دليل المعهد | طريقة الدراسة| التأصيل العلمي| فريق العمل

العودة   معهد آفاق التيسير للتعليم عن بعد > برنامج إعداد المفسر > المستوى الخامس > منتدى المستوى الخامس - المجموعة الثانية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 29 شوال 1439هـ/12-07-2018م, 04:55 PM
هيئة الإدارة هيئة الإدارة متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 28,035
افتراضي المجلس العاشر: مجلس مذاكرة القسم الثاني من دورة جمع القرآن

مجلس مذاكرة القسم الثاني من دورة جمع القرآن

اختر مجموعة من المجموعات التالية وأجب على أسئلتها إجابة وافية:

المجموعة الأولى:
س1: نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الاختلاف في القرآن، دلّل على ذلك ، وبيّن الحكمة منه، وأثره على الصحابة رضي الله عنهم.
س2: ما أسباب اختيار أبي بكر لزيد بن ثابت كاتباً للمصحف؟
س3: ما مصير مصحف عثمان رضي الله عنه.
س4: هل كان مصحف أبي بكر رضي الله عنه جامعاً للأحرف السبعة؟
س5: ما سبب بقاء بعض الاختلاف في القراءات بعد جمع عثمان؟

المجموعة الثانية:
س1: ما معنى المصحف؟ وما مبدأ التسمية به؟
س2: ما الأسباب التي حملت عثمان بن عفان رضي الله عنه على جمع القرآن؟
س3: اذكر أسماء كتبة المصاحف العثمانية.
س4: لخّص الفرق بين جمع أبي بكر وجمع عثمان رضي الله عنهما.
س5: ما المقصود بالعُسب واللخاف والرقاع والأكتاف والأقتاب؟


المجموعة الثالثة:
س1: كيف كان جمع القرآن في عهد أبي بكر رضي الله عنه؟
س2: متى كان جمع عثمان رضي الله عنه؟
س3: لخّص ما صحّ في كتابة المصاحف العثمانية.
س4: هل كان مصحف عثمان نسخة مطابقة لمصحف أبي بكر؟
س5: ما تقول في الآثار المروية في منشأ تسمية المصحف؟

المجموعة الرابعة:
س1: ما هي أسباب جمع أبي بكر رضي الله عنه للقرآن في مصحف واحد؟
س2: ما مصير مصحف أبي بكر رضي الله عنه؟
س3: ما موقف الصحابة رضي الله عنهم من جمع عثمان؟
س4: هل كان الجمع العثماني مشتملاً على الأحرف السبعة أو على حرف منها؟
س5: هل كان جمع أبي بكر في صحف غير مرتبة السور أم في مصحف واحد؟


المجموعة الخامسة:
س1: ما فائدة جمع أبي بكر للقرآن؟ وما موقف الصحابة رضي الله عنهم منه؟
س2: عرّف بأسماء أجزاء المصحف وملحقاته في الزمان الأول.

س3: لخّص موقف ابن مسعود رضي الله عنه من جمع عثمان.
س4: كم عدد المصاحف العثمانية؟
س5: هل كلّ ما خالف المصاحف العثمانية منسوخ بالعرضة الأخيرة؟



تعليمات:
- ننصح بقراءة موضوع " معايير الإجابة الوافية " ، والحرص على تحقيقها في أجوبتكم لأسئلة المجلس.
- لا يطلع الطالب على أجوبة زملائه حتى يضع إجابته.
- يسمح بتكرار الأسئلة بعد التغطية الشاملة لجميع الأسئلة.
- يمنع منعًا باتّا نسخ الأجوبة من مواضع الدروس ولصقها لأن الغرض تدريب الطالب على التعبير عن الجواب بأسلوبه، ولا بأس أن يستعين ببعض الجُمَل والعبارات التي في الدرس لكن من غير أن يكون اعتماده على مجرد النسخ واللصق.
- تبدأ مهلة الإجابة من اليوم إلى الساعة السادسة صباحاً من يوم الأحد القادم، والطالب الذي يتأخر عن الموعد المحدد يستحق خصم التأخر في أداء الواجب.



تقويم أداء الطالب في مجالس المذاكرة:
أ+ = 5 / 5
أ = 4.5 / 5
ب+ = 4.25 / 5
ب = 4 / 5
ج+ = 3.75 / 5
ج = 3.5 / 5
د+ = 3.25 / 5
د = 3
هـ = أقل من 3 ، وتلزم الإعادة.

معايير التقويم:
1: صحة الإجابة [ بأن تكون الإجابة صحيحة غير خاطئة ]
2: اكتمال الجواب. [ بأن يكون الجواب وافيا تاما غير ناقص]
3: حسن الصياغة. [ بأن يكون الجواب بأسلوب صحيح حسن سالم من ركاكة العبارات وضعف الإنشاء، وأن يكون من تعبير الطالب لا بالنسخ واللصق المجرد]
4: سلامة الإجابة من الأخطاء الإملائية.
5: العناية بعلامات الترقيم وحسن العرض.

نشر التقويم:
- يُنشر تقويم أداء الطلاب في جدول المتابعة بالرموز المبيّنة لمستوى أداء الطلاب.
- تكتب هيئة التصحيح تعليقاً عامّا على أجوبة الطلاب يبيّن جوانب الإجادة والتقصير فيها.
- نوصي الطلاب بالاطلاع على أجوبة المتقنين من زملائهم بعد نشر التقويم ليستفيدوا من طريقتهم وجوانب الإحسان لديهم.


_________________

وفقكم الله وسدد خطاكم ونفع بكم

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 1 ذو القعدة 1439هـ/13-07-2018م, 09:11 PM
هيثم محمد هيثم محمد غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الخامس
 
تاريخ التسجيل: Jul 2016
المشاركات: 255
افتراضي

المجموعة الرابعة:
س1: ما هي أسباب جمع أبي بكر رضي الله عنه للقرآن في مصحف واحد؟

بعد موت جماعة كثيرة من القراء في معركة اليمامة أيام حروب الردة قيل أنهم سبعين وقيل أكثر من ذلك؛ أشار عمر بن الخطاب على أبي بكر الصديق بجمع القرآن خشية ضياعه، خاصة مع زوال سبب عدم جمعه في زمن النبي في مصحف واحد وقد انقطع الوحي.
مصداقا لما رواه البخاري في صحيحه عن عبيد بن السباق، أن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال: (أرسل إلي أبو بكر مقتل أهل اليمامة، فإذا عمر بن الخطاب عنده. قال أبو بكر رضي الله عنه: « إن عمر أتاني فقال: إن القتل قد استحر يوم اليمامة بقراء القرآن، وإني أخشى أن يستحر القتل بالقراء بالمواطن، فيذهب كثير من القرآن، وإني أرى أن تأمر بجمع القرآن». قلتُ لعمر: كيف تفعل شيئا لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال عمر: «هذا والله خير» فلم يزل عمر يراجعني حتى شرح الله صدري لذلك، ورأيت في ذلك الذي رأى عمر. قال زيد: قال أبو بكر: « إنك رجل شاب عاقل لا نتهمك، وقد كنت تكتب الوحي لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فتتبع القرآن فاجمعه »فوالله لو كلفوني نقل جبل من الجبال ما كان أثقل علي مما أمرني به من جمع القرآن. قلت: كيف تفعلون شيئا لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: « هو والله خير »فلم يزل أبو بكر يراجعني حتى شرح الله صدري للَّذي شرَحَ له صدرَ أبي بكر وعمر رضي الله عنهما. فتتبعت القرآن أجمعه من العُسُبِ واللخافِ وصدور الرجال، حتى وجدت آخر سورة التوبة مع أبي خزيمة الأنصاري لم أجدها مع أحد غيره {لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم} حتى خاتمة براءة، فكانت الصحف عند أبي بكر حتى توفاه الله، ثم عند عمر حياته، ثم عند حفصة بنت عمر رضي الله عنه).

س2: ما مصير مصحف أبي بكر رضي الله عنه؟
بقي المصحف عند أبي بكر حتى توفاه الله، ثم نقل إلى عمر، ثم إلى حفصة بنت عمر زوج النّبيّ، ثم لما أرسل إليها عثمان لترسل إليه المصحف، أبت أن تدفعها حتى عاهدها ليردنها إليها، فبعثت بها إليه، فنسخها في المصاحف، ثم أمر بإعادته إلى حفصة، فلم تزل عندها حتى أرسل إليها مروان ليمزقها فأبت، وبعد وفاتها، أرسل إلى عبدالله بن عمر فأخذها فحرقها، وقيل غسلها غسلا، خشية أن يرتاب الناس في شأنها، أو يختلفوا فيما بينها وبين ما نسخ في عهد عثمان.
وقد ورد في ذلك آثار متعددة، منها:
- روى البخاري عن أنس بن مالك: (فأرسل عثمان إلى حفصة أن أرسلي إلينا بالصحف ننسخها في المصاحف ثم نردها إليك فأرسلت بها حفصة إلى عثمان؛ فأمر زيد بن ثابت وعبد الله بن الزبير وسعيد بن العاص وعبد الرحمن ابن الحارث بن هشام فنسخوها في المصاحف).
- روى ابن شبة في تاريخ المدينة، وأبو عبيد في فضائل القرآن، وابن حبان في صحيحه عن ابن شهاب الزهري: حدثني أنس رضي الله عنه قال: (لما كان مروان أمير المدينة أرسل إلى حفصة يسألها عن المصاحف ليمزّقها وخشي أن يخالف الكتاب بعضه بعضا، فمنعتها إياه). قال الزهري: فحدثني سالم قال: (لما توفيت حفصة أرسل مروان إلى ابن عمر رضي الله عنهما بعزيمة ليرسلن بها، فساعة رجعوا من جنازة حفصة أرسل بها ابن عمر رضي الله عنهما، فشققها ومزقها مخافة أن يكون في شيء من ذلك خلاف لما نسخ عثمان رضي الله عنه)..
- روى ابن أبي داوود في كتاب المصاحف من طريق أبي اليمان عن الزهري، أخبرني سالم بن عبد الله: أن مروان كان يرسل إلى حفصة يسألها الصحف التي كتب منها القرآن، فتأبى حفصة أن تعطيه إياها قال سالم: فلما توفيت حفصة ورجعنا من دفنها، أرسل مروان بالعزيمة إلى عبد الله بن عمر ليرسلن إليه بتلك الصحف، فأرسل بها إليه عبد الله بن عمر، فأمر بها مروان فشققت، فقال مروان: «إنما فعلت هذا لأن ما فيها قد كتب وحفظ بالمصحف، فخشيت إن طال بالناس زمان أن يرتاب في شأن هذه الصحف مرتاب، أو يقول إنه قد كان شيء منها لم يكتب».

س3: ما موقف الصحابة رضي الله عنهم من جمع عثمان؟
استحسن الصحابة جمع عثمان للقرآن، وأجمعوا على المصحف الإمام، واستقر هذا الإجماع على القراءة بالمصاحف العثمانية وترك ما سواها، ويشهد لذلك العديد من الآثار:
- روى عمر بن شبة في تاريخ المدينة وابن أبي داوود في كتاب المصاحف عن سويد بن غَفَلة: والله لا أحدثكم إلا شيئاً سمعته من علي بن أبي طالب رضي الله عنه، سمعته يقول: (يا أيها الناس لا تغلوا في عثمان، ولا تقولوا له إلا خيرا في المصاحف وإحراق المصاحف؛ فوالله ما فعل الذي فعل في المصاحف إلا عن ملأ منّا [جميعاً] أصحابَ محمد، دعانا فقال: « ما تقولون في هذه القراءة؟ فقد بلغني أن بعضكم يقول: قراءتي خير من قراءتك، وهذا يكاد يكون كفرا، وإنكم إن اختلفتم اليوم كان لمن بعدكم أشد اختلافا »قلنا: فما ترى؟ قال: «أن أجمع الناس على مصحف واحد؛ فلا تكون فرقة ولا اختلاف» قلنا: فَنِعْمَ ما رأيت).قال علي: « والله لو وليت لفعلت مثل الذي فعل».
- روى أبو عبيد في فضائل القرآن وعمر بن شبة واللفظ له وابن أبي داوود عن أبي إسحاق السبيعي: سمعت مصعب بن سعد يقول: «أدركت أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم متوافرين فما رأيت أحداً منهم عاب ما صنع عثمان رضي الله عنه في المصاحف» .

ولم يخالف أحد من الصحابة غير عبدالله بن مسعود في أول الأمر، وسبب مخالفته هو خوفه من ضياع الأحرف التي قرأ بها على النبي وليس للمنصب والشرف كما زُعم، فقد أخذ من فم النبي سبعين سورة، وكان من أقرأ الصحابة، ومن الذين أوصى النبي بأخذ القرآن منهم، ولوجوده في الكوفة أثناء الجمع للقرآن فلم يتم اختياره لذلك، فغضب مع أنه من المعلمين للقرآن في زمن النبي وصغر سن زيد بن ثابت وقتها، فقام خطيبا واستنكر الأمر، ثم رجع عن ذلك، لما أنكر عليه كبار الصحابة واجتمعت كلمة المسلمين على هذا الجمع، ورويت عنه آثار عديدة في تعليمه للناس القرآن والأمر بتدبره، وبيان اختلاف الأحرف ومعانيها، منها:
روى ابن أبي داوود عن فلفلة الجعفي: فَزعتُ فيمن فزع إلى عبد الله في المصاحف، فدخلنا عليه، فقال رجل من القوم: إنا لم نأتك زائرين، ولكنا جئنا حين راعنا هذا الخبر، فقال: «إن القرآن أنزل على نبيكم من سبعة أبواب على سبعة أحرف، وإن الكتاب قبلكم كان ينزل من باب واحد على حرف واحد، معناهما واحد». .
- وروى عمر بن شبة عن عبد الله بن مسعود أنه قال: (قد سمعت القراء، فوجدتهم مقاربين، فاقرأوا كما علمتم، وإياكم والتنطع والاختلاف، فإنما هو كقول أحدكم: هلم وتعال). .
- وروى عمر بن شبة عن عبد الرحمن بن عابس النخعي عن رجل من همدان من أصحاب ابن مسعود رضي الله عنه أنه اجتمع إلى ابن مسعود ناسٌ من أهل الكوفة فقرأ عليهم السلام، وأمرهم بتقوى الله، وألا يختلفوا في القرآن ولا يتنازعوا فيه فإنه لا يختلف ولا يتشانّ ولا يَتْفَه لكثرة الردّ.. وقال لهم: (ألا ترون أن شريعة الإسلام فيه واحدة حدودها وفرائضها وأَمْرَ اللهِ فيها، فلو كان شيء من الحرفين يأمر بشيء وينهى عنه الآخر كان ذلك الاختلاف، ولكنه جامع ذلك كله).. وفي رواية عند أحمد: (إن هذا القرآن لا يختلف ولا يستشنّ ولا يتفه لكثرة الرد، فمن قرأه على حرف فلا يدعه رغبة عنه، ومن قرأه على شيء من تلك الحروف التي علم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلا يدعه رغبة عنه، فإنه من يجحد بآية منه يجحد به كله، فإنما هو كقول أحدكم لصاحبه: اعجل، وحيَّ هلا).

س4: هل كان الجمع العثماني مشتملاً على الأحرف السبعة أو على حرف منها؟
للعلماء في مسألة العلاقة بين الجمع العثماني والأحرف السبعة ثلاثة أقوال، هي:
القول الأول: أن عثمان حمل الناس على حرف واحد من الأحرف السبعة وترك القراءة ببقية الأحرف، وهو قول الحارث المحاسبي وابن جرير الطبري وابن القيم وجماعة من أهل العلم، ورد هذا القول جماعة من العلماء المعتبرين منهم ابن تيمية والشيخ عبدالرحمن المعلمي: لأن المصاحف العثمانية لم تكن منقوطة ولا مشكولة، وقد وقع الاختلاف بينها في بعض المواضع في الرسم، مما أدى إلى نشأت القراءات، لأن القراء قرؤوا من الأحرف السبعة ما وافق الرسم، وتركوا ما خالفه.

القول الثاني: أن جمع عثمان محتمل للأحرف السبعة كلها، وهو قول طوائف من الفقهاء والقراء وأهل الكلام كالقاضي أبي بكر الباقلاني وغيره، ورد هذا القول ابن الجزري لأن كثيرا مما خالف الرسم صح عن النبي والصحابة، ولكونه مخالف لمقصود جمع عثمان.

القول الثالث: أن عثمان اختار من الأحرف السبعة ما وافق لغة قريش والعرضة الأخيرة وقراءة العامة، وبقي الرسم العثماني محتملا لبعض ما في الأحرف الأخرى، وهو قول الجمهور منهم: مكي بن أبي طالب القيسي وأحمد بن عمار المقرئ وابن الجزري وابن حجر، وهو القول الراجح المعتبر، لدلالة الأحاديث والآثار عليه.

س5: هل كان جمع أبي بكر في صحف غير مرتبة السور أم في مصحف واحد؟
بالنظر إلى الآثار الواردة في جمع أبي بكر: يتبين أنه جمع في قراطيس مجموعة في مصحف واحد أو صحف بين لوحين، كما روى ابن أبي شيبة وأبو نعيم وابن أبي داوود عن عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه: (رحم الله أبا بكر، كان أعظم الناس أجرا في القرآن، هو أول من جمعه بين اللوحين). ، وروى ابن أبي شيبة عن صعصعة بن صوحان العبدي: «أول من جمع بين اللوحين، وورَّث الكلالةَ أبو بكر» .
أما ما ذهب إليه عبد الواحد بن عمر الصفاقسي المعروف بابن التين ونقله ابن حجر والسيوطي: من أن جمع أبي بكر كان غير مرتب السور في صحائف متفرقة، فلا يصح القول به لمعارضته للآثار الواردة.

رد مع اقتباس
  #3  
قديم 2 ذو القعدة 1439هـ/14-07-2018م, 12:49 PM
وفاء بنت علي شبير وفاء بنت علي شبير غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الخامس
 
تاريخ التسجيل: Jul 2016
المشاركات: 241
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
المجموعة الخامسة:
س1: ما فائدة جمع أبي بكر للقرآن؟ وما موقف الصحابة رضي الله عنهم منه؟

امتن الله على الصديق رضي الله عنه بجمع القرآن بمشورة من الفاروق عمر رضي الله عنه وذلك حينما رأى أن القتل استحر بالقراء يوم اليمامة فخشي على ضياع القرآن بموت القراء فشرح الله صدر الصديق لذلك فأمر بجمعه من العسب واللخاف والقتب وصدور الرجال في مصحف واحد مع بقاء قراءات الصحابة فكانت فائدة جمعه توثيق للقرآن في مصحف واحد وحفظ له من الضياع.
أما عن موقف الصحابة رضي الله عنهم من جمع أبي بكر الصديق للقرآن فقد كان موقف المقرر المؤيد الشاكر الداعي
فلم يقع بينهم خلافٌ في جمعه بل كان محلّ إجماع منهم يدل على ذلك رواية أبو عبيد القاسم بن سلام عن علي قال: «رحم الله أبا بكر، كان أول من جمع القرآن»، ورواية السدي، عن عبد خير قال: سمعت علياً يقول: «أعظم الناس أجرا في المصاحف أبو بكر رحمة الله على أبي بكر هو أول من جمع بين اللوحين» .
.......................................................................................................................................
س2: عرّف بأسماء أجزاء المصحف وملحقاته في الزمان الأول.
اصطلح علماء السلف الصالح على وضع تسميات لأجزاء المصحف وملحقاته يحسن بطالب العلم المتخصص في هذا العلم العظيم معرفتها وهي على النحو الآتي:
1- (دفّتا المصحف) وتعني: ضمامتاه من جانبيه، كما قاله الخليل بن أحمد.
2- (الشَّرَج) ويعني: عُرى المصاحف.
3- (الرَّصيع) ويعني: زرّ عروة المصحف.
4- (الرَّبعة) ويعني: الصندوق الذي يوضع فيه المصحف.
ومما هو جدير بالذكر أن أوراق المصاحف كانت من أُدم رِقَاق.
............................................................................................................................
س3: لخّص موقف ابن مسعود رضي الله عنه من جمع عثمان.
تلقى الصحابة رضوان الله عليهم جمع عثمان رضي الله عنه بالقبول بل ونقل عنهم الاجماع على استحسان ذلك الجمع ومما يدل على ذلك رواية سويد بن غَفَلة قال: "والله لا أحدثكم إلا شيئاً سمعته من علي بن أبي طالب رضي الله عنه، سمعته يقول: (يا أيها الناس لا تغلوا في عثمان، ولا تقولوا له إلا خيرا في المصاحف وإحراق المصاحف؛ فوالله ما فعل الذي فعل في المصاحف إلا عن ملأ منّا [جميعاً] أصحابَ محمد، دعانا فقال: « ما تقولون في هذه القراءة؟ فقد بلغني أن بعضكم يقول: قراءتي خير من قراءتك، وهذا يكاد يكون كفرا، وإنكم إن اختلفتم اليوم كان لمن بعدكم أشد اختلافا » قلنا: فما ترى؟ قال: «أن أجمع الناس على مصحف واحد؛ فلا تكون فرقة ولا اختلاف» قلنا: فَنِعْمَ ما رأيت).قال علي: « والله لو وليت لفعلت مثل الذي فعل».
ولم يخالف في ذلك في بادئ الأمر إلا ابن مسعود، وسبب مخالفته رضي الله عنه: أن حذيفة لما رأى اختلاف الناس في القراءة وتنازعهم خشي من حدوث الفتنة والاختلاف فيه كما حصل في أهل الكتاب فقال في مجلس لعبد الله ابن مسعود وأبي موسى الأشعري لو أنكما أقمتما هذا الكتاب على حرف واحد، ثم لما رأى الأمر تفاقم لم يجد بدا من رفعه لأمير المؤمنين عثمان رضي الله عنه فرفعه إليه فأمر زيد بن ثابت وكان أعلمهم بالخط والكتابة بجمع القرآن ومعه نفر من الصحابة ولم يكن بينهم عبد الله ابن مسعود فغضب رضي الله عنه لأمرين:
1- خشية أن يفضي ذلك إلى ترك بعض الأحرف التي قرأ بها وتلقاها من رسول الله صلى الله عليه وسلم.
2- ولأنه كان يأمر القراء أن يقرأ كل واحد منهم على ما علم ولا ينكر على من قرأ قراءة صحيحة؛ بل ربما اشتدّ على من يسأل عن الأحرف مخافة أن يضرب السائل بعض القراءات ببعض، ويصرف نظره إلى التدبّر والتفكر والعمل.
ثم أنه بعد أن رأى إجماع الصحابة على ذلك ورضاهم رأى أنه الحق فرضي وكان يسكّن الناسَ في أمر الاختلاف في القراءات، وأنّ كلّ حرف منها كافٍ شافٍ، وأنّ من قرأ على قراءة فليثبت عليها ولا يشكنّ فيها ولا يدعنّها رغبة عنها ويقول هو كقول أحدكم: أقبل، وهلم، وتعال.
............................................................................................................................
س4: كم عدد المصاحف العثمانية؟
أصح ما ورد في بيان عدد المصاحف العثمانية ما رواه البخاري عن أنس بن مالك رضي الله عنه أنَّ عثمان "أرسل إلى كل أفقٍ بمصحفٍ مما نسخوا، وأمر بما سواه من القرآن في كل صحيفة أو مصحف أن يحرق".
فهذه الرواية تدل على أنها كثيرة وأنها غير محددة، هذا قول.
وقيل: أنها كانت أربعة مصحف في المسجد النبوي بالمدينة، ومصحف في الشام، ومصحف في الكوفة، ومصحف في البصرة.
وقيل أنها خمسة وأن خامسها المصحف الذي أمسكه لنفسه، وهو الذي يُدعى المصحف الإمام.
وقيل: أنها كانت سبعة مصاحف، في مكة، والشام، واليمن، والبحرين، والبصرة، والكوفة، والمدينة.
وقيل أنها كانت ثمانية في كل مصر مصحف واحد فأرسل إلى البصرةِ، والكوفةِ، والشامِ، والمدينة، مكة، واليمن، والبحرين وأمسك لنفسه مصحفاً الذي يقال له: "الإمام"، وهذا قول ابن الجزري في طيبة النشر
ورجح أبو عمرو الداني قول من قال أنها أربعة نسخ.
والخلاصة:فإنه وإن تفاوت العلماء في بيان عدد هذه المصاحف واختلفوا في ذلك فإن قراء هذه الأمصار قد نسخوا منها نسخا عدة حتى كثر عددها، وانتشرت في البلدان.
...........................................................................................................................
س5: هل كلّ ما خالف المصاحف العثمانية منسوخ بالعرضة الأخيرة؟
الصحيح من أقوال المحققين من أهل العلم في هذه المسألة أن الصحابة كانوا يقرءون قبل جمع عثمان على أحرف مختلفة غير منسوخة،
وقد خالف في ذلك الزرقاني في مناهل العرفان فقال أنها منسوخة بالعرضة الأخيرة، وهو قول بعض المتكلمين كأبي الحسن الأشعري وأبي بكر الباقلاني وغيره وهذه الدعوى باطلة لا تصح من عدة وجوه:
1- أن الصحابة كانوا يصلون ويقرؤون بهذه القراءات في الجمع والجماعات، فلولو كانت قراءة أحد منهم منسوخة لأُنكِرَ عليه.
2- أن القراءة بالمنسوخ قد تُتَصوّر من الرجل والرجلين في أحرف يسيرة، وأما ما يحمله العدد الكثير من القراء، ويشتهر ذكره ولا ينكر فلا.
3- أن الصحابة رضي الله عنهم إنما حملهم على الجمع في زمن عثمان اختلافُ الناس في الأحرف، لا أنّ أحداً من القرّاء كان مصرّا على الإقراء بالمنسوخ.
4- أن ابنُ عباس شهد لابن مسعود أن قراءته هي الأخيرة، كما أن وزيد بن ثابت كان ممن عرض على النبي صلى الله عليه وسلم في العام الذي قبض فيه، فكلاهما قد شهد العرضة الأخيرة، واختلفت قراءتاهما في بعض الأحرف، وكلاهما أقرأ الناسَ زمناً طويلاً بعد النبي صلى الله عليه وسلم، من غير إنكار، وابن عباس قرأ على زيد بن ثابت وروي أنه أخذ بعض الأحرف من قراءة ابن مسعود، ولم ينكر على أحد منهما أنه يقرئ بالمنسوخ.
5- أنّ حذيفة رضي الله عنه كان عالماً باختلاف القرَّاء، ولو كان أحدهم يُقرئ بالمنسوخ لأَنكر عليه، ولما احتاج الجمعُ إلى أكثر من الإنكار على من يُقرئ بالمنسوخ.
6- أن أئمة القراء قرروا بطلان هذه الدعوى، وذلك عندما ردّوا على دعوى احتواء المصاحف العثمانية للأحرف السبعة.
ومما سبق: تبين ضعف هذا القول وأنه مجرد دعوى لا تقوم عليها الأدلة، وأن منشئها أقوال المتكلمين كما قال ابن تيمية وأنها دعوى باطلة.

رد مع اقتباس
  #4  
قديم 2 ذو القعدة 1439هـ/14-07-2018م, 09:42 PM
للا حسناء الشنتوفي للا حسناء الشنتوفي غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الخامس
 
تاريخ التسجيل: Aug 2016
المشاركات: 300
افتراضي

أبدأ مستعينة بالله تعالى الإجابة على أسئلة المجموعة الثانية:

س1: ما معنى المصحف؟ وما مبدأ التسمية به؟
اتّفق اللغويون أن المصحف، بضمّ الميم أو كسرها أصله مصدر من : أُصحِف، أي ضُمّت صحائفه إلى بعضها و جُعلت بين دفّتين .
أما مبدأ تسميته بذلك، فلم يرد خبر صحيح في أوّل من سمّى القرآنا مكتوبا بالمصحف، وقد كانت العرب أمة لا تقرأ ولا تكتب، إلا بعض الكتبة الذين كان يُستعان بهم في كتابة ما يحتاجون من العهود و المواثيق و الرسائل، لكنهم كانوا قلّة قليلة، وقد كانوا يسمّون ما يكتبونه من ذلك صحيفة وصحائف، كقولهم : أبا منذرٍ كانت غُروراً صحيفتي ... ولم أُعْطِكم في الطَّوْعِ مالي ولا عِرْضي
وقد كانوا يسمّون صحائف أهل الكتاب إذا ضمّت إلى بعضها مصاحف، ويُستشف ذلك من قول امرئ القيس :
أتت حِجج بعدي عليها فأصبحت ... كَخَطِّ زَبورٍ في مَصاحفِ رُهبان
وبقي استعمال هذه الكلمة : "المصحف" للصحف المضمومة بين دفّتين، أما ما رُوي أنّ القرآن سُمّي بالمصحف في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكلها روايات واهية لم تثبت، وكذلك الآثار التي ذكرت أن أول من سمّاه بالمصحف :أبو بكر رضي الله عنه ، فكلها أخبار لا يُعوَّل عليها.

س2: ما الأسباب التي حملت عثمان بن عفان رضي الله عنه على جمع القرآن؟
في عهد عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه، اتّسعت رقعة العالم الإسلامي، ودخل الناس في دين الله أفواجا، وأقبلوا على قراءة القرآن وحفظه، لكن بدأت تظهر بينهم بوادر الخلاف، خاصة أولئك الذين كانوا حديثي عهد بالإسلام، فاختلفوا في القراءات حتى كفّر بعضهم بعضا، وجهّل بهضهم بعضا، فبلغت الأخبار عثمان رضي الله عنه، وخاف أن يختلف المسلمون كما اختلفت الأمم من قبلهم، فاستشار الصحابة في جمع الناس على مصحف جامع إمام، واجتمعت كلمتهم على ذلك.
وقد ذكر أهل الحديث بعض الأسباب التي حملت الخليفة عثمان رضي الله تعالى عنه على جمع القرآن، منها :

- ما روى البخاري عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن حذيفة بن اليمان قدم على عثمان - وكان يغازي أهل الشام في فتح إرمينية وأذربيجان مع أهل العراق - فأفزع حذيفة اختلافهم في القراءة؛ فقال حذيفة لعثمان: يا أمير المؤمنين أدرك هذه الأمة قبل أن يختلفوا في الكتاب اختلاف اليهود والنصارى.
فأرسل عثمان إلى حفصة أن أرسلي إلينا بالصحف ننسخها في المصاحف ثم نردها إليك فأرسلت بها حفصة إلى عثمان؛ فأمر زيد بن ثابت وعبد الله بن الزبير وسعيد بن العاص وعبد الرحمن ابن الحارث بن هشام فنسخوها في المصاحف.

-ما رُوي عن مصعب بن سعد بن أبي وقاص أنه قال: قام عثمان فخطب الناس فقال: ( أيها الناس عهدكم بنبيكم منذ ثلاث عشرة وأنتم تمترون في القرآن، وتقولون قراءة أبيّ وقراءة عبد الله، يقول الرجل: والله ما تقيم قراءتك فأعزم على كل رجل منكم ما كان معه من كتاب الله شيء لما جاء به...)

- ما روى ابن أبي داود عن عبد الله بن وهب: حدثني عمرو بن الحارث أن بكيرا، حدثه: (أن ناساً كانوا بالعراق يسأل أحدهم عن الآية، فإذا قرأها قال: "فإني أكفر بهذه"، ففشا ذلك في الناس، واختلفوا في القراءة، فكُلِّمَ عثمانُ بن عفان رضي الله عنه في ذلك، فأمر بجمع المصاحف فأحرقها، وكتب مصاحف ثم بثَّها في الأجناد).

س3: اذكر أسماء كتبة المصاحف العثمانية.
اختُلف في عدد الكتبة الذي كتبوا المصحف في عهد عثمان رضي الله عنه، وأبرز من ذُكر منهم :
زيد بن ثابت ، وعبد الله بن الزبير، وسعيد بن العاص ، وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام ، أبيّ بن كعب، كثير بن أفلح مولى أبي أيّوب الأنصاري، أنس بن مالك، وعبد الله بن عباس و مالك بن أبي عامر جدّ مالك بن أنس .

س4: لخّص الفرق بين جمع أبي بكر وجمع عثمان رضي الله عنهما.

اختلفت الأسباب بين جمع أبي بكر وعثمان رضي الله تعالى عنهما للقرآن الكريم، واختلفت كذلك الكيفية، رغم أن الهدف كان واحدا : حفظ كتاب الله تعالى.
أما في عهد أبي بكر رضي الله عنه، فقد كان السبب الرئيس هو مقتل عدد كبير من القراء في اليمامة، فقد كان الصحابة يحفظون القرآن في صدورهم، فخشي عمر رضي الله عنه أن يدرس القرآن الكريم كما درست الكتب السماوية السابقة،، فأشار على أبي بكر أن يأمر بكتابة المصحف، وسرعان ما انشرح صدر الخليفة الأول للأمر وأمر بذلك، أما طريقته في جمعه، فقد كلّف الكتبة الذين كانوا يكتبون القرآن في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك، حسب العرضة الأخيرة، وجُمع المصحف، وبقي عند أبي بكر الصديق ثم في خلافة عمر الفاروق، فلما توفيّ سلّمه لأم المؤمنين حفصة رضي الله تعالى عنها.
أما جمع القرآن في عهد الخليفة عثمان رضي الله عنه، فسببه اختلاف الناس في القراءات، سيّما لما اتسعت بلاد المسلمين ودخل الناس في دين الله، فوصل بهم الأمر بأن يكفّر بعضهم بعضا و يجهّل بعضهم بعضا، فوصلت الأنباء للخليفة الذي أمر بجمع الأمة على مصحف إمام، جمعا للأمة ودرءا للفرقة والفتنة، وقد أجمع الصحابة على جمع أبي بكر وعثمان رضي الله عنهم أجمعين، وهم خير القرون.

س5: ما المقصود بالعُسب واللخاف والرقاع والأكتاف والأقتاب؟
العسب: جريد النخل كانوا يكشطون الخوص ويكتبون في الطرف العريض.
اللخاف: الحجارة الدقاق، وقال الخطابي: صفائح الحجارة.
الرقاع: جمع رقعة، وهي إما من جلد أو رقّ أو كاغد.
الأكتاف: العظم الذي للبعير أو الشاة كانوا إذا جف كتبوا عليه.
الأقتاب: الخشب الذي يوضع على ظهر البعير ليركب عليه.

الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات

رد مع اقتباس
  #5  
قديم 2 ذو القعدة 1439هـ/14-07-2018م, 11:00 PM
فاطمة إدريس شتوي فاطمة إدريس شتوي غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الخامس
 
تاريخ التسجيل: Jul 2016
المشاركات: 268
افتراضي

المجموعة الرابعة:

س1: ما هي أسباب جمع أبي بكر رضي الله عنه للقرآن في مصحف واحد؟

لما رأى أبو بكر كثرة من قُتِل من القراء في وقعة اليمامة،وقد انقطع الوحي وزال السبب المانع من جمعه في مصحف واحد.
روى البخاري في صحيحه من طريق ابن شهاب الزهري، عن عبيد بن السباق، أن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال: (أرسل إلي أبو بكر مقتل أهل اليمامة، فإذا عمر بن الخطاب عنده.
قال أبو بكر رضي الله عنه: « إن عمر أتاني فقال: إن القتل قد استحر يوم اليمامة بقراء القرآن، وإني أخشى أن يستحر القتل بالقراء بالمواطن، فيذهب كثير من القرآن، وإني أرى أن تأمر بجمع القرآن».
قلتُ لعمر: كيف تفعل شيئا لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم؟
قال عمر: «هذا والله خير» فلم يزل عمر يراجعني حتى شرح الله صدري لذلك، ورأيت في ذلك الذي رأى عمر.
قال زيد: قال أبو بكر: « إنك رجل شاب عاقل لا نتهمك، وقد كنت تكتب الوحي لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فتتبع القرآن فاجمعه »
فوالله لو كلفوني نقل جبل من الجبال ما كان أثقل علي مما أمرني به من جمع القرآن.
قلت: كيف تفعلون شيئا لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم؟
قال: « هو والله خير »
فلم يزل أبو بكر يراجعني حتى شرح الله صدري للَّذي شرَحَ له صدرَ أبي بكر وعمر رضي الله عنهما.
فتتبعت القرآن أجمعه من العُسُبِ واللخافِ وصدور الرجال، حتى وجدت آخر سورة التوبة مع أبي خزيمة الأنصاري لم أجدها مع أحد غيره {لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم} حتى خاتمة براءة، فكانت الصحف عند أبي بكر حتى توفاه الله، ثم عند عمر حياته، ثم عند حفصة بنت عمر رضي الله عنه).

س2: ما مصير مصحف أبي بكر رضي الله عنه؟

كان مصحف أبي بكر رضي الله عنه عنده حتى توفي، ثم أخذه عمر رضي الله عنه إلى أن مات، فكان عند حفصة رضي الله عنها حتى ماتت، ثم أخذه مروان فأحرقه وذلك بعد جمع عثمان.

- قال ابن وهبٍ: أخبرني مالكٌ، عن ابن شهابٍ، عن سالمٍ وخارجة (أنّ أبا بكرٍ الصّدّيق كان جمع القرآن في قراطيس، وكان قد سأل زيد بن ثابتٍ النّظر في ذلك، فأبى حتّى استعان عليه بعمر ففعل، وكانت تلك الكتب عند أبي بكرٍ حتّى توفّي، ثمّ عند عمر حتّى توفّي، ثمّ كانت عند حفصة زوج النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم؛ فأرسل إليها عثمان؛ فأبت أن تدفعها إليه حتّى عاهدها ليردّنّها إليها، فبعثت بها إليه؛ فنسخها عثمان في هذه المصاحف، ثمّ ردّها إليها ؛فلم تزل عندها حتّى أرسل مروان فأخذها فحرّقها) رواه ابن أبي داوود في كتاب المصاحف.
- ورواه عمر بن شبة في تاريخ المدينة من طريق حفص بن عمر الدوري قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن عمارة بن غزية، عن ابن شهاب، عن خارجة بن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال: «لما ماتت حفصة أرسل مروان إلى عبد الله بن عمر رضي الله عنهما بعزيمة، فأعطاه إياها، فغسلها غسلا»

س3: ما موقف الصحابة رضي الله عنهم من جمع عثمان؟

أجمع الصحابة رضي الله عنهم على استحسان ما فعله عثمان رضي الله عنه من جمع الناس على مصحف إمام، ولم يخالفه منهم أحد على أمر الجمع
إلا ابن مسعود فقام في الناس خطيباً واستنكر هذا الجمع أوّل الأمر لمّا بلغه، ثمّ إنه لمّا تبيّن له أن المصير إليه هو الحقّ رضي ما رضيه عثمان وسائر الصحابة واجتمعت عليه كلمة المسلمين.
واستقرّ إجماع المسلمين على القراءة بما تضمنته المصاحف العثمانية وترك القراءة بما سواها.
- قال أبو إسحاق السبيعي: سمعت مصعب بن سعد يقول: «أدركت أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم متوافرين فما رأيت أحداً منهم عاب ما صنع عثمان رضي الله عنه في المصاحف»

س4: هل كان الجمع العثماني مشتملاً على الأحرف السبعة أو على حرف منها؟

اجتمع الصحابة في عهد عثمان على جمع الناس على رسم واحد، وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يأمر بالإقراء بلغة قريش. فلم يكن في جمع الناس على لسان قريش حرجٌ بعد ذلك. فقد تعودت ألسنتهم عليها بعد تداخل القبائل ، وتبادل اللهجات
وقد كتب عمر رضي الله عنه إلى ابن مسعود: «أما بعد، فإن الله أنزل هذا القرآن بلسان قريش، وجعله بلسان عربي مبين، فأقرئ الناس بلغة قريش، ولا تقرئهم بلغة هذيل، والسلام» رواه عمر بن شبة.
كما اختار عثمان لإملاء المصاحف أعرب قريش لساناً وأفصحهم بياناً سعيد بن العاص، وكان فيما يذكرونَ عنه أشبهَ الناسِ لهجةً برسول الله صلى الله عليه وسلم، واختار لكتابة المصاحف أعلمَ الصحابة بالكتابة والخطّ زيد بن ثابت؛ فكان يكتب على نحو ما يُملي سعيد بن العاص في طريقة نُطْقِه وأَدائِه.

س5: هل كان جمع أبي بكر في صحف غير مرتبة السور أم في مصحف واحد؟

ورد فيها قولان:
- القول الأول: قيل أنه كان مفرق في صحف متعددة، وكل صحيفة تحتوي على سورة والآيات فيها مرتبة
ذهب عبد الواحد بن عمر الصفاقسي المعروف بابن التين (ت:611هـ) في شرحه على صحيح البخاري فيما نقله عنه ابن حجر في فتح الباري إلى أنّ ما جمعه أبو بكر كان في صحائف متفرقة، وأن آيات كلّ سورة فيه مرتبة، غير أنّه لم يكن مرتباً على السور، وأنّ عثمان هو الذي جمع القرآن في مصحف واحد ورتّبه على السور.
وهذا القول لم يتعقّبه ابن حجر، ونقله السيوطي أيضاً في الإتقان ولم يتعقّبه؛ فاشتهر في كتب علوم القرآن، وهو خطأ بيّن فقد صحّ أن أبا بكر رضي الله عنه قد جمع القرآن بين دفّتين.
- القول الآخر: أنه مجموع في مصحف واحد، وقد تقدّم قول عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه: (رحم الله أبا بكر، كان أعظم الناس أجرا في القرآن، هو أول من جمعه بين اللوحين). رواه ابن أبي شيبة وأبو نعيم وابن أبي داوود وغيرهم.
وقال صعصعة بن صوحان العبدي وكان من القراء في زمن عثمان: «أول من جمع بين اللوحين، وورَّث الكلالةَ أبو بكر» رواه ابن أبي شيبة.
ومن ضرورة جمعه بين لوحين أن يكون له ترتيب، وإن لم نقف على تعيينه.
وأما الآثار التي فيها أنَّ أبا بكر جمع القرآن في قراطيس أو صحف فينبغي أن تفهم بما يوافق هذه الآثار ولا يخالفها؛ فهي في قراطيس مجموعة في مصحف واحد، وفي صحف بين لوحين.

رد مع اقتباس
  #6  
قديم 3 ذو القعدة 1439هـ/15-07-2018م, 08:38 PM
هيئة التصحيح 11 هيئة التصحيح 11 غير متواجد حالياً
هيئة التصحيح
 
تاريخ التسجيل: Jan 2016
المشاركات: 1,166
افتراضي

تقويم مجلس مذاكرة القسم الثاني من دورة جمع القرآن

المجموعة الأولى:
وفاء بنت علي : أ+
أحسنتِ، بارك الله فيكِ ونفع بكِ.


المجموعة الثانية:
للا حسناء : أ+
أحسنتِ، بارك الله فيكِ.
س1: الأقوال اللغوية يُفضل نسبتها لقائليها، وقد أحسنتِ إجابة هذا السؤال والاستشهاد للقول الراجح فيها.
س4: الهدف العام واحد كما ذكرتِ وهو حفظ كتاب الله، لكن لكل منهم هدف خاص يفرق بينهم؛ فهدف جمع أبي بكر الصديق رضي الله عنه هو جمع القرآن في مصحف واحد بعد أن كان مفرقًا بين الصحابة فيُخشى عليه الضياع بهلاك الصحابة لأنه مفرقٌ بينهم، وأما جمع عثمان رضي الله عنه، فالهدف منه هو جمع الناس على رسم واحد فيقل اختلافهم في كتاب الله ويأمنوا الفتنة، حتى أوشكوا أن يكفر بعضهم بعضًا فعصمهم الله بأن هدى عثمان رضي الله عنه إلى هذا الجمع.


المجموعة الرابعة :
هيثم محمد : أ+
أحسنت، بارك الله فيك، ونفع بك، وأثني على حرصك على الاستدلال للإجابات وأرجو أن تحفظ - على الأقل - دليلا واحدًا على كل مسألة.

فاطمة إدريس: ب
س3:
يُرجى الاستدلال لموقف ابن مسعود رضي الله عنه، كما فعلتِ مع عموم الصحابة.
س4:
لم يتضح في إجابتكِ المطلوب في رأس السؤال، وأرجو مراجعة إجابة الأخ هيثم لمعرفة الأقوال في هذه المسألة.

وفقني الله وإياكم لما يحب ويرضى

رد مع اقتباس
  #7  
قديم 5 ذو القعدة 1439هـ/17-07-2018م, 02:02 AM
ابتسام الرعوجي ابتسام الرعوجي غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الخامس
 
تاريخ التسجيل: Aug 2016
المشاركات: 339
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
إجابة اسئلة مجلس مذاكرة القسم الثاني من دورة جمع القرآن .
إجابة اسئلة المجموعة الثالثة:
إجابة السؤال الاول :
كان جمع القرآن في عهد أبي بكر الصديق رضي الله عنه عندما أمر ابو بكر رضي الله عنه زيد بن ثابت أن يتولى أمر جمع القرآن فأبى الى أن استعان عليه بعمر بن الخطاب فشرح الله صدره لذلك وكان زيد بن ثابت هو المكلف بأمر الكتابة والجمع بتكليف مباشر من خلفية المسلمين ابو بكر الصديق لكنه في نفس الوقت لم يكن وحده في ذلك الأمر بل شاركه جماعة من قرَّاء الصحابة رضوان الله عليهم فكان العمل بهذه الصورة التى للإتقان والضبط وتعاون الصحابة جميعهم مع زيد بن ثابت في هذا الأمر يجلب الطمأنينة وهناك عدد من الدلائل التي تثبت حجيَّه هذا الجمع المبارك لكتاب الله وهي :
1- أن زيد بن ثابت معروف بشدة ذكاءه وحفظه وفقهه .
2- أن ابو بكر كلَّف زيد بن ثابت وعمر بن الخطاب يجلسون عند باب المسجد لكي يسألون كل من عنده شيء من القرآن يأتي به .
3- وأنهم وبجمعهم هذا حصلوا على نسخه تامه من القرآن مما كان في صدور الصحابة مفرَّقاً أو مكتوباً عندهم وكان هناك شرط وجود شاهدين على كل آيه من آيات القرآن .
4- أن أبيَّ بن كعب وجماعة من الصحابة القرَّاء كانوا يراجعون ما جمع زيد .
5- جميع الصحابة وهم يراجعون ما جمعه زيد لم يقع بينهم خلاف على ذلك وإجماعهم حجة قاطعه بصواب ما كتبوه وهذا كله تحصل به الطمأنينة .
ومن الآثار المروية بهذا الخصوص ما روي عن زيد بن ثابت قال " تتبعت القرآن أجمعه من العسب واللخاف وصدور الرجال حتى وجدت آخر سورة التوبة مع ابي خزيمه الانصاري لم اجدها مع احد غيره ( لقد جاءكم رسول من انفسكم عزيز عليه ما عنتم ) حتى خاتمة براءه " رواه البخاري ..

إجابة السؤال الثاني :
كان جمع عثمان بن عفان رضي الله عنه في أواخر سنه اربع وعشرين واوائل سنه خمس وعشرين حيث وردت رواية عن مصعب بن سعد أنه قال " جلس عثمان بن عفان رضي الله عنه على المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : " إنما عهدكم بنبيكم صل الله عليه وسلم منذ ثلاث عشرة سنه " ..
وهناك رواية ثانية تخالف هذه الرواية هي أيضاً عن مصعب بن سعد أنه قال سمع عثمان قراءة أبيَّ وعبدالله ومعاذ فخطب الناس ثم قال " إنما قُبض نبيكم منذ خمس عشرة سنة وقد اختلفتم في القرآن " ويمكن الجمع بين الروايتين اذا علمنا أن مقتل عمر بن الخطاب كان في سنة (23) بعد وفاة رسول الله صلَّ الله عليه وسلم بثلاث عشر سنة إلا ثلاثة أشهر فيلفى الكسر في الرواية الثانية ويجبر في الرواية الأولى ويكون بعد مضي سنه من خلافته اي في أواخر سنه (24) وأوائل سنه (25) ..

إجابة السؤال الثالث :
هناك عدة من الآثار الصحيحة و الحسنة بشأن كتابة المصاحف العثمانية وملخص تلك الروايات الصحيحة والحسنة أن عثمان بن عفان لما عزم على جمع الناس على مصحف إمام قام في الناس خطيباً وذكر لهم ما رأه وما سمعه من اختلاف الناس بشأن القراءات فخاف على الامه من الفتنة والخصومة والاختلاف .
فشد العزم على دعوة كل من عنده مصحف أن يأتي به فا استجابوا جميعهم إلا من كان من أمر عبدالله بن مسعود الذي امتنع ثم رجع عن رأيه .
وطلب عثمان بن عفان من كل صحابي البينه على صحة ما كتب وأنها من إملاء رسول الله صلَّ الله عليه وسلم .
ثم أرسل عثمان بن عفان الى حفصه رضي الله عنها لترسل إليه المصحف الذي كُتب في عهد أبي بكر ثم وكل أمر هذا المصحف والمصحف الذي قامت عليه البينه الى زيد بن ثابت وجماعه أن يجعلوا منهما مصحفاً واحداً .
كان سعيد بن العاص هو الذي يملي على زيد بن ثابت ومعه كتبه آخرون حيث إنهم كتبوا كل ما اتفقوا عليه واخرَّوا كتابه كل ما اختلفوا عليه حتى ينظر فيه عثمان .
واجتهد عثمان بن عفان ومعه جماعة من القرَّاء في الاختيار بين الاحرف المختلفة ما يوافق لغة قريش والعرضه الاخيره .. وعندما انتهوا عرضوه على عثمان مره اخرى وكان عثمان يستعين بأبيّ بن كعب في إختيار بعض الأحرف .. وكان عثمان بن عفان مشرف عام على العمل ومنظم لهم في جميع مراحل جمع المصحف .
وأيضاً عندما انتهوا من نسخة المصحف الإمام عرضوه على عثمان بن عفان مرة ثالثة فلم يجدوا اختلاف ثم أمر عثمان بنسخ مصاحف أخرى من المصحف الإمام ثم أعاد مصحف ابي بكر الى حفصه وأمر ببقية المصاحف أن تحرق وكان ذلك بإجماع الصحابة رضوان الله عليهم..
وهناك عدد من الروايات والآثار التي توضح وتثبت ملخص ما سبق ومن هذه الروايات :-
ما روي عن أنس بن مالك أنه قال " فأرسل عثمان الى حفصه أن ارسلي إلينا بالصحف ننسخها في المصاحف ثم نردها إليك فأرسلت بها حفصه الى عثمان فأمر زيد بن ثابت وعبدالله بن الزبير وسعيد بن العاص وعبد الرحمن بن الحارث فنسخوها في المصاحف …… الخ " رواه البخاري وغيره .

إجابة السؤال الرابع :
بالنسبة لمسألة هل مصحف ابي بكر مطابق للمصحف الذي جمعه عثمان حرفاً بحرف فيه كلام وتفصيل ..
اما الكلام الفصل البينَّ في هذه المسألة أن مصحف ابي بكر غير مطابق للمصحف الإمام ولو كان الكلام غير ذلك لما احتاج مروان بن الحكم إلى إتلاف مصحف ابي بكر ولما أقره ابن عمر على دعواه بأنه يخشى أن يكون فيه ما يخالف المصاحف العثمانية .
اما التفصيل في هذه المسألة فهو كالاتي :
ذهب بعض العلماء إلى أن مصحف عثمان كان نسخه مطابقة لمصحف ابي بكر حرفاً بحرف لا اختلاف بينهما وان مصحف ابي بكر كان العرضه الاخيره .
هذا القول فيه صواب وفيه خطأ :
اما صوابه فهو القول أن مصحف ابي بكر على العرضه الاخيره وهذا لا يقتضي أن تكون هذه العرضه على حرف واحد .
اما خطأ ذلك القول :
لانه يلزم منه أن كل ما خالف مصحف ابي بكر فهو على غير العرضه الاخيره وهذا يقتضي أن يكون ابن مسعود وأبو موسى وابو الدرداء وجماعة من الصحابة كانوا يقرئون الناس بالمنسوخ وهذا قول باطل ولو كان الأمر كذلك ما احتاج عثمان بن عفان أن يأخذ البيَّنه على كل صحابي وما احتاج الى المطابقة مع مصحف ابي بكر وما احتاج الى الاجتهاد في الاختيار بين الاحرف المختلف فيها .
اجتهاد عثمان والصحابة معه يدل على عدم مطابقة النسختين مصحف ابي بكر والمصحف الإمام وهناك عدد من المرويات التي تثبت الاختلاف في القراءت في مصحف ابي بكر .

إجابة السؤال الخامس :
ورد لفظة المصحف على ما جُمع من آيات الله منذ عهد رسول الله صلَّ الله عليه وسلم..
وهناك اثار ومرويات بشأن تسمية القرآن بالمصحف ولكن هذه الأحاديث والمرويات فيها علل ومن هذه الأحاديث اذكر شاهد واحد لعله يكفي :
عن محمد بن إسحاق عن نافع عن ابن عمر " سمعت رسول الله صلَّ الله عليه وسلم ينهى أن يسافر بالمصحف الى أرض العدو " رواة الإمام أحمد والبخاري ..
وهناك رواة آخرين ومحمد بن إسحاق تفرد بذكر لفظة المصحف وهذه عله .
وهناك إحاديث ومرويات أخرى بشأن تسمية القرآن بالمصحف ولكنها كلها مرويات لا تصح من جهة الإسناد .

الحمدلله رب العالمين .

رد مع اقتباس
  #8  
قديم 5 ذو القعدة 1439هـ/17-07-2018م, 06:17 PM
رشا عطية الله اللبدي رشا عطية الله اللبدي غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الرابع
 
تاريخ التسجيل: Aug 2015
المشاركات: 185
افتراضي

المجموعة الأولى:
س1: نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الاختلاف في القرآن، دلّل على ذلك ، وبيّن الحكمة منه، وأثره على الصحابة رضي الله عنهم.
الدليل على ذلك :
1) روى ابن شهاب الزهري: أن عمر بن الخطاب، يقول: سمعت هشام بن حكيم بن حزام، يقرأ سورة الفرقان في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاستمعت لقراءته، فإذا هو يقرأ على حروف كثيرة، لم يقرئنيها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكدت أساوره في الصلاة، فتصبرت حتى سلم، فلببته بردائه، فقلت: من أقرأك هذه السورة التي سمعتك تقرأ؟ قال: أقرأنيها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: كذبت، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أقرأنيها على غير ما قرأت، فانطلقت به أقوده إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: إني سمعت هذا يقرأ بسورة الفرقان على حروف لم تقرئنيها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أرسله، اقرأ يا هشام» فقرأ عليه القراءة التي سمعته يقرأ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كذلك أنزلت»، ثم قال: «اقرأ يا عمر» فقرأت القراءة التي أقرأني، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كذلك أنزلت إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف، فاقرءوا ما تيسر منه» رواه البخاري وأحمد والترمذي والنسائي وغيرهم.

2. وقال شعبة بن الحجاج: حدثنا عبد الملك بن ميسرة، قال: سمعت النزال بن سبرة الهلالي، عن ابن مسعود رضي الله عنه، قال: سمعت رجلا قرأ آية وسمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ خلافها؛ فجئت به النبيَّ صلى الله عليه وسلم فأخبرته، فعرفتُ في وجهه الكراهية، وقال: «كلاكما محسن، ولا تختلفوا، فإن من كان قبلكم اختلفوا فهلكوا» رواه البخاري في صحيحه، ورواه أحمد وابن أبي شيبة والنسائي في السنن الكبرى وغيرهم.
وفي رواية عند ابن أبي شيبة أن ابن مسعود قال: (فعرفت الغضب في وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم). وهذا الرجل هو أبي بن كعب كما جاءت الروايات بطرق أخرى في ذكر هذا الموقف الذي حدث بين عبد الله بن مسعود وأبي بن كعب رضي الله عنهما .
الحكمة منه : إنما كان نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن الاختلاف لئلا يكون ذلك مدعاة للفتنة والتفرق بين الأمة كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ولا تختلفوا , فإن من كان قبلكم اختلفوا فهلكوا )
ونزل القرآن على سبعة أحرف تخفيفاً للأمة حتى لا يشق عليهم حفظه ويصعب عليهم ضبطه وقد كانوا قبائل متفرقة تختلف بعض لهجاتهم عن بعض وإن كانوا كلهم عرب نزل بلسانهم , فكما جاء في حديث النبي صلى الله عليه وسلم لأبي بن كعب : " « يا أبي أرسل إلي أن اقرأ القرآن على حرف، فرددت إليه أن هون على أمتي، فرد إلي الثانية اقرأه على حرفين، فرددت إليه أن هون على أمتي، فرد إلي الثالثة اقرأه على سبعة أحرف، فلك بكل ردة رددتكها مسألة تسألنيها، فقلت: اللهم اغفر لأمتي، اللهم اغفر لأمتي، وأخرت الثالثة ليوم يرغب إلي الخلق كلهم، حتى إبراهيم صلى الله عليه وسلم ». رواه أحمد ومسلم وابن حبان.
موقف الصحابة من هذا النهي : تأدبوا بذلك أشد الأدب فلم يذكر عن أحدهم أن عاب على صاحبه قرائته , كل يقرأ كما أقرأه رسول الله صلى الله عليه وسلم وكتبوا مصاحفاً لهم بقرائتهم التي عارضوا بها رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل وفاته فكان لأبي بن كعب مصحفا ولعبدالله بن مسعود ولأبي موسى الأشعري ولزيد بن ثابت كلٌ يقرأ من مصحفه وفق ما سمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يترك أحدهم حرفاً رغبة عنه لغيره .
وقد كان عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه يقرأ كما عُلّم، وهو أحد رواة حديث: ((اقرؤوا كما عُلّمتم)).
وعلموا تلامذتهم من التابعين هذا الأدب فالتزموا به فكان أبي العالية الرياحي أحد كبار التابعين الذين تتلمذوا على يد زيد بن ثابت وأبي بن كعب إذا قرأ عنده من يخالف قرائته لا يقول له أخطأت وإنما يقول : " أما أنا فأقرأ كذا وكذا "
قال شعيب: فذكرت ذلك لإبراهيم [النخعي]؛ فقال: (أرى صاحبك قد سمع أنه من كفر بحرف منه فقد كفر به كله). رواه أبو عبيد وابن جرير

س2: ما أسباب اختيار أبي بكر لزيد بن ثابت كاتباً للمصحف؟
ذكر ذلك زيد بن ثابت رضي الله عنه عندما دعاه ابي بكر وعنده عمر بن الخطاب حين اتحر القتل بالقراء في معركة اليمامة يطلب منه جمع القرآن فقال له : " إنك رجل شاب عاقل لا نتهمك , وقد كنت تكتب الوحي لرسول الله صلى الله عليه وسلم , فتتبع القرآن فاجمعه "
فذكر عدة أسباب لاختياره له :
1) أنه رجل شاب وهو مظنة قوته واجتهاده في تتبعه وجمعه وبذل وسعه .
2) أنه عاقل راشد يحسن التصرف في معاملة الرجال وتتبع وطلب ما لديهم من الرقاع والعسف وما سطروه من الأيات .
3) أنه أمين يجدر أن يحسن الظن بمثله لهذه المهمة الجليلة .
4) وأهم سبب هو اختيار النبي صلى الله عليه وسلم في حياته لكتابة الوحي أعلم الناس بمثل ذلك وبغيره وعلمه بالكتابة والخط .
فكان يقول لإيمانه بثقل المهمة وشأن القرآن وتقواه : " والله لو كلفوني بنقل جبل من الجبال ما كان أثقل علي مما أمرني به "

س3: ما مصير مصحف عثمان رضي الله عنه.
1) ذكر أبي عبيد القاسم أنه رأى مصحف عثمان رضي الله عنه استخرج له من بعض خزائن الأمراء وعليه دمه , رواه أبو عمر الداني في المقنع .

2) ذكر ابن الجزري أن هذا المصحف اليوم بالمدرسة الفاضلية من القاهرة
المحروسة .
3) وذكر السمهودي أنه يحتمل أنه بالمسجد النبوي .

4) وروى عمر بن شبة في تاريخ المدينة أن آل عثمان ذكروا أن المصحف أصيب يوم مقتل عثمان .


5) وذكر وهب أنه سأل مالكاً عن مصحف عثمان قال : " ذهب "


س4: هل كان مصحف أبي بكر رضي الله عنه جامعاً للأحرف السبعة؟
القول بأن مصحف أبي بكر رضي الله عنه كان جامعاً للأحرف السبعة لم يؤثر عن من السلف ولا يصح , إذ يلزم من ذلك أن يكون قد نسخ وكتب المصحف سبع مرات وهذا لم يقل به أحد , أو أن الرسم في مصحفه يحتمل السبعة أحرف جميعها وهذا مردود أيضاً , إذ من المعلوم أن في اختلاف القراءات من التقديم والتأخير والزيادة واختلاف بعض أوجه القراءة ما لا يحتمل ذلك , وإنما كان جمعهم وفق ما يقرأون دون التحرز لحرف دون حرف فكلها كافية شافية وبأيهما كتب أجزأ لما كتب لأجله وهو حفظه وصيانته وظبطه وكانوا يعتمدون على السماع في التلقي وكل يقرأ وفق ما سمع من رسول الله وما عارضه عليه , والكتابة من أجل التحرز والحفظ فقط .
وقول مروان بن الحكم لابن عمر لما أراد أن يحرق صحف أبي بكر خشية أن يكون هناك اختلاف مع صحف عثمان رضي الله عنهما دليل على أنها لم تكتب بالأحرف السبعة إذ لم يعبر بالخشية وستكون حجته قوية في ذلك لصريح المخالفة لمطلب عثمان رضي الله عنه وإجماع الصحابة على المصحف الإمام لمصلحة الأمة وترك ما سواه .
وحرص عثمان رضي الله عنه في تتبع كتب الصحابة التي كانت من إملاء رسول الله صلى الله عليه وسلم والتوثق منها دليل على أن مصحف أبي بكر لم يكن مكتوباً بالأحرف السبعة وكان يكفيه أن ينسخ منها دون تكلف مشقة الجمع والتتبع .
وسبب شيوع ذلك أن المسألة عقدية برزت من قول أبي الحسن الأشعري الذي كان عنده اقوال تخالف اعتقاد مذهب أهل السنة والجماعة في ما يخص علوم القرآن من تلازم حفظ القرآن بحفظ أحرفه السبعة كلها وحكى الإجماع بأنه لا يجوز منع قراءة القرآن بالأحرف السبعة مع أن إجماع الصحابة كان خلاف ذلك وهو القراءة بالمصحف الإمام وترك ما سواه حفظاً لمصلحة الأمة , وجاء بعده تلميذه أبي بكر الباقلاني فانتصر لمذهبه وذكر أن ما ترك من القراءات إنما لعدم ضبطه ومخالفته للأحرف السبعة وعدم ثبوت تواتره وهو جاء من اعتقاده بتلازم حفظ القرآن لحفظ الأحرف السبعة وهو من نظار الاشاعرة , وجاء بعده أبو عمر الداني صاحب كتاب المقنع من أشهر الكتب في علم القراءات وهو من حيث الجملة على مذهب أهل السنة والجماعة لكنه ابتلي بتتلمذ على بعض الأشاعرة فنقل قولاً في ذلك على فرضية التسليم بأن مصحف أبي بكر كان على الأحرف السبعة ولم يجزم به ولكنه أسيئ فهمه ونقل على أنه قول صحيح ولشهرة كتابه اشتهر هذا القول وأصل المسألة عقدي .
س5: ما سبب بقاء بعض الاختلاف في القراءات بعد جمع عثمان؟
1) الاختلاف في طرق نطق بعض الحروف والكلمات , من الإمالة والإدغام والقصر والمد والإبدال والإشمام , ومثل ذلك اختلافهم في نطق ( السراط ) و ( الصراط ) وكتابتهم لها بالصاد مع أن أصل الكلمة بالسين
2) الاختلاف في الضبط , وهو قسم يتغير به المعنى وقسم لا يتغير مثل , ( بنصب وعذاب ) قرأت النون بالفتح وبالضم . ومثل قوله تعالى : ( يطهرن ) قرأت الطاء بالتخفيف وبالتشديد .
3) الاختلاف بسبب عدم النقط , مثل ( فتبينوا ) ( فتثبتوا ) إذا لم تكن الكتابة منقوطة ولا مشكلة .
4) ماختلف فيه الرسم العثماني وهي أحرف يسيرة , مثل : ( فإن الله هو الغني الحميد ) في سورة الحديد , وفي المصحف الشامي والمدني : ( فإن الله الغني الحميد )

رد مع اقتباس
  #9  
قديم 9 ذو القعدة 1439هـ/21-07-2018م, 12:46 PM
هيئة التصحيح 11 هيئة التصحيح 11 غير متواجد حالياً
هيئة التصحيح
 
تاريخ التسجيل: Jan 2016
المشاركات: 1,166
افتراضي

تابع تقويم مجلس مذاكرة القسم الثاني من جمع القرآن
المجموعة الأولى:
رشا اللبدي: أ
أحسنتِ، بارك الله فيكِ ونفع بكِ.
س5: والأصل احتمال الرسم لهذه الأحرف فأقرأ الصحابة رضوان الله عليهم الناس بما يوافق رسم المصحف مما تعلموه من النبي صلى الله عليه وسلم، فنشأت القراءات؛ فالقراءات ليست هي الأحرف السبعة وإنما بعض هذه الأحرف.



المجموعة الثالثة:
ابتسام الرعوجي: ب+
أحسنتِ، بارك الله فيكِ ونفع بكِ.
- خُصمت نصف درجة للتأخير.
س5:
قولكِ
اقتباس:

ورد لفظة المصحف على ما جُمع من آيات الله منذ عهد رسول الله صلَّ الله عليه وسلم..
وهناك اثار ومرويات بشأن تسمية القرآن بالمصحف ولكن هذه الأحاديث والمرويات فيها علل ومن هذه الأحاديث اذكر شاهد واحد لعله يكفي :
عن محمد بن إسحاق عن نافع عن ابن عمر " سمعت رسول الله صلَّ الله عليه وسلم ينهى أن يسافر بالمصحف الى أرض العدو " رواة الإمام أحمد والبخاري ..
- لفظ المصحف يُطلق على ما جُمِع من صحف بين دفتين، ورد ذلك في أشعار العرب، وورد تمسية كتب أهل الكتاب بالمصحف لهذا الأصل اللغوي، أن الصحف المجموعة بين دفتين تسمى بالمصحف. [ تُراجع الشواهد اللغوية ]
- العرب كانت أمة أمية ولم يكن لهم كتاب، وأقصى ما كان لديهم صحف مفرقة.
- لما جُمع القرآن في عهد أبي بكر، فجُمعت الصحف بين دفتين، أسموه بناء على الأصل اللغوي لديهم، ولما كان العرب أمة أمية ولم يكن لهم كتاب قبل القرآن، فصار المصحف علمًا على القرآن.
- حديث نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن السفر بالمصحف إلى أرض العدو لا يصح بهذه اللفظة " المصحف " وورد في الصحيحين بلفظ " القرآن "، والغرض بيان أن أصل تسمية المصحف لم تكن على عهد النبي صلى الله عليه وسلم.
- أخيرًا قولكِ عن الحديث أعلاه بلفظ " المصحف " رواه الإمام أحمد والبخاري، بإطلاق كلمة " البخاري " خطأ، لأنه إذا أطلق فالغالب أن يُفهم أنه مروي في الصحيح، وقد رواه البخاري في خلق أفعال العباد فليس على شرط صحيحه.
ويُفضل عند إجابة هذا السؤال تقسيم المرويات إلى
- ما ورد من تسميته في عهد النبي صلى الله عليه وسلم:
- ما ورد من تسميته في عهد أبي بكر : ..
وهكذا ..، وبيان علة المرويات.


وفقني الله وإياكم لما يحب ويرضى

رد مع اقتباس
  #10  
قديم 9 ذو القعدة 1439هـ/21-07-2018م, 08:04 PM
إجلال سعد علي مشرح إجلال سعد علي مشرح غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الخامس
 
تاريخ التسجيل: Jul 2016
المشاركات: 276
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم

المجموعة الرابعة:
س1: ما هي أسباب جمع أبي بكر رضي الله عنه للقرآن في مصحف واحد؟
خشية ذهاب القرآن بذهاب حفاظه فقد قتل كثيرا من القراء في وقعة اليمامة فأشار عمر رضي الله عنه لابي بكر رضي الله عنه بجمع القرآن في مصحف واحد ،ومما ورد في ذلك :عن عبيد بن السباق، أن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال: (أرسل إلي أبو بكر مقتل أهل اليمامة، فإذا عمر بن الخطاب عنده.
قال أبو بكر رضي الله عنه: « إن عمر أتاني فقال: إن القتل قد استحر يوم اليمامة بقراء القرآن، وإني أخشى أن يستحر القتل بالقراء بالمواطن، فيذهب كثير من القرآن، وإني أرى أن تأمر بجمع القرآن».
قلتُ لعمر: كيف تفعل شيئا لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم؟
قال عمر: «هذا والله خير» فلم يزل عمر يراجعني حتى شرح الله صدري لذلك، ورأيت في ذلك الذي رأى عمر.


س2: ما مصير مصحف أبي بكر رضي الله عنه؟
بعد وفاة ابي بكر رضي الله عنه أخذه عمر حتى توفاة الله ثم بقي عند حفصة بنت عمر زوج رسول الله حتى طلبه عثمان رضي الله عنه وأرجعه لها وبقي عندها حتى توفاها الله ثم امر مروان لابن عمر أن يرسلها له فشققها ومزقها مخافة أن يكون فيه شي مخالف للرسم العثماني .
ومما ورد في ذلك :قال الزهري: فحدثني سالم قال: (لما توفيت حفصة أرسل مروان إلى ابن عمر رضي الله عنهما بعزيمة ليرسلن بها، فساعة رجعوا من جنازة حفصة أرسل بها ابن عمر رضي الله عنهما، فشققها ومزقها مخافة أن يكون في شيء من ذلك خلاف لما نسخ عثمان رضي الله عنه).


س3: ما موقف الصحابة رضي الله عنهم من جمع عثمان؟
كلهم وافقوا على ذلك الجمع إلا ما كان من عبدالله بن مسعود من معارضة ذلك ورجع بعد ذلك الى الاجماع .
مما ورد في ذلك :قال أبو إسحاق السبيعي: سمعت مصعب بن سعد يقول: «أدركت أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم متوافرين فما رأيت أحداً منهم عاب ما صنع عثمان رضي الله عنه في المصاحف».

س4: هل كان الجمع العثماني مشتملاً على الأحرف السبعة أو على حرف منها؟
فيه خلاف كثير بن اهل العلم ومن هذه الأقوال:
1- قول ابن جرير وغيره أنه جمعه على حرف واحد .
2- وذهب بعض اهل العلم ألى ان جمعه يحتمل الاحرف السبعة.
3-والراجح أن عثمان اختار من الاحرف السبعة ما يوافق لغة قريش والعرضة الاخيرة .

س5: هل كان جمع أبي بكر في صحف غير مرتبة السور أم في مصحف واحد؟
ورد عن احد اهل العلم انه كان مرتب الايات في السور ولم يكن مرتب السور .
الصواب أنه لم يرد في ذلك شي الا أنه اذا عرف انه مجموع بين دفتين فلابد من أنه مرتب السور والله اعلم .


هذا والله أعلم .

رد مع اقتباس
  #11  
قديم 17 ذو القعدة 1439هـ/29-07-2018م, 01:48 AM
عائشة إبراهيم الزبيري عائشة إبراهيم الزبيري غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الخامس
 
تاريخ التسجيل: Jul 2016
المشاركات: 238
افتراضي

المجموعة الثانية:
س1: ما معنى المصحف؟ وما مبدأ التسمية به؟

معنى المصحف:
المصحف بضم الميم، مصدر من أُصحف، وهو ضم الصحائف بعضها إلى بعض بين دفتين، وقد ورد بكسر الميم في لغة تميم تخفيفاً، وكذلك ورد بفتحها في لغة غير مشهورة.

مبدأ تسمية المصحف:
كانت العرب أمة أميّة لا تقرأ ولا تكتب، فلم يكن لها كتاب معروف بلسانها قبل القرآن، وذلك لأن الكتابة عندهم كانت قليلة جداً فيكتبون فقط ما كانوا يحتاجون إليه من الرسائل والعهود والمواثيق في صحائف متفرقة لا تبلغ أن تكون كتاباً.
وقد اشتهرت بعض صحائفهم وذكرت في أشعارهم، كصحيفة الملتمس وصحيفة لقيط والصحيفة الظالمة وغيرها.
وصحائف وصحف جمع صحيفة، وهي تسمى بذلك إذا كانت متفرقة، فإذا ضمت سميت مصحف، وإذا تعددت أجزاء الكتاب سميّ (مصاحف)، كما كانوا يسمون كتب أهل الكتاب، كما ذكر في خبر أم سلمة عن قصتهم في الحبشة، وذكرت فيه أنه عندما دعا النجاشي أساقفته نشروا مصاحفهم حوله، ومصاحفهم هي كتبهم.
فتسمية القرآن بالمصحف جارية على الأصل في تسمية الصحف المجموعة بعضها لبعض بين دفتين مصحفاً، وكذلك لأن المسلمين لم يكن لهم كتاب غيره فاشتهرت تسميته بالمصحف حتى جعل علماً عليه.
ولم يقف الشيخ حفظه الله على خبر صحيح في أول من سمى القرآن المكتوب بالمصحف.
فقد قيل بأن تسمية القرآن بالمصحف كانت معروفة في عهد النبي، ولكن ذلك ورد في أحاديث وآثار معلولة في إسنادها ومتنها، فصحف القرآن لم تجمع في مصحف في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم من غير خلاف بين أهل العلم.
وكذلك وردت آثار واهية لا تصح في منشأ تسمية المصحف، وكلها تحكي بأنه بعد جمع الصحف تشاور المسلمين بماذا يسمونه حتى اختاروا تسميته بالمصحف، وهي أخبار واهية من جهة الإسناد لا يعول عليها.

س2: ما الأسباب التي حملت عثمان بن عفان رضي الله عنه على جمع القرآن؟
لما اتسعت رقعة الإسلام بكثرة الفتوحات في زمن عمر وزمن عثمان، أقبل الناس على قراءة القرآن وحفظه، كلٌ يحفظ من قارئ بلاده ومنطقته، وعندما يتلاقى المسلمون وكلٌ يقرأ كما علّم مع جهلهم بنهي الرسول صلى الله عليه وسلم عن الاختلاف في القرآن؛ فما يكفر القراء بعضهم البعض بسبب اختلاف قراءته عنه، وكان هذا الأمر قد وصل خبره لعثمان بن عفان وشهده ورآه كذلك في المدينة، ولكن ظهر هذا الامر وفشا بشكل مفزع عندما التقى أهل الشام وأهل العراق لفتح أرمينية وشهده حذيفة رضي الله عنه وشهد التقاتل على ذلك، وكان قد كره قبل ذلك أن يقال قراءة أبيّ وقراءة ابن مسعود وكان يريد أن يجمع الناس على قراءة واحدة لئلا يحصل هذا التحزب ولكن نهره ابن مسعود رضي الله عنه وذلك أخذاً منه بأمر الرسول صلى الله عليه وسلم بأن لا يختلف في القرآن وأن يقرأ كل واحد كما علم، ولكن لما زاد الأمر وفشا وأدى إلى التقاتل والتكفير ذهب حذيفة رضي الله عنه بنفسه إلى عثمان بن عفان رضي الله عنه وقال له أن يلحق الأمة قبل أن يختلف المسلمون كاختلاف اليهود والنصارى في كتبهم، فقام امير المؤمنين خطيباً في الناس أخبرهم عن الأمر وأن هذا هو اختلافهم في القرآن وعهد الرسول صلى الله عليه وسلم بهم قريب فكيف باختلاف من بعدهم من المسلمين، فأمر بجمع القرآن على حرف واحد حرف قريش بعد مشاورته للمسلمين، وذلك ليزول الاختلاف في القراءات والتنازع فيها.

وكل هذه الأسباب التي ذكرتها وردت في آثار عن الصحابة رضي الله عنه والتابعين منها:
1. روى علقمة بن مرثد الحضرمي، عن العيزار بن جرول الحضرمي عن سويد بن غفلة الجعفي قال: والله لا أحدثكم إلا بشيء سمعته من علي: سمعته يقول: " اتقوا الله في عثمان ولا تغلوا فيه، ولا تقولوا حراق المصاحف، فوالله ما فعل إلا عن ملأ منا أصحاب محمد، دعانا فقال: ما تقولون في هذه القراءة؟ فقد بلغني أن بعضكم يقول: قراءتي خير من قراءتك، وهذا يكاد يكون كفرا، وإنكم إن اختلفتم اليوم كان لمن بعدكم أشد اختلافا "، قلنا: فما ترى؟ قال: أن أجمع الناس على مصحف واحد فلا تكون فرقة ولا اختلاف ، قلنا: فنعم ما رأيت، قال: فأي الناس أقرأ؟ قالوا: زيد بن ثابت، قال: فأي الناس أفصح وأعرب؟ ، قالوا: سعيد بن العاص، قال: «فليكتب سعيد وليمل زيد ، قال: فكانت مصاحف بعث بها إلى الأمصار، قال علي: «والله لو وليت لفعلت مثل الذي فعل رواه عمر بن شبة.

2. روى حفص بن عمر الدوري المقرئ عن زيد بن ثابت: أن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه قدم من غزوة غزاها بفرج أرمينية فحضرها أهل العراق وأهل الشام، فإذا أهل العراق يقرءون بقراءة عبد الله بن مسعود، ويأتون بما لم يسمع أهل الشام، ويقرأ أهل الشام، بقراءة أبي بن كعب، ويأتون بما لم يسمع أهل العراق، فيكفرهم أهل العراق، قال: فأمرني عثمان رضي الله عنهما أن أكتب له مصحفا فكتبته، فلما فرغت منه عرضه. رواه عمر بن شبة.

س3: اذكر أسماء كتبة المصاحف العثمانية.
اختلف في عدد كتبة المصاحف العثمانية وأكثر ما ذكر بأنهم اثني عشر رجلاً من قريش والأنصار، وأشهرهم:
1. زيد بن ثابت رضي الله عنه.
2. عبدالله بن الزبير رضي الله عنه .
3. سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص.
4. عبدالرحمن بن الحارث بن هشام.
5. أبي بن أفلح مولى أبي أيوب الأنصاري.
6. أبي بن كعب رضي الله عنه، وهو قد استشير في كتابة بعض الكلمات.
7. مالك بن أبي عامر الأصبحي جد الإمام مالك، والذي يظهر أنه كتب مصحف لنفسه وليس هو من الكتبة.
8. أنس بن مالك رضي الله عنه.
9. عبدالله بن عباس.
وعد أنس وابن عباس رضي الله عنهما إن كان مستنداً على ما رواه إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع الأنصاري عن الزهري فلا يصح لأنه متروك الحديث لكثرة وهمه وضعف سمعه، وقد قال فيه البخاري: (كثير الوهم في الزهري).

س4: لخّص الفرق بين جمع أبي بكر وجمع عثمان رضي الله عنهما.
أولاً: سبب جمع أبي بكر رضي الله عنه، كان الحاجة إلى حفظ نسخة مكتوبة من القرآن بعد موت كثير من حفظة القرآن في حروب الردة، أما سبب جمع عثمان رضي الله عنه كان بسبب ما وقع من الفتنة والاختلاف في الأحرف والقراءات.
وإذا اختلفت الأسباب والمقاصد أثر ذلك على منهج العمل، فثانياً: جمع أبي بكر رضي الله عنه كان يكفي فيه أن تكتب نسخة من القرآن على أي حرف من الأحرف فكلها شافية كافية ولم يكن هناك تنازع بين الصحابة في أحرف القراءات لنهي الرسول صلى الله عليه وسلم عن ذلك، أما جمع عثمان رضي الله عنه فكان لابد فيه من الاجتهاد في اختيار حرف واحد، فاجتهدوا اجتهاد بالغ للموازنة بين الاحرف المختلف فيها، فكتبوا المصحف على ما ارتضوه من الاختيار بما يوافق لسان قريش ولا يخالف العرضة الأخيرة، وأجمع الصحابة والتابعين على الرضا بذلك الاختيار وترك ما يخالفه، وكذلك أجمعت الأمة عليه إلى وقتنا الحاضر.

س5: ما المقصود بالعُسب واللخاف والرقاع والأكتاف والأقتاب؟
العسب: جريد النخل، كانوا يكشطون الخوص ويكتبون في الطرف العريض.
اللخاف: هي الحجارة الدقاق، أو صفائح الحجارة كما قال الخطابي .
الرقاع: وهي الرقعة التي قد تكون من جلد أو رقٍ أو كاغد.
الأكتاف: هو العظم الذي للبعير أو الشاه، كانوا إذا جف كتبوا عليه.
الأقتاب: هو الخشب الذي يوضع على ظهر البعير ليركب عليه.

رد مع اقتباس
  #12  
قديم 19 ذو القعدة 1439هـ/31-07-2018م, 11:17 PM
هيئة التصحيح 11 هيئة التصحيح 11 غير متواجد حالياً
هيئة التصحيح
 
تاريخ التسجيل: Jan 2016
المشاركات: 1,166
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة إجلال سعد علي مشرح مشاهدة المشاركة
بسم الله الرحمن الرحيم

المجموعة الرابعة:
س1: ما هي أسباب جمع أبي بكر رضي الله عنه للقرآن في مصحف واحد؟
خشية ذهاب القرآن بذهاب حفاظه فقد قتل كثيرا من القراء في وقعة اليمامة فأشار عمر رضي الله عنه لابي بكر رضي الله عنه بجمع القرآن في مصحف واحد ،ومما ورد في ذلك :عن عبيد بن السباق، أن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال: (أرسل إلي أبو بكر مقتل أهل اليمامة، فإذا عمر بن الخطاب عنده.
قال أبو بكر رضي الله عنه: « إن عمر أتاني فقال: إن القتل قد استحر يوم اليمامة بقراء القرآن، وإني أخشى أن يستحر القتل بالقراء بالمواطن، فيذهب كثير من القرآن، وإني أرى أن تأمر بجمع القرآن».
قلتُ لعمر: كيف تفعل شيئا لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم؟
قال عمر: «هذا والله خير» فلم يزل عمر يراجعني حتى شرح الله صدري لذلك، ورأيت في ذلك الذي رأى عمر.


س2: ما مصير مصحف أبي بكر رضي الله عنه؟
بعد وفاة ابي بكر رضي الله عنه أخذه عمر حتى توفاة الله ثم بقي عند حفصة بنت عمر زوج رسول الله حتى طلبه عثمان رضي الله عنه وأرجعه لها وبقي عندها حتى توفاها الله ثم امر مروان لابن عمر أن يرسلها له فشققها ومزقها مخافة أن يكون فيه شي مخالف للرسم العثماني .
ومما ورد في ذلك :قال الزهري: فحدثني سالم قال: (لما توفيت حفصة أرسل مروان إلى ابن عمر رضي الله عنهما بعزيمة ليرسلن بها، فساعة رجعوا من جنازة حفصة أرسل بها ابن عمر رضي الله عنهما، فشققها ومزقها مخافة أن يكون في شيء من ذلك خلاف لما نسخ عثمان رضي الله عنه).


س3: ما موقف الصحابة رضي الله عنهم من جمع عثمان؟
كلهم وافقوا على ذلك الجمع إلا ما كان من عبدالله بن مسعود من معارضة ذلك ورجع بعد ذلك الى الاجماع .
مما ورد في ذلك :قال أبو إسحاق السبيعي: سمعت مصعب بن سعد يقول: «أدركت أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم متوافرين فما رأيت أحداً منهم عاب ما صنع عثمان رضي الله عنه في المصاحف».

س4: هل كان الجمع العثماني مشتملاً على الأحرف السبعة أو على حرف منها؟
فيه خلاف كثير بن اهل العلم ومن هذه الأقوال:
1- قول ابن جرير وغيره أنه جمعه على حرف واحد .
2- وذهب بعض اهل العلم ألى ان جمعه يحتمل الاحرف السبعة.
3-والراجح أن عثمان اختار من الاحرف السبعة ما يوافق لغة قريش والعرضة الاخيرة .

س5: هل كان جمع أبي بكر في صحف غير مرتبة السور أم في مصحف واحد؟
ورد عن احد اهل العلم انه كان مرتب الايات في السور ولم يكن مرتب السور .
الصواب أنه لم يرد في ذلك شي الا أنه اذا عرف انه مجموع بين دفتين فلابد من أنه مرتب السور والله اعلم .


هذا والله أعلم .
التقويم: ب
أحسنتِ، بارك الله فيكِ، وأثني على حرصكِ على الاستدلال على إجاباتك.
س3: راجعي الأدلة على رجوع ابن مسعود رضي الله عنه إلى إجماع الصحابة.
س4: اختصرتِ كثيرًا في إجابتكِ وأرجو مراجعة إجابة الأخ هيثم محمد.
- خُصمت نصف درجة للتأخير.
زادكِ الله توفيقًا وسدادًا.

رد مع اقتباس
  #13  
قديم 19 ذو القعدة 1439هـ/31-07-2018م, 11:21 PM
هيئة التصحيح 11 هيئة التصحيح 11 غير متواجد حالياً
هيئة التصحيح
 
تاريخ التسجيل: Jan 2016
المشاركات: 1,166
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عائشة إبراهيم الزبيري مشاهدة المشاركة
المجموعة الثانية:
س1: ما معنى المصحف؟ وما مبدأ التسمية به؟

معنى المصحف:
المصحف بضم الميم، مصدر من أُصحف، وهو ضم الصحائف بعضها إلى بعض بين دفتين، وقد ورد بكسر الميم في لغة تميم تخفيفاً، وكذلك ورد بفتحها في لغة غير مشهورة.

مبدأ تسمية المصحف:
كانت العرب أمة أميّة لا تقرأ ولا تكتب، فلم يكن لها كتاب معروف بلسانها قبل القرآن، وذلك لأن الكتابة عندهم كانت قليلة جداً فيكتبون فقط ما كانوا يحتاجون إليه من الرسائل والعهود والمواثيق في صحائف متفرقة لا تبلغ أن تكون كتاباً.
وقد اشتهرت بعض صحائفهم وذكرت في أشعارهم، كصحيفة الملتمس وصحيفة لقيط والصحيفة الظالمة وغيرها.
وصحائف وصحف جمع صحيفة، وهي تسمى بذلك إذا كانت متفرقة، فإذا ضمت سميت مصحف، وإذا تعددت أجزاء الكتاب سميّ (مصاحف)، كما كانوا يسمون كتب أهل الكتاب، كما ذكر في خبر أم سلمة عن قصتهم في الحبشة، وذكرت فيه أنه عندما دعا النجاشي أساقفته نشروا مصاحفهم حوله، ومصاحفهم هي كتبهم.
فتسمية القرآن بالمصحف جارية على الأصل في تسمية الصحف المجموعة بعضها لبعض بين دفتين مصحفاً، وكذلك لأن المسلمين لم يكن لهم كتاب غيره فاشتهرت تسميته بالمصحف حتى جعل علماً عليه.
ولم يقف الشيخ حفظه الله على خبر صحيح في أول من سمى القرآن المكتوب بالمصحف.
فقد قيل بأن تسمية القرآن بالمصحف كانت معروفة في عهد النبي، ولكن ذلك ورد في أحاديث وآثار معلولة في إسنادها ومتنها، فصحف القرآن لم تجمع في مصحف في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم من غير خلاف بين أهل العلم.
وكذلك وردت آثار واهية لا تصح في منشأ تسمية المصحف، وكلها تحكي بأنه بعد جمع الصحف تشاور المسلمين بماذا يسمونه حتى اختاروا تسميته بالمصحف، وهي أخبار واهية من جهة الإسناد لا يعول عليها.

س2: ما الأسباب التي حملت عثمان بن عفان رضي الله عنه على جمع القرآن؟
لما اتسعت رقعة الإسلام بكثرة الفتوحات في زمن عمر وزمن عثمان، أقبل الناس على قراءة القرآن وحفظه، كلٌ يحفظ من قارئ بلاده ومنطقته، وعندما يتلاقى المسلمون وكلٌ يقرأ كما علّم مع جهلهم بنهي الرسول صلى الله عليه وسلم عن الاختلاف في القرآن؛ فما يكفر القراء بعضهم البعض بسبب اختلاف قراءته عنه، وكان هذا الأمر قد وصل خبره لعثمان بن عفان وشهده ورآه كذلك في المدينة، ولكن ظهر هذا الامر وفشا بشكل مفزع عندما التقى أهل الشام وأهل العراق لفتح أرمينية وشهده حذيفة رضي الله عنه وشهد التقاتل على ذلك، وكان قد كره قبل ذلك أن يقال قراءة أبيّ وقراءة ابن مسعود وكان يريد أن يجمع الناس على قراءة واحدة لئلا يحصل هذا التحزب ولكن نهره ابن مسعود رضي الله عنه وذلك أخذاً منه بأمر الرسول صلى الله عليه وسلم بأن لا يختلف في القرآن وأن يقرأ كل واحد كما علم، ولكن لما زاد الأمر وفشا وأدى إلى التقاتل والتكفير ذهب حذيفة رضي الله عنه بنفسه إلى عثمان بن عفان رضي الله عنه وقال له أن يلحق الأمة قبل أن يختلف المسلمون كاختلاف اليهود والنصارى في كتبهم، فقام امير المؤمنين خطيباً في الناس أخبرهم عن الأمر وأن هذا هو اختلافهم في القرآن وعهد الرسول صلى الله عليه وسلم بهم قريب فكيف باختلاف من بعدهم من المسلمين، فأمر بجمع القرآن على حرف واحد حرف قريش بعد مشاورته للمسلمين، وذلك ليزول الاختلاف في القراءات والتنازع فيها.

وكل هذه الأسباب التي ذكرتها وردت في آثار عن الصحابة رضي الله عنه والتابعين منها:
1. روى علقمة بن مرثد الحضرمي، عن العيزار بن جرول الحضرمي عن سويد بن غفلة الجعفي قال: والله لا أحدثكم إلا بشيء سمعته من علي: سمعته يقول: " اتقوا الله في عثمان ولا تغلوا فيه، ولا تقولوا حراق المصاحف، فوالله ما فعل إلا عن ملأ منا أصحاب محمد، دعانا فقال: ما تقولون في هذه القراءة؟ فقد بلغني أن بعضكم يقول: قراءتي خير من قراءتك، وهذا يكاد يكون كفرا، وإنكم إن اختلفتم اليوم كان لمن بعدكم أشد اختلافا "، قلنا: فما ترى؟ قال: أن أجمع الناس على مصحف واحد فلا تكون فرقة ولا اختلاف ، قلنا: فنعم ما رأيت، قال: فأي الناس أقرأ؟ قالوا: زيد بن ثابت، قال: فأي الناس أفصح وأعرب؟ ، قالوا: سعيد بن العاص، قال: «فليكتب سعيد وليمل زيد ، قال: فكانت مصاحف بعث بها إلى الأمصار، قال علي: «والله لو وليت لفعلت مثل الذي فعل رواه عمر بن شبة.

2. روى حفص بن عمر الدوري المقرئ عن زيد بن ثابت: أن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه قدم من غزوة غزاها بفرج أرمينية فحضرها أهل العراق وأهل الشام، فإذا أهل العراق يقرءون بقراءة عبد الله بن مسعود، ويأتون بما لم يسمع أهل الشام، ويقرأ أهل الشام، بقراءة أبي بن كعب، ويأتون بما لم يسمع أهل العراق، فيكفرهم أهل العراق، قال: فأمرني عثمان رضي الله عنهما أن أكتب له مصحفا فكتبته، فلما فرغت منه عرضه. رواه عمر بن شبة.

س3: اذكر أسماء كتبة المصاحف العثمانية.
اختلف في عدد كتبة المصاحف العثمانية وأكثر ما ذكر بأنهم اثني عشر رجلاً من قريش والأنصار، وأشهرهم:
1. زيد بن ثابت رضي الله عنه.
2. عبدالله بن الزبير رضي الله عنه .
3. سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص.
4. عبدالرحمن بن الحارث بن هشام.
5. أبي بن أفلح مولى أبي أيوب الأنصاري.
6. أبي بن كعب رضي الله عنه، وهو قد استشير في كتابة بعض الكلمات.
7. مالك بن أبي عامر الأصبحي جد الإمام مالك، والذي يظهر أنه كتب مصحف لنفسه وليس هو من الكتبة.
8. أنس بن مالك رضي الله عنه.
9. عبدالله بن عباس.
وعد أنس وابن عباس رضي الله عنهما إن كان مستنداً على ما رواه إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع الأنصاري عن الزهري فلا يصح لأنه متروك الحديث لكثرة وهمه وضعف سمعه، وقد قال فيه البخاري: (كثير الوهم في الزهري).

س4: لخّص الفرق بين جمع أبي بكر وجمع عثمان رضي الله عنهما.
أولاً: سبب جمع أبي بكر رضي الله عنه، كان الحاجة إلى حفظ نسخة مكتوبة من القرآن بعد موت كثير من حفظة القرآن في حروب الردة، أما سبب جمع عثمان رضي الله عنه كان بسبب ما وقع من الفتنة والاختلاف في الأحرف والقراءات.
وإذا اختلفت الأسباب والمقاصد أثر ذلك على منهج العمل، فثانياً: جمع أبي بكر رضي الله عنه كان يكفي فيه أن تكتب نسخة من القرآن على أي حرف من الأحرف فكلها شافية كافية ولم يكن هناك تنازع بين الصحابة في أحرف القراءات لنهي الرسول صلى الله عليه وسلم عن ذلك، أما جمع عثمان رضي الله عنه فكان لابد فيه من الاجتهاد في اختيار حرف واحد، فاجتهدوا اجتهاد بالغ للموازنة بين الاحرف المختلف فيها، فكتبوا المصحف على ما ارتضوه من الاختيار بما يوافق لسان قريش ولا يخالف العرضة الأخيرة، وأجمع الصحابة والتابعين على الرضا بذلك الاختيار وترك ما يخالفه، وكذلك أجمعت الأمة عليه إلى وقتنا الحاضر.

س5: ما المقصود بالعُسب واللخاف والرقاع والأكتاف والأقتاب؟
العسب: جريد النخل، كانوا يكشطون الخوص ويكتبون في الطرف العريض.
اللخاف: هي الحجارة الدقاق، أو صفائح الحجارة كما قال الخطابي .
الرقاع: وهي الرقعة التي قد تكون من جلد أو رقٍ أو كاغد.
الأكتاف: هو العظم الذي للبعير أو الشاه، كانوا إذا جف كتبوا عليه.
الأقتاب: هو الخشب الذي يوضع على ظهر البعير ليركب عليه.
التقويم : أ
أحسنتِ، بارك الله فيكِ ونفع بكِ.
السؤال الأول: اجتهدي في حفظ شاهد شعري كذلك على إجابتك، وأحسنتِ الاستدلال بأثر أم سلمة.
- خُصمت نصف درجة للتأخير.
زادكِ الله توفيقًا وسدادًا.

رد مع اقتباس
  #14  
قديم 2 ذو الحجة 1439هـ/13-08-2018م, 01:17 PM
سارة عبدالله سارة عبدالله غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الخامس
 
تاريخ التسجيل: Jul 2016
المشاركات: 324
افتراضي

المجموعة الأولى:
س1: نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الاختلاف في القرآن، دلّل على ذلك ، وبيّن الحكمة منه، وأثره على الصحابة رضي الله عنهم.

وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم أقرأ بعض الصحابة بأحرف وأقرأ بعضهم بأحرف أخرى، وكان الرجل منهم ربما أنكر على صاحبه وربما اختصما فلما بلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم أنكر عليهم الاختلاف في القرآن ونهاهم عنه نهياً شديداً، فتأدَّب الصحابة رضي الله عنهم بما أدَّبهم به النبي صلى الله عليه وسلم، فكان كلّ يقرأ كما عُلّم لا ينكر على أخيه ما صحّ من قراءته، ولا يترك الحرف الذي يقرأ به رغبة عنه. فالصحابة رضي الله عنهم وفقهاء التابعين لم يكن بينهم اختلاف ولا تنازع في القراءات بسبب ما عرفوه من الهدى في هذا الباب.

وقد وردت أحاديث صحيحة في هذا الباب منها:
1. ما رواه ابن شهاب الزهري قال: حدثني عروة بن الزبير، أن المسور بن مخرمة وعبد الرحمن بن عبد القاري، حدثاه أنهما سمعا عمر بن الخطاب، يقول: سمعت هشام بن حكيم بن حزام، يقرأ سورة الفرقان في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاستمعت لقراءته، فإذا هو يقرأ على حروف كثيرة، لم يقرئنيها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكدت أساوره في الصلاة، فتصبرت حتى سلم، فلببته بردائه، فقلت: من أقرأك هذه السورة التي سمعتك تقرأ؟ قال: أقرأنيها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: كذبت، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أقرأنيها على غير ما قرأت، فانطلقت به أقوده إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: إني سمعت هذا يقرأ بسورة الفرقان على حروف لم تقرئنيها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أرسله، اقرأ يا هشام» فقرأ عليه القراءة التي سمعته يقرأ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كذلك أنزلت»، ثم قال: «اقرأ يا عمر» فقرأت القراءة التي أقرأني، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كذلك أنزلت إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف، فاقرءوا ما تيسر منه» رواه البخاري وأحمد والترمذي والنسائي وغيرهم.
وفي حديث شعبة عن عبد الرحمن بن عابس النخعي عن رجل من همدان من أصحاب عبد الله بن مسعود أن ابن مسعود جمعهم وقال: (إن هذا القرآن أنزل على حروف، والله إن كان الرجلان ليختصمان أشد ما اختصما في شيء قط، فإذا قال القارئ: هذا أقرأني، قال: "أحسنت"، وإذا قال الآخر، قال: "كلاكما محسن"). رواه أحمد وغيره .



س2: ما أسباب اختيار أبي بكر لزيد بن ثابت كاتباً للمصحف؟
كما قال أبي بكر : (إنك رجل شاب عاقل لا نتهمك، وقد كنت تكتب الوحي لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فتتبع القرآن فاجمعه).
1. أنه رجل شابّ، وذلك مظنّة قوّته واجتهاده وقدرته على تتبّع القرآن.
2. وأنه رجل عاقل.
3. وأنه أمين غير متّهم، فيُطمئنّ إلى كتابته وجمعه.
4. وأنه كان يكتب الوحي لرسول الله صلى الله عليه وسلم.



س3: ما مصير مصحف عثمان رضي الله عنه.

• قال ابن وهب: سألتُ مالكاً عن مصحف عثمان رضي الله عنه فأخبرني أنه ذهب
• وعن أبو عبيد القاسم بن سلام: (رأيت في الإمامِ مصحفِ عثمانَ بن عفان - استُخرج لي من بعض خزائن الأمراء ورأيت فيه دمه وذكرذلك نور الدين السمهودي
• وعن ابن الجزري أن المصحف هو اليوم بالمدرسة الفاضلية من القاهرة المحروسة)
• وعن محرز بن ثابت مولى مسلمة بن عبد الملك، عن أبيه قال: كنت في حرس الحجاج بن يوسف، فكتب الحجاج المصاحف، ثم بعث بها إلى الأمصار، وبعث بمصحف إلى المدينة، فكره ذلك آل عثمان، فقيل لهم: أخرجوا مصحف عثمان يُقرأ، فقالوا: أصيب المصحفُ يومَ قتل عثمان رضي الله عنه.
قال محرز: (بلغني أن مصحف عثمان بن عفان صار إلى خالد بن عمرو بن عثمان).
قال: (فلما استُخلِف المهديُّ بعثَ بمصحفٍ إلى المدينة؛ فهو الذي يقرأ فيه اليوم، وعزل مصحف الحجاج، فهو في الصندوق الذي دون المنبر).

س4: هل كان مصحف أبي بكر رضي الله عنه جامعاً للأحرف السبعة؟
لا. بل كان على مايوافقها وعلى العرضة الأخيرة .
س5: ما سبب بقاء بعض الاختلاف في القراءات بعد جمع عثمان؟
هو أن عثمان اختار من الأحرف السبعة ما وافق لغة قريش والعرضة الأخيرة وقراءة العامّة، وبقي الرسم العثماني محتملاً لبعض ما في الأحرف الأخرى.
قال مكيّ بن أبي طالب (فالمصحف كتب على حرف واحد، وخطه محتمل لأكثر من حرف إذ لم يكن منقوطاً ولا مضبوطاً).).
وقال أحمد بن عمار المقرئ (أصحُّ ما عليه الحذاق من أهل النظر في معنى ذلك إنما نحن عليه في وقتنا هذا من هذه القراءات هو بعض الحروف السبعة التي نزل عليها القرآن.
وقال ابن الجزري: (وذهب جماهير العلماء من السلف والخلف وأئمة المسلمين إلى أن هذه المصاحف العثمانية مشتملة على ما يحتمله رسمها من الأحرف السبعة فقط، جامعة للعرضة الأخيرة التي عرضها النبي صلى الله عليه وسلم على جبرائيل عليه السلام - متضمنة لها لم تترك حرفا منها.

رد مع اقتباس
  #15  
قديم 12 ذو الحجة 1439هـ/23-08-2018م, 09:21 PM
هيئة التصحيح 11 هيئة التصحيح 11 غير متواجد حالياً
هيئة التصحيح
 
تاريخ التسجيل: Jan 2016
المشاركات: 1,166
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سارة عبدالله مشاهدة المشاركة
المجموعة الأولى:
س1: نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الاختلاف في القرآن، دلّل على ذلك ، وبيّن الحكمة منه، وأثره على الصحابة رضي الله عنهم.

وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم أقرأ بعض الصحابة بأحرف وأقرأ بعضهم بأحرف أخرى، وكان الرجل منهم ربما أنكر على صاحبه وربما اختصما فلما بلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم أنكر عليهم الاختلاف في القرآن ونهاهم عنه نهياً شديداً، فتأدَّب الصحابة رضي الله عنهم بما أدَّبهم به النبي صلى الله عليه وسلم، فكان كلّ يقرأ كما عُلّم لا ينكر على أخيه ما صحّ من قراءته، ولا يترك الحرف الذي يقرأ به رغبة عنه. فالصحابة رضي الله عنهم وفقهاء التابعين لم يكن بينهم اختلاف ولا تنازع في القراءات بسبب ما عرفوه من الهدى في هذا الباب.
[ تنظيم الإجابة حسب النقاط المطلوبة في السؤال أفضل، ليتبين فهمك للمسألة
الأدلة:
الحكمة من النهي عن الاختلاف في القرآن:
الأثر على الصحابة : ]


وقد وردت أحاديث صحيحة في هذا الباب منها:
1. ما رواه ابن شهاب الزهري قال: حدثني عروة بن الزبير، أن المسور بن مخرمة وعبد الرحمن بن عبد القاري، حدثاه أنهما سمعا عمر بن الخطاب، يقول: سمعت هشام بن حكيم بن حزام، يقرأ سورة الفرقان في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاستمعت لقراءته، فإذا هو يقرأ على حروف كثيرة، لم يقرئنيها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكدت أساوره في الصلاة، فتصبرت حتى سلم، فلببته بردائه، فقلت: من أقرأك هذه السورة التي سمعتك تقرأ؟ قال: أقرأنيها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: كذبت، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أقرأنيها على غير ما قرأت، فانطلقت به أقوده إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: إني سمعت هذا يقرأ بسورة الفرقان على حروف لم تقرئنيها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أرسله، اقرأ يا هشام» فقرأ عليه القراءة التي سمعته يقرأ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كذلك أنزلت»، ثم قال: «اقرأ يا عمر» فقرأت القراءة التي أقرأني، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كذلك أنزلت إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف، فاقرءوا ما تيسر منه» رواه البخاري وأحمد والترمذي والنسائي وغيرهم.
وفي حديث شعبة عن عبد الرحمن بن عابس النخعي عن رجل من همدان من أصحاب عبد الله بن مسعود أن ابن مسعود جمعهم وقال: (إن هذا القرآن أنزل على حروف، والله إن كان الرجلان ليختصمان أشد ما اختصما في شيء قط، فإذا قال القارئ: هذا أقرأني، قال: "أحسنت"، وإذا قال الآخر، قال: "كلاكما محسن"). رواه أحمد وغيره .



س2: ما أسباب اختيار أبي بكر لزيد بن ثابت كاتباً للمصحف؟
كما قال أبي بكر : (إنك رجل شاب عاقل لا نتهمك، وقد كنت تكتب الوحي لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فتتبع القرآن فاجمعه).
1. أنه رجل شابّ، وذلك مظنّة قوّته واجتهاده وقدرته على تتبّع القرآن.
2. وأنه رجل عاقل.
3. وأنه أمين غير متّهم، فيُطمئنّ إلى كتابته وجمعه.
4. وأنه كان يكتب الوحي لرسول الله صلى الله عليه وسلم.



س3: ما مصير مصحف عثمان رضي الله عنه.

• قال ابن وهب: سألتُ مالكاً عن مصحف عثمان رضي الله عنه فأخبرني أنه ذهب
• وعن أبو عبيد القاسم بن سلام: (رأيت في الإمامِ مصحفِ عثمانَ بن عفان - استُخرج لي من بعض خزائن الأمراء ورأيت فيه دمه وذكرذلك نور الدين السمهودي
• وعن ابن الجزري أن المصحف هو اليوم بالمدرسة الفاضلية من القاهرة المحروسة)
• وعن محرز بن ثابت مولى مسلمة بن عبد الملك، عن أبيه قال: كنت في حرس الحجاج بن يوسف، فكتب الحجاج المصاحف، ثم بعث بها إلى الأمصار، وبعث بمصحف إلى المدينة، فكره ذلك آل عثمان، فقيل لهم: أخرجوا مصحف عثمان يُقرأ، فقالوا: أصيب المصحفُ يومَ قتل عثمان رضي الله عنه.
قال محرز: (بلغني أن مصحف عثمان بن عفان صار إلى خالد بن عمرو بن عثمان).
قال: (فلما استُخلِف المهديُّ بعثَ بمصحفٍ إلى المدينة؛ فهو الذي يقرأ فيه اليوم، وعزل مصحف الحجاج، فهو في الصندوق الذي دون المنبر).

س4: هل كان مصحف أبي بكر رضي الله عنه جامعاً للأحرف السبعة؟
لا. بل كان على مايوافقها وعلى العرضة الأخيرة .
[ ما مرجع الضمير في " يوافقها " ؟
وإن كان على العرضة الأخيرة فلم يتضح من إجابتك هل كانت العرضة الأخيرة شاملة لكل الأحرف السبعة أو لا ؟
هل كان مصحف أبي بكر رضي الله عنه شامل للأحرف السبعة أو لا ؟
أرجو مراجعة المسألة في المقرر بتفاصيلها ]


س5: ما سبب بقاء بعض الاختلاف في القراءات بعد جمع عثمان؟
هو أن عثمان اختار من الأحرف السبعة ما وافق لغة قريش والعرضة الأخيرة وقراءة العامّة، وبقي الرسم العثماني محتملاً لبعض ما في الأحرف الأخرى.
قال مكيّ بن أبي طالب (فالمصحف كتب على حرف واحد، وخطه محتمل لأكثر من حرف إذ لم يكن منقوطاً ولا مضبوطاً).).
وقال أحمد بن عمار المقرئ (أصحُّ ما عليه الحذاق من أهل النظر في معنى ذلك إنما نحن عليه في وقتنا هذا من هذه القراءات هو بعض الحروف السبعة التي نزل عليها القرآن.
وقال ابن الجزري: (وذهب جماهير العلماء من السلف والخلف وأئمة المسلمين إلى أن هذه المصاحف العثمانية مشتملة على ما يحتمله رسمها من الأحرف السبعة فقط، جامعة للعرضة الأخيرة التي عرضها النبي صلى الله عليه وسلم على جبرائيل عليه السلام - متضمنة لها لم تترك حرفا منها.
بارك الله فيكِ أختي الفاضلة ونفع بكِ.
يلاحظ على إجاباتك النسخ واللصق مباشرة من الدروس للإجابة، وهذا لا يفيدكِ في حفظ المسائل وإجاباتها والتمكن من استحضارها بعد ذلك.
فأرجو الحرص على تلخيص الإجابة بأسلوبك مع مراعاة معايير الإجابة الوافية.
التقويم:
ج
- خُصمت نصف درجة للتأخير.

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
المجلس, العاشر

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:44 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir