دليل المعهد | طريقة الدراسة| التأصيل العلمي| فريق العمل

العودة   معهد آفاق التيسير للتعليم عن بعد > برنامج إعداد المفسر > المستوى الخامس > منتدى المستوى الخامس - المجموعة الأولى

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 25 شعبان 1439هـ/10-05-2018م, 01:55 AM
هيئة الإدارة هيئة الإدارة غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 27,967
افتراضي المجلس السادس: مجلس مذاكرة المرشد الوجيز

مجلس مذاكرة كتاب المرشد الوجيز إلى علوم تتعلّق بالكتاب العزيز
لأبي شامة المقدسي


أجب على الأسئلة التالية:
1:
استخلص عناصر الباب الأول: كيفية نزول القرآن وتلاوته وذكر حفاظه في ذلك الأوان.
2: حرّر القول في المراد بالأحرف السبعة.

3: هل القراءات السبع هي الأحرف السبعة؟
4: بيّن سبب اختلاف القراء بعد ثبوت المرسوم في المصحف.
5: ما هي شروط قبول القراءة واعتبارها؟ وما حكم ما خالف هذه الشروط؟

6: تكلّم بإيجاز عن وجوب العناية بفهم القرآن وتدبّره، والثمرة المتحصّلة من ذلك.



تعليمات:
- ننصح بقراءة موضوع " معايير الإجابة الوافية " ، والحرص على تحقيقها في أجوبتكم لأسئلة المجلس.
- لا يطلع الطالب على أجوبة زملائه حتى يضع إجابته.
- يسمح بتكرار الأسئلة بعد التغطية الشاملة لجميع الأسئلة.
- يمنع منعًا باتّا نسخ الأجوبة من مواضع الدروس ولصقها لأن الغرض تدريب الطالب على التعبير عن الجواب بأسلوبه، ولا بأس أن يستعين ببعض الجُمَل والعبارات التي في الدرس لكن من غير أن يكون اعتماده على مجرد النسخ واللصق.
- تبدأ مهلة الإجابة من اليوم إلى الساعة السادسة صباحاً من يوم الأحد القادم، والطالب الذي يتأخر عن الموعد المحدد يستحق خصم التأخر في أداء الواجب.



تقويم أداء الطالب في مجالس المذاكرة:
أ+ = 5 / 5
أ = 4.5 / 5
ب+ = 4.25 / 5
ب = 4 / 5
ج+ = 3.75 / 5
ج = 3.5 / 5
د+ = 3.25 / 5
د = 3
هـ = أقل من 3 ، وتلزم الإعادة.

معايير التقويم:
1: صحة الإجابة [ بأن تكون الإجابة صحيحة غير خاطئة ]
2: اكتمال الجواب. [ بأن يكون الجواب وافيا تاما غير ناقص]
3: حسن الصياغة. [ بأن يكون الجواب بأسلوب صحيح حسن سالم من ركاكة العبارات وضعف الإنشاء، وأن يكون من تعبير الطالب لا بالنسخ واللصق المجرد]
4: سلامة الإجابة من الأخطاء الإملائية.
5: العناية بعلامات الترقيم وحسن العرض.

نشر التقويم:
- يُنشر تقويم أداء الطلاب في جدول المتابعة بالرموز المبيّنة لمستوى أداء الطلاب.
- تكتب هيئة التصحيح تعليقاً عامّا على أجوبة الطلاب يبيّن جوانب الإجادة والتقصير فيها.
- نوصي الطلاب بالاطلاع على أجوبة المتقنين من زملائهم بعد نشر التقويم ليستفيدوا من طريقتهم وجوانب الإحسان لديهم.


_________________

وفقكم الله وسدد خطاكم ونفع بكم.

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 27 شعبان 1439هـ/12-05-2018م, 10:47 PM
فداء حسين فداء حسين غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الخامس
 
تاريخ التسجيل: Jan 2016
المشاركات: 656
افتراضي

أجب على الأسئلة التالية:
1: استخلص عناصر الباب الأول: كيفية نزول القرآن وتلاوته وذكر حفاظه في ذلك الأوان.

مسائل باب: في البيان عن كيفية نزول القرآن وتلاوته وذكر حفاظه في ذلك الأوان:
فضائل القرآن.
شرف النبي عليه الصلاة والسلام.
نزول القرآن في ليلة القدر.
الجمع بين الآيات الواردة في نزول القرآن.
معنى(القدر).
الأقوال في معنى :(إنا أنزلناه في ليلة القدر).
نزوله إلى بيت العزة في السماء الدنيا.
وجه استعمال الفعل الماضي في قوله تعالى: {إنا أنزلناه في ليلة القدر}.
خطأ من قال بأن الليلة المباركة هي النصف من شعبان.
تفسير البيهقي لقوله تعالى:(إنا أنزلناه في ليلة القدر).
الأقوال في المقصود بالإنزال الخاص المضاف إلى ليلة القدر.
الآثار في المقصود بالإنزال الخاص المضاف إلى ليلة القدر.
الرسول عليه الصلاة والسلام, نبئ ب(اقرأ) وأرسل ب(المدثر).
السر في إنزاله جملة إلى السماء الدنيا.
معنى (فرقناه).
معنى (نزلناه تنزيلا).
معنى:(مواقع النجوم).
نزول القرآن منجما.
الحكمة من نزوله منجما.
مدة تنزل القرآن.
معارضة جبريل القران مع النبي في رمضان.
العرضة الأخيرة.
أول ما نزل من القرأن.
آخر ما نزل من القرآن.
حفظ القرآن وبيانه.
أمر النبي عليه الصلاة والسلام بكتابة القرآن.
حفظ الصحابة للقرآن.
نسخ ما اقتضت الحكمة نسخه.
أنواع النسخ.
البسملة.
أقرأ الصحابة للقرآن.
من جمع القرآن من الصحابة.
كتاب الوحي.
تأليف القرآن.


2: حرّر القول في المراد بالأحرف السبعة.
القول الأول: إن المراد بالسبعة أحرف أيك سبع لغات من لغات العرب، ثم اختلفوا في تحديد هذه اللغات وهل جميعها من قريش, فقال بعضهم بعضه نزل بلغة قريش، وبعضه نزل بلغة هوازن، وبعضه بلغة هذيل، وهكذا. وقال البعض بأن جميعها لغات لقريش, وقال آخرون غير ذلك.
واستدل أصحاب هذا القول بقول ابن مسعود رضي الله عنه: "إني سمعت القرأة فوجدتهم متقاربين، فاقرءوا كما علمتم، إنما هو كقول أحدكم هلم وتعال"، وفسره ابن سيرين بقوله: في قراءة ابن مسعود (إن كانت إلا زقية واحدة)، وفي قراءتنا: {صيحة واحدة}، فالمعنى فيهما واحد، وعلى هذا سائر اللغات.
كذلك قول عثمان رضي الله عنه, للرهط القرشيين الثلاثة حين أمرهم أن يكتبوا المصاحف: (ما اختلفتم فيه أنتم وزيد بن ثابت فاكتبوه بلسان قريش، فإنه نزل بلسانهم).
وقول ابن عباس: نزل القرآن على سبع لغات، منها خمس بلغة العجز من هوازن. رواه عنه أبو صالح.
فيكون معنى الحديث أن كلمات القرآن أبيح أن يقرأ كل كلمة منها على ما يحتمله من وجهين وثلاثة إلى سبعة، توسعة على الناس على قدر ما يخف على ألسنتهم.
وقد قال النبي-عليه الصلاة والسلام- لجبريل عليه السلام: ((إني بعثت إلى أمة أمية فيهم الشيخ الفاني والعجوز الكبيرة والغلام، فقال: مرهم فليقرءوا القرآن على سبعة أحرف)).
قلت: فمعنى الحديث أنهم رخص لهم في إبدال ألفاظه بما يؤدي معناها، أو يقاربه من حرف واحد إلى سبعة أحرف، ولم يلزموا المحافظة على حرف واحد.
قال بهذا القول أبو عبيد القاسم بن سلام, ورجحه أبو قدامة وقال: أباح الله تعالى أن يقرأ على سبعة أحرف ما يحتمل ذلك من ألفاظ القرآن وعلى دونها ما يحتمل ذلك من جهة اختلاف اللغات وترادف الألفاظ توسيعا على العباد، ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول لما أوحي إليه أن يقرأه على حرفين وثلاثة: ((هون على أمتي...)) ، فلما انتهى إلى سبعة وقف، وكأنه صلى الله عليه وسلم علم أنه لا يحتاج من ألفاظه لفظة إلى أكثر من ذلك غالبا
.
القول الثاني: إن السبعة أحرف من المتشابه الذي لا يعلم معناه, وذلك لأن كلمة (حرف) في لغة العرب تاتي على عدة معان, فالعرب تسمي الكلمة المنظومة حرفا، والحرف يقع على الحرف المقطوع من الحروف المعجمة، والحرف أيضا المعنى والجهة كقوله تعالى: {ومن الناس من يعبد الله على حرف}. قاله أبو جعفر محمد بن سعدان النحوي.

القول الثالث: إن المراد بالسبعة أحرف: سبعة أوجه من المعاني المتفقة المتقاربة بألفاظ مختلفة، وهي الألفاظ المترادفة والمتقاربة المعاني.نحو: أقبل وتعال وهلم، وردوا قول من قال بأن المراد بالأحرف سبع لغات, وعللوا ذلك بأن الأمر لو كان كذلك لم ينكر القوم بعضهم على بعض في أول الأمر؛كذلك فإن عمر بن الخطاب وهشام بن حكيم كلاهما قرشي مكي، وقد اختلفت قراءتهما، ومحال أن ينكر عليه عمر لغته، كما محال أن يقرئ رسول الله صلى الله عليه وسلم واحدا منهما بغير ما يعرفه من لغته.
واستدلوا بحديث ((أقرئت القرآن فقلت: على حرف أو حرفين، فقال لي الملك الذي عندي: على حرفين، فقلت: على حرفين أو ثلاثة، فقال الملك: على ثلاثة، فقلت: على ثلاثة، هكذا حتى بلغ سبعة أحرف وليس منها إلا شاف كاف، غفورا رحيما، عليما حكيما، عزيزا حكيما، أي ذلك قلت فإنه كذلك)) وفي لفظ ((ما لم تختم عذابا برحمة أو رحمة بعذاب)).
وحديث أبي هريرة أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال:((هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف، فاقرءوا، ولا حرج، ولكن لا تختموا ذكر رحمة بعذاب ولا ذكر عذاب برحمة)).
وقالوا بأنه قد جاء عن أبي بن كعب أنه كان يقرأ: {للذين آمنوا انظرونا}، مهلونا، أخرونا، أرجئونا، وكان يقرأ: {كلما أضاء لهم مشوا فيه}، مروا فيه، سعوا فيه.

القول الرابع: إن المراد بالسبعة احرف سبعة أنحاء وأصناف، فمنها زاجر، ومنها آمر، ومنها حلال، ومنها حرام، ومنها محكم، ومنها متشابه، واستدلوا بحديث سلمة بن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبيه عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((كان الكتاب الأول نزل من باب واحد على حرف واحد، ونزل القرآن من سبعة أبواب على سبعة أحرف: زاجر وآمر وحلال وحرام ومحكم ومتشابه وأمثال، فأحلوا حلاله وحرموا حرامه، وافعلوا ما أمرتم به وانتهوا عما نهيتم عنه واعتبروا بأمثاله واعملوا بمحكمه وآمنوا بمتشابهه وقولوا: آمنا به كل من عند ربنا)).
وقد رد ابن عبد البر هذا الحديث وقال:"هذا حديث عند أهل العلم لم يثبت، وأبو سلمة لم يلق ابن مسعود، وابنه سلمة ليس ممن يحتج به، وهذا الحديث مجتمع على ضعفه من جهة إسناده، وقد رده قوم من أهل النظر، منهم أحمد بن أبي عمران فيما سمعه الطحاوي منه قال: من قال في تأويل السبعة الأحرف هذا القول فتأويله فاسد؛ لأنه محال أن يكون الحرف منها حراما لا ما سواه، أو يكون حلالا لا ما سواه؛ لأنه لا يجوز أن يكون القرآن يقرأ على أنه حلال كله، أو حرام كله،...".

القول الخامس: إن المراد بالأحرف السبعة سبعة أوجه في القراءة, وهي متفرقة في القرآن, وهي في لغة واحدة, منها ستة مختلفة الرسم، كانت الصحابة تقرأ بها إلى خلافة عثمان -رضي الله عنهم-، ثم اختلفوا في هذه الأوجه, فمنهم من قال هي نحو الزيادة، والألفاظ المرادفة، والتقديم، والتأخير، والزيادة والنقصان,

القول السادس: بأن الأحرف السبعة هي نفسها القراءات السبعة, ونسب هذا القول إلى مجاهد, ولا يصح عنه.

3: هل القراءات السبع هي الأحرف السبعة؟
ظن البعض بأن القراءات السبع هي نفسها الأحرف السبع, ونسب البعض هذا القول إلى مجاهد, ولا يصح عنه.
وقد جمع عثمان-رضي الله عنه-الأمة على حرف واحد من السبعة التي نزل القرآن عليها، وأجمع الصحابة على هذا الجمع, وأجمعوا على رفض ما سواه, وهذا لما خافوا على الأمة تكفير بعضهم بعضا فيصل الأمر بهم إلى القتال وسفك الدماء وتقطيع الأرحام، فرسموا المصحف على هذا الحرف، وأجمعوا جميعا عليه وعلى نبذ ما عداه لتصير الكلمة واحدة، فكان ذلك حجة قاطعة لمن بعدهم, فما لم يوافق ما أجمعوا عليه رد.

4: بيّن سبب اختلاف القراء بعد ثبوت المرسوم في المصحف.
كان القراء يقرءون الناس بما قرءوا، فمن قرأ عليهم بأي حرف كان لم يردوه عنه؛ إذ كان ذلك مما قرءوا به على أئمتهم في مصرهم ذلك من الصحابة أو التابعين, كأبي موسى بالبصرة وعلي وعبد الله بالكوفة وزيد وأبي بن كعب بالحجاز ومعاذ وأبي الدرداء بالشام.
والقراءات التي يقرؤها الناس اليوم، وصحت عن الأئمة هي جزء من الأحرف السبعة التي نزل بها القرآن، ووافق اللفظ بها خط المصحف الذي أجمع الصحابة فمن بعدهم عليه وعلى ترك ما سواه، ولما كان عند رسمه غير منقوط ولا مضبوط, قرأ القراء مما تعلموه ما وافق رسمه واحتمله, وتركوا العمل بالقراءات التي تخالف خط المصحف، فكأنها منسوخة بالإجماع على خط المصحف.

5: ما هي شروط قبول القراءة واعتبارها؟ وما حكم ما خالف هذه الشروط؟
1- ثبوت القراءة بالنقل الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
2- موافقة القراءة لخط المصحف.
3-مجيئها على الفصيح من لغة العرب, فلم تنكر من جهة اللغة.
فإذا اجتمعت هذه الشروط الثلاثة فالقراءة صحيحة معتبرة.
فما خالف هذه الشروط حكم عليها بأنها قراءة شاذة وضعيفة, وبعضه أقوى من بعض, ولا تجوز القراءة بها لخروجها عن إجماع المسلمين ولا القراءة بها في الصلاة.

6: تكلّم بإيجاز عن وجوب العناية بفهم القرآن وتدبّره، والثمرة المتحصّلة من ذلك.
قال تعالى:(كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته وليتذكر أولو الألباب) أنزل سبحانه القرآن ليكون منهجا لحياة المسلم, ومع عظم أجر القراءة والسماع, إلا إن قراءة القرآن والاستماع له إنما كانت لتدبره وفهم معانيه, فبالتدبر تحصل الذكرى, وبفهم كلام الله يتعرف العبد على معبوده, أسمائه وصفاته وأفعاله, فيزيد في القلب تعظيم الرب, وتزيد في القلب خشية الله, وأهل الخشية هم العلماء الذين مدحهم الله في كتابه الكريم, بل هم الفائزون برضى الله سبحانه وتعالى, كما قال:(رضي الله عنهم ورضوا عنه ذلك لمن خشي ربه), وقد قال ابن مسعود -رضي الله عنه-: لا تنثروه نثر الدقل ولا تهذوه هذ الشعر، قفوا عند عجائبه، وحركوا به القلوب، ولا يكن هم أحدكم آخر السورة.
كما تحل السكينة والطمأنينىة في قلب العبد من ترديد كلام ربه, ويورث القلب رقة فينتفع بما فيه من مواعظ.
ويكون القرآن لصاحبه على الحقيقة شفاء لأمراض القلوب قبل أمراض الأبدان.
ويكون له نورا على صراط الدنيا ينير له الطلمات التي يتخبط فيها الناس.
أما مجرد القراءة الخالية عن الفهم, التي يكون هم القارئ فيها تحقيق المخارج وإقامة الحروف مع تضييعه لحدود كتاب الله, فهذا يكون القرآن حجة عليه لا له, وقد قال الحسن البصري قال: إن هذا القرآن قد قرأه عبيد وصبيان، لا علم لهم بتلاوته، ولم ينالوا الأمر من أوله. قال الله عز وجل: {كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته}، أما تدبر آياته، اتباعه والعمل بعلمه، أما والله ما هو بحفظ حروفه وإضاعة حدوده، حتى إن أحدهم ليقول: قد قرأت القرآن كله، فما أسقط منه حرفا، وقد والله أسقطه كله ما يرى له القرآن في خلق ولا عمل، حتى إن أحدهم ليقول: إني لأقرأ السورة في نفس واحد، والله ما هؤلاء بالقراء ولا العلماء ولا الحكماء ولا الورعة، متى كانت القراء تقول مثل هذا، لا كثر الله في الناس مثل هؤلاء.

رد مع اقتباس
  #3  
قديم 28 شعبان 1439هـ/13-05-2018م, 03:28 AM
مها محمد مها محمد غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الخامس
 
تاريخ التسجيل: Jan 2016
المشاركات: 238
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم

أجب على الأسئلة التالية:
إجابة السؤال الأول:استخلص عناصر الباب الأول: كيفية نزول القرآن وتلاوته وذكر حفاظه في ذلك الأوان.
عناصر الباب الأول:
1- الجمع بين الآيات الثلاثة الواردة في نزول القرآن.
2- الأدلة على أن ليلة القدر في رمضان.
3-معنى نزول القرآن في ليلة القدر في رمضان .
4- الأدلة على نزول القرآن في رمضان.
5- الأقوال الثلاثة في المقصود بالإنزال الخاص المضاف إلى ليلة القدر وذكر الآثار الدالة على كل قول وأقوال المفسرين .
- أنه ابتديء إنزاله فيها.
- أنه أنزل فيها جملة.
- أنه أنزل في عشرين ليلة من عشرين سنة.
6- السر في إنزال القرآن جملة واحدة إلى السماء الدنيا.
7- نزول القرآن جملة إلى السماء الدنيا هل كان بعد نبوة محمد صلى الله عليه وسلم أم قبلها؟.
8-شبهة والرد عليها من وجهين والشبهة هي:
- قال تعالى: ( إنا أنزلناه في ليلة القدر) ، هل هذه الآية من جملة القرآن الذي نزل جملة أم لا؟ لأنه إن لم تكن منه فلا يكون القرآن نزل جملة ، وإن كانت منه فما وجه صحة هذه العبارة؟
9- السر من نزول القرآن إلى الأرض منجماً ، ولماذا لم ينزل جملة كسائر الكتب؟.
10- أول ما نزل من القرآن.
11- آخر ما نزل من القرآن .
12-الدليل على أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأمر بكتابة القرآن .
13- معارضة جبريل للنبي بالقرآن في كل سنة مرة وفي العام الذي قبض فيه مرتين.
14- ذكر من جمع القرآن على عهد النبي صلى الله عليه وسلم.
15- تحقيق القول في عدد حملة القرآن في حياة النبي صلى الله عليه وسلم وإقامة الأدلة على كثرتهم.
16- تأويل الأدلة التي فيها حصر حملة القرآن في حياة النبي صلى الله عليه وسلم بعدد أربعة.
17- على فرض أن من أكمل القرآن في حياة النبي صلى الله عليه وسلم أربعة فقد حفظ أجزائه خلق كثير من الصحابة مما يثبت تواتره.
18- ذكر من سماهم الإمام أبو عبيد القاسم بن سلام أهل القرآن من الصحابة.
19- أنواع ما نسخ من القرآن وأمثلة ذلك.
- ما نسخت تلاوته وبقى حكمه كآية الرجم والرضاع.
- ما نسخ حكمه وبقيت تلاوته كآية عدة الوفاة حولاً نسخت بالآية التي ذكر فيها ( أربعة أشهر).
- ما نسخت تلاوته وحكمه.
20- كتابة وتأليف القرآن في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم جمعه بإشارة أبي بكر وعمر ، ثم نسخ ذلك في مصاحف زمن عثمان رضي الله عنهم أجمعين.
21- ذكر ما قاله القاضي أبو بكر الطيب عن مصحف عثمان في كتاب الانتصار للقرآن.
22- ذكر عدد كتاب الوحي.
23- الدليل على أن الأصل في القرآن التلقي عن النبي صلى الله عليه وسلم.

إجابة السؤال الثاني:حرّر القول في المراد بالأحرف السبعة.
اختلف العلماء في المراد بالأحرف السبعة اختلافاً شديداً وكثر في ذلك كلام المصنفين ،وأهم ماورد من أقوال في الأحرف السبعة كالتالي:
القول الأول:
قالوا إنها سبع لغات من لغات العرب متفرقة في القرآن، فبعضه نزل بلغة قريش، وبعضه نزل بلغة هوازن، وبعضه نزل بلغة هذيل، وبعضه بلغة أهل اليمن ،ووكذلك سائر اللغات ، فيختلف اللفظ على حسب اللغة والمعنى واحد ، ودليل هذا ما قاله ابن مسعود "إني سمعت القرأة فوجدتهم متقاربين، فاقرءوا كما علمتم، إنما هو كقول أحدكم هلم وتعال"، وكذلك قال ابن سيرين: "إنما هو كقولك هلم وتعال وأقبل"، ثم فسره ابن سيرين فقال: في قراءة ابن مسعود (إن كانت إلا زقية واحدة)، وفي قراءتنا: {صيحة واحدة}، فالمعنى فيهما واحد .
ذكر هذا القول أبو عبيد القاسم بن سلام ، وغيره من أهل العلم.
وأصحاب هذا القول اختلفوا في تحديد اللغات السبعة على أقوال:
1- قال أبو حاتم السجستاني، لغة قريش وهذيل وتميم وأزد وربيعة وهوازن وسعد بن بكر.
2- قال البعض خمس بلغة هوازن وحرفان لسائر لغات العرب، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم ربي في هوازن ونشأ في هذيل .
3- قال البعض هذه اللغات كلها في مضر ؛ واحتجوا قول عثمان رضي الله عنه : نزل القرآن بلسان مضر، وقبائل مضر تستوعب سبع لغات.
4- قالت طائفة سبع لغات من قريش فحسب.
5- قيل المراد بالسبعة التوسعة لا الحصر.فقد جاء عن علي بن أبي طالب وابن عباس أنهما قالا: " نزل القرآن بلغة كل حي من أحياء العرب".
6- قيل خمس لغات في أكناف هوازن: لسعيد وثقيف وكنانة وهذيل وقريش ، ولعتان على جميع ألسنة العرب.
قال:أبو القاسم الهذلي:"وليس الشرط أن تأتي سبع لغات في كل حرف، بل يجوز أن يأتي في حرف وجهان أو ثلاثة أو أكثر، ولم تأت سبعة أحرف إلا في كلمات يسيرة، مثل: "أف" بالضم والفتح والكسر مع التنوين وبغير تنوين مع الحركات الثلاث وبالسكون."
القول الثاني:
أن الأحرف السبعة هي في اختلاف اللفظ واتحاد المعنى نحو : أقبل وتعال وهلم، وأنكر أصحاب هذا القول أنها سبع لغات ، لأنه لو كان كذلك لم ينكر الصحابة بعضهم على بعض في أول الأمر؛ فإن عمر بن الخطاب وهشام بن حكيم كلاهما قرشي مكي، وقد اختلفت قراءتهما، ومحال أن ينكر عليه عمر لغته، كما محال أن يقرئ رسول الله صلى الله عليه وسلم واحدا منهما بغير ما يعرفه من لغته، وقالوا: إنما معنى السبعة الأحرف سبعة أوجه من المعاني المتفقة المتقاربة بألفاظ مختلفة، نحو: أقبل وتعال وهلم .
وعلى هذا القول فإن الذي في أيدي الناس من الأحرف السبعة التي جاءت في حديث النبي صلى الله عليه وسلم هو حرف واحد ، حرف زيد بن ثابت الذي جمع عليه عثمان رضي الله عنه المصاحف.
القول الثالث:
أن الأحرف السبعة هي سبعة أنحاء وأصناف من المعاني ، فمنها زاجر ، ومنها ، آمر ، ومنها حلال، ومنها حرام ، ومنها محكم ، ومنها متشابه، ودليل هذا القول: حديث يرويه سلمة بن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبيه عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((كان الكتاب الأول نزل من باب واحد على حرف واحد، ونزل القرآن من سبعة أبواب على سبعة أحرف: زاجر وآمر وحلال وحرام ومحكم ومتشابه وأمثال، فأحلوا حلاله وحرموا حرامه، وافعلوا ما أمرتم به وانتهوا عما نهيتم عنه واعتبروا بأمثاله واعملوا بمحكمه وآمنوا بمتشابهه وقولوا: آمنا به كل من عند ربنا)).
ولكن كما قال ابن عبد البر هذا حديث لم يثبت ، فأبو سلمة لم يلق ابن مسعود، وابنه سلمة ليس ممن يحتج به، وهذا الحديث مجتمع على ضعفه من جهة إسناده، وقد رده قوم من أهل النظر، منهم أحمد بن أبي عمران فيما سمعه الطحاوي منه قال: من قال في تأويل السبعة الأحرف هذا القول فتأويله فاسد.
وإن صح الحديث فمعناه أنها أوجه من معاني القرآن ، أو سبعة أبواب من أبواب الكلام وأقسامه وأصنافه، أي أن الله أنزله من هذه الأصناف ، ولم يقتصر على صنف واحد بخلاف الإنجيل فكله مواعظ وأمثال، وليس المراد ما ورد في حديث السبعة أحرف الآخر من نزول القرآن .
القول الرابع:
قال قوم : السبعة أحرف منها ستة مختلفة الرسم ، كانت الصحابة تقرأ بها إلى خلافة عثمان رضي الله عنهم، نحو الزيادة، والألفاظ المرادفة، والتقديم، والتأخير، نحو (إن الله يغفر الذنوب جميعا ولا يبالي)، (وجاءت سكرة الحق بالموت)، (صراط من أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم وغير الضالين)، (يأخذ كل سفينة صالحة غصبا)، (والعصر ونوائب الدهر)، (وله أخ أو أخت من أمه)، (وما أصابك من سيئة فمن نفسك إنا كتبناها عليك)، و(إن كانت إلا زقية واحدة)، و(كالصوف المنفوش)، و(طعام الفاجر)، و(إن بوركت النار ومن حولها) وغيرذلك من النظائر ، فجمعهم عثمان على الحرف السابع الذي كتبت عليه المصاحف، وبقي من القراءات ما وافق المرسوم، فهو المعتبر، إلا حروفا يسيرة اختلف رسمها في مصاحف الأمصار، نحو (أوصى) و(وصى)، و {من يرتد}و(من يرتدد)، و(من تحتها) و(تحتها) وكأن الصحابة رضوان الله عليهم أسقطوا ما فهموا نسخه بالعرضة الأخيرة التي عرضت على رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وعرضها النبي -صلى الله عليه وسلم- على جبريل عليه السلام، ورسموا ما سوى ذلك من القراءات التي لم تنسخ.
القول الخامس:
قال جماعة من أهل العلم أن الأحرف السبعة هي في صفة التلاوة ، وحاولوا استخراج سبعة أحرف من هذه القراءات المشهورة .
- فقال بعضهم وجدت وجوه الاختلاف في القراءة فوجدتها سبعة هي:
1- منها ما تتغير حركته ولا يزول معناه ولا صورته، مثل {هن أطهرُ لكم} , (أطهرَ لكم)، {ويضيقُ صدري} (ويضيقَ صدري) بالرفع والنصب فيهما.
2- ومنها ما يتغير معناه ويزول بالإعراب ولا تتغير صورته، مثل (ربنا باعَدَ بين أسفارنا) و {ربنا باعِدْ بين أسفارنا}.
3- ومنها ما يتغير معناه بالحروف واختلافها باللفظ ولا تتغير صورته في الخط، مثل (إلى العظام كيف ننشرها) بالراء والزاي.
4- ومنها ما تتغير صورته ولا يتغير معناه، مثل {كالعهن المنفوش}و(كالصوف المنفوش)،
5- ومنها ما تتغير صورته ومعناه، مثل {وطلح منضود} "وطلع منضود".
6- ومنها التقديم والتأخير، مثل {وجاءت سكرة الموت بالحق}"وجاء سكرة الحق بالموت"،
7- ومنها الزيادة والنقصان، نحو "نعجة أنثى"، و"من تحتها" في آخر التوبة، و"هو الغني الحميد" في الحديد.
مع العلم أنه لا يقرأ من ذلك بما خالف خط المصحف،مما يدل على أن ليس بأيدي الناس من الحروف السبعة إلا حرف واحد، وهو صورة مصحف عثمان، وما دخل فيها مايوافق صورته من الحركات واختلاف النقط من سائر الحروف.
وأما ما اختلف فيه القراء من الإمالة والفتح والإدغام والإظهار والقصر والمد والتشديد والتخفيف وشبه ذلك، فهو من النوع الأول لأن القراءة بما يجوز منه في العربية، كما روي عن أئمة وثقات، ولأن كله موافق للخط ، وإلى هذه الأقسام في معاني السبعة ذهب جماعة من العلماء، وهو قول ابن قتيبة، وابن شريح، وغيرهما.
-وقال آخرون: إن الاختلاف الواقع في القرآن، يجمع ذلك سبعة أوجه:
1- الجمع والتوحيد، كقوله تعالى: {وكتبه} "وكتابه".
2- والتذكير والتأنيث، كقوله تعالى: {لا يقبل}و"لا تقبل".
3- والإعراب، كقوله تعالى: "المجيدِ" و {المجيدُ}.
4-والتصريف، كقوله تعالى: "يعرُشون" و {يعرِشون}.
5-والأدوات التي يتغير الإعراب لتغيرها، كقوله تعالى: "ولكنِ الشياطين" {ولكنَّ الشياطين}.
6-واللغات، كالهمز وتركه، والفتح، والكسر، والإمالة، والتفخيم، وبين بين، والمد، والقصر، والإدغام، والإظهار.
7-وتغيير اللفظ والنقط بالتفاق الخط، كقوله تعالى: "ننشرها" و {ننشزها}، ونحو ذلك.
وقال غيرهم أقوال أخرى وجميعها متقاربة.
وعند التحقيقنجد أن هذه الطرق المذكورة في بيان وجود السبعة أحرف في هذه القراءات كلها ضعيفة، إذ لا دليل على تعيين ما عينه كل واحد منهم، فمن الممكن تعيين غير ذلك مثل صلة الميم ، وهاء الضمير ، والإدغام والإظهار، والمد والقصر، والإمالة وتركها، وغيرذلك والله أعلم.
الراجح:
والله أعلم أن السبعة أحرف هي لغات شعوب من العرب سبعة ، والآثار تدل على ذلك ، فالرخصة بالأحرف كانت من رسول الله والعرب ليس لهم يومئذ كتاب يعتبرونه ولا رسم يعتبرون صورته .
فمعنى حديث الأحرف السبعة أن النبي صلى الله عليه وسلم رخص لهم في إبدال ألفاظ القرآن بما يؤدي معناها، أو يقاربه من حرف واحد إلى سبعة أحرف، ولم يلزمهم المحافظة على حرف واحد؛ لأنه نزل على أمة أمية لم يعتادوا الدرس والتكرار وحفظ الشيء على لفظه مع كبر أسنانهم واشتغالهم بالجهاد والمعاش، فرخص لهم في ذلك، ومنهم من نشأ على لغة يصعب عليه الانتقال عنها إلى غيرها، فاختلفت القراءات بسبب ذلك كله، ودلنا ما ثبت في الحديث من تفسير ذلك بنحو: هلم، وتعال، على جواز إبداله باللفظ المرادف، ودلنا ما ثبت من جواز {غفورا رحيما}موضع {عزيزا حكيما}على الإبدال بما يدل على أصل المعنى دون المحافظة على اللفظ، فإن جميع ذلك ثناء على الله سبحانه، ثم لما رسمت المصاحف هجر من تلك القراءات ما نافى المرسوم، وبقي ما يحتمله، ثم بعض ما يحتمله خط المصحف اشتهر وبعضه شذت روايته.

إجابةالسؤال الثالث:هل القراءات السبع هي الأحرف السبعة؟
القراءات السبعة هي بعض الحروف السبعة التي نزل عليها القرآن ، وذلك لأن الحروف السبعة التي نزل عليها القرآن على ضربين:
1- الأول:
زيادة كلمة ونقص أخرى، وإبدال كلمة مكان أخرى، وتقديم كلمة على أخرى، وذلك نحو ما روي عن بعضهم: (ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم في مواسم الحج)، وروي عن بعضهم: (حم سق)، (إذا جاء فتح الله والنصر)، فهذا الضرب وما أشبهه متروك لإجماع الأمة على اتباع المرسوم في المصحف.
2- النوع الثاني:
ما اختلف القراء فيه من إظهار، وإدغام، وروم، وإشمام، وقصر، ومد، وتخفيف، وشد وإبدال حركة بأخرى، وياء بتاء، وواو بفاء، وما أشبه ذلك من الاختلاف المتقارب.
فهذا الضرب هو المستعمل في زماننا هذا، وهو الذي عليه خط مصاحف الأمصار، سوى ما وقع فيه من اختلاف في حروف يسيرة.
فثبت بهذا: أن هذه القراءات التي نقرؤها، هي بعض من الحروف السبعة التي نزل عليها القرآن، استعملت لموافقتها المصحف الذي اجتمعت عليه الأمة وترك ما سواها من الحروف السبعة لمخالفته لمرسوم خط المصحف؛ إذ ليس بواجب علينا القراءة بجميع الحروف السبعة التي نزل عليها القرآن.
وصارت هذه القراءات المستعملة في وقتنا هذا هي ما تبقى لنا من الأحرف السبعة؛ بسبب ما رواه سلف الأمة رضوان الله عليهم من جمع الناس على هذا المصحف، لقطع ما وقع بين الناس من الاختلاف وتكفير بعضهم لبعض.

إجابة السؤال الرابع:بيّن سبب اختلاف القراء بعد ثبوت المرسوم في المصحف.
المصاحف كانت خالية من التشكيل ، والنقط ، وحصر الحروف المحتملة على أحد الوجوه، فاحتملت التأويل لذلك اختلف القراء ، وكان لكل ناحية من النواحي التي وجهت إليها المصاحف معلمون من الصحابة ، كأبي موسى الأشعري بالبصرة ، وعبد الله بن مسعود بالكوفة، ومعاذ وأبي الدرداء بالشام ، فانتقل هؤلاء المعلمون عما بان لهم أنهم أمروا بالانتقال عنه مما كان بأيديهم من مصاحفهم ، أما غير ذلك فثبتوا على ما تعلموه من رسول الله مما لم يكن في المصاحف الموجهة إليهم دليل على تركه ، فمن هنا اختلف القراء.

إجابة السؤال الخامس:ما هي شروط قبول القراءة واعتبارها؟ وما حكم ما خالف هذه الشروط؟
شروط القراءة الصحيحة ثلاثة:
1- موافقة خط المصحف ولو احتمالاً.
2- صحة الإسناد أي صحة النقل عن النبي صلى الله عليه وسلم.
3- الفصاحة في لغة العرب.
فإذا اجتمعت هذه الشروط الثلاثة فالقراءة صحيحة معتبرة.
فما خالف هذه الشروط حكم عليها بأنها قراءة شاذة وضعيفة ، وبعضه أقوى من بعض، ولا تجوز القراءة بها لخروجها عن إجماع المسلمين وعن الوجه الذي ثبت به القرآن وهو التواتر ، حتى لو وافقت العربية وخط المصحف ، لأنها جاءت من طريق الآحاد، ولا تجوز القراءة بها في الصلاة .

إجابة السؤال السادس:تكلّم بإيجاز عن وجوب العناية بفهم القرآن وتدبّره، والثمرة المتحصّلة من ذلك.
الأهم والأولى من حفظ القرآن ، وسرعة سرده ، وتحرير النطق بألفاظه ، والاهتمام بمخارجه، هو فهم معانيه والتفكر فيه ، والعمل بمقتضاه ،والوقوف عند حدوده ، وهذا لا يكون إلا بتدبره وفهمه ، فالتدبر فرع المعنى ، فكيف يتدبر من لايفهم الكلام.
وقد دلت الأحاديث والآثار عن السلف على ذلك :
-في تفسير قوله تعالي: (الذين آتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته) قال ابن عباس : يتبعونه حق اتباعه.
- وروي أن رجلا أتى أبا الدرداء بابنه فقال: با أبا الدرداء، إن ابني هذا جمع القرآن، فقال: ((اللهم اغفر، إنما جمع القرآن من سمع له وأطاعه)).
- وروي عنه مرفوعا وموقوفا: ((اقرءوا القرآن ما نهاك، فإذا لم ينهك فلست تقرؤه)).
- وقدقام رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة من الليالي يقرأ آية واحدة الليل كله، حتى أصبح، بها يقوم وبها يركع وبها يسجد: {إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم}.
-
وعن تميم الداري: أنه أتى المقام ذات ليلة، فقام يصلي، فافتتح السورة التي تذكر فيها الجاثية، فلما أتى على هذه الآية: {أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات سواء محياهم ومماتهم ساء ما يحكمون}، لم يزل يرددها حتى أصبح.
فقد تكون آية واحدة سبباً في إحياء القلب ، فعندما يفقه العبد الآية وتلامس قلبه يجب عليه الوقوف عندها وتكرارها ففي هذا حياة للقلب ، وليس الشأن أن يقرأ كثيراً بلا فقه، بل الشأن كل الشأن التدبر والفهم والتأثر بالقرآن ، ثمرة هذا التأثر العمل به، ولنا في رسول الله أسوة حسنة.
- سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي الناس أحسن صوتا بالقرآن -أو أحسن قراءة- فقال: ((الذي إذا سمعته رأيته يخشى الله تعالى)).
أما الثمرة التي تترتب على فهم القرآن وتدبره:
الثمرة بالتأكيد هي العمل به وإقامة حدوده ، وخشية الله عز وجل في السر والعلن ، ففي القرآن يتعرف العبد على معبوده ، وعلى أسمائه وصفاته ، وكيف يعامل أولياءه ، وكيف يعامل أعداءه ، فتحصل له الذكرى ، وينمو في قلبه حب الله والخوف منه والرجاء فيه ،ويشعر بالاستغناء بالله ، وتحل السكينة في قلبه ، كما أن مصاحبة القرآن بفهم وتدبر تنير القلب ، وتجعل العبد يعيش اليقين والإيمان الحقيقي .
وأدلة ذلك كثيرة:
-فعن الحسن البصري قال: إن هذا القرآن قد قرأه عبيد وصبيان، لا علم لهم بتلاوته، ولم ينالوا الأمر من أوله. قال الله عز وجل: {كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته}، أما تدبر آياته، اتباعه والعمل بعلمه، أما والله ما هو بحفظ حروفه وإضاعة حدوده، حتى إن أحدهم ليقول: قد قرأت القرآن كله، فما أسقط منه حرفا، وقد والله أسقطه كله ما يرى له القرآن في خلق ولا عمل، حتى إن أحدهم ليقول: إني لأقرأ السورة في نفس واحد، والله ما هؤلاء بالقراء ولا العلماء ولا الحكماء ولا الورعة، متى كانت القراء تقول مثل هذا، لا كثر الله في الناس مثل هؤلاء.

-
وقال عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه-: ينبغي لحامل القرآن أن يعرف بليله إذا الناس نائمون، وبنهاره إذا الناس مفطرون، وبورعه إذا الناس يخلطون، وبتواضعه إذا الناس يختالون، وبحزنه إذا الناس يفرحون، وببكائه إذا الناس يضحكون، وبصمته إذا الناس يخوضون.
-
وقال الفضيل بن عياض: ينبغي لحامل القرآن أن لا يكون له إلى أحد من الخلق حاجة، إلى الخليفة فمن دونه، وينبغي أن تكون حوائج الخلق إليه"..
----------

رد مع اقتباس
  #4  
قديم 29 شعبان 1439هـ/14-05-2018م, 04:42 PM
عباز محمد عباز محمد متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الخامس
 
تاريخ التسجيل: Jan 2016
الدولة: الجزائر
المشاركات: 308
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم

الجواب الأول:
استخلص عناصر الباب الأول: كيفية نزول القرآن وتلاوته وذكر حفاظه في ذلك الأوان.

- كيفية نزول القرآن
- كيفية إنزال القرآن في ليلة القدر
- الحكمة في إنزال القرآن جملة إلى السماء الدنيا؟
- في أي زمان نزل جملة إلى السماء الدنيا، أبعد النبوة أم قبلها؟
- قوله تعالى: {إنا أنزلناه في ليلة القدر} من جملة القرآن الذي نزل جملة، أم لا؟
- الحكمة من نزوله إلى الأرض منجما لا جملة واحدة؟
- مدة نزول القرآن.
- حفظ القرآن في صدر النبي صلى الله عليه و سلم.
- أول ما نزل على النبي صلى الله عليه وسلم من القرآن.
- آخر آية أنزلت من القرآن.
- حفظ القرآن في زمن النبي صلى الله عليه و سلم.
- حكمة كتابة و تدوين القرآن
- حفاظ القرآن
- ما نسخ من القرآن

الجواب الثاني:
حرّر القول في المراد بالأحرف السبعة.

اختلف في ذلك على أقوال:
الأول: هي سبع لغات من لغات العرب، متفقة المعنى، و يدل على ذلك قول ابن مسعود رضي الله عنه: "إني سمعت القرأة فوجدتهم متقاربين، فاقرءوا كما علمتم، إنما هو كقول أحدكم هلم وتعال"، و ما روي عن ابن عباس أنه قال: نزل القرآن على سبع لغات، منها خمس بلغة العجز من هوازن. و ليس معنى هذا القول أن يكون في الحرف الواحد سبعة أوجه.
و الحكمة في ذلك: توسيعا على العباد و حتى لا يُشق على قبائل العرب التي كانت من طباعها حميتها للغتها.
قال صاحب شرح السنة:
"أظهر الأقاويل وأصحها وأشبهها بظاهر الحديث أن المراد من هذه الحروف اللغات، وهو أن يقرأ كل قوم من العرب بلغتهم، وما جرت عليه عادتهم من الإدغام والإظهار والإمالة والتفخيم والإشمام والإتمام والهمز والتليين وغير ذلك من وجوه اللغات إلى سبعة أوجه منها في الكلة الواحدة".
و هو ما رجحه المقدسي.
الثاني: سبعة أوجه من الألفاظ المترادفة والمتقاربة المعنى.
الثالث: هي سبعة أوجه، فمنها النهي و الأمر، ومنها احلال و الحرام، ومنها المحكم والمتشابه، واحتجوا بحديث يرويه سلمة بن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبيه عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((كان الكتاب الأول نزل من باب واحد على حرف واحد، ونزل القرآن من سبعة أبواب على سبعة أحرف: زاجر وآمر وحلال وحرام ومحكم ومتشابه وأمثال، فأحلوا حلاله وحرموا حرامه، وافعلوا ما أمرتم به وانتهوا عما نهيتم عنه واعتبروا بأمثاله واعملوا بمحكمه وآمنوا بمتشابهه وقولوا: آمنا به كل من عند ربنا)). و الحديث ضعيف.
الرابع: هي القراءات السبع.
الخامس: أن الأحرف في صورة الكتابة و أداء التلاوة وكيفية النطق بكلماتها كالإدغام والإظهار والتَفخيم والترقيق وفي التقديم والتأخير والزيادة والنقصان.
السادس: ليس المراد بالسبعة حقيقة العدد؛ إنما المراد التيسير والتسهيل والتوسعة.

الجواب الثالث:
هل القراءات السبع هي الأحرف السبعة؟

يرى المقدسي قدس الله روحه أن اعتبار القراءات السبع هي الأحرف السبعة من الخطأ، و هذا من أوجه:
- لا يصح نسبة القول بأن القراءات السبع هي الأحرف السبعة إلى ابن مجاهد.
- كما أن الصحابة قد اجتمعوا على مصحف واحد و على حرف واحد و هو حرف زيد بن ثابت في المصحف العثماني و ترك الأحرف الستة المتبقية، درءا للفتنة و انقسام الأمة. أما هذه القراءات فهو ما وافق خط ذلك المصحف من القراءات التي نزل بها القرآن وهو من الإجماع أيضا.
- سبب اختلاف القراءات السبع أن مصحف عثمان لما وجه إلى الأمصار كان في كل مصر علماء من الصحابة، و كان المصحف لا تنقيط و لا تشكيل فيه، فعلَم الصحابة القراءات التي سندها إلى النبي صلى الله عليه و سلم.
- ويجب من هذا القول أن ما زاد على القراءات السبع ليس له نصيب من الأحرف السبعة. ويلزم منه أن لا تروى قراءة عن ثامن كيعقوب الحضرمي. كما أن عدد القراء أكثر من سبعة، فمثلا الطبري زاد على السبعة خمسة عشر رجلا، فكيف تفسر القراءات السبعة بالأحرف السبعة.
- أن هذه القراءات السبعة المتواترة هي جزء من الأحرف السبعة التي نزل بها القرآن.

الجواب الرابع:
بيّن سبب اختلاف القراء بعد ثبوت المرسوم في المصحف.

سبب اختلاف القراءات السبع أن مصحف عثمان الذي كان على حرف واحد (لغة قريش) لما وجه إلى الأمصار كان في كل مصر علماء من الصحابة القراء، و كان المصحف غير منقوط بالنقاط و لا مضبوط بالشكل، فعلَم الصحابة أهل البلاد ما كان يقرأ به على عهد النبي صلى الله عليه و سلم، فاختلفت قراءة أهل تلك البلاد باختلاف قراءات الصحابة رضي الله عنهم، و لم ينكر أحد على أحد لأن هذه القراءات السبع كلها توقيفية، ثبتت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأجمع المسلمون على صحتها والقراءة بها.

الجواب الخامس:
ما هي شروط قبول القراءة واعتبارها؟ وما حكم ما خالف هذه الشروط؟

شروط قبول القراءة و اعتبارها صحيحة: موافقة خط المصحف، و صحة النقل فيها أي صحة الإسناد، و موافقة لغة العرب أي لم تنكر من جهة اللغة العربية.
حكم ما خالف هذه الشروط : فإن اختلت أحد هذه الأركان الثلاثة أطلق على تلك القراءة أنها شاذة وضعيفة، و لا تجوز القراءة بشيء من الشاذ لخروجها عن إجماع المسلمين.

الجواب السادس:
تكلّم بإيجاز عن وجوب العناية بفهم القرآن وتدبّره، والثمرة المتحصّلة من ذلك.

وجوب العناية بفهم القرآن وتدبّره يتجلى في هدي النبي محمد صلى الله عليه و سلم و السلف الصالح:
- عن أبي ذر رضي الله عنه قال: قام رسول الله [صلى الله عليه وسلم] ليلة من الليالي يقرأ آية واحدة الليل كله، حتى أصبح، بها يقوم وبها يركع وبها يسجد: {إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم}.
- وعن ابن مسعود رضي الله عنه: أنه يردد: {وقل رب زدني علما}، حتى أصبح.
- و عن ابن عباس ومجاهد وعكرمة في قوله تعالى: {الذين آتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته}، قال: يتبعونه حق إتباعه.
- وعن الشعبي في قوله تعالى: {فنبذوه وراء ظهورهم}، قال: أما إنه ما كان بين أيديهم، ولكن نبذوا العمل به.
فيظهر من هذه الآثار و غيرها كثير أن السلف لم يعتنوا بالقراءة فقط دون التفهم و التدبر، و من بين الأسباب التي تعين على الفهم و التدبر الترتيل و التلحين و التغني بالقرآن:
- عن ابن عباس {ورتل القرآن ترتيلا}، قال: بينه تبيينا.
- وحدثنا جرير عن مغيرة عن إبراهيم قال: قرأ علقمة على عبد الله، فكأنه عجل، فقال عبد الله: فداك أبي وأمي، رتل، فإنه زين القرآن.
- و عن طاوس قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي الناس أحسن صوتا بالقرآن -أو أحسن قراءة- فقال: ((الذي إذا سمعته رأيته يخشى الله تعالى)).

أما الثمرة المتحصّلة من ذلك: العمل بالقرآن و تحقيق خشية الله، و يدل على ذلك:
- عن الحسن البصري قال: إن هذا القرآن قد قرأه عبيد وصبيان، لا علم لهم بتلاوته، ولم ينالوا الأمر من أوله. قال الله عز وجل: {كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته}، أما تدبر آياته، اتباعه والعمل بعلمه، أما والله ما هو بحفظ حروفه وإضاعة حدوده، حتى إن أحدهم ليقول: قد قرأت القرآن كله، فما أسقط منه حرفا، وقد والله أسقطه كله ما يرى له القرآن في خلق ولا عمل، حتى إن أحدهم ليقول: إني لأقرأ السورة في نفس واحد، والله ما هؤلاء بالقراء ولا العلماء ولا الحكماء ولا الورعة، متى كانت القراء تقول مثل هذا، لا كثر الله في الناس مثل هؤلاء.
- قال أبو حامد الغزالي في كتاب ذم الغرور: "اللب الأقصى هو العمل....".

رد مع اقتباس
  #5  
قديم 5 رمضان 1439هـ/19-05-2018م, 03:11 PM
هيئة التصحيح 11 هيئة التصحيح 11 غير متواجد حالياً
هيئة التصحيح
 
تاريخ التسجيل: Jan 2016
المشاركات: 1,155
افتراضي

تقويم مجلس مذاكرة المرشد الوجيز

بالنسبة للسؤال الأول :

- يُنصح بأن تكون العبارة المستعملة في كتابة العنصر واضحة تدل دلالة موجزة على ما تحتها والمقصد منه، فبدلا من قول : " المراد بـ( فرقناه )" يقال : " الحكمة من نزول القرآن مفرقًا " لأن إيراد أبي شامة لتفسير الآية في كتابه ليس لغرض بيان التفسير وفقط وإنما لبيان أحوال نزول القرآن والحكمة من ذلك.
- كذلك يُنصح بإعادة ترتيب العناصر بما يجعلها متسلسلة ويدل على ترابطها، حتى وإن خالف ذلك ترتيب المصنف.
- المسائل المتعلقة بجمع القرآن في عهد النبي صلى الله عليه وسلم مثل : حفظ القرآن، وكتابته، وتأليفه، والقراء في عهد النبي، ومعارضة القرآن ... يمكن جمعها تحت مبحث " الجمع النبوي " أو " جمع القرآن في عهد النبي صلى الله عليه وسلم " ذلك أن أبا شامة فصل هذه المرحلة عن جمع القرآن في عهد أبي بكر الصديق، وجمع عثمان، فجعل الآخرين في فصل واحد تحت عنوان " جمع الصحابة القرآن .." وقصدتُ بهذه الملحوظة توضيح المراحل الثلاثة لجمع القرآن.

فداء حسين : أ
بارك الله فيكِ ونفع بكِ.
س1:
إضافةً إلى الملحوظات في التعليق العام، يمكنكِ تصنيف المسائل تحت عناصر محددة.
س2: أحسنتِ تحرير المسألة.
- انتبهي إلى النسخ واللصق الذي يؤدي إلى تغيير المعنى، فمن ذلك نسخ كلمة المؤلف " قلتُ " والكلام منسوب إليه، لكن في الإجابة يُنسب إليكِ.
- القول الخامس كان بحاجة لمزيد تفصيل ببيان هذه الأوجه ثم التعليق عليه، بأن اختلافهم واضطرابهم دليل على ضعف هذا القول كما أن كل من اجتهد في تحديد الأحرف السبعة من القراءات لم يستطع الحصر.
س3: أحسنتِ، ويتبع كلامك بيان أن المصحف العثماني لم يكن منقوطًا ولا مشكولاً لذا نشأت القراءات، فهي جزء من الأحرف مما وافق رسم المصحف، ولا يمكن تحديد الأحرف السبعة منها.


مها محمد: أ
س1: إضافة إلى الملحوظات في التعليق العام، يمكنكِ تصنيف المسائل إلى عناصر، ويفصل تحت كل عنصر مسائله.
مثلا : عنصر لجمع القرآن في عهد النبي صلى الله عليه وسلم:
ثم تحته مسائل منها :
من جمع القرآن في عهد النبي صلى الله عليه وسلم:
ثم تحته مسائل فرعية كما فصّلتِ.
س2:
- القول الرابع تقدمة لما بعده.
- لا يصح القول بأن المسلمين كان لهم رخصة إبدال ألفاظ القرآن بما يؤدي معناها دون أن يكون ذلك نزل فعلا على رسول الله عليه وسلم؛ فالأحرف السبعة التي رُخص للعرب القراءة بها أول الأمر، نزلت على النبي صلى الله عليه وسلم، بها أقرأه جبريل عليه السلام كما سمعها من رب العزة، ويدل على هذا نص الحديث، ورد النبي صلى الله عليه وسلم على الصحابة الذين يحتكمون إليه في القراءة " هكذا أُنزِل ".
وقد نقل أبو شامة عن صاحب شرح السنة نحو هذا الكلام:
اقتباس:
ثم قال: "ولا يكون هذا الاختلاف داخلا تحت قوله تعالى: {ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا} ؛ إذ ليس معنى هذه الحروف أن يقرأ كل فريق بما شاء مما يوافق لغته من غير توقيف، بل كل هذه الحروف منصوصة، وكلها كلام الله عز وجل، نزل بها الروح الأمين على النبي صلى الله عليه وسلم، يدل عليه قوله عليه السلام: ((إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف))، فجعل الأحرف كلها منزلة، وكان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يعارض جبريل عليه السلام في كل شهر رمضان بما يجتمع عنده من القرآن، فيحدث الله فيه ما شاء وينسخ ما يشاء، وكان يعرض عليه في كل عرضة وجها من الوجوه التي أباح الله له أن يقرأ القرآن به، وكان يجوز لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- بأمر الله تعالى أن يقرأ ويقرئ بجميع ذلك، وهي كلها متفقة المعاني وإن اختلف بعض حروفها".
س5:
التواتر ليس شرطًا في صحة القراءة، وعدم التواتر أو مجيء القراءة من طريق الآحاد لا يحكم به أنها شاذة، فإن تحقق التواتر فيما بعد الأئمة السبع؛ فهل يتحقق قبله؟
والصحيح أنه يكفي صحة الإسناد إلى النبي صلى الله عليه وسلم مع موافقة رسم المصحف.
وقد علق الشيخ عبد العزيز الداخل - حفظه الله - على سؤال عن اشتراط التواتر في اعتبار صحة القراءة قائلا :
" المسألة المسؤول عنها تحتاج إلى بسط لأن منشأها في الأصل عقدي، وأول من عُرف عنهم اشتراط التواتر هم المتكلمون من الأشاعرة وغيرهم، والصحيح أن صحة الإسناد مع موافقة الرسم العثماني شرطان كافيان وتقرير الاستدلال لذلك يطول، وخلاصته أن التواتر لم يكن شرطًا في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولا الخلفاء الراشدين ولا القرون الفاضلة، وشرط موافقة الرسم العثماني المقصود به اتباع الصحابة في إجماعهم على ترك ما خالفه، وإذا صح إسناد القراءة سماعا من غير علة ولا شذوذ ووافقت الرسم العثماني فهي قراءة مقبولة، ومصطلح الشذوذ في القراءة فيه اضطراب" اهـ

عباز محمد : ج+
س1: أحسنت صياغة عناوين العناصر فيها إجمال- وهو مطلوب في صياغة العنصر - تحتاج معه لعمل مسائل فرعية تحت كل عنصر.
س2: أحسنت استخلاص الأقوال لكن في التحرير اختصار ينقصه بيان وجه كل قول ودليله ، ويُرجى الاستفادة من تحرير الأخوات أعلاه مع التعليقات عليه.
س4:
يضاف لإجابتك ما بين معكوفين : " فعلَم الصحابة أهل البلاد ما كان يقرأ به على عهد النبي صلى الله عليه و سلم [ مما وافق رسم المصحف ] "
- خُصمت نصف درجة للتأخير.

نفع الله بي وبكم

رد مع اقتباس
  #6  
قديم 18 شوال 1439هـ/1-07-2018م, 03:12 AM
فاطمة احمد صابر فاطمة احمد صابر غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الخامس
 
تاريخ التسجيل: Jan 2016
المشاركات: 306
افتراضي

أجب على الأسئلة التالية:
1:
استخلص عناصر الباب الأول: كيفية نزول القرآن وتلاوته وذكر حفاظه في ذلك الأوان.
*إنزال القرآن
وقت نزول القرآن
ما جاء في كون المراد بالليلة المباركة والقدر ليلة النصف من شعبان ورده
الأدلة علي كون المراد ليلة القدر
المراد بالإنزال الخاص بليلة القدر
زمان نزوله إلى سماء الدنيا
الحكمة في إنزاله جملة إلى السماء الدنيا
*معنى نزول القرآن مفرقا
الحكمة في نزول القرآن مفرقا
*المدة بين بداية نزول القرآن وآخره
أول ما نزل من القرآن
آخر ما نزل من القرآن
وعد الله لنبيه بحفظ بيانه
*جمع القرآن في عهد النبي

تأليف القرآن
كتابة القرأن
معارضة القرآن
ذكر من جمع القرآن في عهد النبي ومعنى جمعهم له
*أنواع ما نسخ من القرآن
___________

2: حرّر القول في المراد بالأحرف السبعة.

قال أبو بكر بن العربي :لم تتعين هذه السبعة بنص من النبي -صلى الله عليه وسلم-، ولا بإجماع من الصحابة لذلك اختلف المفسرون فيها على أقوال
الأول: أنها سبع لغات من لغات العرب
متفرقة في القرآن بعضه بلغة قريش وبعضه بلغة هذيل وكذلك هوازن وتميم .... على اختلاف في تحديد تلك اللغات وهل كله من مضر أم غيرها
ومما يبين ذلك قول ابن مسعود رضي الله عنه: "إني سمعت القرأة فوجدتهم متقاربين، فاقرءوا كما علمتم، إنما هو كقول أحدكم هلم وتعال"، وكذلك قال ابن سيرين: "إنما هو كقولك هلم وتعال وأقبل"، ثم فسره ابن سيرين فقال: في قراءة ابن مسعود (إن كانت إلا زقية واحدة)، وفي قراءتنا: {صيحة واحدة}، فالمعنى فيهما واحد، وعلى هذا سائر اللغات
ضعفه الأهوازي تفسير الأحرف السبعة باللغات، قال: لأن اللغات في القبائل كثير عددها
لا قيد للسبعة كقوله "إن تستغفر لهم سبعين مرة
الثاني :
أنها سبعةأوجه ثم اختلفوا في نوعية تلك الأوجه
قيل :أنحاء وأصناف، فمنها زاجر، ومنها آمر، ومنها حلال، ومنها حرام، ومنها محكم، ومنها متشابه، واحتجوا بحديث يرويه سلمة بن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبيه عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((كان الكتاب الأول نزل من باب واحد على حرف واحد، ونزل القرآن من سبعة أبواب على سبعة أحرف: زاجر وآمر وحلال وحرام ومحكم ومتشابه وأمثال، فأحلوا حلاله وحرموا حرامه، وافعلوا ما أمرتم به وانتهوا عما نهيتم عنه واعتبروا بأمثاله واعملوا بمحكمه وآمنوا بمتشابهه وقولوا: آمنا به كل من عند ربنا)).

وأبطل الأهوزي تفسيرها بالأصناف؛ لأن أصنافه أكثر من ذلك،
وقيل :
هذه سبعة أبواب من أبواب الكلام وأقسامه وأنواعه، أي أنزله الله تعالى كائنا من هذه الأصناف، لم يقتصر به على صنف واحد، بخلاف ما يحكى أن الإنجيل كله مواعظ وأمثال.
وقيل :
سبعة أوجه: الجمع والتوحيد، كقوله تعالى: {وكتبه} "وكتابه"، والتذكير والتأنيث، كقوله تعالى: {لا يقبل} و"لا تقبل"، والإعراب، كقوله تعالى: "المجيد" و {المجيد}، والتريف، كقوله تعالى: "يعرشون" و {يعرشون}، والأدوات التي يتغير الإعراب لتغيرها، كقوله تعالى: "ولكن الشياطين" {ولكن الشياطين}، واللغات، كالهمز وتركه، والفتح، والكسر، والإمالة، والتفخيم، وبين بين، والمد، والقصر، والإدغام، والإظهار، وتغيير اللفظ والنقط بالتفاق الخط، كقوله تعالى: "ننشرها" و {ننشزها}، ونحو ذلك". قال: "وهذا القول أعدل الأقوال وأقربها لما قصدناه، وأشبهه بالصواب
وقيل :
أن وجوه الاختلاف في القراءة فوجدتها سبعة: منها ما تتغير حركته ولا يزول معناه ولا صورته، مثل {هن أطهر لكم} , (أطهر لكم)، {ويضيق صدري} (ويضيق صدري) بالرفع والنصب فيهما، ومنها ما يتغير معناه ويزول بالإعراب ولا تتغير صورته، مثل (ربنا باعد بين أسفارنا) و {ربنا باعد بين أسفارنا}، ومنا ما يتغير معناه بالحروف واختلافها باللفظ ولا تتغير صورته في الخط، مثل (إلى العظام كيف ننشرها) بالراء والزاي، ومنها ما تتغير صورته ولا يتغير معناه، مثل {كالعهن المنفوش} و(كالصوف المنفوش)، ومنها ما تتغير صورته ومعناه، مثل {وطلح منضود} "وطلع منضود". ومنها التقديم والتأخير، مثل {وجاءت سكرة الموت بالحق} "وجاء سكرة الحق بالموت"، ومنها الزيادة والنقصان، نحو "نعجة أنثى"، و"من تحتها" في آخر التوبة، و"هو الغني الحميد" في الحديد
وقيل: ذلك سبعة معان في القراءة"أن يكون الحرف له معنى واحد، تختلف فيه قراءتان تخالفان بين نقطة ونقطة مثل {تعملون} و"يعملون" - أن يكون المعنى واحدا وهو بلفظتين مختلفتين، مثل قوله تعالى: {فاسعوا} و"فامضوا"."والثالث: أن تكون القراءتان مختلفتين في اللفظ، إلا أن المعنيين متفرقان في الموصوف، مثل قوله تعالى: "ملك" و {مالك}."والرابع: أن تكون في الحرف لغتان، والمعنى واحد وهجاؤها واحد، مثل قوله تعالى: "الرشد" والرشد"."والخامس: أن يكون الحرف مهموزا وغير مهموز، مثل "النبيء" و {النبي}."والسادس: التثقيل والتخفيف، مثل {الأكل} و"الأكل". "والسابع: الإثبات والحذف، مثل "المنادي" و {المناد} ".
وقيل: السبعة الأحرف منها ستة مختلفة الرسم، كانت الصحابة تقرأ بها إلى خلافة عثمان -رضي الله عنهم-، نحو الزيادة، والألفاظ المرادفة، والتقديم، والتأخير، نحو (إن الله يغفر الذنوب جميعا ولا يبالي)، (وجاءت سكرة الحق بالموت)، (صراط من أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم وغير الضالين)، (يأخذ كل سفينة صالحة غصبا)، (والعصر ونوائب الدهر)، (وله أخ أو أخت من أمه)، (وما أصابك من سيئة فمن نفسك إنا كتبناها عليك)، و(إن كانت إلا زقية واحدة)، و(كالصوف المنفوش)، و(طعام الفاجر)، و(إن بوركت النار ومن حولها) في نظائر ذلك، فجمعهم عثمان على الحرف السابع الذي كتبت عليه المصاحف، وبقي من القراءات ما وافق المرسوم، فهو المعتبر، إلا حروفا يسيرة اختلف رسمها في مصاحف الأمصار
الثالث : أن المراد بالسبعة التوسعة وليس حصرا للعدد كما قيل في معنى قوله تعالى: {إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم} إنه جرى كالمثل في التعبير عن التكثير، لا حصرا في هذا العدد، والله أعلم.
الترجيح :
فمعنى الحديث أنهم رخص لهم في إبدال ألفاظه بما يؤدي معناها، أو يقاربه من حرف واحد إلى سبعة أحرف، ولم يلزموا المحافظة على حرف واحد؛ لأنه نزل على أمة أمية لم يعتادوا الدرس والتكرار وحفظ الشيء على لفظه مع كبر أسنانهم واشتغالهم بالجهاد والمعاش، فرخص لهم في ذلك، ومنهم من نشأ على لغة يصعب عليه الانتقال عنها إلى غيرها، فاختلفت القراءات بسبب ذلك كله،
وهذا أولى من حمل جميع الأحرف السبعة على اللغات؛ إذ قد اختلفت قراءة عمر بن الخطاب وهشام بن حكيم رضي الله عنهما وكلاهما قرشي مكي، لغتهما واحدة.
وهذه الطرق المذكورة في بيان وجود السبعة الأحرف في هذه القراءات المشهورة كلها ضعيفة؛ إذ لا دليل على تعيين ما عينه كل واحد منهم
وكان أولى من جميع ذلك لو حملت على سبعة أوجه من الأصول المطردة كصلة الميم، وهاء الضمير، وعدم ذلك، والإدغام، والإظهار، والمد، والقصر، وتحقيق الهمز، وتخفيفه، والإمالة، وتركها، والوقف بالسكون، وبالإشارة إلى الحركة، وفتح الياءات، وإسكانها، وإثباتها، وحذفها، والله أعلم.
____________

3: هل القراءات السبع هي الأحرف السبعة؟
ليست هي الأحرف السبعة بإجماع إلا ما نسب غلطا لأبي بكر بن مجاهد لأنه جمع سبعة قراءات في كتابه على عدد مصاحف الأمصار
قال أبو محمد مكي:
"هذه القراءات كلها التي يقرؤها الناس اليوم، وصحت روايتها عن الأئمة إنما هي جزء من الأحرف السبعة التي نزل بها القرآن، ووافق اللفظ بها خط المصحف الذي أجمع الصحابة فمن بعدهم عليه وعلى اطراح ما سواه، ولم ينقط ولم يضبط فاحتمل التأويل لذلك".
قال: "فأما من ظن أن قراءة كل واحد من هؤلاء القراء كنافع وعاصم وأبي عمرو، أحد الأحرف السبعة التي نص النبي -صلى الله عليه وسلم-، فذلك منه غلط عظيم؛ إذ يجب أن يكون ما لم يقرأ به هؤلاء السبعة متروكا؛ إذ قد استولوا على الأحرف السبعة عنده، فما خرج عن قراءتهم فليس من السبعة عنده". ويجب ألا يزاد عليهم ثامن فأكثر


4: بيّن سبب اختلاف القراء بعد ثبوت المرسوم في المصحف.

فأما اختلاف القراءات السبع فهو راجع إلى ما يحتمله رسم المصاحف من الشكل والإعجام وحصر الحروف المحتملة على أحد الوجوه وكان أهل كل ناحية من النواحي التي وجهت إليها المصاحف قد كان لهم في مصرهم ذلك من الصحابة معلمون كأبي موسى بالبصرة وعلي وعبد الله بالكوفة وزيد وأبي بن كعب بالحجاز ومعاذ وأبي الدرداء بالشام، فانتقلوا عما بان لهم أنهم أمروا بالانتقال عنه مما كان بأيديهم، وثبتوا على ما لم يكن في المصاحف الموجهة إليهم مما يستدلون به على انتقالهم عنه".
_________
5: ما هي شروط قبول القراءة واعتبارها؟ وما حكم ما خالف هذه الشروط؟
شروط القراءة الصحيحة المعتبرة أن تكون
1- موافقة لخط المصحف
2-صحيحة في النقل
3- مجيئها على الفصيح من لغة العرب.
فإن اختلت هذه الأركان الثلاثة أطلق على تلك القراءة أنها شاذة وضعيفة
_____________
6: تكلّم بإيجاز عن وجوب العناية بفهم القرآن وتدبّره، والثمرة المتحصّلة من ذلك.
قال تعالى :"الذين أتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته " قال ابن عباس ومجاهد :يتبعونه حق اتباعه
فليس الحفظ وإحسان تجويده هو المقصد الأهم بل الأصل هو اتباعه والعمل به وثمرة العلم اتباعه وخشية الله به وقد ورد عن الصحابة والسلف آثار في ذلك
1-روي عمن رأى ابن عمر وهو يصلي ويترجح ويتمايل ويتأوه، حتى لو رآه من يجهله لقال: أصيب الرجل، وذلك لذكر النار إذا مر بقوله تعالى: {وإذا ألقوا منها مكانا ضيقا مقرنين دعوا هنالك ثبورا}، أو شبه ذلك.
2- وعن تميم الداري: أنه أتى المقام ذات ليلة، فقام يصلي، فافتتح السورة التي تذكر فيها الجاثية، فلما أتى على هذه الآية: {أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات سواء محياهم ومماتهم ساء ما يحكمون}، لم يزل يرددها حتى أصبح.
3- وعن أبي حمزة قال: قلت لابن عباس: إني سريع القراءة، وإني أقرأ القرآن في ثلاث، فقال: لأن أقرأ البقرة في ليلة، فأدبرها وأرتلها، أحب إلي من أن أقرأ كما تقول.


أما تحسين الصوت بالقرآن، ثم قال: وعلى هذا المعنى تحمل هذه الأحاديث، إنما هو طريق الحزن والتخويف والتشويق، لا الألحان المطربة الملهية.
فقد سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي الناس أحسن صوتا بالقرآن -أو أحسن قراءة- فقال: ((الذي إذا سمعته رأيته يخشى الله تعالى)).
وعنه صلى الله عليه وسلم: ((يخرج في آخر الزمان قوم أحداث الأسنان، سفهاء الأحلام، يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم)).
قال الغزالي في كتاب تلاوة القرآن: "وتلاوة القرآن حق تلاوته أن يشترك فيه اللسان والعقل والقلب، فحظ اللسان تصحيح الحروف بالترتيل، وحظ العقل تفسير المعاني، وحظ القلب الاتعاظ والتأثر والانزجار والائتمار. فاللسان يرتل والعقل يترجم والقلب يتعظ".

رد مع اقتباس
  #7  
قديم 26 شوال 1439هـ/9-07-2018م, 06:32 PM
هيئة التصحيح 11 هيئة التصحيح 11 غير متواجد حالياً
هيئة التصحيح
 
تاريخ التسجيل: Jan 2016
المشاركات: 1,155
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فاطمة احمد صابر مشاهدة المشاركة
أجب على الأسئلة التالية:
1:
استخلص عناصر الباب الأول: كيفية نزول القرآن وتلاوته وذكر حفاظه في ذلك الأوان.
*إنزال القرآن
وقت نزول القرآن
ما جاء في كون المراد بالليلة المباركة والقدر ليلة النصف من شعبان ورده
الأدلة علي كون المراد ليلة القدر
المراد بالإنزال الخاص بليلة القدر
زمان نزوله إلى سماء الدنيا
الحكمة في إنزاله جملة إلى السماء الدنيا
*معنى نزول القرآن مفرقا
الحكمة في نزول القرآن مفرقا
*المدة بين بداية نزول القرآن وآخره
أول ما نزل من القرآن
آخر ما نزل من القرآن
وعد الله لنبيه بحفظ بيانه
*جمع القرآن في عهد النبي

تأليف القرآن
كتابة القرأن
معارضة القرآن
ذكر من جمع القرآن في عهد النبي ومعنى جمعهم له
*أنواع ما نسخ من القرآن
___________

2: حرّر القول في المراد بالأحرف السبعة.

قال أبو بكر بن العربي :لم تتعين هذه السبعة بنص من النبي -صلى الله عليه وسلم-، ولا بإجماع من الصحابة لذلك اختلف المفسرون فيها على أقوال
الأول: أنها سبع لغات من لغات العرب
متفرقة في القرآن بعضه بلغة قريش وبعضه بلغة هذيل وكذلك هوازن وتميم .... على اختلاف في تحديد تلك اللغات وهل كله من مضر أم غيرها
ومما يبين ذلك قول ابن مسعود رضي الله عنه: "إني سمعت القرأة فوجدتهم متقاربين، فاقرءوا كما علمتم، إنما هو كقول أحدكم هلم وتعال"، وكذلك قال ابن سيرين: "إنما هو كقولك هلم وتعال وأقبل"، ثم فسره ابن سيرين فقال: في قراءة ابن مسعود (إن كانت إلا زقية واحدة)، وفي قراءتنا: {صيحة واحدة}، فالمعنى فيهما واحد، وعلى هذا سائر اللغات
ضعفه الأهوازي تفسير الأحرف السبعة باللغات، قال: لأن اللغات في القبائل كثير عددها
لا قيد للسبعة كقوله "إن تستغفر لهم سبعين مرة
الثاني :
أنها سبعةأوجه ثم اختلفوا في نوعية تلك الأوجه
قيل :أنحاء وأصناف، فمنها زاجر، ومنها آمر، ومنها حلال، ومنها حرام، ومنها محكم، ومنها متشابه، واحتجوا بحديث يرويه سلمة بن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبيه عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((كان الكتاب الأول نزل من باب واحد على حرف واحد، ونزل القرآن من سبعة أبواب على سبعة أحرف: زاجر وآمر وحلال وحرام ومحكم ومتشابه وأمثال، فأحلوا حلاله وحرموا حرامه، وافعلوا ما أمرتم به وانتهوا عما نهيتم عنه واعتبروا بأمثاله واعملوا بمحكمه وآمنوا بمتشابهه وقولوا: آمنا به كل من عند ربنا)).

وأبطل الأهوزي تفسيرها بالأصناف؛ لأن أصنافه أكثر من ذلك،
وقيل :
هذه سبعة أبواب من أبواب الكلام وأقسامه وأنواعه، أي أنزله الله تعالى كائنا من هذه الأصناف، لم يقتصر به على صنف واحد، بخلاف ما يحكى أن الإنجيل كله مواعظ وأمثال.
وقيل :
سبعة أوجه: الجمع والتوحيد، كقوله تعالى: {وكتبه} "وكتابه"، والتذكير والتأنيث، كقوله تعالى: {لا يقبل} و"لا تقبل"، والإعراب، كقوله تعالى: "المجيد" و {المجيد}، والتريف، كقوله تعالى: "يعرشون" و {يعرشون}، والأدوات التي يتغير الإعراب لتغيرها، كقوله تعالى: "ولكن الشياطين" {ولكن الشياطين}، واللغات، كالهمز وتركه، والفتح، والكسر، والإمالة، والتفخيم، وبين بين، والمد، والقصر، والإدغام، والإظهار، وتغيير اللفظ والنقط بالتفاق الخط، كقوله تعالى: "ننشرها" و {ننشزها}، ونحو ذلك". قال: "وهذا القول أعدل الأقوال وأقربها لما قصدناه، وأشبهه بالصواب
وقيل :
أن وجوه الاختلاف في القراءة فوجدتها سبعة: منها ما تتغير حركته ولا يزول معناه ولا صورته، مثل {هن أطهر لكم} , (أطهر لكم)، {ويضيق صدري} (ويضيق صدري) بالرفع والنصب فيهما، ومنها ما يتغير معناه ويزول بالإعراب ولا تتغير صورته، مثل (ربنا باعد بين أسفارنا) و {ربنا باعد بين أسفارنا}، ومنا ما يتغير معناه بالحروف واختلافها باللفظ ولا تتغير صورته في الخط، مثل (إلى العظام كيف ننشرها) بالراء والزاي، ومنها ما تتغير صورته ولا يتغير معناه، مثل {كالعهن المنفوش} و(كالصوف المنفوش)، ومنها ما تتغير صورته ومعناه، مثل {وطلح منضود} "وطلع منضود". ومنها التقديم والتأخير، مثل {وجاءت سكرة الموت بالحق} "وجاء سكرة الحق بالموت"، ومنها الزيادة والنقصان، نحو "نعجة أنثى"، و"من تحتها" في آخر التوبة، و"هو الغني الحميد" في الحديد
وقيل: ذلك سبعة معان في القراءة"أن يكون الحرف له معنى واحد، تختلف فيه قراءتان تخالفان بين نقطة ونقطة مثل {تعملون} و"يعملون" - أن يكون المعنى واحدا وهو بلفظتين مختلفتين، مثل قوله تعالى: {فاسعوا} و"فامضوا"."والثالث: أن تكون القراءتان مختلفتين في اللفظ، إلا أن المعنيين متفرقان في الموصوف، مثل قوله تعالى: "ملك" و {مالك}."والرابع: أن تكون في الحرف لغتان، والمعنى واحد وهجاؤها واحد، مثل قوله تعالى: "الرشد" والرشد"."والخامس: أن يكون الحرف مهموزا وغير مهموز، مثل "النبيء" و {النبي}."والسادس: التثقيل والتخفيف، مثل {الأكل} و"الأكل". "والسابع: الإثبات والحذف، مثل "المنادي" و {المناد} ".
وقيل: السبعة الأحرف منها ستة مختلفة الرسم، كانت الصحابة تقرأ بها إلى خلافة عثمان -رضي الله عنهم-، نحو الزيادة، والألفاظ المرادفة، والتقديم، والتأخير، نحو (إن الله يغفر الذنوب جميعا ولا يبالي)، (وجاءت سكرة الحق بالموت)، (صراط من أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم وغير الضالين)، (يأخذ كل سفينة صالحة غصبا)، (والعصر ونوائب الدهر)، (وله أخ أو أخت من أمه)، (وما أصابك من سيئة فمن نفسك إنا كتبناها عليك)، و(إن كانت إلا زقية واحدة)، و(كالصوف المنفوش)، و(طعام الفاجر)، و(إن بوركت النار ومن حولها) في نظائر ذلك، فجمعهم عثمان على الحرف السابع الذي كتبت عليه المصاحف، وبقي من القراءات ما وافق المرسوم، فهو المعتبر، إلا حروفا يسيرة اختلف رسمها في مصاحف الأمصار
الثالث : أن المراد بالسبعة التوسعة وليس حصرا للعدد كما قيل في معنى قوله تعالى: {إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم} إنه جرى كالمثل في التعبير عن التكثير، لا حصرا في هذا العدد، والله أعلم.
الترجيح :
فمعنى الحديث أنهم رخص لهم في إبدال ألفاظه بما يؤدي معناها، أو يقاربه من حرف واحد إلى سبعة أحرف، ولم يلزموا المحافظة على حرف واحد؛ لأنه نزل على أمة أمية لم يعتادوا الدرس والتكرار وحفظ الشيء على لفظه مع كبر أسنانهم واشتغالهم بالجهاد والمعاش، فرخص لهم في ذلك، ومنهم من نشأ على لغة يصعب عليه الانتقال عنها إلى غيرها، فاختلفت القراءات بسبب ذلك كله،
وهذا أولى من حمل جميع الأحرف السبعة على اللغات؛ إذ قد اختلفت قراءة عمر بن الخطاب وهشام بن حكيم رضي الله عنهما وكلاهما قرشي مكي، لغتهما واحدة.
وهذه الطرق المذكورة في بيان وجود السبعة الأحرف في هذه القراءات المشهورة كلها ضعيفة؛ إذ لا دليل على تعيين ما عينه كل واحد منهم
وكان أولى من جميع ذلك لو حملت على سبعة أوجه من الأصول المطردة كصلة الميم، وهاء الضمير، وعدم ذلك، والإدغام، والإظهار، والمد، والقصر، وتحقيق الهمز، وتخفيفه، والإمالة، وتركها، والوقف بالسكون، وبالإشارة إلى الحركة، وفتح الياءات، وإسكانها، وإثباتها، وحذفها، والله أعلم.
____________

3: هل القراءات السبع هي الأحرف السبعة؟
ليست هي الأحرف السبعة بإجماع إلا ما نسب غلطا لأبي بكر بن مجاهد لأنه جمع سبعة قراءات في كتابه على عدد مصاحف الأمصار
قال أبو محمد مكي:
"هذه القراءات كلها التي يقرؤها الناس اليوم، وصحت روايتها عن الأئمة إنما هي جزء من الأحرف السبعة التي نزل بها القرآن، ووافق اللفظ بها خط المصحف الذي أجمع الصحابة فمن بعدهم عليه وعلى اطراح ما سواه، ولم ينقط ولم يضبط فاحتمل التأويل لذلك".
قال: "فأما من ظن أن قراءة كل واحد من هؤلاء القراء كنافع وعاصم وأبي عمرو، أحد الأحرف السبعة التي نص النبي -صلى الله عليه وسلم-، فذلك منه غلط عظيم؛ إذ يجب أن يكون ما لم يقرأ به هؤلاء السبعة متروكا؛ إذ قد استولوا على الأحرف السبعة عنده، فما خرج عن قراءتهم فليس من السبعة عنده". ويجب ألا يزاد عليهم ثامن فأكثر


4: بيّن سبب اختلاف القراء بعد ثبوت المرسوم في المصحف.

فأما اختلاف القراءات السبع فهو راجع إلى ما يحتمله رسم المصاحف من الشكل والإعجام وحصر الحروف المحتملة على أحد الوجوه وكان أهل كل ناحية من النواحي التي وجهت إليها المصاحف قد كان لهم في مصرهم ذلك من الصحابة معلمون كأبي موسى بالبصرة وعلي وعبد الله بالكوفة وزيد وأبي بن كعب بالحجاز ومعاذ وأبي الدرداء بالشام، فانتقلوا عما بان لهم أنهم أمروا بالانتقال عنه مما كان بأيديهم، وثبتوا على ما لم يكن في المصاحف الموجهة إليهم مما يستدلون به على انتقالهم عنه".
_________
5: ما هي شروط قبول القراءة واعتبارها؟ وما حكم ما خالف هذه الشروط؟
شروط القراءة الصحيحة المعتبرة أن تكون
1- موافقة لخط المصحف
2-صحيحة في النقل
3- مجيئها على الفصيح من لغة العرب.
فإن اختلت هذه الأركان الثلاثة أطلق على تلك القراءة أنها شاذة وضعيفة
_____________
6: تكلّم بإيجاز عن وجوب العناية بفهم القرآن وتدبّره، والثمرة المتحصّلة من ذلك.
قال تعالى :"الذين أتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته " قال ابن عباس ومجاهد :يتبعونه حق اتباعه
فليس الحفظ وإحسان تجويده هو المقصد الأهم بل الأصل هو اتباعه والعمل به وثمرة العلم اتباعه وخشية الله به وقد ورد عن الصحابة والسلف آثار في ذلك
1-روي عمن رأى ابن عمر وهو يصلي ويترجح ويتمايل ويتأوه، حتى لو رآه من يجهله لقال: أصيب الرجل، وذلك لذكر النار إذا مر بقوله تعالى: {وإذا ألقوا منها مكانا ضيقا مقرنين دعوا هنالك ثبورا}، أو شبه ذلك.
2- وعن تميم الداري: أنه أتى المقام ذات ليلة، فقام يصلي، فافتتح السورة التي تذكر فيها الجاثية، فلما أتى على هذه الآية: {أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات سواء محياهم ومماتهم ساء ما يحكمون}، لم يزل يرددها حتى أصبح.
3- وعن أبي حمزة قال: قلت لابن عباس: إني سريع القراءة، وإني أقرأ القرآن في ثلاث، فقال: لأن أقرأ البقرة في ليلة، فأدبرها وأرتلها، أحب إلي من أن أقرأ كما تقول.


أما تحسين الصوت بالقرآن، ثم قال: وعلى هذا المعنى تحمل هذه الأحاديث، إنما هو طريق الحزن والتخويف والتشويق، لا الألحان المطربة الملهية.
فقد سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي الناس أحسن صوتا بالقرآن -أو أحسن قراءة- فقال: ((الذي إذا سمعته رأيته يخشى الله تعالى)).
وعنه صلى الله عليه وسلم: ((يخرج في آخر الزمان قوم أحداث الأسنان، سفهاء الأحلام، يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم)).
قال الغزالي في كتاب تلاوة القرآن: "وتلاوة القرآن حق تلاوته أن يشترك فيه اللسان والعقل والقلب، فحظ اللسان تصحيح الحروف بالترتيل، وحظ العقل تفسير المعاني، وحظ القلب الاتعاظ والتأثر والانزجار والائتمار. فاللسان يرتل والعقل يترجم والقلب يتعظ".
بارك الله فيكِ أختي الفاضلة، ونفع بكِ.
كتاب المرشد الوجيز لمؤلفه أبي شامة المقدسي، ليس من الكتب التي يمكن المرور عليها سريعًا والتعرف على موضع المسألة ثم النسخ منها واللصق لمعرفة إجابتها ورأي المؤلف فيها، وإنما يُحتاج إلى قراءته بدقة لتخلصين إلى مجموع أقوال العلماء في المسألة ومن ثم الراجح منها، ذلك أنه يكثر من النقل عن العلماء، وربما رد على أحدهم بقول آخر، وبقراءتك للكتاب كله تحسنين معرفة منهجه، ومن ثم ترجيحاته.
ثم إن الهدف من هذا المجلس، هو تدريب الطالب على تلخيص بعض المسائل من هذا الكتاب القيم جدًا، فإذا أتقن تلخيص هذه المسائل بعينها أمكنه تلخيص الكتاب كله، وقد كان هذا مقررًا على الدفعات السابقة، وكذا بمعرفته لإجابات هذه المسائل يحسن معرفة أبواب مهمة في علوم القرآن.
وهذا التعليق الطويل تقدمة لعتاب على اعتمادكِ على النسخ واللصق في السؤال الثاني والسادس خاصة - وقد أحسنتِ في باقي الأسئلة - حتى حصل خلط شديد لديكِ عند إجابتكِ على تحرير الأقوال في المراد بالأحرف السبعة، وأنا أرجو أن تقرأي إجابات الأخ محمد عباز أولا لتعرفي عناوين الأقوال، ثم إجابات الأختين فداء ومها لتعرفي تفاصيل الأقوال مع قراءة التعليقات عليهم هنا :
http://www.afaqattaiseer.net/vb/show...05&postcount=5

التقويم : ج
- خُصمت نصف درجة للتأخير.


بارك الله فيكِ ونفع بكِ.

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
المجلس, السادس

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:50 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir