




تعليمات:
- ننصح بقراءة موضوع " معايير الإجابة الوافية " ، والحرص على تحقيقها في أجوبتكم لأسئلة المجلس.
- لا يطلع الطالب على أجوبة زملائه حتى يضع إجابته.
- يسمح بتكرار الأسئلة بعد التغطية الشاملة لجميع الأسئلة.
- يمنع منعًا باتّا نسخ الأجوبة من مواضع الدروس ولصقها لأن الغرض تدريب الطالب على التعبير عن الجواب بأسلوبه، ولا بأس أن يستعين ببعض الجُمَل والعبارات التي في الدرس لكن من غير أن يكون اعتماده على مجرد النسخ واللصق.
- تبدأ مهلة الإجابة من اليوم إلى الساعة السادسة صباحاً من يوم الأحد القادم، والطالب الذي يتأخر عن الموعد المحدد يستحق خصم التأخر في أداء الواجب.

تقويم أداء الطالب في مجالس المذاكرة:
أ+ = 5 / 5
أ = 4.5 / 5
ب+ = 4.25 / 5
ب = 4 / 5
ج+ = 3.75 / 5
ج = 3.5 / 5
د+ = 3.25 / 5
د = 3
هـ = أقل من 3 ، وتلزم الإعادة.

معايير التقويم:
1: صحة الإجابة [ بأن تكون الإجابة صحيحة غير خاطئة ]
2: اكتمال الجواب. [ بأن يكون الجواب وافيا تاما غير ناقص]
3: حسن الصياغة. [ بأن يكون الجواب بأسلوب صحيح حسن سالم من ركاكة العبارات وضعف الإنشاء، وأن يكون من تعبير الطالب لا بالنسخ واللصق المجرد]
4: سلامة الإجابة من الأخطاء الإملائية.
5: العناية بعلامات الترقيم وحسن العرض.

نشر التقويم:
- يُنشر تقويم أداء الطلاب في جدول المتابعة بالرموز المبيّنة لمستوى أداء الطلاب.
- تكتب هيئة التصحيح تعليقاً عامّا على أجوبة الطلاب يبيّن جوانب الإجادة والتقصير فيها.
- نوصي الطلاب بالاطلاع على أجوبة المتقنين من زملائهم بعد نشر التقويم ليستفيدوا من طريقتهم وجوانب الإحسان لديهم.


_________________

وفقكم الله وسدد خطاكم ونفع بكم

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 13 رمضان 1439هـ/27-05-2018م, 12:18 AM
فداء حسين فداء حسين غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى السادس
 
تاريخ التسجيل: Jan 2016
المشاركات: 722
افتراضي

المجموعة الثالثة:
س1: اكتب عن سيرة اثنين من التابعين مبيّنا ما استفدته من دراستك لسيرتهما.
1- مجاهد بن جبر المكي:
ولد رحمه الله في خلافة عمر, كان مولى لقيس بن السائب, أقبل على طلب العلم بنهم وشغف حتى شبهوه برجل أضاع دابته فهو ينشدها.
قال عن نفسه رحمه الله:(طلبنا هذا العلم وما لنا فيه نية، ثم رزق الله النية بعد).
لازم ابن عباس-رضي الله عنهما- وأخذ عنه العلم,وكان مع هذا فقيها عالما بىيات الأحكام وومن يرجع إليه في الفتوى.
قال عنه ابن ابي مليكة:(رأيت مجاهدا يسأل ابن عباس عن تفسير القرآن ومعه ألواحه فيقول له ابن عباس: اكتب، قال: حتى سأله عن التفسير كله).
وقد عرض القرآن على ابن عباس يقف عند كل آية يسأله عنها فيم أنزلت وفيم كانت, حتى عدوه من اعلم الناس بالتفسير, وكانوا يكتبون التفسير عنده, وقال سفيان الثوري في شأنه:(إذا جاءك التفسير عن مجاهد فحسبك به).
كان رحمه الله, مجتهدا في نشر العلم, عابدا, زاهدا, حذر الشهرة, حتى قال: (لا تنوهوا بي في الخلق).
توفي -رحمه الله- ساجدا, سنة 102هـ.
- ممن روى عنهم في التفسير:
أكثر مروياته عن ابن عباس.
وروى عن عائشة رضي الله عنها, عبدالله بن عمرو, ابن عمر, طاووس, عبدالرحمن بن ابي ليلى, وغيرهم.
- ممن روى عنه:
ابن أبي نجيح, منصور بن المعتمر, وأيوب السختياني, الأعمش, عمرو بن دينار, وغيرهم.

وقد أكثر البخاري رحمه الله, الرواية عن مجاهد في صحيحه, واعتمد عليه, فذكر أقواله في تفسير الآيات، فأحيانا يذكر الإسناد إليه، وأحيانا يذكره معلقا, وأحيانا يذكره دون نسبته غليه.
مما روي عنه في التفسير:
قال ابن عباس في قوله: قوله: {وأدبار السجود}, "أمره أن يسبح، في أدبار الصلوات كلها", رواه عنه مجاهد. رواه البخاري.
قال مجاهد في قوله: {وما تغيض الأرحام وما تزداد}, "ما ترى من الدم، وما تزداد على تسعة أشهر".رواه عنه ابو بشر. رواه ابن جرير.
وقد وقع في تفسيره شيء يسير من الإسرائيليات.

الفوائد:
- قهر الظروف والصعاب التي قد تبدو لوهلة بأنها عقبات في طريق التحصيل, وهذا لا يكون إلا بصدق النية والاستعانة بالله.
- عدم البخل بالجهد والوقت, وبذله في تحصيل العلم, فالعلم إن لم تعطه كلك لم يعطك شيئا.
- التواضع وحسن الخلق, والعمل بالعلم, فلا يشغل طلب العلم ونشره عن زيادة التعبد لله بالنوافل, فهذا مما يزيد في بركته.

2- عامر بن شراحيل الشعبي:
ولد رحمه الله في خلافة عمر, عام فتح جلولاء, قال هو عن نفسه:(ولدت سنة جلولاء) .
كان ذكيا حافظا, عاقلا, صحب جماعة من أصحاب الرسول عليه الصلاة والسلام, وطاف في البلاد طلبا لصحبتهم وتتبع أخبارهم وسيرهم, والسماع منهم, فأخذ عنهم وحفظ الشيء الكثير.
كان قوي الحافظة, إن سمع شيئا حفظه من المرة الأولى, قال عن نفسه:(ما كتبت سوداء في بيضاء إلى يومي هذا، ولا حدثني رجل بحديث قط إلا حفظته ولا أحببت أن يعيده علي), وكان يحفظ الشعر, ويحدث بالمغازي, فإن حدث عنها فكأنما شهدها!
روى عن خمسين ومائة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم, قال محمد بن سيرين لأبي بكر الهذلي: (يا أبا بكر إذا دخلت الكوفة فاستكثر من حديث الشعبي، فإن كان ليسأل، وإن أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم لأحياء).
كان إماما وفقيها, عالما بمسائل الخلاف, حدث وأفتى, قال عنه مكحول: (ما رأيت أفقه منه), ومع غزارة علمه -رحمه الله-كان لا يجد بأسا في قول (لا أدري) إن عرض له ما لا علم له به, وكان يكره مسائل أهل الرأي.
تولى القضاء بالكوفة, وكان حريصا على نشر العلم,
قال ابن عيينة: (كان في الناس ثلاثة بعد أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: ابن عباس في زمانه، والشعبي في زمانه، والثوري في زمانه).
وكان بعض الأمراء يولونه بعض الأمور المهمة لحسن منطقه وقوة حجته, حتى روي أن عبد الملك بن مروان بعثه إلى ملك الروم؛ فتعجب منه، وبعث إلى عبد الملك قائلا: عجبت لأهل ديانتك كيف لم يولوا رسولك عليهم!
فلما ذكره للشعبي قال: هذا لأنه رآني ولم ير أمير المؤمنين!
فقال عبد الملك: إنما حسدني عليك، وأراد أن يغريني بقتلك.
خرج مع من خرجوا على الحجاج، ثم اختفى مدة، وبعدها عاد واعتذر للحجاج فقبل منه عذره.
توفي رحمه الله فجأة سنة 104هـ.
- ممن روى عنهم من الصحابة:
ابن عباس, أبو موسى الأشعري, أبوهريرة, ابن عمر, عبدالله بن عمرو, جابر بن عبدالله, أنس بن مالك, وغيرهم.
- ممن روى عنهم من التابعين:
الربيع بن خثيم, مسروق, شريح القاضي, علقمة, عكرمة, وغيرهم.
- ممن روى عنه في التفسير:
منصور بن المعتمر, الأعمش, حصين بن عبدالرحمن, إسماعيل بن أبي خالد, عاصم الحول, وغيرهم.
-مما روي عنه في التفسير:
- قال في قوله تعالى :{الجبت}: السحر، و{الطاغوت}: الشيطان. رواه عنه زكريا. رواه ابن جرير.
- وقال في قوله تعالى:{غير أولي الإربة}أي: الذي لا أرب له في النساء. رواه عنه مغيرة. رواه ابن جرير.
الفوائد:
- حسن اختيار مصادر العلم ووسائل تحصيله, فعليها تعتمد قوة التمكن في التحصيل.
- محاولة التحصيل في شتى العلوم المختلفة, بل ومحاولة اتقانها, وعدم الاكتفاء بالحد الأدنى من الأمور العظام.
- كثرة الاطلاع تعين على زيادة التبصر في الأمور, وقوة الحجة, وسلاسة المنطق, واستحضار المعاني والأدلة,

س2: اذكر الصحابة والتابعين الذين عرف عنهم قراءتهم لكتب أهل الكتاب.
- من الصحابة:
عبد الله بن سلام، وسلمان الفارسي، وعبد الله بن عمرو بن العاص, وما رووه كان قليلا.
- من التابعين:
كعب بن ماتع الحميري، ووهب بن منبه اليماني، ونوف بن فضالة البكالي، وتبيع بن عامر الكلاعي، ومغيث بن سمي الأوزاعي، وأبو الجلد الأسدي، وهلال الهجري، وناجية بن كعب الأسدي.
وكعب ووهب ونوف هم أكثر من تروى عنهم الإسرائيليات.
وطبقة التابعين من الثقات, لكن قد يدخل الخطأ فيما ينقلونه من الأخبار من عدة جهات:
- قد ينقلوا ما هو محرف.
- الخطأ في الفهم, فيروه بالمعنى مع الخطأ في فهمه أو ترجمته بلا قصد منهم.
- قد يقع الخطأ من بعض الرواة عنهم لا منهم هم.

س3: ما سبب شهرة الإسرائيليات المنكرة في كتب التفسير؟
- تساهل بعض التابعين وأتباعهم في رواية الإسرائيليات عن الضعفاء والمجاهيل, ومن ثم تداولها القصاص , وزيد فيها من قبل الكذابين والمتهمين بالكذب, فأدى هذا إلى ذيوعها وشهرتها حتى دونت في كتب التفسير.
- كذلك اشتهرت بسبب روايتها من قبل مفسرين لا علم لهم بأحوال الرجال, ولا علم لهم بتمييز الصحيح من السقيم, عدا عن عدم تنبههم لعلل المرويات, مثل الثعلبي والواحدي , فهؤلاء قد أدخلوا في تفاسيرهم أمورا منكرة ، وأخذوا من بعض التفاسير التي حذر العلماء منها, كتفسير مقاتل.
- نقلها بدون ذكر أسانيدها, مع نسبتها إلى بعض الصحابة والتابعين مثل: ابن عباس وكعب الأحبار ومجاهد وغيرهم, دون التثبت من صحة نسبة القول إليهم.
- اعتمد أغلب المفسرون على تفسير الثعلبي والماوردي والواحدي, مع نكارة ما فيها من الإسرائيليات, فاعتمد عليها أمثال ابن الجوزي والقرطبي وغيرهم, مع أن الموجود فيها من الإسرائيليات المنكرة أكثر من الموجود فيكتب التفسير المسندة كتفسير الطبري وابن أبي حاتم.

س4: لخّص مراتب وأحكام رواية الإسرائيليات المذكورة في كتب التفسير.
قال عليه الصلاة والسلام: "بلغوا عني ولو آية، وحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج، ومن كذب علي متعمدا، فليتبوأ مقعده من النار". رواه البخاري.
وقال:"لا تصدقوا أهل الكتاب ولا تكذبوهم وقولوا: {آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إليكم}. رواه البخاري
- فالإذن بالتحديث عن بني إسرائيل ليس على إطلاقه, بل هو مقيد بضوابط وضعها النبي عليه الصلاة والسلام, ووضعها الصحابة رضوان الله عليهم, بفهمهم العميق وتعليم النبي لهم, وهذه الضوابط لا بد للناقل عنهم أن يعرفها.
- لا تجوز رواية ما خالف نصا صحيحا من نصوص الشريعة, بل هو باطل لا يروى إلا على السبيل التحذير منه, قال عبدالله: "إن كنتم سائليهم لا محالة , فانظروا ما قضى كتاب الله فخذوه , وما خالف كتاب الله فدعوه".
- أن لا يعتقد صدق مروياتهم إلا ما دل دليل من كتاب أو سنة على صحته, لأن الأصل عدم تصديقهم كما أمر بهذا عليه الصلاة والسلام, حيث قال:"لا تصدقوهم , ولا تكذبوهم".
- هناك فرق بين إذنه عليه الصلاة والسلام, بالتحديث عن بني إسرائيل وبين التحديث عن الكذابين والمتهمين بالكذب الذين يروون الإسرائيليات المنكرة, فهؤلاء لا تجوز الرواية عنهم.
- ما رواه بعض المفسرين من الإسرائيليات في كتبهم كانت من باب الجمع لما قيل في التفسير، ولهذا فوائد كثيرة, منها التنبيه على علل بعض الأقوال.
وقد قال ابن كثير: (ولسنا نذكر من الإسرائيليات إلا ما أذن الشارع في نقله مما لا يخالف كتاب الله، وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وهو القسم الذي لا يصدق ولا يكذب، مما فيه بسط لمختصر عندنا، أو تسمية لمبهم ورد به شرعنا مما لا فائدة في تعيينه لنا فنذكره على سبيل التحلي به لا على سبيل الاحتياج إليه والاعتماد عليه, وإنما الاعتماد والاستناد على كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ما صح نقله أو حسن وما كان فيه ضعف نبينه).
- إذا كان أصل القصة محتملا للصحة, لكن فيها زيادات منكرة, فيجب أن ترد هذه الزيادات مع بقاء احتمال صحة أصل القصة.
- أن تكون روايتها على سبيل الاستئناس, فلا تجعل مصدرا معتمدا, ومن كان في أول طلبه للعلم لا يوجه إليها إلا بعد تمكنه من أصول العلم, لذلك نهي ابن مسعود وابن عباس عن التحديث بأخبار بني إسرائيل.
قال عبد الله: "لا تسألوا أهل الكتاب عن شيء , فإنهم لن يهدوكم وقد أضلوا أنفسهم فتكذبون بحق , أو تصدقون بباطل , وإنه ليس أحد من أهل الكتاب إلا في قلبه تالية تدعوه إلى الله وكتابه".
- ما روي من الإسرائيليات عن بعض الصحابة ممن قرأ كتب أهل الكتاب مثل: عبد الله بن سلام وسلمان الفارسي, قليل جدا, وقد قال ابن عباس: " كيف تسألون أهل الكتاب عن شيء وكتابكم الذي أنزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم أحدث، تقرؤونه محضا لم يشب، وقد حدثكم أن أهل الكتاب بدلوا كتاب الله وغيروه، وكتبوا بأيديهم الكتاب، وقالوا: هو من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلا؟ ألا ينهاكم ما جاءكم من العلم عن مسألتهم؟ لا والله ما رأينا منهم رجلا يسألكم عن الذي أنزل عليكم ", فيتنبه لما ينسبه للصحابة من الإسرائيليات.
- ما روي عن بعض الصحابة من أخبار بني إسرائيل, ممن لم يقرأ كتب أهل الكتاب أيضا قليل جدا, وأغلبه لا يصح إساده إليهم, وهذا يوجب التنبه لما ينقله الناقل من الإسرائيليات الموجودة في كتب التفسير

رد مع اقتباس
  #3  
قديم 4 شوال 1439هـ/17-06-2018م, 01:26 PM
عباز محمد عباز محمد غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى السادس
 
تاريخ التسجيل: Jan 2016
الدولة: الجزائر
المشاركات: 308
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
الجواب على المجموعة الثالثة

الجواب الأول:
اكتب عن سيرة اثنين من التابعين مبيّنا ما استفدته من دراستك لسيرتهما.

أبو يزيد الربيع بن خثيم الثوري (ت: 61هـ)
إمام علم اشتهر بعبادته و زهده و علمه و ثقته، كان ممن تخضرم فأدرك الجاهلية و الإسلام و لكنه لم ير النبيَّ صلى الله عليه وسلم.
نزل الكوفة فصحب ابن مسعود رضي الله عنه فتعلم على يديه. قال بكر بن ماعز: كان عبد الله بن مسعود إذا رأى الربيع بن خثيم مقبلا قال : {بشر المخبتين}، أما والله لو رآك رسول الله صلى الله عليه وسلم لأحبك). رواه ابن أبي شيبة.
وكان شديد الخشية؛ ذكر الأعمش عمّن حدّثه أن الربيع بن خثيم مرّ بالحدّادين فنظر إلى الكير وما فيه فخرّ مغشيّاً عليه.
من مروياته في التفسير:
قال نسير بن ذعلوق: سألت الربيع بن خثيم عن الصلاة الوسطى، قال: أرأيت إن علمتها كنت محافظا عليها ومضيعا سائرهن؟ قلت: لا! فقال: فإنك إن حافظت عليهن فقد حافظت عليها). رواه ابن جرير.

أبو إسماعيل مرة بن شراحيل البُكيلي الهمْداني (ت: 76هـ)
عُرف بكثرة عبادته لذا سمّي ب: مرة الطيب، ومرة الخير.
عالم كوفي مخضرم ثقة، غلبت عليه العبادة على كثرة نشره للعلم، قال الذهبي: (ما كان هذا الولي يكاد يتفرغ لنشر العلم، ولهذا لم تكثر روايته، وهل يراد من العلم إلا ثمرته).قلت: ومع هذا فمروياته في التفسير كثيرة.
ومن مروياته في التفسير:
أ: قال عبد الله بن وهب: أخبرنا سفيان الثوري، عن زبيد الإيامي، عن مرة بن شراحيل الهمداني قال: سمعت عبد الله بن مسعود يقول: {اتقوا الله حق تقاته}، قال: فحق تقاته أن يطاع فلا يعصى، ويشكر فلا يكفر، وأن يذكر فلا ينسى). ورواه أيضاً ابن جرير.

ما يستفاد من سيرتهما:
- أول شيء جلب انتباهي: عبادتهما، فعلى طالب العلم أن يتميز بعبادة ربه و أن تكون ثمرة علمه.
- قال بعض السلف: "إن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم" فكلاهما ثقة و كانا يأخذان العلم عن ثقة، فإن المرء ينبغي له إذا أراد أن يتلقى العلم أن يبحث عن صاحب سنة.
- اشتغالهما بتفسير القرآن، فليحرص طالب العلم على الاشتغال به فهو خير العلوم.
- ليس العلم بكثرة الرواية و لكن العلم الخشية و هذا ما ميز هذان التابعيان، فعلينا أن نقف وقفة نحاسب فيها أنفسنا: ما فعل هذا العلم فينا؟ هل أورثنا خشية لله؟ هل زادنا عبادة لله؟...

الجواب الثاني:
اذكر الصحابة والتابعين الذين عرف عنهم قراءتهم لكتب أهل الكتاب.

- من الصحابة الذين قرؤوا كتب أهل الكتاب: عبد الله بن سلام، وسلمان الفارسي، وعبد الله بن عمرو بن العاص.
- من التابعين الذين قرؤوا كتب أهل الكتاب: كعب بن ماتع الحميري، ووهب بن منبّه اليماني، ونوف بن فضالة البكالي، وتبيع بن عامر الكلاعي، ومغيث بن سميّ الأوزاعي، وأبو الجلد الأسدي، وهلال الهجري، وناجية بن كعب الأسدي.
وأكثر من تروى عنه الإسرائيليات: كعب الأحبار ووهب بن منبّه ونوف البكالي.

الجواب الثالث:
ما سبب شهرة الإسرائيليات المنكرة في كتب التفسير؟

قد دخلت الكثير من الإسرائيليات المنكرة إلى كتب تفسير المتأخرين، فمنهم من أكثر منها ، وجردها من الأسانيد، كما فعل الماوردي، وكان يحكيها على أنها من أقوال ابن عباس وكعب الأحبار ووهب بن منبه وسعيد بن المسيب ومجاهد وغيرهم دون التأكد من صحّة الإسناد إليهم (من فوائد إسناد الإسرائيليات معرفة ثبوتها عمّن حكاها، ومعرفة من رواها كذلك، فهي عن الصحابة ليست كروايتها عمّن دونهم ... وهكذا).
وليس ذلك فحسب، بل إنّ بعض المفسرين لا يستطيع حتى التّمييز بين الصّحيح و الضّعيف من هذه المرويّات، و ممّا زاد الطّين بلّة تداولها من طرف القُصّاص وزيادة الكذابين فيها ؛ فكان ذلك من أسباب شهرتها وذيوعها حتى دُوّنت في بعض التفاسير كالثعلبي والواحدي وغيرهما.

الجواب الرابع:
لخّص مراتب وأحكام رواية الإسرائيليات المذكورة في كتب التفسير.

صنيع المفسرين من لَدُن الصحابة إلى التابعين وتابعيهم إلى ابن جرير وكل من بعده من المفسرين؛ ذِكرُ الإسرائيليات في تفاسيرهم، فلا يكاد يخلو تفسير منها، إلا أنها متفاوتة قلة وكثرة.
و ليُعلم أنَّ أخبار بني إسرائيل على ثلاثة أحوال:
- الأولى : مقبول : فهذا يُصدَّق لأنه وَردَ في شرعنا ما يدل على صحته.
- والثاني : مرفوض: و هو ما تَحقَّقنا أنه كذب، وأنه لا أصل له، ودَلّت أُصولُنا وأحاديث النبيّ صَلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ على أنه كذب.
- والثالث : مسكوت عنه: وهو ما لم يُعلم صحته ولا كذبه، فهذا لا نُؤمنُ به - تصديقاً - ولا نكذّبُه.
ويلاحظ في هذا القسم أنه تجوز حكايته للاعتبارِ لا للاعتقادِ، لأنّ المشرّع صلى الله عليه وسلم أذن في روايتها في قوله: "حدثوا عن بني إسرائيل و لا حرج"، وعلى هذا عمل السلف في التفسير وغيره.
كذلك إذا كانت الرواية صحيحة و لكن احتوت على شيء من النّكارة، فيُستفاد من الصحيح و يُردُّ ما كان منكرا.
ومن الأمور التي يحسن التنبه لها أنَّ رواية السلف للإسرائيلية لا يعني قبول ما فيها من التفاصيل، فهذه الإسرائيليات هي من باب التفسير بالرأي، وليس كل ما فُسّر بالرأي و الاجتهاد قُبل، لذلك يُنبّه طالب العلم المبتدئ على عدم اعتماده لها في أول تحصيله العلمي، و ليكن مرجعه في أول الأمر إلى مراجع أهل الإسلام: الكتاب و السنة بفهم سلف الأمة.

رد مع اقتباس
  #4  
قديم 15 شوال 1439هـ/28-06-2018م, 03:39 PM
هيئة التصحيح 11 هيئة التصحيح 11 متواجد حالياً
هيئة التصحيح
 
تاريخ التسجيل: Jan 2016
المشاركات: 1,268
افتراضي

تقويم مجلس مذاكرة القسم الثاني من تاريخ علم التفسير

فداء حسين : أ
أحسنت، بارك الله فيكِ ونفع بكِ.
س4: يحسن أن نصنف مراتب الإسرائيليات ثم نذكر جملة الأحكام الخاصة بها.
فما ورد في كتاب الله، وما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم وجب تصديقه.
وما ورد عن الصحابة الذين قرؤوا كتب بني إسرائيل، أو من أخذوا عمن قرأ من كتب بني إسرائيل لها أحكامها.
ثم روايات التابعين مع بيان مراتبهم بين من قرأ من كتب أهل الكتاب، ومن لم يقرأ ، وبين الثقة والصالح في نفسه الضعيف في الضبط وغيرهم من الكذابين والمتهمين.
وما ورد في كتب التفسير عامة وأصناف التفاسير في التعامل مع الإسرائيليات.


عباز محمد: ب
س1:
جزء من السيرة أن تذكر شيوخ العالم وتلاميذه، أو بمعنى آخر؛ من روى عنهم ومن رووا عنه.
س4: أرجو مراجعة التعليق على الأخت فداء.
- خُصمت نصفُ درجة للتأخير.

وفقني الله وإياكم لما يحب ويرضى.

رد مع اقتباس
  #5  
قديم 17 شوال 1439هـ/30-06-2018م, 08:22 PM
فاطمة احمد صابر فاطمة احمد صابر غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى السادس
 
تاريخ التسجيل: Jan 2016
المشاركات: 335
افتراضي

المجموعة الثانية:
س1: اكتب عن سيرة اثنين من التابعين مبيّنا ما استفدته من دراستك لسيرتهما.
أبو وائل شقيق بن سلمة تابعي ثقة مخضرم
روى عن :عمر وعثمان وعلي وابن مسعود وحذيفة وأبي موسى وابن عباس وابن عمر
ذكر الذهبي أنه كان فيمن ارتد مع قومه من بني أسد زمان أبي بكر الصديق ثم تاب الله عليه وقد كان يقول له ابن مسعود مرحبا بالتائب
وكان من خيرة أصحاب ابن مسعود
قال إبراهيم النخعي للأعمش: عليك بشقيق، فإني رأيت الناس وهم متوافرون، وهم يعدونه من خيارهم).
وكان تقيا
عن عاصم، قال: كان أبو وائل إذا خلا نشج، ولو جعل له الدنيا على أن يفعل ذلك وأحد يراه لم يفعل). رواه الخطيب البغدادي
زاهدا :
روي أنّ بيته خصّ من قصب إذا غزا نقضه، وإذا قدم بناه.
عف اللسان
:عاصم بن أبي النجود: (ما سمعت أبا وائل سب إنسان قط، ولا بهيمة).
كارها للفتن وأصحابها
قال الزبرقان بن عبد الله الأسدي: أمرني شقيق قال: (لا تقاعد أصحاب أرأيت أرأيت). رواه الدارمي وابن سعد وابن حبان.
نزل أبو وائل الكوفة مع أوّل من نزلها في خلافة عمر، وصحب ابن مسعود، وشهد قتال الخوارج بالنهروان مع عليّ ، وروى قصّة ذي الثدية، وشهد معه صفين.
قال ابن سعد: أخبرنا وكيع بن الجراح قال: حدثنا الأعمش عن أبي وائل؛ قيل له:
أشهدت صفين؟ قال: (نعم وبئست الصفون كانت).

وهوثقة كثير الحديث مات بعد وقعة الجماجم وعمر حتى بلغ مائة سنة 83 او 82 ه

أبو العالية رفيع بن مهران الرياحي تابعي مخضرم أسلم زمن أبي بكر
كان مملوكا لامرأة من بني رياح ثم أعتقته
وقال: كنت آتي ابن عباس وهو أمير البصرة، فيجلسني على السرير، وقريش أسفل، فتغامزت قريش بي، فقالت: يرفع هذا العبد على السرير! ففطن بهم، فقال: إن هذا العلم يزيد الشريف شرفا، ويجلس المملوك على الأسرة.)
وكان مجتهدا في العبادة
كان يقول: كنا عبيدا مملوكين، منا من يؤدي الضرائب، ومنا من يخدم أهله، فكنا نختم كل ليلة، فشق علينا، حتى شكا بعضنا إلى بعض، فلقينا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فعلَّمونا أن نختم كل جمعة، فصلينا ونمنا ولم يشق علينا). رواه ابن سعد.
وصاحب همة عالية
قال: كنا نسمع الرواية بالبصرة عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فلم نرض حتى ركبنا إلى المدينة فسمعناها من أفواههم). رواه ابن سعد.
كارها للقتنة
قال: ما أدري أي النعمتين علي أفضل. إذ أنقذني الله من الشر وهداني إلى الإسلام أو نعمة إذ أنقذني من الحرورية). رواه ابن سعد.
روى عن عائشة وابن مسعود وأبيّ بن كعب، وأبي موسى، وابن عباس وأنس بن مالك، وغيرهم.
وروى عنه: الربيع بن أنس البكري، وقتادة، وعاصم بن أبي النجود، ويونس بن عبيد، وأبو خلدة، وداود بن أبي هند، وغيرهم.

ودراسة سيرة تدفع بنا للاقتداء بفعالهم في عبادتهم واجتهادهم وتقواهم وبعدهم عن الفتن وعلو همتهم في طلبهم للعلم وزهدهم وتقللهم من الدنيا وحفظ ألسنتهم ليجمعنا الله بهم في جنته بإذنه تعالى

__________
س2: ما هي أنواع تدوين التفسير في القرن الأول؟
1-تدوين أحاديث التفسير المروية عن النبي وأقوال الصحابة وروايتها كما فعل أصحاب ابن عباس وتلاميذ ابن مسعود وأصحاب أبي هريرة
2- تدوين أقوال المفسرين من التابعين ومروياتهم كما فعل أصحاب مجاهد وأصحاب سعيد بن جبير وأصحاب عكرمة
3- تدوين أخبار بني اسرائيل المتلقاة من أهل الكتاب ككعب الأحبار ووهب بن منبه ونوف البكالي
________

س3: ما معنى الإسرائيليات؟ وما حكم روايتها؟

هي أخبار بني اسرائيل وهو يعقوب عليه السلام كما قال تعالى "كل الطعام كان حلا لبني اسرائيل إلا ما حرم اسرائيل على نفسه ..."
حكم روايتها
الأصل أن النبي صلى الله عليهم أذن في التحديث عنهم
ولكن هذا الإذن بالتحديث عنهم إذن مطلق يدخله التقييد
وتلك القيود منها ما نصّ عليه النبي صلى الله عليه وسلم، ومنه ما نصّ عليه بعض أصحابه مما علموه وأدركوه من هدي النبي صلى الله عليه وسلم لهم وتعليمه إيّاهم.جمعا بين الحديثين
«حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج» مع قوله «لا تسألوا أهل الكتاب عن شيء، فإنهم لن يهدوكم، وقد ضلوا، فإنكم إما أن تصدقوا بباطل، أو تكذبوا بحق، فإنه لو كان موسى حيا بين أظهركم، ما حل له إلا أن يتبعني» رواه أحمد.
1:
ما كان من أخبارهم يخالف دليلاً صحيحاً فهو باطل؛ لا تحلّ روايته إلا على سبيل الاعتبار والتشنيع ، وبيان تحريفهم.

ويجب تكذيبه.
2: أن لا يعتقد تصديق ما يروى عنهم ما لم يشهد له دليل صحيح من الأدلة المعتبرة لدى أهل الإسلام.
3: أن بعض الإسرائيليات قد تتضمن زيادات منكرة لأخبار محتملة الصحة في الأصل؛ فتنكر الزيادات المنكرة، وتردّ، مع بقاء احتمال أصل القصة إذا كان له ما يعضده.
4: أن لا تجعل أخبارهم مصدراً يعتمد عليه في التعلّم والتحصيل؛ ولذلك يحذّر طلاب العلم من التفقه بها واعتمادها في أوّل الطلب، ويوجّهون إلى مناهل أهل الإسلام في التعلّم، فإذا أحكم الطالب دراسة أصول العلم على منهج صحيح؛ فلا حرج عليه أن يستأنس ببعض ما يروى من أخبار بني إسرائيل، وعلى ذلك يُحمل نهي ابن مسعود وابن عباس، مع ما روي عن ابن عباس من التحديث ببعض أخبار بني إسرائيل.

5
: أن يفرّق بين الإذن المطلق بالتحديث عن بني إسرائيل وبين التحديث عن الكذابين والمتّهمين بالكذب الذين يروون الإسرائيليات المنكرة، وروايات هؤلاء في كتب التفسير كثيرة.
_____________
س4: بيّن طبقات رواة الإسرائيليات مع التمثيل لكل طبقة.
1- طبقة الثقات الذين يروون عن الثقات باسناد صحيح إلى من عرف بالقراءة من أهل الكتاب من الصحابة والتابعين وهم مقلون وهؤلاء تقبل روايتهم
مثل أبو بشر اليشكري وأبو رجاء العطاردي والأعمش والربيع بن أنس
2- طبقة الرواة غير المتثبتين وهو في أنفسهم أهل صدق وصلاح ولكن أخذ عليهم الرواية عن الضعفاء والمجاهيل دون تمييز فهؤلاء إذا صرحوا بالتحديث عن ثقة فإن حديثهم مقبول في الجملة
مثل الضحاك بم مزاحم وعطاء الخراساني وعطية العوفي
3- طبقة ضعفاء النقلة الذين ضعفهم الأئمة في رواياتهم من غير أن يتهموا بالكذب في ضعفه وقلة تمييزهم للمرويات
مثل يزيد بن أبان الرقاشي وعلى بن زيد بن جدعان وجويبر بن سعيد الأزدي
4- طبقة الكذابين والمتهمين بالكذب ولا تعتبر روايتهم للاسرائيليات ولا لغيرها
مثل محمد بن السائب الكلبي ومقاتل البالخي وأبو بكر الهذلي

رد مع اقتباس
  #6  
قديم 26 شوال 1439هـ/9-07-2018م, 07:05 PM
هيئة التصحيح 11 هيئة التصحيح 11 متواجد حالياً
هيئة التصحيح
 
تاريخ التسجيل: Jan 2016
المشاركات: 1,268
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فاطمة احمد صابر مشاهدة المشاركة
المجموعة الثانية:
س1: اكتب عن سيرة اثنين من التابعين مبيّنا ما استفدته من دراستك لسيرتهما.
أبو وائل شقيق بن سلمة تابعي ثقة مخضرم
روى عن :عمر وعثمان وعلي وابن مسعود وحذيفة وأبي موسى وابن عباس وابن عمر
ذكر الذهبي أنه كان فيمن ارتد مع قومه من بني أسد زمان أبي بكر الصديق ثم تاب الله عليه وقد كان يقول له ابن مسعود مرحبا بالتائب
وكان من خيرة أصحاب ابن مسعود
قال إبراهيم النخعي للأعمش: عليك بشقيق، فإني رأيت الناس وهم متوافرون، وهم يعدونه من خيارهم).
وكان تقيا
عن عاصم، قال: كان أبو وائل إذا خلا نشج، ولو جعل له الدنيا على أن يفعل ذلك وأحد يراه لم يفعل). رواه الخطيب البغدادي
زاهدا :
روي أنّ بيته خصّ من قصب إذا غزا نقضه، وإذا قدم بناه.
عف اللسان
:عاصم بن أبي النجود: (ما سمعت أبا وائل سب إنسان قط، ولا بهيمة).
كارها للفتن وأصحابها
قال الزبرقان بن عبد الله الأسدي: أمرني شقيق قال: (لا تقاعد أصحاب أرأيت أرأيت). رواه الدارمي وابن سعد وابن حبان.
نزل أبو وائل الكوفة مع أوّل من نزلها في خلافة عمر، وصحب ابن مسعود، وشهد قتال الخوارج بالنهروان مع عليّ ، وروى قصّة ذي الثدية، وشهد معه صفين.
قال ابن سعد: أخبرنا وكيع بن الجراح قال: حدثنا الأعمش عن أبي وائل؛ قيل له:
أشهدت صفين؟ قال: (نعم وبئست الصفون كانت).

وهوثقة كثير الحديث مات بعد وقعة الجماجم وعمر حتى بلغ مائة سنة 83 او 82 ه

أبو العالية رفيع بن مهران الرياحي تابعي مخضرم أسلم زمن أبي بكر
كان مملوكا لامرأة من بني رياح ثم أعتقته
وقال: كنت آتي ابن عباس وهو أمير البصرة، فيجلسني على السرير، وقريش أسفل، فتغامزت قريش بي، فقالت: يرفع هذا العبد على السرير! ففطن بهم، فقال: إن هذا العلم يزيد الشريف شرفا، ويجلس المملوك على الأسرة.)
وكان مجتهدا في العبادة
كان يقول: كنا عبيدا مملوكين، منا من يؤدي الضرائب، ومنا من يخدم أهله، فكنا نختم كل ليلة، فشق علينا، حتى شكا بعضنا إلى بعض، فلقينا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فعلَّمونا أن نختم كل جمعة، فصلينا ونمنا ولم يشق علينا). رواه ابن سعد.
وصاحب همة عالية
قال: كنا نسمع الرواية بالبصرة عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فلم نرض حتى ركبنا إلى المدينة فسمعناها من أفواههم). رواه ابن سعد.
كارها للقتنة
قال: ما أدري أي النعمتين علي أفضل. إذ أنقذني الله من الشر وهداني إلى الإسلام أو نعمة إذ أنقذني من الحرورية). رواه ابن سعد.
روى عن عائشة وابن مسعود وأبيّ بن كعب، وأبي موسى، وابن عباس وأنس بن مالك، وغيرهم.
وروى عنه: الربيع بن أنس البكري، وقتادة، وعاصم بن أبي النجود، ويونس بن عبيد، وأبو خلدة، وداود بن أبي هند، وغيرهم.
[ تاريخ وفاته ؟ ]
ودراسة سيرة تدفع بنا للاقتداء بفعالهم في عبادتهم واجتهادهم وتقواهم وبعدهم عن الفتن وعلو همتهم في طلبهم للعلم وزهدهم وتقللهم من الدنيا وحفظ ألسنتهم ليجمعنا الله بهم في جنته بإذنه تعالى

__________
س2: ما هي أنواع تدوين التفسير في القرن الأول؟
1-تدوين أحاديث التفسير المروية عن النبي وأقوال الصحابة وروايتها كما فعل أصحاب ابن عباس وتلاميذ ابن مسعود وأصحاب أبي هريرة
2- تدوين أقوال المفسرين من التابعين ومروياتهم كما فعل أصحاب مجاهد وأصحاب سعيد بن جبير وأصحاب عكرمة
3- تدوين أخبار بني اسرائيل المتلقاة من أهل الكتاب ككعب الأحبار ووهب بن منبه ونوف البكالي
________

س3: ما معنى الإسرائيليات؟ وما حكم روايتها؟

هي أخبار بني اسرائيل وهو يعقوب عليه السلام كما قال تعالى "كل الطعام كان حلا لبني اسرائيل إلا ما حرم اسرائيل على نفسه ..."
حكم روايتها
الأصل أن النبي صلى الله عليهم أذن في التحديث عنهم
ولكن هذا الإذن بالتحديث عنهم إذن مطلق يدخله التقييد
وتلك القيود منها ما نصّ عليه النبي صلى الله عليه وسلم، ومنه ما نصّ عليه بعض أصحابه مما علموه وأدركوه من هدي النبي صلى الله عليه وسلم لهم وتعليمه إيّاهم.جمعا بين الحديثين
«حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج» مع قوله «لا تسألوا أهل الكتاب عن شيء، فإنهم لن يهدوكم، وقد ضلوا، فإنكم إما أن تصدقوا بباطل، أو تكذبوا بحق، فإنه لو كان موسى حيا بين أظهركم، ما حل له إلا أن يتبعني» رواه أحمد.
1:
ما كان من أخبارهم يخالف دليلاً صحيحاً فهو باطل؛ لا تحلّ روايته إلا على سبيل الاعتبار والتشنيع ، وبيان تحريفهم.

ويجب تكذيبه.
2: أن لا يعتقد تصديق ما يروى عنهم ما لم يشهد له دليل صحيح من الأدلة المعتبرة لدى أهل الإسلام.
3: أن بعض الإسرائيليات قد تتضمن زيادات منكرة لأخبار محتملة الصحة في الأصل؛ فتنكر الزيادات المنكرة، وتردّ، مع بقاء احتمال أصل القصة إذا كان له ما يعضده.
4: أن لا تجعل أخبارهم مصدراً يعتمد عليه في التعلّم والتحصيل؛ ولذلك يحذّر طلاب العلم من التفقه بها واعتمادها في أوّل الطلب، ويوجّهون إلى مناهل أهل الإسلام في التعلّم، فإذا أحكم الطالب دراسة أصول العلم على منهج صحيح؛ فلا حرج عليه أن يستأنس ببعض ما يروى من أخبار بني إسرائيل، وعلى ذلك يُحمل نهي ابن مسعود وابن عباس، مع ما روي عن ابن عباس من التحديث ببعض أخبار بني إسرائيل.

5
: أن يفرّق بين الإذن المطلق بالتحديث عن بني إسرائيل وبين التحديث عن الكذابين والمتّهمين بالكذب الذين يروون الإسرائيليات المنكرة، وروايات هؤلاء في كتب التفسير كثيرة.
_____________
س4: بيّن طبقات رواة الإسرائيليات مع التمثيل لكل طبقة.
1- طبقة الثقات الذين يروون عن الثقات باسناد صحيح إلى من عرف بالقراءة من أهل الكتاب من الصحابة والتابعين وهم مقلون وهؤلاء تقبل روايتهم
مثل أبو بشر اليشكري وأبو رجاء العطاردي والأعمش والربيع بن أنس
2- طبقة الرواة غير المتثبتين وهو في أنفسهم أهل صدق وصلاح ولكن أخذ عليهم الرواية عن الضعفاء والمجاهيل دون تمييز فهؤلاء إذا صرحوا بالتحديث عن ثقة فإن حديثهم مقبول في الجملة
مثل الضحاك بم مزاحم وعطاء الخراساني وعطية العوفي
3- طبقة ضعفاء النقلة الذين ضعفهم الأئمة في رواياتهم من غير أن يتهموا بالكذب في ضعفه وقلة تمييزهم للمرويات
مثل يزيد بن أبان الرقاشي وعلى بن زيد بن جدعان وجويبر بن سعيد الأزدي
4- طبقة الكذابين والمتهمين بالكذب ولا تعتبر روايتهم للاسرائيليات ولا لغيرها
مثل محمد بن السائب الكلبي ومقاتل البالخي وأبو بكر الهذلي


التقويم : أ
الخصم للتأخير.

أحسنتِ، بارك الله فيكِ ونفع بكِ.

رد مع اقتباس
  #7  
قديم 7 ربيع الأول 1440هـ/15-11-2018م, 09:35 AM
مها محمد مها محمد غير متواجد حالياً
طالبة علم
 
تاريخ التسجيل: Jan 2016
المشاركات: 251
افتراضي


المجموعة الأولى:
إجابة السؤال الأول: اكتب عن سيرة اثنين من التابعين مبيّنا ما استفدته من دراستك لسيرتهما.
1- مسروق بن الأجدع الهمْداني (ت:62هـ):
سيرته وشمائله :
من كبار التابعين ،أسلم في حياة النبي صلى الله عليه وسلم ، ولم يلقه ، صلى خلف أبي بكر ، وكان من كبار التابعين ، وكان إماماً فقيهاً عالماً.
كان كثير الطلب للعلم ، وأخذ العلم من كبار الصحابة ، فكان له أوفر النصيب من هذا العلم.
قالوا عنه:
- قال الشعبي: (ما علمت أن أحداً كان أطلب للعلم في أفقٍ من الآفاق من مسروقٍ).
- وقال علي بن المديني: (ما أقدم على مسروقٍ أحداً من أصحاب عبد الله، صلى خلف أبي بكرٍ، ولقي عمراً وعلياً، ولم يرو عن عثمان شيئاً، وزيد بن ثابت وعبد الله والمغيرة وخباب بن الأرت).
رواياته:
روى عن:علي وابن مسعود وعائشة وخباب بن الأرت.
وروى عنه:أبو الضحى مسلم بن صبيح القرشي فأكثر، والشعبي، وعبد الله بن مرة، وسالم بن أبي الجعد، وسعيد بن جبير، وإبراهيم النخعي، ويحيى بن الجزار، وعبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود، وغيرهم.
أعماله:
تولّى القضاء في الكوفة، وكان لا يأخذ أجراً عليه، ومات ولم يترك ثمن كفنه.
كان له شأن في تفسير بعض آيات القرآن.
غزواته:
شهد مسروق القادسية، وفيها جرح، وأصابت جراحة في رأسه، وشلت يده.
وشهد مع عليّ وقعة الخوارج، واعتزل القتال في الفتنة.
وحضر وقعة صفين وقام بين الصفّين فذكّر ووعظ وحذّر ثم انصرف.
من مروياته في التفسير:
أ: الأعمش، عن مسلم، عن مسروق قال: سئل عبد الله عن الكبائر، قال: ما بين فاتحة"سورة النساء" إلى رأس الثلاثين). رواه ابن جرير.
ب: الحسن بن عبد الله، عن أبي الضحى، عن مسروق في قوله (وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلا فِتْنَةً لِلنَّاسِ) قال: حين أُسري به). رواه ابن جرير.
ج: منصور، عن أبي الضحى، عن مسروق، عن عبد الله، في قوله: {أو يأتي بعض آيات ربك} قال: (طلوع الشمس والقمر كالبعيرين القرينين من مغربها).
حكمه ووصاياه:
قال سعيد بن جبير: (لقيني مسروق فقال: يا سعيد ما بقي شيء يرغب فيه إلا أن نعفر وجوهنا في هذا التراب).
وقال: (المرء حقيق أن يكون له مجالس يخلو فيها فيذكر ذنوبه فيستغفر الله).
وقال: (كفى بالمرء علما أن يخشى الله. وكفى بالمرء جهلا أن يعجب بعمله). رواه ابن سعد.
2-أبو الحجاج مجاهد بن جبر المكي: (ت:102هـ)
اسمه ونسبه :
أبو الحجاج مجاهد بن جبر المكي، مولى قيس بن السائب المخزومي؛ ولد في خلافة عمر.
نشأته وطلبه للعلم:
ولد في زمن عمر ، وكان أعلم الناس بالتفاسير ، أخذ العلم عن جماعة من الصحابة ، ولازم ابن عباس كثيراً ، وأخذ العلم منه، كان مشمّراً في طلب العلم، والإقبال على شأنه حتى وصف كأنّه رجل أضلّ دابّته فهو يطلبها، ونشر علم التفسير نشراً لم يبلغه أحد.
فضائله:
كان يحذر الشهرة، ويجتهد في العبادة وفي نشر العلم؛ حتى بلغ علمه الآفاق.
الأقوال عنه:
قال ابن أبي مليكة:(رأيت مجاهدًا يسأل ابن عباسٍ عن تفسير القرآن ومعه ألواحه فيقول له ابن عباسٍ: اكتب، قال: حتى سأله عن التفسير كله).رواه ابن جرير.
قال مجاهد: (لقد عرضت القرآن على ابن عباس ثلاث عرضات أقف عند كل آية أسأله فيم أنزلت، وفيم كانت؟). رواه الدارمي وابن جرير.
عن حبيب بن صالح قال: سمعت مجاهدا يقول: (استفرغ علمي القرآن). ذكره الذهبي.
روى الأجلح عن مجاهد أنه قال: (طلبنا هذا العلم وما لنا فيه نية، ثم رزق الله النية بعد).
مشايخه ومن روى عنه:
شيخه هو ابن عباس ، وروى عن عائشة وعبد الله بن عمرو، وابن عمر، وعبيد بن عمير ،وغيرهم.
وروى عنه خلق كثير منهم: ابن أبي نجيح، ومنصور بن المعتمر، والأعمش، وعمرو بن دينار، والحكم بن عتيبة، وأبو بشر اليشكري، وأيوب السختياني، وابن عون، وليث بن أبي سليم، وجماعة.
وقد اعتمد البخاري في صحيحه على تفسير مجاهد؛ فأكثر من ذكر أقواله.
نماذج من تفسيره.
- ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال ابن عباس: «أمره أن يسبح، في أدبار الصلوات كلها»، يعني قوله: {وأدبار السجود} رواه البخاري.
- شعبة، عن أبي بشر، عن مجاهد، في قوله: {وما تغيض الأرحام وما تزداد} قال: ما ترى من الدم، وما تزداد على تسعة أشهر). رواه ابن جرير.
- ابن عيينة , عن ابن أبي نجيح , عن مجاهد , قال: (أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد , ألا تراه يقول: افعل وافعل , ويقول: {واسجد واقترب}). رواه ابن جرير.
وفاته:
توفي عام ١٠٢ هجري ، وهو ساجد رحمه الله.
واختلف في وفاته ، قيل ١٠٣، وقيل ١٠٤، وماعليه أكثر أهل العلم هو الأول.
مااستفدته من تفسيرهما:
-
اجتهادهم في طلب العلم ، وحرصهم على ذلك.
-
حرصهم على تعليم العلم ونشره.
-
بمعرفتهم يمكن معرفة درجاتهم ودرجات مروياتهم في هذا العلم ، والضعيف منها والقوي.
- صبرهم وتحملهم المشاق في سبيل طلبهم للعلم.
-
معرفة فضائلهم لعلنا نقتدي بهم ،في حرصهم على العلم ومعرفة أهميته وزهدهم في الدنيا.

س2: كيف بدأ تدوين التفسير؟
أولاً: في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم : نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن كتابة شيء غير القرآن ،لئلا يختلط به ،كما في صحيح مسلم من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لا تكتبوا عني، ومن كتب عني غير القرآن فليمحه، وحدثوا عني ولا حرج، ومن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار).
-
النبي صلى الله عليه وسلم أذن لعبد الله بن عمرو أن يكتب عنه، فكتب بصحيفة أسماها الصحيفة الصادقة، ودعا لأبي هريرة بالحفظ؛ فبث علماً كثيراً .
ثانياً: بعد موت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، كتب بعض الصحابة كتباً يسيرة منها :
*
كتب أبو بكر لأهل البحرين صحيفة في مقادير الزكاة.
*
وروي أنّ عمر استخار شهراً في كتابة السنن؛ ثمّ عدل عن ذلك خشية أن يشتغل بها الناس عن كتاب الله .
*
وكان لعلي بن أبي طالب صحيفة فيها العقل والديات.
*
وكان لجابر بن عبد الله صحيفة، ولسمرة بن جندب صحيفة، وكان أنس يحضّ أصحابه على كتابة العلم وتقييده.
*
وكان لكبار التابعين صحف؛ من أشهرها صحيفة همام بن منبه عن أبي هريرة، وقد أخرجها الإمام أحمد في مسنده.
فكان المقصد من جمعهم رضوان الله عليهم ، خوفاً على هذا العلم من الضياع.
ثالثاً:في القرن الأول: كان ابن عباس ممن كان له عناية في تدوين التفسير ، وتبعه أصحابه مثل سعيد بن جبير ، ومجاهد وغيرهم.
-
وكان من الصحابة مَن يحثّ على كتابة العلم كأبي هريرة وابن عباس وأنس بن مالك.
-
ومن طبقة أصحاب ابن عباس ، عبيدة السلماني والحارث الأعور ، لكن لم تحفظ كتبهم ولم تُروَ عنهم حتى يعرف ما فيها.
فكثرت صحف التفسير ،في أواخر هذا القرن ،وانتشر أصحاب ابن عباس في الأمصار ، وكثرت الصحف المروية عنهم ، منها ماعرف خبرها ، ومنها ماانقطع خبرها.
فأنواع التدوين في القرن الأول على ثلاثة أضرب:
1-تدوين أحاديث التفسير المروية عن النبي صلى الله عليه، وتدوين أقوال الصحابة في التفسير وروايتها ، كما فعل أصحاب ابن عباس، وبعض تلاميذ أصحاب ابن مسعود، وبعض أصحاب أبي هريرة.
2- تدوين أقوال المفسّرين من التابعين ومروياتهم في التفسير؛ كما فعل أصحاب مجاهد وأصحاب سعيد بن جبير، وأصحاب عكرمة، وأصحاب زيد بن أسلم، وأصحاب نافع مولى بن عمر، وغيرهم.
3- تدوين أخبار بني إسرائيل المتلقاة عن أهل الكتاب، ومن يروي عنهم، فكتب بعض ما روي عن كعب الأحبار ووهب بن منبّه وغيرهم

س3: هل الإذن بالتحديث عن بني إسرائيل يسوّغ الرواية عمّن عرف عنه الكذب في نقل أخبارهم؟
بالتأكيد لا تسوغ الرواية ممن عرف عنه بالكذب ، وهؤلاء لا تعتبر رواياتهم لأحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ،فكيف للإسرائيليات وغيرها.
-
ففي صحيح البخاري ومسند الإمام أحمد من طريق حسان بن عطية، عن أبي كبشة، عن عبد الله بن عمرو، أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «بلغوا عني ولو آية، وحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج، ومن كذب علي متعمدا، فليتبوأ مقعده من النار».
-
وفي مسند الإمام أحمد وسنن أبي داوود من طريق أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج»
-
وفي صحيح البخاري من طريق يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: كان أهل الكتاب يقرءون التوراة بالعبرانية، ويفسرونها بالعربية لأهل الإسلام، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تصدقوا أهل الكتاب ولا تكذبوهم وقولوا: {آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إليكم} » .
فأذن النبي صلى الله عليه وسلم في التحديث عنهم، ونهى عن تصديقهم وتكذيبهم،فمن هذا المنطلق يظهر الفرق بين الإذن المطلق بالتحديث عن بني إسرائيل وبين التحديث عن الكذابين والمتّهمين بالكذب ، ومن لهم روايات منكرة عن الإسرائليات.
فاللعلماء رأي مع الإسرائيليات ، ماكان موافق الكتاب والسنة لاحرج في التحديث عنه ، ومن كان فيه نكارة ولم يرد فيه نص فيتوقف عنده. والله أعلم

س4: عدد أنواع ما بلغنا من الإسرائيليات على وجه الإجمال.
النوع الأول:ماكان الإيمان به واجب ، وهو ماذكر في كتاب الله من أخبار بني اسرائيل ، وما أخبرنا به رسوله الكريم ، قال الله تعالى: {إنّ هذا القرآن يقصّ على بني إسرائيل أكثر الذي هم فيه يختلفون}.
النوع الثاني: ماكان يحدث فيه بعض أهل الكتاب في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ، منه ماهو حق ، ومنه من دخله التحريف ، وكان ما يذكرونه على ثلاثة أقسام:
1- قسم أخبرنا رسوله الكريم بتصديقه، وهو ما وافق شرعنا .
2- وقسم أمرنا بتكذيبه ، وعدم الأخذ منه، وهو ما حالف ما جاء به شرعنا.
3-وقسم نقف فيه ، لانصدقه ولانكذبه.
وقد أذن النبي صلى الله عليه وسلم في التحديث عنهم، ونهى عن تصديقهم وتكذيبهم ،
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا حدثكم أهل الكتاب فلا تصدقوهم ولا تكذبوهم، وقولوا: آمنا بالله وكتبه ورسله، فإن كان حقا لم تكذبوهم، وإن كان باطلا لم تصدقوهم)).
النوع الثالث :ماكان يحدّث به بعض الصحابة الذين قرؤوا كتب أهل الكتاب، ومنهم: عبد الله بن سلام، وسلمان الفارسي، وعبد الله بن عمرو بن العاص.
النوع الرابع :ما كان يُروى عن بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين لم يقرؤوا كتب أهل الكتاب، لكن لهم رواية عمّن قرأها؛ ككعب الأحبار، وغيره، ومنهم: أبو هريرة، وابن عباس، وأبو موسى الأشعري.
وهذا النوع ينظر فيه من ثلاث جهات:
1-ماصرحوا بالتحديث عنه من أهل الكتاب ، فهو ممن تلقوه من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ومالم يتلقوه فهو حكمه حكم الإسرائيليات المعروف.
2- نكارة المتن وعدمها؛ فإذا كان المتن غير منكر؛ فقد جرت عادة المفسّرين على التساهل في الرواية، سواء أصرحوا أم لم يصرّحوا.
3- صحّة الإسناد إليهم، وأهل الحديث ينبّهون على الضعف الشديد في الإسناد وإن لم يكن المتن منكراً؛ ومن المفسّرين من يتساهل في ذلك.
والنوع الخامس:ما رواه بعض التابعين ممن قرأ كتب أهل الكتاب، وأكثر من تروى عنه الإسرائيليات: كعب الأحبار ووهب بن منبّه ونوف البكالي.
النوع السادس: ما كان يحدّث به بعض ثقات التابعين عمَّن قرأ كتب أهل الكتاب ،ومن هؤلاء الثقات: سعيد بن المسيّب، ومجاهد، وعكرمة، وسعيد بن جبير، وطاووس بن كيسان.
والنوع السابع:ما يرويه بعض من لا يتثبّت في التلقّي؛ فيكتب عن الثقة والضعيف، ويخلط الغثّ والسمين، وهؤلاء من أكثر من أشاع الإسرائيليات في كتب التفسير ،ومن هؤلاء: السدّي الكبير إسماعيل بن أبي كريمة، والضحاك بن مزاحم، وعطاء الخراساني، ومحمد بن إسحاق بن يسار.
والنوع الثامن:ما يرويه بعض شديدي الضعف والمتّهمين بالكذب ممن لهم تفاسير قديمة في القرن الثاني الهجري ، ومن هؤلاء : محمد بن السائب الكلبي، ومقاتل بن سليمان البلخي، وموسى بن عبد الرحمن الثقفي وغيرهم.
النوع التاسع:ما يرويه أصحاب كتب التفسير المشتهرة من تلك الإسرائيليات بأسانيدهم إلى من تقدّم؛ كما يروي عبد الرزاق وابن جرير الطبري وابن المنذر وابن أبي حاتم وعبد بن حميد، وإن لم يشترطوا الصحة في تفاسيرهم ، إلا أنهم أقل بكثير مما بعدهم.
النوع العاشر:ما يذكره بعض المتأخرين من المفسّرين في تفاسيرهم من الإسرائيليات؛ كالثعلبي والماوردي والواحدي، إلا أن فيها بعض المنكرة ، وتساهل أصحابها في الرواية عن بعض الكذابين والمتهمين بالكذب.
=========

رد مع اقتباس
  #8  
قديم 17 ربيع الثاني 1440هـ/25-12-2018م, 08:02 PM
ماهر القسي ماهر القسي غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى السادس
 
تاريخ التسجيل: Jan 2015
المشاركات: 450
افتراضي الطالب ماهر غازي القسي

المجموعة الأولى:
س1: اكتب عن سيرة اثنين من التابعين مبيّنا ما استفدته من دراستك لسيرتهما.

أبو عائشة مسروق بن الأجدع الهمْداني (ت:62هـ): من المخضرمين أسلم في حياة النبي صلى الله عليه وسلم ولم يلقه , وكان طلّابة للعلم
- وقال علي بن المديني: (ما أقدم على مسروقٍ أحداً من أصحاب عبد الله، صلى خلف أبي بكرٍ، ولقي عمراً وعلياً، ولم يرو عن عثمان شيئاً، وزيد بن ثابت وعبد الله والمغيرة وخباب بن الأرت). رواه الخطيب البغدادي.
-أبو إسحاق السبيعي عن مسروقٍ قال: (قدمت المدينة فسألت عن أصحاب النبي صلى الله الله عليه وسلم، فإذا زيد بن ثابتٍ من الراسخين في العلم). رواه ابن سعد.
- شهد مسروق القادسية، وفيها جرح، وأصابت جراحة في رأسه، وشلت يده، وشهد مع عليّ وقعة الخوارج، واعتزل القتال في الفتنة؛ حضر وقعة صفين وقام بين الصفّين فذكّر ووعظ وحذّر ثم انصرف.
- قال العجلي: (مسروق بن الأجدع يكنى أبا عائشة، كوفيّ تابعيّ ثقة، كان أحد أصحاب عبد الله الذين يقرئون ويفتون، وكان يصلَي حتى ترم قدماه).
روى عن: علي وابن مسعود وعائشة وخباب بن الأرت،
وروى عنه: أبو الضحى مسلم بن صبيح القرشي فأكثر، والشعبي،
مما روي عنه في التفسير : عن مسروق قال: سئل عبد الله عن الكبائر، قال: ما بين فاتحة"سورة النساء" إلى رأس الثلاثين). رواه ابن جرير.
مما استفدته من سيرته ( الصبر على طلب العلم وعدم رؤية العمل وكثرة ملازمته لعبد الله ابن مسعود حتى اختص به وصار أفضل طلابه , ولم ينس الجهاد من حياته , اللهم حققنا

عبيدة بن عمرو بن قيس السلماني المرادي (ت: 72هـ).
إمام فقيه من كبار علماء التابعين أسلم في حياة النبي صلى تلله عليه وسلم ولم يلقه ولازم ابن مسعود حتى صار من أفضل طلابه , ثمّ لمّا انتقل عليّ إلى الكوفة لزمه وأخذ عنه علماً غزيراً، وشهد معه وقعة الخوارج بالنهروان.
قال العجلي: (كان من أصحاب علي وعبد الله بن مسعود، وكان أعور، وكان أحد أصحاب عبد الله الذين يقرئون ويفتون).
وكان معدوداً من كبار فقهاء الكوفة، تولّى القضاء بها مدّة، وكان حسن الاستنباط والاجتهاد على ورع وتوقّي:
- قال النعمان بن قيس: دعا عَبيدة بكتبه عند موته؛ فمحاها وقال: (أخشى أن يليها أحد بعدي فيضعوها في غير موضعها). رواه ابن سعد.
- قال يحيى بن معين: (عَبيدة ثقة لا يُسأل عنه).
- روى عنه في التفسير: محمد بن سيرين فأكثر، وأخوه أنس بن سيرين، وإبراهيم النخعي، وأبو حسان الأعرج، وأبو الضحى، وغيرهم.
- من مروياته في التفسير: عن عَبيدة، في قوله: {يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن} فلبسها عندنا ابن عون، قال: ولبسها عندنا محمد، قال محمد: ولبسها عندي عبيدة؛ قال ابن عون بردائه، فتقنع به، فغطى أنفه وعينه اليسرى، وأخرج عينه اليمنى، وأدنى رداءه من فوق حتى جعله قريبا من حاجبه أو على الحاجب). رواه ابن جرير.
مما استفدته منه ( لم يمنعه ضعف عينيه عن الطلب والتصدر , استلم منصب القضاء , شدة خشيته من تحريف كتبه ) .

س2: كيف بدأ تدوين التفسير؟
- أوّل من علموا بالعناية بالكتابة في التفسير محضاً أصحاب ابن عباس رضي الله عنهما، وممَّن نصّ العلماء على أنّهم كتبوا التفسير من أصحاب ابن عباس: سعيد بن جبير، ومجاهد بن جبر، وأربدة التميمي، وأبو مالك الغفاري، وأبو صالح باذام , وكانت كتابتهم للتفسير في صحف خاصة.
- وكان من الصحابة مَن يحثّ على كتابة العلم كأبي هريرة وابن عباس وأنس بن مالك.
- ثم لما كان في أواخر القرن الأول كثرت الصحف في التفسير؛ لانتشار أصحاب ابن عباس في الأمصار وكثرة الصحف التي كتبها عنهم أصحابهم منها ما عُرف خبرها وروى منها أصحاب التفاسير المسندة مرويات، ومنها ما انقطع خبرها.
وكان التدوين في هذه الفترة كالتالي :
- تدوين أقوال النبي صلى الله عليه وسلم وأقوال الصحابة في التفسير .
- تدوين أقوال المفسرين من التابعين ومروياتهم
- تدوين الإسرائيليات

س3: هل الإذن بالتحديث عن بني إسرائيل يسوّغ الرواية عمّن عرف عنه الكذب في نقل أخبارهم؟
الإذن بالتحديث عن بني إسرائيل في حال صحة السند إلى من يروي عن بني إسرائيل ممن قرأ كتبهم وعلم علمهم وكان الرواية نفسها مما أيدها شرعنا أو مما سكت عنها شرعنا فلم يؤيدها أو ينكرها , في هذا الحال كله جاء الإذن بالتحديث عنهم من غير تصديق أو تكذيب , أما الرواية عمن عرف عنه الكذب في نقل أخبارهم لا تجوز بحال .

س4: عدد أنواع ما بلغنا من الإسرائيليات على وجه الإجمال.
النوع الأول: ما قصّه الله في كتابه الكريم من أخبار بني إسرائيل فهذا واجب التصديق به
والنوع الثاني: ما كان يحدّث به بعضُ أهل الكتاب في زمان النبي صلى الله عليه وسلم , وهذا على ثلاثة أقسام , قسم أيده ديننا وقسم أنكره وقسم تركه
والنوع الثالث:ما كان يحدّث به بعض الصحابة الذين قرؤوا كتب أهل الكتاب، ومنهم: عبد الله بن سلام، وسلمان الفارسي، وعبد الله بن عمرو بن العاص.
والنوع الرابع : ما كان يُروى عن بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين لم يقرؤوا كتب أهل الكتاب، لكن لهم رواية عمّن قرأها؛ ككعب الأحبار.
والنوع الخامس: ما رواه بعض التابعين ممن قرأ كتب أهل الكتاب
والنوع السادس: ما كان يحدّث به بعض ثقات التابعين عمَّن قرأ كتب أهل الكتاب.
والنوع السابع: ما يرويه بعض من لا يتثبّت في التلقّي؛ فيكتب عن الثقة والضعيف، ويخلط الغثّ والسمين، وهؤلاء من أكثر من أشاع الإسرائيليات في كتب التفسير:
والنوع الثامن: ما يرويه بعض شديدي الضعف والمتّهمين بالكذب ممن لهم تفاسير قديمة في القرن الثاني الهجري.
النوع التاسع: ما يرويه أصحاب كتب التفسير المشتهرة من تلك الإسرائيليات بأسانيدهم إلى من تقدّم؛
النوع العاشر: ما يذكره بعض المتأخرين من المفسّرين في تفاسيرهم من الإسرائيليات؛ كالثعلبي والماوردي والواحدي وهذه الروايات فيها كثير من الكذب

رد مع اقتباس
  #9  
قديم 26 جمادى الأولى 1440هـ/1-02-2019م, 04:22 AM
أمل عبد الرحمن أمل عبد الرحمن متواجد حالياً
هيئة الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
المشاركات: 7,126
افتراضي

ماهر القسي أ
أحسنت بارك الله فيك ونفع بك.
- خصمت نصف درجة للتأخير.

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
المجلس, الثامن

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:51 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir