دليل المعهد | طريقة الدراسة| التأصيل العلمي| فريق العمل

العودة   معهد آفاق التيسير للتعليم عن بعد > برنامج إعداد المفسر > المستوى السابع > منتدى المستوى السابع

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 24 ربيع الثاني 1439هـ/11-01-2018م, 03:33 AM
هيئة الإدارة هيئة الإدارة غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 25,901
افتراضي المجلس السادس: مجلس مذاكرة القسم الخامس من تفسير سورة آل عمران

مجلس مذاكرة القسم الخامس من تفسير سورة آل عمران
(الآيات 52-74)




1: استخلص المسائل وصنّفها، ثم رشّح المراجع الأوّلية لبحث ثلاثة منها من قوله تعالى:

{يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآَيَاتِ اللَّهِ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ}.

2: حرّر القول في واحدة من المسألتين التاليتين:
أ: سبب تسمية الحواريّين بهذا الاسم.
ب: المراد بالتوفّي في قوله تعالى: {إني متوفّيك ورافعك إليّ}.




تعليمات:
- دراسة تفسير سورة آل عمران سيكون من خلال مجالس المذاكرة ، وليست مقررة للاختبار.
- مجالس المذاكرة تهدف إلى تطبيق مهارات التفسير التي تعلمها الطالب سابقا.
- لا يقتصر تفسير السورة على التفاسير الثلاثة الموجودة في المعهد.
- يوصى بالاستفادة من التفاسير الموجودة في جمهرة العلوم، وللطالب أن يستزيد من غيرها من التفاسير التي يحتاجها.
- يجب ذكر مصادر البحث في نهاية كل تطبيق.

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 25 ربيع الثاني 1439هـ/12-01-2018م, 09:21 AM
ميسر ياسين محمد محمود ميسر ياسين محمد محمود غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى السابع
 
تاريخ التسجيل: Aug 2014
المشاركات: 670
افتراضي

2: حرّر القول في واحدة من المسألتين التاليتين:أ: سبب تسمية الحواريّين بهذا الاسم.
&المعنى اللغوي للفظة والاشتقاق
ذكرأهل اللغة أن أصل لفظة الحواريين من الأحورار وهو البياض
قال ابن فارس في مقاييس اللغة أن الجذر (حَوِرَ) الْحَاءُ وَالْوَاوُ وَالرَّاءُ يعود معناه لثَلَاثَة أُصُولٍ:الأول : لَوْنٌ،الثاني :الرُّجُوعُ، وَالثَّالِثُ أَنْ يَدُورَ الشَّيْءُ دَوْرًا.
فاللون :يطلق على شدة بياض العين مع شدة سواد المقلة وَيُمْكِنُ أَنْ يُحْمَلَ عَلَى هَذَا الْأَصْلِ الْحَوَرُ، وَهُوَ مَا دُبِغَ مِنَ الْجُلُودِ بِغَيْرِ الْقَرَظِ وَيَكُونُ لَيِّنًا،وسميّ الحواريّ من الطّعام حواريًّا لشدّة بياضه،
أما الثاني :الرُّجُوعُ، .وَيُقَالُ: " [نُعُوذُ بِاللَّهِ] مِنَ الْحَور بَعْدَ الْكَوْرِ ". وَهو النُّقْصَانُ بَعْدَ الزِّيَادة.
كما ذكر بعض علماء اللغة أنه التردد في الفكر أو الذات.
وَالثَّالِثُ أَنْ يَدُورَ الشَّيْءُ دَوْرًا. وَيُقَالُ حَوَّرْتُ الْخُبْزَةَ تَحْوِيرًا، إِذَا هَيَّأْتَهَا وَأَدَرْتَهَا لِتَضَعَهَا فِي الْمَلَّةِ.
قال ابن منظور في لسان العرب :(وتأْويل الْحَوَارِيِّينَ فِي اللُّغَةِ الَّذِينَ أُخْلِصُوا ونُقُّوا مِنْ كُلِّ عَيْبٍ؛ وَكَذَلِكَ الحُوَّارَى مِنَ الدَّقِيقِ سُمِّيَ بِهِ لأَنه يُنَقَّى مِنْ لُباب البُرِّ؛ قَالَ: وتأْويله فِي النَّاسِ الَّذِي قَدْ رُوجِعَ فِي اختِياره مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ فَوُجِدَ نَقِيّاً مِنَ الْعُيُوبِ. )

& من هم الحواريون؟
قال بعض المفسرين أنهم : قوم مر بهم عيسى عليه السلام،وهم يصطادون فدعاهم إلى نصره، واتباع ملته، فأجابوه ونصروه.
وقيل انهم القصّارون الذين يصبغون الثياب .دفعت مريم عليها السلام عيسى عليه السلام وهو في صغره إليهم ليعمل عندهم فأظهر لهم إعجاز في صبغ الثياب فآمنوا به وصدقوه ونصروه .
وقيل أنهم كانوا صيادي سمك مرّ بهم عيسى عليه السلام وأخبرهم بنبوته وأراهم معجزاته فصدقوه واتبعوه ونصروه.

&الأقوال في سّبب تسميتهم حواريّين،
1-سمّوا بذلك لبياض ثيابهم.قاله الحسن ورواه سعيد بن جبير عن ابن عباس والضحاك
- أما ما قاله سعيد رواه الطبري عن محمّد بن عبيدٍ المحاربيّ، قال: ممّا روى أبي، قال: حدّثنا قيس بن الرّبيع، عن ميسرة، عن المنهال بن عمرٍو، عن سعيد بن جبيرٍ، قال: إنّما سمّوا الحواريّين ببياض ثيابهم.
2-سمّوا بذلك لأنّهم كانوا قصّارين يبيّضون الثّياب.قاله الضحاك وابن أرطأة
- أما ما قاله الضحاك رواه ابن أبي حاتم الرّازي عن أبو سعيدٍ الأشجّ، ثنا الوليد بن القاسم، عن جويبرٍ، عن الضّحّاك في قوله: من أنصاري إلى اللّه قال الحواريّون نحن أنصار اللّه قال: مرّ عيسى بقومٍ غسّالين فدعاهم إلى الله فأجابوه، فلذلك سماهم الحواريون قال:وبالنبطية: هواري، وبالعربية المحور.
- أما ما قاله ابن أرطأة رواه الطبري عن محمّد بن عمرٍو، قال: حدّثنا أبو عاصمٍ، عن عيسى، عن ابن أبي نجيحٍ، عن أبي أرطأة، قال: الحواريّون: الغسّالون، الّذين يحوّرون الثّياب يغسلونها
-ورواه الهمذاني عن إبراهيم قال نا آدم قال نا ورقاء عن ابن أرطأة
3- كانوا صيّادين سمّيوا بالحواريين لبياض ثيابهم:قاله ابن عباس
ما قاله ابن عباس رواه ابن أبي حاتم الرّازي عن أبو سعيدٍ الأشجّ، ثنا وكيعٌ، عن سفيان، عن ميسرة النّهديّ عن المنهال بن عمرٍو، عن سعيد بن جبيرٍ، عن ابن عبّاسٍ
4-خاصّة الأنبياء وصفوتهم قاله قتادة والضّحاك والتّيميّ واليزيدي ومكي.
- ما قاله قتادة رواه الطبري عن يعقوب بن إبراهيم، قال: حدّثنا ابن عليّة، عن روح بن القاسم، أنّ قتادة ذكر رجلاً من أصحاب النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم، فقال: كان من الحواريّين، فقيل له: من الحواريّون؟ قال: الّذين تصلح لهم الخلافة.ورواه الرازي من طريق روح ابن القاسم
-أما ما قاله الضحاك رواه الطبري و أبو زرعة، من طريق المنجاب، قال:بن الحارث، قال: حدّثنا بشرٌ، عن عمارة، عن أبي روقٍ، عن الضّحّاك، في قوله: {إذ قال الحواريّون} قال: أصفياء الأنبياء.
5-الناصر :قاله الحسن وابن عيينة
- ما قاله الحسن رواه ابن أبي حاتم الرّازي الحسن بن أحمد، ثنا موسى بن محكمٍ، ثنا أبو بكرٍ الحنفيّ، ثنا عبّاد بن منصورٍ، عن الحسن قوله: من أنصاري إلى اللّه فقال: استنصره فنصره الحواريّون، فظهر عليهم.
-أما ما قاله ابن عيينة رواه الرّازي عن يونس بن عبد الأعلى قراءةً، ثنا سفيان يعني: ابن عيينة
وذكر السيوطي ما أخرج ابن أبي حاتم عن سفيان بن عيينة قال: الحواري الناصر.
6-الوزير :قاله قتادة
- ما قاله قتادة رواه الرّازي عن الحسن بن أبي الرّبيع، أنبأ عبد الرّزّاق، قال معمرٌ قال قتادة:الحواريّ: الوزير.
ذكر السيوطي ما أخرجه عبد الرزاق، وابن أبي حاتم عن قتادة قال: الحواري الوزير.

&التوجيه الترجيح :
-رجح الطبري القول :بأنهم سمّوا بذلك لبياض ثيابهم، ولأنّهم كانوا غسّالين.
وحجته المعنى اللغوي لجذر الكلمة الحور وهو : شدّة البياض.
- ورجح الزجاج تفسير أهل اللغة لكلمة حواريين وهو : أنهم الصفوة , واستدل بحديث النبي صلى الله عليه وسلم إنّه قال: ((الزبير ابن عمتي, وحواريّي من أمتي)),
-ورجح ابن كثير أنّ الحواريّ النّاصر، ودليله ما ثبت في الصّحيحين أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لمّا ندب النّاس يوم الأحزاب، فانتدب الزّبير، ثمّ ندبهم فانتدب الزّبير [ثمّ ندبهم فانتدب الزّبير] فقال: "إنّ لكلّ نبيٍّ حواريًا وحواريي الزّبير").
-ورجح ابن عاشور أن الحواريين : لقب لأصحاب عيسى، عليه السلام: الذين آمنوا به ولازموه، ونفى أن يكون أي من معاني اشتقاقات الاسم التي ذكرها المفسرون وأهل اللغة ينطبق على المراد بالحواريين .
وبذلك يتبين أن الحواريين قوم عرفوا بصحبة عيسى عليه السلام آمنوا بنبوته ونصروه على أكمل وجه حتى غلب اسمهم واستعمل لكل ناصر وخاصة وصفي للرجل من أتباعه؛ ولذلك قال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم: (لكلّ نبيٍّ حواريّ، وحواريّ الزّبير )
وتعددت الأقوال في سبب تسميتهم بذلك وكلها أقوال تجوز على سبب التسمية لأنها من باب اختلاف التماثل تعود في سببها للتفسير اللغوي لمعنى الفظة أو لمعنى الجذر

رد مع اقتباس
  #3  
قديم 25 ربيع الثاني 1439هـ/12-01-2018م, 02:48 PM
ميسر ياسين محمد محمود ميسر ياسين محمد محمود غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى السابع
 
تاريخ التسجيل: Aug 2014
المشاركات: 670
افتراضي

المراجع
تفاسير جمهرة العلوم وابن عطية وابن عاشور وابن كثير والماوردي
من كتب اللغة :ومعجم المقاييس لابن فارس ولسان العرب لابن منظور

رد مع اقتباس
  #4  
قديم 26 ربيع الثاني 1439هـ/12-01-2018م, 10:09 PM
أمل يوسف أمل يوسف غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى السابع
 
تاريخ التسجيل: Aug 2014
المشاركات: 469
افتراضي

المسائل الواردة في قوله تعالى {يأهل الكتاب لم تكفرون بآيات الله وأنتم تشهدون}
-المراد بأهل الكتاب
-الغرض من النداء
مسألة تفسيرية لغوية
معانى القرآن للفراء والأخفش وأبى جعفر النحاس والزجاج ومجاز القرآن لأبي عبيدة والتحرير والتنوير لابن عاشور والبحر المحيط والكشاف للزمخشرى والدر المصون للسمين الحلبي وابن عطية
-الغرض من الاستفهام {لم تكفرون}
-معنى {تكفرون}
-المراد ب{آيات الله}
مسألة تفسيرية:ومظانها كتب التفسير في دواوين السنة إن وجد والتفاسير المسندة كالطبري وابن أبي حاتم وابن المنذر والبغوى ومكى بن أبي طالب وابن كثير والقرطبي وابن عاشور وابن عطية وأضواء البيان والدر المنثور للسيوطى
-معنى الواو
- معنى {تشهدون}
-متعلق فعل الشهادة

مسألة تفسيرية:كماسبق
-دلالة الجملة االحالية{وأنتم تشهدون}
=======================================================

تحرير مسألة سبب تسمية الحواريين:

الحواريون هو: لقب أنصار عيسى عليه السلام وأصفياؤه الذين اتبعوه ونصروه وذبوا عنه وعن دين الله بصدق وإخلاص،وقد اختلف أهل العلم من المفسرين وعلماء اللغة في سبب تسمية الحواريين بهذا الاسم على أقوال تدور جميعها على أصل معنى الحواري في اللغة
والحواري :مشتق من الحور وهو البياض الشديد النقي الصافي غير المخلوط ، ومنه سمى الدقيق المنخول الحوارى ،يقال رجل أحور وامرأة حوراء
والحور: أيضا معناه الرجوع من الشىء أو عن الشىء كما جاء في الحديث {ونعوذ بك من الحور بعد الكور} فكأنهم سموا بذلك لرجوعهم إلى الله تعالى
وعلى هذين المعنيين تدور الأقوال التى قيلت في سبب التسمية :


أحدها: انهم سُمُّوا بذلك لبياض ثيابهم , وهذا قول ابن عباس و قول سعيد بن جبير وقول مسلم البطين.
قول سعيد بن جبير: رواه ابن جريرقال: حدثني محمد بن عبيد المحاربي قال: مما روى أبي قال، حدثنا قيس بن الربيع، عن ميسرة، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير
قول ابن عباس :رواه ابن المنذر وا بن أبي حاتم من طريق ميسرة النهدى عن أبي المنهال عن سعيد بن جبير عن بن عباس
وقول مسلم البطين :رواه ابن المنذر قال : حَدَّثَنَا موسى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى، عَنْ أبي الجحاف، عَنْه، وذكره ابن أبي حاتم أيضا قال وروى عن البطين أي هذا القول

والثاني: أنهم كانوا قَصَّارين يبيضون الثياب ،وقيل كانوا غسالين يغسلون الثياب

وهو قول ابن جريج والضحاك وأبو عبيد وأبي أرطأة وصاحب الدر المصون وصاحب اللسان ونسبه البغوي للحسن ولم يسنده
قول ابن جريج:رواه ابن المنذر حَدَّثَنَا علي بْن المبارك، قَالَ: حَدَّثَنَا زيد، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن ثور، عَنْ ابْن جريج، فِي قوله جَلَّ وَعَزَّ: {الْحَوَارِيُّونَ} قَالَ " الغسالون للثياب، يقول: وَهُوَ بالنبطية: الحوار
قول أبو عبيد:رواه ابن المنذر قال: حَدَّثَنَا علي، قَالَ: قَالَ أبو عبيد " والأصل فِي هَذَا فيما بلغنا أنهم كانوا غسالين، وإنما سموا حواريين لتبييضهم الثياب، وكل شَيْء بيضته فقد حورته، فكانوا هم أنصار عِيسَى دون النَّاس
وقول أبي أرطأة :رواه ابن جرير قال حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن أبي أرطأة

قول الضحاك :رواه ابن أبي حاتم قال: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ هم الغَسَّالون، وهم بلغةِ النَّبَط: هَواري بالهاء مكان الحاء
قال ابن الأنباري: فمن قال بهذا القول قال: هذا حرفٌ اشتركت فيه لغة العرب ولغة النبط، ذكره صاحب الدر المصون
ومحمل هذا القول ماتناقله المفسرون في كتبهم كالبغوي والقرطبي:
روي أن مريم دفعت عيسى صلى الله عليه وسلم في صغره في أعمال شتى، وكان آخر ما دفعته إلى الحواريين وهم الذين يبيضون الثياب، ويصبغونها فأراهم آيات وصبغ لهم ألأواناً شتى من ماء واحد فآمنوا به واتبعوه وروايات أخرى على نحو من ذلك أيضا كما نقل البغوى عن قتادة غير مسندا
قال الواحدي:» والمختارُ من هذه الأقوالِ عند أهل اللغة أن هذا الاسمَ لَزِمهم للبياض
والثالث: أنهم خاصة الأنبياء , سموا بذلك لنقاء قلوبهم , وهذا قول قتادة , والضحاك وأبي عبيدة وقال صاحب الكشاف والبحر المحيط الحواري هو صفوة الرجل وخالصته
قول قتادة :رواه ابن جرير وابن أبي حاتم كلاهما من طريق روح بن القاسم أن قتادة ذكرَ رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقال: كان من الحواريين. فقيل له: من الحواريُّون؟ قال: الذين تصلح لهم الخلافة.
وهذا تفسير بالمثال فإن الذين تصلح لهم الخلافة هم أتباع الأنبياء وأصفياؤهم
قول الضحاك :رواه ابن جرير وابن أبي حاتم
قال ابن جرير :حدثت عن المنجاب (بصيغة التضعيف) قال، حدثنا الحسين قال، حدثنا بشر، عن عمارة، عن أبي روق، عن الضحاك في قوله:"إذ قال الحواريون"، قال: أصفِياء الأنبياء
وقال ابن أبي حاتم : حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، أَنْبَأَ بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ قَوْلُهُ: الْحَوَارِيُّونَ أَصْفِيَاءُ الأَنْبِيَاءِ.
قول أبي عبيدة رواه ابن المنذر: أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة، قَالَ " الحواريون صفوة الأنبياء الذين اصطفوهم
وهذا القول راجع للقول الأول إذ فيه إشارة إلى خلاصهم مما يشوب دينهم من الذنوب والآثام وإخلاصهم وصدقهم في اتباع نبيهم

وقال الزجاج: الحواريون في اللغة: الذين أخلصوا،ونقوا من كل عيب، وكذلك الدقيق: الحوّاري، إنما سمي بذلك، لأنه ينقى من لباب البر وخالصه.
قال حذاق اللغويين: الحواريون: صفوة الأنبياء الذين خلصوا وأخلصوا في تصديقهم ونصرتهم. فسماهم الله جلَّ وعزَّ: (الحواريون).
قال البغوي: وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: سُمُّوا بِهِ لِمَا عَلَيْهِمْ مِنْ أَثَرِ الْعِبَادَةِ وَنُورِهَا، وَأَصْلُ الْحَوَرِ عِنْدَ الْعَرَبِ: شِدَّةُ الْبَيَاضِ.
وذكرصاحب التحرير والتنوير أن أهل العربية فسروا الحوارى بأنه من يكون من خاصة من يضاف هو إليه ومن قرابته وقد ذكر كلاما يفيد اعتراضه على ماذكره أهل التفسير واللغة من احتمالات اشتقاقه وقال أن كل هذا إلصاق بالكلمات التى فيها حروف الحاء والواو والراء.
قال صاحب المعجم الاشتقاقي :و"الحَواريون: صفوة الأنبياء الذين قد خَلَصوا لهم "يترجح لدى أنه من الاستدارة أي لقربهم منهم ومداخلتهم والالتفاف حولهم (ولا سند لزعم تعريبها)
وتعريف بعض اللغوين إياهم "بخُلَصاء الأنبياء وصَفْوتهم هوتعبير آخر عن هذا إلا أنهم نظروا إلى خُلوص اللون أي نقائه في لُباب البُرّ (أما أنهم كانوا قَصَّارين يحوِّرون الثياب أي يبيضونها غَسلًا فلو صح لكانت ظاهرة لا تُغْفل. وإنما. أوردوا في الأناجيل الموجودة أنه كان منهم الصياد والصيرف والطبيب.


قال بن عطية:

: وهذا تقرير حال القوم، وليس بتفسير اللفظة، وعلى هذا الحد شبه النبي عليه السلام، ابن عمته بهم في قوله: وحواريّ الزبير، والأقوال الأولى هي تفسير اللفظ، إذ هي من الحور، وهو البياض، حورت الثوب بيضته ومنه الحواري، وقد تسمي العرب النساء الساكنات في الأمصار، الحواريات، لغلبة البياض عليهن


القول الرابع: الحواري الناصر ،قول سفيان بن عيينة وقال قتادة الوزير


قول سفيان رواه ابن أبي حاتم قال: - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قِرَاءَةً، ثنا سُفْيَانُ يَعْنِي: ابْنَ عُيَيْنَةَ
وقول قتادة :رواه ابن أبي حاتم قال:حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ مَعْمَرٌ قَالَ قَتَادَةُ: الْحَوَارِيُّ: الْوَزِيرُ
قال البغوي: ، وَالْحَوَارِيُّ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ خَاصَّةً: الرَّجُلُ الَّذِي يَسْتَعِينُ بِهِ فيما ينويه.
وروى البغوى بسنده عن مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، يَقُولُ:
نَدَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّاسَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ، فَانْتَدَبَ الزُّبَيْرُ، ثُمَّ نَدَبَهُمْ، فَانْتَدَبَ الزُّبَيْرَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوَارِيًّا، وَحَوَارِيِّي الزُّبَيْرُ
ذكر صاحب اللسان قول ابن سِيدَهْ: وكلُّ مُبالِغٍ فِي نُصْرَةِ آخَرَ حوَارِيٌّ، وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ أَنصار الأَنبياء، عَلَيْهِمُ السَّلَامُ، وَقَوْلُهُ أَنشده ابْنُ دُرَيْدٍ:
بَكَى بِعَيْنِك واكِفُ القَطْرِ، ... ابْنَ الحَوارِي العَالِيَ الذِّكْرِ

وَقال ابن كثير :الصَّحِيحُ أَنَّ الْحَوَارِيَّ النَّاصِرُ، كَمَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قال لكل نبي حواري وحواريي الزبير»

قال صاحب اللسان:
والحَوارِيُّونَ: القَصَّارُونَ
لِتَبْيِيضِهِمْ لأَنهم كَانُوا قَصَّارِينَ ثُمَّ غَلَبَ حَتَّى صَارَ كُلُّ نَاصِرٍ وَكُلُّ حَمِيمٍ حَوارِيّاً
وتأْويل الْحَوَارِيِّينَ فِي اللُّغَةِ الَّذِينَ أُخْلِصُوا ونُقُّوا مِنْ كُلِّ عَيْبٍ؛ وَكَذَلِكَ الحُوَّارَى مِنَ الدَّقِيقِ سُمِّيَ بِهِ لأَنه يُنَقَّى مِنْ لُباب البُرِّ؛ قَالَ: وتأْويله فِي النَّاسِ الَّذِي قَدْ رُوجِعَ فِي اختِياره مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ فَوُجِدَ نَقِيّاً مِنَ الْعُيُوبِ. قَالَ: وأَصل التَّحْوِيرِ فِي اللُّغَةِ مِنْ حارَ يَحُورُ، وَهُوَ الرُّجُوعُ. والتَّحْوِيرُ: التَّرْجِيعُ، قَالَ: فَهَذَا تأْويله، وَاللَّهُ أَعلم
قال الالوسي: ونقل جمع عن القفال أنه يجوز أن يكون بعضهم من الملوك. وبعضهم من الصيادين. وبعضهم من القصارين. وبعضهم من الصباغين. وبعضهم من سائر الناس وسموا جميعا بالحواريين لأنهم كانوا أنصار عيسى عليه السلام والمخلصين في محبته وطاعته
------------------------------------------------------------------------------------
يتبين مماسبق أن الحواريين هو لقب للأصفياء الأنقياء الناصرين المجاهدين في سبيل الله،وأن سبب التسمية قد يكون مأخوذا من كونهم كانوا يحورون الثياب ويقصرونها أي يبيضونها ثم لزمهم ذلك الوصف وهو مارجحه ابن جرير الطبري ولكن يشكل على هذا التفسير ماذكره صاحب المعجم المؤصل وغيره من المفسرين من أن الحواريين لم يكن جميعهم قصارين أو غسالين بل كان منهم الصيادون والملوك والطبيب والصيرف كما ورد في أناجيلهم إن صح ذلك عنهم
وقد يفترض أن أغلبهم كانوا قصارين أو غسالين فغلبت التسمية بهم.
وهل كانوا يسمون هواريون ثم عربت هذه الكلمة فاستعملها العرب هكذا حواريون ؟الظاهر من كلام صاحب المعجم المؤصل أنه لادليل على تعريبها وأشار إلى ذلك ابن عاشور وإن كان ذكر ذلك الضحاك وابن جريج وهما من التابعين وهو عصر الاحتجاج اللغوي فقد يكون ذلك كذلك والله أعلم
وقد يكون سبب التسمية أن الله تعالى سماهم حواريين نسبة لمعنى الحور في لغة العرب وهو شدة البياض والصفاء والخلاص من كل شائبة وعيب فتكون تسميتهم إشارة لما اتصفوا به من معان كثيرة منها أنهم الصفوة الأخيار وأنهم الأنصار والمجاهدون الذين التفوا حول عيسى عليه السلام ولازموه أشد الملازمة ويؤيد ذلك الحديث الصحيح الذي أخرجه البخاري وغيره {إن لكل نبي حواري وحواريي الزبير}

وهذا القول هو ماعليه أغلب علماء اللغة و المفسرين وأما الأقوال التى وردت عن السلف فهى لاتخرج عن هذا المعنى ولاتناقضه لاسيما أنه قد ورد عن قتادة القولان
والجمع بين القولين ممكن ذكره غير واحد ومنهم الطبري فقال: وقد يجوز أن يكون حواريو عيسى كانوا سُمُّوا بالذي ذكرنا، من تبييضهم الثيابَ، وأنهم كانوا قصّارين، فعرفوا بصحبة عيسى، واختياره إياهم لنفسه أصحابًا وأنصارًا، فجرى ذلك الاسم لهم، واستُعمل حتى صار كل خاصّة للرجل من أصحابه وأنصاره:"حواريُّه"، ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم إنّ لكلّ نبيَ حواريًّا، وَحوَاريَّ الزبير
قال الألوسي:
والاشتقاق كيف كان الاشتقاق ومأخذه إما أن يؤخذ حقيقيا وإما أن يؤخذ مجازيا وهو الأوفق بشأن أولئك الأنصار، وقيل: إنه مأخوذ من حار بمعنى رجع. ومنه قوله تعالى: إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ [الانشقاق: 14] وكأنهم سموا بذلك لرجوعهم إلى الله تعالى

رد مع اقتباس
  #5  
قديم 26 ربيع الثاني 1439هـ/13-01-2018م, 01:04 PM
ميسر ياسين محمد محمود ميسر ياسين محمد محمود غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى السابع
 
تاريخ التسجيل: Aug 2014
المشاركات: 670
افتراضي

: استخلص المسائل وصنّفها، ثم رشّح المراجع الأوّلية لبحث ثلاثة منها من قوله تعالى:
{يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآَيَاتِ اللَّهِ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ}
📌سبب النزول
مسألة تتعلق بعلوم القرآن
مظان بحثها :أسباب النزول للواحدي.
والعجاب في بيان الأسباب للحافظ ابن حجر
3. ولباب النقول في بيان أسباب النزول لجلال الدين السيوطي.
📌مقصد الآية
تصنيف المسألة: تفسيرية سلوكية
مظان البحث:ممكن الرجوع الى كتب التفسير مثل : الطبري وابن عاشور وابن كثير وغيرها لاستنباط مقصد منها.بالإضافة لكتب السلوك مثل :مدارج السالكين لابن القيم، وحادي الأرواح لابن القيم وروضة المحبين له أيضاً.
📌علاقة الآية بما قبلها
مسألة تفسيرية متعلقة بعلوم القرآن
مظان البحث:كتب التفسير الطبري و ابن كثير وابن عاشور ونظم الدرر للبقاعي ومراصد المطالع في تناسب المقاطع، لجلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي ودلائل النظام، عبد الحميد الفراهي الهندي.
📌الغرض من النداء
مسألة تفسيرية بيانية
مظان بحثها:تفاسير ابن عاشور،وتفسير أبي السعود، والكشاف للزمخشري، ونظم الدرر للبقاعي، وروح المعاني للألوسي
- من كتب البلاغة:دروس البلاغة وشروحها، والتبيان للطيبي، والإيضاح للقزويني وشروحه، وأسرار البلاغة ودلائل الإعجاز للجرجاني، وغيرها.
📌المراد ب{أهل الكتاب}
مظان البحث: تفاسير ابن جرير، والزجاج، وابن عاشور وابن عطية وابن كثير
📌معنى الاستفهام (لم )في قوله {لم تكفرون}
مسألة تفسيرية متعلقة بمعاني الحروف
مظان البحث :كتب التفسير كابن جرير وابن عطية والفراء والزجاج 
-كتب في بيان معانى الحروف:حروف المعانى والصفات للزجاجي، ورصف المباني في حروف المعاني للمالقي ،ومعانى الحروف لعبد الخالق عضيمة
📌المراد بالكفر في قوله {لم تكفرون}
تفسيرية
مظان بحثها :تفسير ابن جرير، وتفسير أبي المظفّر السمعاني، وتفسير ابن أبي زمنين، ومعالم التنزيل لأبي محمد البغوي، وتفسير ابن كثير، وأضواء البيان للشنقيطي، وما كتبه شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيّم في التفسير.
📌معنى حرف الجر في (بآيات)
تفسيرية بيانية تبحث في معاني الحروف تم ذكر مظان بحث مثيلتها
📌المراد ب (آيات)
تصنيف المسألة: تفسيرية لغوية
مظان بحثها:
- من كتب التفسير: معاني القرآن للزجاج مجاز القرآن لأبي عبيدة، وتفاسير ابن عطية وابن الجوزي، وابن كثير، وغيرهم.
- من كتب اللغة: العين للخليل بن أحمد، وتهذيب اللغة لأبي منصور الأزهري، ومعجم المقاييس لابن فارس.
📌معنى الإضافة في قوله المراد (بآيات اللّه )
تصنيف المسألة: تفسيرية إعرابية بيانية
المراجع الأولية:
- من كتب التفسير: تفسير أبي السعود، وروح المعاني للآلوسي، والتحرير والتنوير لابن عاشور.
- ومن كتب إعراب القرآن: معاني القرآن وإعرابه للزجاج، وإعراب القرآن لأبي جعفر النحاس، ومشكل إعراب القرآن لمكي بن أبي طالب.
- ومن كتب البلاغة: مباحث التقديم والتأخير في كتب البلاغة، في دروس البلاغة وشروحها، والإيضاح للقزويني.
📌المراد بقوله :{وتكتمون الحق}
مسألة تفسيرية تتعلق بتحرير الأقوال
مظان بحثها:ابن جرير وابن عطية وابن كثير وابن عاشور ومحمد الأمين للشنقيطي، وما جمع من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم وابن رجب في التفسير، وشرح ابن حجر لكتاب التفسير من صحيح البخاري في كتابه الكبير "فتح الباري"
📌 المراد بقوله:(تشهدون )
تصنيف المسألة: تفسيرية.
مظان البحث: تفاسير ابن جرير، والزجاج، وابن عاشور وابن عطية وابن كثير
📌متعلق (تشهدون )
مسألة تفسيرية تتعلق بتحرير الأقوال
مظان بحثها:ابن جرير وابن عطية وابن كثير وابن عاشور ومحمد الأمين للشنقيطي، وما جمع من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم وابن رجب في التفسير، وشرح ابن حجر لكتاب التفسير من صحيح البخاري في كتابه الكبير "فتح الباري"

رد مع اقتباس
  #6  
قديم 27 ربيع الثاني 1439هـ/13-01-2018م, 10:43 PM
هناء هلال محمد هناء هلال محمد غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى السابع
 
تاريخ التسجيل: Aug 2014
المشاركات: 574
افتراضي

مجلس المذاكرة القسم الخامس من تفسير سورة آل عمران

1- استخلص المسائل وصنفها ، ثم رشح المراجع الأولية لبحث ثلاثة منها من قوله تعالى : (يا أهل الكتاب لم تكفرون بآيات الله وأنتم تشهدون)
- علاقة الآية بما قبلها (تفسيرية)
- الغرض من النداء (تفسيرية لغوية)
- المقصود بأهل الكتاب (تفسيرية)
- المقصود باللام في (الكتاب) (تفسيرية لغوية)
- الغرض من الاستفهام بلم (تفسيرية لغوية)
- فائدة مجيء الفعل (تكفرون) بصيغة المضارع (بيانية)
- معنى الكفر لغة (لغوية)
- المراد بالكفر في الآية (تفسيرية)
- معنى الآيات (لغوية)
- سبب إضافة الآيات للفظ الجلالة (تفسيرية بيانية)
المراجع المرشحة : التحرير والتنوير لابن عاشور ، والكشاف للزمخشري ، وروح المعاني للألوسي ، والشروح على الكشاف والبيضاوي .
- المراد بالواو في قوله (وأنتم تشهدون) (معاني الحروف )
المراجع المرشحة : حروف المعاني والصفات لأبي القاسم الزجاجي ، ورصف المباني في حروف المعاني لأبي جعفر المالقي ، والجنى الداني في حروف المعاني للمرادي وغيرها .
- معنى الشهادة لغة (لغوية)
- المراد بالشهادة في الآية (تفسيرية)
المراجع المرشحة : كتب التفاسير كتفسير ابن جرير الطبري والبغوي وابن كثير والقرطبي والوسيط لطنطاوي وغيرهم .

2- حرر القول في المراد بالتوفي في قوله تعالى : (إني متوفيك ورافعك إلي)
التوفي في اللغة معناه أخذ الشيء تاما وافيا ، يقال : وفيت فلانا حقه أي أعطيته إياه وافيا كاملا .
واختلف المفسرون في المراد بالتوفي على أقوال :
1- المعنى : إني قابضك من الأرض إلى السماء حيا إلى جواري بجسدك وروحك لتستوفي حظك من الحياة هناك ، وآخذك إلى ما عندي من غير موت ، ورافعك من بين المشركين ، فمعنى الوفاة : القبض ، قاله الحسن وابن جريج ومطر الوراق ومحمد بن جعفر بن الزبير وجماعة من العلماء
قال ابن جرير الطبري (ت 310) : حدّثنا عليّ بن سهلٍ، قال: حدّثنا ضمرة بن ربيعة، عن ابن شوذبٍ، عن مطرٍ الورّاق، في قول اللّه: {إنّي متوفّيك} قال: متوفّيك من الدّنيا، وليس بوفاة موتٍ.
- حدّثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرّزّاق، قال: أخبرنا معمرٌ، عن الحسن، في قوله: {إنّي متوفّيك} قال: متوفّيك من الأرض.
- حدّثنا القاسم، قال: حدّثنا الحسين، قال: حدّثني حجّاجٌ، عن ابن جريجٍ، قوله: {إنّي متوفّيك ورافعك إليّ ومطهّرك من الّذين كفروا} قال: فرفعه اللّه إليه، توفّيه إيّاه، وتطهيره من الّذين كفروا.
- حدّثنا ابن حميدٍ، قال: حدّثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن محمّد بن جعفر بن الزّبير: {يا عيسى إنّي متوفّيك}: أي قابضك.
2- هي وفاة نوم ، رفعه الله في منامه ، قاله الربيع ،
قال ابن جرير (ت 310ه) : حدّثني المثنّى، قال: حدّثنا إسحاق، قال: حدّثنا عبد اللّه بن أبي جعفرٍ، عن أبيه، عن الرّبيع، في قوله: {إنّي متوفّيك} قال: يعني وفاة المنام: رفعه اللّه في منامه
3- المعنى : إني متوفيك وفاة موت ، ذكر ذلك ابن عباس
قال محمدُ بنُ إسماعيلَ بن إبراهيم البخاريُّ (ت: 256هـ):(وقال ابن عبّاسٍ: {متوفّيك} [آل عمران: 55]: «مميتك»). [صحيح البخاري: 6/54] (م)
قال أحمدُ بنُ عَلَيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ): (قوله وقال ابن عبّاسٍ متوفّيك مميتك هكذا ثبت هذا هنا وهذه اللّفظة إنّما هي في سورة آل عمران فكأنّ بعض الرّواة ظنّها من سورة المائدة فكتبها فيها أو ذكرها المصنّف هنا لمناسبة قوله في هذه السّورة فلمّا توفّيتني كنت أنت الرّقيب). [فتح الباري: 8/283] (م)
قال ابن جرير الطبري (ت310ه) : حدّثني المثنّى، قال: حدّثنا عبد اللّه بن صالحٍ، قال: حدّثني معاوية، عن عليٍّ، عن ابن عبّاسٍ، قوله: {إنّي متوفّيك} يقول: إنّي مميتك.
وقد رجح ابن عاشور هذا القول ، أن الوفاة تحمل على الحقيقة ، وأن تؤول الأخبار التي يفيد ظاهرها أنه حي على معنى حياة كرامة عند الله .
4- توفاه الله مدة من الزمن رفعه فيها ثم أحياه بعد ذلك عنده في السماء ، قاله وهب بن منبه وابن إسحاق .
- قال ابن جرير الطبري (310ه) : حدّثنا ابن حميدٍ، قال: حدّثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عمّن لا يتّهم، عن وهب بن منبّهٍ اليمانيّ، أنّه قال: توفّى اللّه عيسى ابن مريم ثلاث ساعاتٍ من النّهار حتّى رفعه إليه.
- حدّثنا ابن حميدٍ، قال: حدّثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: والنّصارى يزعمون أنّه توفّاه سبع ساعاتٍ من النّهار، ثمّ أحياه اللّه
5- هي وفاة موت في أخر أمرك عند نزولك وقتلك الدجال ، ففي الكلام تقديم وتأخير ، وهو قول قتادة والفراء
قال ابن أبي حاتم (ت 327ه) : حدّثنا أبي، ثنا العبّاس بن الوليد بن صبحٍ الخلال، ثنا مروان يعني ابن محمّدٍ، ثنا سعيد بن بشيرٍ، ثنا قتادة في قوله: إنّي متوفّيك ورافعك إليّ قال: هذا من المقدّم والمؤخّر أي رافعك إليّ ومتوفّيك
قالَ يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ الفَرَّاءُ: (ت:207هـ): (وقوله: {إذ قال اللّه يا عيسى إنّي متوفّيك ورافعك إليّ...}, يقال: إن هذا مقدّم ومؤخّر, والمعنى فيه: إني رافعك إليّ, ومطهّرك من الذين كفروا, ومتوفّيك بعد إنزالي إيّاك في الدنيا, فهذا وجه.
وقد يكون الكلام غير مقدّم ولا مؤخّر؛ فيكون معنى متوفّيك: قابضك؛ كما تقول: توفيت مالي من فلان: قبضته من فلان. فيكون التوفّي على أخذه, ورفعه إليه من غير موت). [معاني القرآن: 1/219]
6- معنى متوفيك أي متقبل عملك ، قاله قوم ، وقال مالك : هذا ضعيف من جهة اللفظ .
الراجح :
الراجح هو القول الأول وعليه جمهور المفسرين ، وذلك لعدة أمور :
أولا : لقوله تعالى : (وما قتلوه يقينا ، بل رفعه الله إليه) فتفيد الآية أن الرفع كان بجسده وروحه لأن بل تفيد الإضراب وهو مقابل للقتل الذي أرادوه .
ثانيا : الأحاديث المتعددة التي بلغت في قوتها التواتر المعنوي كما يقول ابن كثير رحمه الله ، والتي وردت في شأن نزول عيسى عليه السلام إلى الأرض في آخر الزمان ، ومن هذه الأحاديث ما رواه الشيخان عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "يوشك أن ينزل فيكم ابن مريم حكما عدلا ، يقتل الدجال ويقتل الخنزير ، ويكسر الصليب ويضع الجزية "
ثالثا : جمهور العلماء على هذا القول الذي يتناسب مع ما أكرم الله به عيسى عليه السلام من كرامات ومعجزات ، وهي خصوصية له لأن إماتته في وقت حصار أعدائه ورفعه إلى السماء جثة هامدة ليس فيها ما يسوغ الامتننان والكرامة له ، فكما كان عليه السلام في مبدأ خلقه آية ومعجزة للناس ، كان أيضا في نهاية أمره آية ومعجزة باهرة فوق قدرة البشر ومدارك العقول .
وقد رجح هذا القول ابن جرير فقال : وأولى هذه الأقوال بالصّحّة عندنا قول من قال: معنى ذلك: إنّي قابضك من الأرض ورافعك إليّ؛ لتواتر الأخبار عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أنّه قال: ينزل عيسى ابن مريم فيقتل الدّجّال ثمّ يمكث في الأرض مدّةٌ ذكرها اختلفت الرّواية في مبلغها، ثمّ يموت، فيصلّي عليه المسلمون ويدفنونه.
وقال ابن عطية : أجمعت الأمة على ما تضمنه الحديث المتواتر من أن عيسى في السماء حي وأنه ينزل في آخر الزمان فيقتل الخنزير ويكسر الصليب ويقتل الدجال .
وعلى هذا لابد أن يتمم كلام ابن عباس في أنها وفاة موت إما على قول وهب بن منبه وإما على قول الفراء .

المصادر :
جمهرة العلوم
تفسير الطبري
تفسير القرطبي
تفسير الزجاج
تفسير ابن عطية
تفسير ابن كثير
تفسير ابن عاشور
تفسير البغوي
تفسير الوسيط لطنطاوي

رد مع اقتباس
  #7  
قديم 1 جمادى الأولى 1439هـ/17-01-2018م, 01:26 PM
مضاوي الهطلاني مضاوي الهطلاني متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى السابع
 
تاريخ التسجيل: Aug 2014
المشاركات: 758
افتراضي

استخلص المسائل وصنّفها، ثم رشّح المراجع الأوّلية لبحث ثلاثة منها من قوله تعالى:
{يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآَيَاتِ اللَّهِ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ}.
المسائل:
المسائل تفسيرية
-مناسبتها لما قبلها
- دلالة النداء في الآية
-المراد بأهل الكتاب
-نوع الاستفهام في الآية
-سبب توبيخهم.
-المراد بالكفر بالآية
-المراد ب(بِآَيَاتِ اللَّهِ )
-معنى تشهدون
-متعلق الشهادة

المسائل العقدية
-دلالة الآية على اشتمالها على الإخبار عن الغيب


المسائل اللغوية
أصل(لِمَ)

المراجع المرشحة
-تفسير الطبري
-تفسير الرازي
-البحر المحيط لأبي حيان
..............
2: حرّر القول في واحدة من المسألتين التاليتين:
.
ب: المراد بالتوفّي في قوله تعالى: {إني متوفّيك ورافعك إليّ}.
.............................................

بسم الله الرحمن الرحيم
تحرير القول في المراد بالتوفي في قوله تعالى :( إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَىٰ إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا)
اختلف أهل التأويل في معنى"الوفاة" التي ذكرها الله عز وجل في هذه الآية.
ففيها وجهان :
الوجه الأول :إجراء الآية على ظاهرها ، وأختلف في المراد بالتوفي على أقوال :
أحَدُها: توفي قبض وتحصيل مَعْناهُ إنِّي قابِضُكَ بِرَفْعِكَ إلى السَّماءِ مِن غَيْرِ وفاةٍ بِمَوْتٍ، وقالوا: معنى الوفاة القبض ،لما يقال:"توفَّيت من فلان ما لي عليه"، بمعنى: قبضته واستوفيته. فقبضه بجسده وروحه و يدلّ عليه قوله :(فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي) أي: قبضتني إلى السماء
وهَذا قَوْلُ مطر الورّاق والحَسَنِ، وابْنِ جُرَيْجٍ، وكعب الأحبار ومحمد بن جعفر بن الزبير وابْنِ زَيْدٍ، وابن قتيبة والفراء وهو قول آخر له
قول مطر الوراق فقد رواه ابن جرير من طريق ابن شوذب عنه ،إما قول الحسن فقد رواه ابن جرير من طريق معمر وعن طريق عباد عنه ، ورواه عبد الرزاق وابن أبي حاتم عن طريق معمر عنه .،ما قول ابن جريج فقد رواه ابن جرير عن طريق حجاج عنه ،إما قول كعب الأحبار فقد رواه ابن جرير من طريق معاوية بن صالح عنه ،إما محمد بن جعفر بن الزبير فقد رواه ابن جرير عن طريق ابن إسحاق عنه ،أما قول ابن زيد فقد رواه ابن جرير عن طريق ابن وهب عنه ،أما قول ابن قتيبة فقد ذكره في تفسير غريب القرآن،إما قول الفراء فقد ذكره في تفسيره معاني القرآن .
وهذا القول رجحة ابن جرير والقرطبي وغيرهم، وهو قول الجمهور ويؤيده ما صح في الأخبار عن النبي ﷺ نزوله وقتله الدجال.
ففي صحيح مسلم عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ: (والله لينزلن ابن مريم حكما عادلا فليكسرن الصليب وليقتلن الخنزير وليضعن الجزية ....)
وعنه أيضا عن النبي ﷺ قال:( والذي نفسي بيده ليهلن ابن مريم بفج الروحاء حاجا أو معتمرا أو ليثنينهما)

والثّانِي: مُتَوَفِّيكَ وفاةَ نَوْمٍ لِلرَّفْعِ إلى السَّماءِ.
بمعنى : إني مُنيمك ورافعك في نومك . قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ﴾ [الانعام: ٦٠](٢) أَيْ يُنِيمُكُمْ لِأَنَّ النَّوْمَ أَخُو الْمَوْتِ، كَمَا قَالَ ﷺ لَمَّا سُئِلَ: أَفِي الْجَنَّةِ نَوْمٌ؟ قَالَ: (لَا، النَّوْمُ أَخُو الْمَوْتِ، وَالْجَنَّةُ لَا مَوْتَ فِيهَا). أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ.
وهَذا قَوْلُ الرَّبِيعِ. رواه ابن جرير عن طريق عبد الله بن أبي جعفر عن أبيه عنه ،وذكره القرطبي .
ذكر ابن كثير أن هذا القول هو قول الأكثرين .
والثّالِثُ: مُتَوَفِّيكَ وفاةً بِمَوْتٍ.
وهَذا قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ، رواه ابن جرير وابن أبي حاتم عن طريق معاوية عن علي بن أبي طلحة عنه .
وقول وهب بن منبه اليماني رواه ابن جرير وابن أبي حاتم عن طريق ابن إسحاق عمن لا يتهم عنه . قال: توفاه الله ثلاث ساعات من النهار ثم رفعه ،وذكر ابن كثيرعن إسحاق بن بشر عن إدريس عن وهب : أماته الله ثلاثة أيام ثم بعثه ، ثم رفعه .
وقول النصارى رواه ابن جرير عن طريق ابن إسحاق عنهم . قال ابن إسحاق : أن النصارى يزعمون أنه توفاه سبع ساعات من النهار ثم أحياه الله .
ورد هذا القول ابن جرير : بأنه لو كان الله أماته كيف يجمع عليه ميتتين والله تعالى قال :: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذَلِكُمْ مِنْ شَيْءٍ﴾ [سورة الروم: ٤٠] .
ورجحه ابن عاشور وأن المراد وفاة حقيقية ، أما الأخبار التي يفيد ظاهرها أنه حي ، فتأول على معنى حياة كرامة عند الله كحياة الشهداء وأقوى ،ويكون نزوله إما بعثاً كما في جاء في الحديث : بِلَفْظِ «يَبْعَثُ اللَّهُ عِيسى فَيَقْتُلُ الدَّجّالَ» رَواهُ مُسْلِمٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، ولا يَمُوتُ بَعْدَ ذَلِكَ بَلْ يَخْلُصُ مِن هُنالِكَ إلى الآخِرَةِ.وإما يحمل نزوله على ظاهره دون تأويل ويكون نزول يقوم مقام البعث ،
وقال : وأن قوله في حديث أبي هريرة «ثم يتوفى فيصلي عليه المسلمون» مدرج من أبي هريرة لأنه لم يروه غيره ممن رووا حديث نزول عيسى، وهم جمع من الصحابة، والروايات مختلفة وغير صريحة.
الوجه الثاني : أن في الآية تقديم وتأخير ، بِمَعْنى: رافِعُكَ ومطهرك من الذين كفروا ومُتَوَفِّيكَ في آخر أمرك بعد نزولك وقتلك الدجال ، اَلْمَعْنى عَلى هَذا اللَّفْظِ كَقَوْلِهِ - عَزَّ وجَلَّ -: ﴿اللَّهُ يَتَوَفّى الأنْفُسَ حِينَ مَوْتِها﴾ [الزمر: ٤٢]،
وهَذا قَوْلُ قتادة في تفسيره و الفَرّاءِ في معاني القرآن، والزجاج في معاني القرآن وإعرابه.
وفائدة إعلامه بالتوفي ليعرف أن رفعه إلى السماء لا يمنع موته .
وهناك أقوال اعرضنا عنها لبعدها.
الدراسة :
عند تأمل معنى التوفي في اللغة نجد في لسان العرب قال :
الوفاة المنية وتوفي فلان وتوفاه الله إذا قبض نفسه وتوفي الميت :استيفاء مدته التي وفيت له وعدد أيامه وشهوره وأعوامه في الدنيا .
وتوفيت المال منه واستوفيته إذا أخذته كله .
وتوفيت عدد القوم إذا عددتهم كلهم وأنشد أبو عبيد لمنظور الوبري :
إن بني الأدرد ليسوا من أحد ولا توفاهم قريش في العدد
أي لا تجعلهم قريش تمام عددهم ولا تستوفي بهم عددهم
ومن ذلك قوله تعالى :( الله يتوفى الأنفس حين موتها )أي تستوفي مدد آجالهم في الدنيا وقيل :يستوفي تمام عددهم إلى يوم القيامة وأما توفي النائم فهو استيفاء وقت عقله وتمييزه إلى أن نام .
وبهذا يتبين أن القول بأن المراد بالتوفي الموت حقيقة ، فهذا يعنى أن استفى كامل أجله ومدته في هذا الدنيا ، وهذا يخالف المعلوم عن عيسى عليه السلام أنه حي وانه سوف ينزل في آخر الزمان ويقاتل الدجال ويحكم بشريعة الأسلام كما في الأحاديث السابقة ، وهي تدل على نزوله بالجسد والروح .
قال ابن عطية : وأجمعت الأمة على ما تضمنه الحديث المتواتر من أن عيسى عليه السلام في السماء حي، وأنه ينزل في آخر الزمان فيقتل الخنزير ويكسر الصليب ويقتل الدجال ويفيض العدل ويظهر هذه الملة، ملة محمد، ويحج البيت ويعتمر، ويبقى في الأرض أربعا وعشرين سنة، وقيل أربعين سنة، ثم يميته الله تعالى.
كذلك قوله تعالى :( (وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَٰكِن شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا بَل رَّفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ) فإنه يفيد أن رفعه كان بالجسم والروح لأن الإضراب مقابل للقتل والصلب ، فالقتل للروح والصلب للبدن .
كذلك حمل التوفي على الموت ، ليس فيه ما يسوغ الامتنان به ، أن يرفع إلى السماء جسدا ميتاً ، وإن كان رفع روحه فقط ، فأي مزية له عن سائر الأنبياء ، والسماء مستقر أرواحهم عليهم الصلاة والسلام .
وأيضاً قوله :" متوفيك "لا يدل على تعيين الوقت ولا على أنه قد مضى ،وقوله تعالى :(وإِن مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا) أي : قبل موت عيسى عليه السلام ، وهذا أحد الأقوال في لآية والذي رجحه ابن جرير وهو إحدى الروايتين ابن عباس وهو قول أبو مالك والحسن وابن زيد .
إما بقية الأقوال فهي تجتمع في معنى كونه رفع حياً ، سواء كان في حال يقظة أو في حال نومه ، وأن اماتته بعد نزوله في آخر الزمان ، كما ثبت في الآحاديث ، وهو القول الراجح والله أعلم .
....................................
المراجع:
تفسير الطبري ، عبد الرزاق وابن أبي حاتم ، تفسير غريب القرآن لابن قتيبة ،ا معاني القرآن لالفراء ومعاني القرآن للزجاج و تفسير ابن كثير والقرطبي وابن عطية والبحر المحيظ لابن حيان وتفسير ابن عاشور وأضواء البيان للشنقيطي والوسيط لطنطاوي .
سبحانك اللهم وبحمدك استغفرك اللهم وأتوب إليك









..............

رد مع اقتباس
  #8  
قديم 4 جمادى الأولى 1439هـ/19-01-2018م, 09:38 PM
فاطمة الزهراء احمد فاطمة الزهراء احمد غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى السابع
 
تاريخ التسجيل: Aug 2014
المشاركات: 855
افتراضي

مجلس مذاكرة القسم الخامس من تفسير سورة آل عمران
(الآيات 52-74)



1: استخلص المسائل وصنّفها، ثم رشّح المراجع الأوّلية لبحث ثلاثة منها من قوله تعالى:
{يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآَيَاتِ اللَّهِ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ}.
المسائل :
مقصد الاية
معنى الياء
مسالة لغوية
معنى أهل
مسالة لغوية وتفسيرية
المراد بالكتاب
مسألة تفسيرية
معنى لم
مسألة لغوية
معنى الكفر
مسألة تفسيرية
المراد بالكفر
مسألة تفسيرية
معنى الباء في قوله : بآيات
مسألة لغوية
معنى الآية
مسألة لغوية وتفسيرية
المراد بآيات الله
مسألة تفسيرية
فائدة إضافة الآيات لله
مسألة بيانية وتفسيرية
معنى الواو في ( وأنتم )
مسألة لغوية
المخاطب في. قوله ( وأنتم تشهدون )
مسألة لغوية وتفسيرية
معنى الشهادة في قوله ( تشهدون )
مسألة تفسيرية
الغرض من الاستفهام في قوله ( لم تكفرون )
مسألة بيانية وتفسيرية
1- معنى أهل
مسألة لغوية وتفسيرية:
تفسير الزجاج والفراء والزمخشري وابن عاشور
2- المخاطب في. قوله ( وأنتم تشهدون )
مسألة تفسيرية
تفسير ابن كثير وابن عطية والدر المصون والألوسي وابن عاشور .
3-معنى الواو في ( وأنتم )
مسألة لغوية
تفسير الزجاج والفراء والزمخشري وتحليل كلمات القران وإعراب القران وبيانه لمحي الدين درويش .
2: حرّر القول في المسألة التالية :
ب: المراد بالتوفّي في قوله تعالى: {إني متوفّيك ورافعك إليّ}.
ورد في ذلك عدة أقوال :
1-إني قابضك برفعك إلى السماء من غير وفاة بموت
هذا قول الحسن وابن جريج وابن زيد ومحمد بن جعفر ومطر الوراق ،ونسبه ابن الجوزي إلى ابن قتيبة .
فأما قول الحسن فرواه ابن جرير من طريق معمر ومن طريق عباد .
وأما قول ابن جريج فرواه ابن جريج من طريق حجاج
وأما قول ابن زيد فرواه ابن جرير من طريق ابن وهب
وأما قول محمد بن جعفر فرواه ابن جرير من طريق ابن حميد وذكره البغوي والماوردي .
وأما قول مطر الوراق فرواه ابن جرير من طريق ابن شوذب .
2-متوفيك وفاة نوم للرفع إلى السماء .
وهذا قول الربيع بن أنس ،رواه عنه ابن جرير من طريق إسحاق وذكره المارودي .
3-متوفيك وفاة موت
وهذا قول ابن عباس ،رواه عنه ابن جرير وابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة وذكره البغوي والماوردي وابن كثير .
وقاله أيضا وهب بن منبه ،رواه عنه ابن جرير من طريق ابن حميد .
قال الشنقيطي رحمه الله معلقا على هذا القول : وأما الجَمْعُ بِأنَّهُ تَوَفّاهُ ساعاتٍ أوْ أيّامًا، ثُمَّ أحْياهُ، فالظّاهِرُ أنَّهُ مِنَ الإسْرائِيلِيّاتِ، وقَدْ نَهى ﷺ عَنْ تَصْدِيقِها وتَكْذِيبِها.
ورجح هذا القول ابن عاشور رحمه الله .
4-أنه المقدم والمؤخر وذلك بمعنى ( رافعك ومتوفيك بعده )
وهذا قول الفراء ذكره عنه السمعاني ، وذكره ابن جرير ولَم ينسبه ،ونسبه السمعاني أيضا إلى ابن عباس ،ونسبه البغوي إلى الضحاك ، وقاله الزجاج ونسبه ابن الجوزي له ، وروى هذا القول ابن أبي حاتم عن قتادة من طريق سعيد بن بشير .
5- معناه : ( متقبِّل عملك )
ذكره مكي بن أبي طالب ،وهذا القول ضعيف من جهة اللفظ كما قال ابن عطية رحمه الله .
الترجيح :
الراجح والله أعلم هو القول الأول وقد رجحه ابن جرير والشنقيطي وعدد من المفسرين ودلت عليه الآحاديث الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم في نزول عيسى عليه السلام آخر الزمان
وكذلك دلت عليها اللغة .
قال أبو جعفر: وأولى هذه الأقوال بالصحة عندنا، قولُ من قال:"معنى ذلك: إني قابضك من الأرض ورافعك إليّ"، لتواتر الأخبار عن رسول الله ﷺ أنه قال: ينزل عيسى ابن مريم فيقتل الدجال، ثم يمكث في الأرض مدة ذكَرها، اختلفت الرواية في مبلغها، ثم يموت فيصلي عليه المسلمون ويدفنونه.
وقال أيضا:ومعلوم أنه لو كان قد أماته الله عز وجل، لم يكن بالذي يميته مِيتةً أخرى، فيجمع عليه ميتتين، لأن الله عز وجل إنما أخبر عباده أنه يخلقهم ثم يُميتهم ثم يُحييهم، كما قال جلّ ثناؤه: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذَلِكُمْ مِنْ شَيْءٍ﴾ [سورة الروم: 40] .
* * *
فتأويل الآية إذًا: قال الله لعيسى: يا عيسى، إني قابضك من الأرض، ورافعك إليّ، ومطهرك من الذين كفروا فجحدوا نبوّتك.
فإنَّ ”مُتَوَفِّيكَ“ اسْمُ فاعِلٍ تَوَفّاهُ إذا قَبَضَهُ وحازَهُ إلَيْهِ، ومِنهُ قَوْلُهم: تَوَفّى فَلانٌ دَيْنَهُ، إذا قَبَضَهُ إلَيْهِ، فَيَكُونُ مَعْنى ”مُتَوَفِّيكَ“ عَلى هَذا قابِضُكَ مِنهم إلَيَّ حَيًّا.
* * *
وقال ابن كثير : وَقَالَ الْأَكْثَرُونَ: الْمُرَادُ بِالْوَفَاةِ هَاهُنَا: النَّوْمُ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ [وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهَارِ](4) ﴾ [الْأَنْعَامِ: 60]
ورجح هذا القول الشيخ الشنقيطي رحمه الله و عزا ابن كثير هذا القول للأكثرين .
المراجع :
تفسير الطبري والبغوي وابن أبي حاتم ومكي ابن أبي طالب والقرطبي وابن كثير وابن الجوزي والماوردي وابن عطية والزجاج والفراء والشنقيطي وابن عاشور .

رد مع اقتباس
  #9  
قديم 5 جمادى الأولى 1439هـ/21-01-2018م, 12:19 AM
شيماء طه شيماء طه غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى السادس
 
تاريخ التسجيل: Aug 2014
المشاركات: 275
افتراضي

1: استخلص المسائل وصنّفها، ثم رشّح المراجع الأوّلية لبحث ثلاثة منها من قوله تعالى:
{يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآَيَاتِ اللَّهِ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ}.
نوع الاستفهام في "لم تكفرون."
مسألة لغوية تفسيرية
المراد بالاستفهام في الآية مسألة تفسيرية
المراد ب"تكفرون." مسألة تفسيرية.
المراد بآيات الله."
مسألة تفسيرية
المراد ب"يا أهل الكتاب.
مسألة تفسيرية
المراد ب"وأنتم تشهدون."
مسألة تفسيرية.
أقوال العلماء في معنى "تشهدون/"
مسألة تفسيرية
أقوال العلماء في المراد ب"يات الله.مسألة فسيرية.
مقصد "وأنتم تشهدون. مسألة تفسيرية.
المراجع
بحر العلوم للسمرقندي.
الكشف والبيان عن تفسير القرآن للثعلبي.
الهداية الى بلوغ النهاية.
2: حرّر القول في واحدة من المسألتين التاليتين:
أ: سبب تسمية الحواريّين بهذا الاسم.
قال قتادة الحواريين خاصة الأنبياء الذين تصلح لهم الخلافة.
وقال الضحاك الحوارين الأصفياء الأنبياء صلوات الله عليهم.
وقال ابن عباس سموا بذلك لبياض ثيابهم.
وروي عن الضحاك ومجاهد هم القصارون.
وقيل الحواريون المجاهدون ذكره ابن الأنباري.
وقيل الحواريون الصيادون. روي ذلك عن ابن الأنباري.
وقيل الحواريون الملوك. قاله ابن الأنباري.

رد مع اقتباس
  #10  
قديم 5 جمادى الأولى 1439هـ/21-01-2018م, 04:50 PM
منيرة محمد منيرة محمد متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى السابع
 
تاريخ التسجيل: Aug 2014
الدولة: السعودية
المشاركات: 530
افتراضي


1: استخلص المسائل وصنّفها، ثم رشّح المراجع الأوّلية لبحث ثلاثة منها من قوله تعالى:
{يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآَيَاتِ اللَّهِ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ}.

🔷 المسائل :
🔹 مناسبة الآية لما قبلها .
مسألة تفسيرية متعلقة بعلوم القرآن ،تبحث في كتب التفسير وخصوصاً الكتب التي تعتني بالمناسبات كتفسير الرازي، وابن القيم، وأبو السعود، والألوسي، وابن عاشور، وكتاب الزركشي البرهان، والإتقان للسيوطي ،وكتاب الغرناطي حيث أصّل فيه لقواعد التناسب مع ماذكر من الكتب المفردة .
🔹مقصد الآية .
مسألة تفسيرية سلوكية ،ينظر فيها لأقوال أئمة المفسرين ،وتأمل التناسب بين مسائل الآية ،ويرجع فيها إلى كتب السلوك إن وجد كلاماً عنها ،مثل كتب ابن القيم مدارج السالكين ،وحادي الأرواح وغيرها .

🔹المخاطب في الآية .
مسألة تفسيرية تبحث في كتب التفسير ،كتفسير عبد الرزاق، وتفسير ابن جرير، وتفسير ابن أبي حاتم الرازي، وتفاسير الثعلبي والواحدي، ومكى بن أبي طالب ،والبغوي، وبن عطية وبن كثير والقرطبي

🔹الغرض من النداء في الآية .
مسألة تفسيرية بيانية تبحث في كتب التفسيرالتي تعتني بالجوانب البلاغية والبيانية مثل ، ابن عاشور، وأبي السعود، والكشاف للزمخشري، ونظم الدرر للبقاعي، وروح المعاني للألوسي،وفي كتب المعاني،كتب حروف المعاني والصفات لأبي القاسم الزجاجي ، ورصف المباني في حروف المعاني لأبي جعفر المالقي ، والجنى الداني في حروف المعاني للمرادي وغيرها .
والبلاغة كتاب التبيان للطيبي، والإيضاح للقزويني وشروحه، وكتاب أسرار البلاغة ودلائل الإعجاز للجرجاني وغيرها .
🔹المراد (بأهل الكتاب)
مسألة تفسيرية تبحث في دواوين السنة، والتفاسير المسندة،كتفسير عبد الرزاق، وتفسير ابن جرير، وتفسير ابن أبي حاتم الرازي، وتفاسير الثعلبي والواحدي، ومكى بن أبي طالب ،والبغوي، والكتب التي تعتني بتحرير الأقوال كا كتاب ابن عطية وبن كثير والقرطبي ،وابن عاشور ،وأضواء البيان للشنقيطي، وما كتبه شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيّم في التفسير وابن رجب في التفسير، وشرح ابن حجر لكتاب التفسير من صحيح البخاري في كتابه الكبير "فتح الباري"

🔹معنى الاستفهام (لم )في قوله (لم تكفرون)
مسألة تفسيرية بيانية تبحث في كتب التفسير كابن جرير وابن عطية والفراء والزجاج، وكتب حروف المعاني ،مثل الزجاجي، وعظيمة ،والكتب المذكورة سابقاً،وغيرها من الكتب التي تعتني بالمعاني .

🔹أفادة اختيار حرف الإستفهام (لم) دون غيره .
مسألة تفسيرية بيانية تبحث في كتب التفسير السابقة التي تعتني بالبيان والبلاغة ،مع كتب حروف المعاني .

🔹فائدة تقديم النداء على الإستفهام في الآية .
مسألة تفسيرية إعرابية بيانية، تبحث في كتب التفسير: كاتفسير أبي السعود، وروح المعاني للآلوسي، والتحرير والتنوير لابن عاشور، وما جمع من تفسير ابن القيّم، وغيرها.
ومن كتب إعراب القرآن: معاني القرآن وإعرابه للزجاج، وإعراب القرآن لأبي جعفر النحاس، ومشكل إعراب القرآن لمكي بن أبي طالب، والبيان في غريب إعراب القرآن لابن الأنباري، وإملاء ما منّ به الرحمن من جوه الإعراب والقراءات في جميع القرآن لأبي البقاء العكبري.
ومن كتب البلاغة: مباحث التقديم والتأخير في كتب البلاغة، في دروس البلاغة وشروحها، والإيضاح للقزويني، وغيرها.

🔹المراد بالكفر في قوله {لم تكفرون}
مسألة تفسيرية : تبحث في كتب التفسير السابقة

🔹إفادة مجيء الفعل بالمضارع (تكفرون)
مسألة تفسيرية بيانية بلاغية تبحث في كتب التفسير والبلاغة السابقة

🔹سبب اختيار لفظة الكفر دون غيرها .
مسألة تفسيرية بلاغية بيانية تبحث في الكتب السابقة التي تعني بالبلاغة والبيان .

🔹معنى حرف الجر في (بآيات)
مسألة تفسيرية بيانية تبحث في مثيلاتها في الكتب السابقة .
دلالة اختيار حرف (الباء) دون غيره .
مسألة تفسيرية بيانية بلاغية تبحث في مثيلاتها في الكتب السابقة .

🔹المراد بـ (آيات)
مسألة تفسيرية لغوية: تبحث في كتب التفسير السابقة، وكتب اللغة كا كتاب العين للخليل بن أحمد، وتهذيب اللغة لأبي منصور الأزهري، ومعجم المقاييس لابن فارس.

🔹معنى الإضافة في قوله المراد (بآيات اللّه )
مسألة تفسيرية إعرابية بيانية تبحث في الكتب السابق كمثيلتها .

🔹سبب اختيار لفظ الجلالة (الله) دون غيره من الأسماء.
مسألة تفسيرية بلاغية تبحث كماذكر سابقا

🔹المراد بقوله (وأنتم تشهدون)
مسألة تفسيرية لغوية تبحث كما ذكر سابقاً

🔹متعلق (تشهدون )
مسألة تفسيرية تبحث في كتب التفسير والبلاغة.

🔹سبب اختيار لفظ الجلالة (تشهدون ) دون غيرها.
مسألة تفسيرية بلاغية تبحث كماذكر سابقا

🔹إفادة مجيء الفعل (تشهدون) بالمضارع .
مسألة تفسيرية بيانية بلاغية تبحث في كتب التفسير والبلاغة السابقة

🔹دلالة الحصر في الجملة (وأنتم تشهدون)
مسألة تفسيرية لغوية بيانية تبحث كما ذكر سابقاً

🔹دلالة الجملة الأسمية في الآية .
مسألة تفسيرية أعرابية بيانية تبحث كما ذكر سابقاً

2: حرّر القول في واحدة من المسألتين التاليتين:
أ: سبب تسمية الحواريّين بهذا الاسم.

اختلف المفسرون في السبب الذي من أجله سُمي الحواريين بهذا الأسم ،والحواريين جمع حواري، وأصل الحواري: الحور وهو شدة البياض، ومنه الحواري من الطعام لشدة بياضه، والحور نقاء بياض العين .
وقيل: اشتقاقُه مِن حارَ يحورُ إذا رجَع، فكأنَّهم الرَّاجعونَ إلى الله، وقيل: هو مُشتَقٌّ مِن نقاء القَلْبِ وخُلوصِه وصِدْقه
🔷وأورد المفسرون أقولاً عدة في سبب هذه التسمية .
فمنهم من قال أنهم سمُّوا بذلك لبياض ثيابهم،
🔹قال به أبن عباس ،وسعيد بن جبير،وأبي أرطأة، والضحاك، ورجحه ابن جرير
رواه عن ابن عباس، ابن المنذر وابن أبي حاتم من طريق سعيد بن جبير
وعن سعيد بن جبير،رواه ابن جرير وابن المنذر من طريق المنهال بن عمرو
وعن الضحاك ، رواه ابن أبي حاتم من طريق جويبر
وذلك لأنَّهم كانوا يُحوِّرون الثِّياب، أي: يُبيِّضونها، واشتقاقُهُ من حُرْتُ الثوبَ، أي: أَخْلَصْتُ بياضَه بالغَسْل،
وشاع استعمال الحواريين في الذين خَلصوا وأَخلصُوا في التصديق بالأنبياء ونصرتهم ونصرة دين الله .
🔹 فقيل أنّ الحواريون ، أصفياء الأنبياء وخواصهم الذين تصلح لهم الخلافة، قال به ابن عباس، وقتادة، والضحاك، ذكره السيوطي في الدر ، وقال به أبو عبيدة،والزجاج ورجحه الفراء بقوله(كانوا خاصة عيسى) .
🔹أما قول ابن عباس فقد بحثت عنه في مرويات ابن مردويه في التفسير في سورة ال عمران ولم أجد تفسيراً للآية،وبحثت عن تفسير سورة الصف ولم أحصل عليه .
وأما قتادة فقد روى عنه ابن جريروابن المنذر وابن أبي حاتم من طريق روح بن القاسم ،
وروىابن جرير عن الضحاك بصيغة التضعيف قال (حدّثت عن المنجاب ....)ورواه ابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة من طريق روح بن القاسم .

🔹وقيل أنّ الحواري هو الناصر والمعين ،قال به ابن عيينة ،ورجحه ابن كثير مستدلاً له بماورد في ثبت في الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما ندب الناس يوم الأحزاب ، فانتدب الزبير ، ثم ندبهم فانتدب الزبير [ ثم ندبهم فانتدب الزبير ] فقال : " إن لكل نبي حواريا وحواري الزبير " .
وقال ابن عطية:( وهذا تقرير حال القوم وليس بتفسير اللفظة؛ وعلى هذا الحد شبه النبي ﷺ ابن عمته بهم في قوله: « "وحواري الزبير"» والأقوال الأولى هي تفسير اللفظ،
وقال ابن المنذر في تفسيره:( حدثنا علي، قال: قال أبو عبيد " والأصل في هذا فيما بلغنا أنهم كانوا غسالين، وإنما سموا حواريين لتبييضهم الثياب، وكل شيء بيضته فقد حورته، فكانوا هم أنصار عيسى دون الناس، فقيل: قال الحواريون، وفعل الحواريون، فكثر هذا في الكلام حتى صار كأنه اسم معناه النصرة، وهذا مما يدخل في كلام الناس بعضه في بعض، كما سمي الغائط، وإنما أصله الصحراء المطمئنة من الأرض، فكان الرجل يأتيها لقضاء حاجته، فيقول: أتيت الغائط، فكثر ذلك في الكلام حتى صار غائط الإنسان يسمى بذلك الاسم " قال أبو عبيدة: وكذلك {الحواريون} لما كانوا يوصفون بالنصرة لعيسى صار هذا كالنعت لهم، وكذلك كل قائم بنصرة فهو حواري...)
وذكر الألوسي في تفسيره قولاً للقفال قال فيه ( أنه يجوز أن يكون بعضهم من الملوك، وبعضهم من الصيادين، وبعضهم من القصارين، وبعضهم من الصباغين، وبعضهم من سائر الناس، وسموا جميعا بالحواريين لأنهم كانوا أنصار عيسى عليه السلام والمخلصين في محبته وطاعته..)
ولعل هذا القول يجمع ما ورد من أقوال قد تكون ذكرت على سبيل المثال ،أو من المعنى اللغوي للكلمة
والله أعلم
.

رد مع اقتباس
  #11  
قديم 6 جمادى الأولى 1439هـ/22-01-2018م, 12:17 PM
بدرية صالح بدرية صالح غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى السابع
 
تاريخ التسجيل: Apr 2014
المشاركات: 388
افتراضي

1: استخلص المسائل وصنّفها، ثم رشّح المراجع الأوّلية لبحث ثلاثة منها من قوله تعالى:
{يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآَيَاتِ اللَّهِ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ}.
المسائل
&مسألة بيانية اعرابية
الغرض من الاضافة بقوله (آيات الله )
معانى القرآن للفراء والأخفش والزجاج ،والتحرير والتنوير لابن عاشور .
&مسائل لغوية تفسيرية
معنى الكفر.
المراد بآيات الله
الغرض من النداء بقوله ياأهل الكتاب
المراد بالاستفهام و التعجب بقوله (لم تكفرون بآيات الله
الحكمة من نداء التعجب
الحكمة من الانكار و لتوبيخ لأهل الكتاب
المراجع ،معانى القرآن للفراء والأخفش والزجاج ،والتحرير والتنوير لابن عاشور والكشاف للزمخشرى وابن عطية، ومجاز القرآن لأبي عبيد ، ومعاني القرآن لأي جعفر النحاس
&المسائل التفسيرية
من هم أهل الكتاب
المعنى العام للآية.
هذه الآية اثبات أن الدين عند الله الإسلام
المراد بشهادتهم بقوله ( تشهدون
المراجع ، تفسير الطبري والبغوى والقرطبي ومكى بن أبي طالب ، وابن أبي حاتم وابن المنذر ، وابن كثير ، وابن عاشور وابن عطية والدر المنثور للسيوطى وأضواء البيان للشنقيطي .

2: حرّر القول في واحدة من المسألتين التاليتين:
ب: المراد بالتوفّي في قوله تعالى: {إني متوفّيك ورافعك إليّ}.
اختلف أهل التأويل في معنى " الوفاة " التي ذكرها الله عز وجل في هذه الآية.
1/قيل وفاة نوم ،قال الربيع بن أنس : المراد بالتوفي النوم [ وكل ذي عين نائم ] وكان عيسى قد نام فرفعه الله نائما إلى السماء ، معناه : أني منومك ورافعك إلي كما قال الله تعالى : " وهو الذي يتوفاكم بالليل أي ينيمكم. رواه ابن جرير عن طريق عبد الله بن أبي جعفر عن أبيه،وذكره ابن كثير والقرطبي .
2/وقيل إني متوفيك وفاةَ موتٍ، رواه رواه ابن جرير وابن أبي حاتم عن طريق معاوية عن علي بن طلحة عن ابن عباس
ذكر من قال ذلك:
روى ابن جريرعن عبد الله بن صالح قال، حدثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس قوله: " إني متوفيك "، يقول: إني مميتك. وذكره البغوي
وقال محمد بن إسحاق ، عمن لا يتهم ، عن وهب بن منبه ، قال : توفاه الله ثلاث ساعات من النهار حين رفعه الله إليه ،رواه ابن جرير وابن أبي حاتم
وعلق الشنقيطي رحمه الله على هذا القول ، : وأما الجَمْعُ بِأنَّهُ تَوَفّاهُ ساعاتٍ أوْ أيّامًا، ثُمَّ أحْياهُ، فالظّاهِرُ أنَّهُ مِنَ الإسْرائِيلِيّاتِ، وقَدْ نَهى صلى الله عليه وسلم عَنْ تَصْدِيقِها وتَكْذِيبِها.
3/وقيل هذا من المقدم والمؤخر ، تقديره : إني رافعك إلي ومتوفيك ، يعني بعد ذلك .قاله قتادة في تفسيره ،والزجاج في معاني القرآن وإعرابه، وقول الفراء .
4/ وقيل إني قابضك ورافعك في الدنيا إلي من غير موت ، يدل عليه قوله تعالى : " فلما توفيتني " ،فعلى هذا للتوفي تأويلان ، أحدهما : إني رافعك إلي وافيا لم ينالوا منك شيئا ، من قولهم توفيت كذا واستوفيته إذا أخذته تاما والآخر : أني [ مستلمك ] من قولهم توفيت منه كذا أي تسلمته ، قاله الحسن والكلبي وابن جريج ومطر الوراق ومحمد بن جعفر بن الزبير وابن قتيبة وغيرهم .
وهو الراجح وماعليه أكثر العلماء والمفسرين .
قال أبو جعفر: وأولى هذه الأقوال بالصحة عندنا، قولُ من قال: " معنى ذلك: إني قابضك من الأرض ورافعك إليّ"، لتواتر الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: ينـزل عيسى ابن مريم فيقتل الدجال، ثم يمكث في الأرض مدة ذكَرها، اختلفت الرواية في مبلغها، ثم يموت فيصلي عليه المسلمون ويدفنونه.
وقال الحسن : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لليهود : " إن عيسى لم يمت ، وإنه راجع إليكم قبل يوم القيامة " .
المراجع :
تفسير الطبري وابن كثير والقرطبي وابن عطية وابن حيان .
والوسيط للطنطاوي والشنقيطي أضواء البيان وتفسير ابن عاشور ،
وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة، وتفسير عبد الرزاق وابن أبي حاتم
ومعاني القرآن للزجاج .
والعذر والسموحة لعدم التنسيق والتأخير. لظروف السفر وعدم توفر اللاب معي وظروف صحية لأبني الله أعلم بها .

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
المجلس, السادس

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 08:15 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir