دليل المعهد | طريقة الدراسة| التأصيل العلمي| فريق العمل

العودة   معهد آفاق التيسير للتعليم عن بعد > برنامج إعداد المفسر > مستوى الامتياز > منتدى الامتياز

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 13 جمادى الأولى 1442هـ/27-12-2020م, 11:12 PM
هيئة الإشراف هيئة الإشراف غير متواجد حالياً
معهد آفاق التيسير للتعليم عن بعد
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
المشاركات: 5,437
افتراضي مجلس مذاكرة دراسة مجموع رسائل التفسير للعلامة عبد الرحمن بن يحيى المعلّمي

مجلس مذاكرة دراسة مجموع رسائل التفسير للعلامة عبد الرحمن بن يحيى المعلّمي


طريقة الداراسة:
يقوم كل طالب باختيار أحد الأقسام الموضحة أدناه ويقوم بعمل تقرير عليها موضحًا فيه الآتي:
1. مقصد الرسالة.
2. عناصر الرسالة.
3. مهارات النقد لدى المعلّمي (كيفية النقد وآدابه) - ولا يشترط وجودها في جميع الرسائل -.


القسم الأول:
(صفية الشقيفي)
الرسالة الأولى: تفسير البسملة (ص3- ص71)

القسم الثاني: (ضحى الحقيل)
الرسالة الثانية: تفسير سورة الفاتحة (ص 73-130)

القسم الثالث: (مها شتا)
الرسالة الثالثة: أول سورة البقرة من الآية (1-5) (ص 131-136)
الرسالة الرابعة: ارتباط الآيات في سورة البقرة (137- 186)

القسم الرابع: (منيرة محمد) (نورة الأمير)
الرسالة الخامسة: ارتباط قوله تعالى : {حافظوا على الصلوات} بما قبله وما بعده (ص187-191)
الرسالة السادسة: تفسير قوله تعالى: {وآتوا اليتامى أموالهم} (ص: 192- ص209)
الرسالة السابعة: تفسير أول المائدة (1-3) (ص: 211- 218)

القسم الخامس: (فاطمة الزهراء) (فداء حسين)
الرسالة الثامنة: تفسير قوله تعالى: {كلوا من ثمره إذا أثمر ...} (ص: 219- 228)
الرسالة التاسعة: تفسير قوله تعالى: {ولقد فتنّا سليمان..} (ص: 229- 239)

القسم السادس: (سارة المشري)
الرسالة: العاشرة: تفسير قوله تعالى: {وما ءاتاكم الرسول فخذوه} ومعنى أهل البيت في قوله تعالى: {إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس} (ص: 241- 252)
الرسالة الحادية عشر: تفسير قوله تعالى: {وأن ليس للإنسان إلا ما سعى} (ص:253- 263)
الرسالة الثانية عشر: إعراب قوله {أن كان ذا مالٍ وبنين} (ص: 265- 273)

القسم السابع: (هناء محمد علي)
الرسالة الثالثة عشر: إعراب {الحاقة. ما الحاقة} ونحوه (ص: 275 -279)
الرسالة الرابعة عشر: تفسير آيات خلق الأرض والسماوات (ص:281- 292)
الرسالة الخامسة عشر: معنى {أغنى عنه} (ص: 293- 302)

القسم الثامن: (هيا أبوداهوم)
الرسالة السادسة عشر: حول تفسير الفخر الرازي وتكملته (ص: 303- 332)
الرسالة السابعة عشر: فوائد من تفسير الرازي مع التعليق عليها (ص: 333 - 338)


رد مع اقتباس
  #2  
قديم 15 جمادى الأولى 1442هـ/29-12-2020م, 10:48 AM
فداء حسين فداء حسين غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - مستوى الإمتياز
 
تاريخ التسجيل: Jan 2016
المشاركات: 946
افتراضي

القسم الثامن.

رد مع اقتباس
  #3  
قديم 16 جمادى الأولى 1442هـ/30-12-2020م, 02:39 PM
فداء حسين فداء حسين غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - مستوى الإمتياز
 
تاريخ التسجيل: Jan 2016
المشاركات: 946
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فداء حسين مشاهدة المشاركة
القسم الثامن.
أعني الخامس

رد مع اقتباس
  #4  
قديم 17 جمادى الأولى 1442هـ/31-12-2020م, 01:10 AM
نورة الأمير نورة الأمير غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - الامتياز - مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Aug 2014
المشاركات: 699
افتراضي

أختار القسم الرابع بإذن الله..

رد مع اقتباس
  #5  
قديم 17 جمادى الأولى 1442هـ/31-12-2020م, 03:50 AM
نورة الأمير نورة الأمير غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - الامتياز - مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Aug 2014
المشاركات: 699
افتراضي

الرسالة الخامسة: في ارتباط قوله تعالى: "حافظوا على الصلوات.." بما قبله وما بعده.
مقصد الرسالة:
مناسبة قوله تعالى: "حافظوا على الصلوات.." بما قبلها وما بعدها من آيات النكاح والطلاق.

عناصر الرسالة:
-مناسبة الآية: "حافظوا على الصلوات.." بما بعدها: "فإن خفتم...".
-مناسبة الآيتين بما قبلهما وما بعدهما من آيات النكاح والطلاق، وأن ذلك من وجهين:
1- تخفيف الله على المسلمين في المعركة بصلاة الخوف، فيه تذكير بالتخفيف والعفو عن النساء "وأن تعفو أقرب للتقوى".
2- بيان عظيم نعمة الله على المسلمين بأحكامه ودعوتهم لشكره بأعظم الشكر "المحافظة على الصلاة".
-العلاقة بين قوله: “والذين يتوفون منكم ... * وللمطلقات....”(240-241) بآيات النكاح والطلاق، وأن ذلك من أوجه:
1- لتعلقهما بالخوف والقتل، وتعرض المقاتل للوفاة، لذا جاء الأمر بالوصية والمتعة.
2- كما جاء الترغيب في الأوليين بالعفو والتخفيف، جاء في الأخريين بالإحسان بالوصية والمتعة.
3- لمجيء الشكر في الأوليين لله على التعليم والتخفيف، وفي الأخريين للأزواج على الخلطة والخدمة.
-نكتة في إقحام آيات الصلاة بين آيات النكاح والطلاق: وذلك أن إقحام الحكيم كلاما بين أجزاء كلامه يكون لأهمية هذا المقحم.

الرسالة السادسة في تفسير قوله تعالى: “وءاتوا اليتامى أموالهم..”.
مقصد الرسالة:
تفسير “وءاتوا اليتامى أموالهم...” الآيات، واستعراض ما ينشأ عنها من مسائل حول النساء والتعدد والعدل في حقهن.

عناصر الرسالة:
-معنى اليتم لغة.
-المراد بـ:”إيتاؤهم أموالهم”.
-المراد بـ:”تبدل الخبيث بالطيب”.
-معنى “إن” عند علماء المعاني.
-الأصل في استعمال لفظ “الخوف”.
-مسألة: المراد من قوله “ألا تقسطوا في اليتامى”.
وتحت هذه المسألة عناصر:
-هل يحمل قوله “ألا تقسطوا في اليتامى” على العموم أم الخصوص؟
-المعاني الناتجة عن حمل الآية على العموم.
-بيان أن الأكثرية قالوا بالخصوص.
-الأدلة التي استدل بها القائلون بالخصوص.
-النظر في الروايات من أوجه، ونقدها وتمحيصها.
-الصور التي تشملها الروايات في المراد بالآية.
-المراد بـ”الطيب” في الآية.
-ترجيح الجمع بين الروايات لظهور العموم في الآية مع عدم وجود صارف، وذلك على طريقة المحققين، مع الاستدلال بالأسلوب القرآني.
-بيان المناسبة بين النهي عن الظلم في حق اليتامى والإرشاد إلى نكاح الطيب من النساء. (وقد ذكر في ذلك فائدة بديعة).
-المراد بالطيب في الآية.
-فائدة تقييد النكاح بـ”ما طاب لكم من النساء”.
-الأصل تحقق القسط في التعدد.
-بيان كيفية عود التعدد على المرأة بالقسط والعدل بذكر صور ذلك وأمثلته.
-مرجع الضمير في قوله “فإن خفتم”.
-المراد بالعدل في الآية.
-مدار العدل في قوله: “ألا تعدلوا”.
-متعلقات العدل.
-بيان أن العدل الغير مستطاع في قوله: “ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم” مغاير عن العدل المراد في قوله: “فإن خفتم ألا تعدلوا”، مع ذكر أوجهه.
-بيان تأكيد الشرع لإقرار الجمع بين النساء، وأنه من فعل الصحابة وسلف هذه الأمة إلى قيام الساعة.

الرسالة السابعة: في تفسير أول سورة المائدة (1-3).
مقصد الرسالة:
تفسير أوائل سورة المائدة وما ذكر فيها من أحكام الطعام.

عناصر الرسالة:
-متعلق العقود في قوله: "أوفوا بالعقود".
-مناسبة الحديث عما أحل وحرم من البهائم بعد الأمر بوفاء العقود.
-المراد ببهيمة الأنعام.
-المراد بالمتلو في قوله: "إلا ما يتلى عليكم".
-الموقع الإعرابي لقوله: "غير محلي الصيد وأنتم حرم".
-متعلق الإحلال في قوله: "وإذا حللتم".
-معنى الصيد في اللغة.
-المراد بالميتة.
-تقييد الدم بالمسفوح.
-بيان أن اللحم يتناول الشحم في قوله: "لحم الخنزير".
-بيان الإهلال في اللغة.
-المراد بالإهلال في الآية.
-عموم قوله "لغير الله".
-معنى الذبح شرعا.
-معنى أكل السبع.
-علة عطف الخاص في قوله:"والمنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع" على العام "الميتة".
-الاستثناءات مما أكل السبع.
-الإجمال في "ما أكل السبع".
-الإجمال في "ما ذكيتم".
-الإطلاق في “ ما ذبح على النصب".
-متعلق الأزلام.
-المراد بالفسق في قوله: “ذلكم فسق”.
-المراد بـ”اليوم” في الآية.
-متعلق اليأس في الآية.
-متعلق إكمال الدين في الآية.
-متعلق إتمام النعمة في الآية.
-إفادة “رضيت لكم الإسلام دينا” عدم الرضا عن غيره.
-متعلق الاضطرار في الآية.
-معنى مخمصة.
-علة تقييد الاضطرار بالجوع دون غيره.
-معنى متجانف.
-معنى إثم.
-متعلق الغفران والرحمة في الآية.
-متعلق السؤال عن الحل في قوله “يسألونك ماذا أحل لهم”.
-بيان أن آية “يسألونك..” تفصيل لإجمال “إلا ما ذكيتم”.
-الاستدلال بسبب نزول الآية على ذلك.
-المراد بقوله: “أحل لكم الطيبات”.
-نوع “ما” في قوله “وما علمتم”.
-معنى مكلبين.
-متعلق “ما علمكم الله”.
-علامة إمساك الكلاب الصيد لنفسها، مستدلا بما ورد في الصحيحين.
-وقت التسمية في قوله: “اذكروا اسم الله عليه”.
-بيان تقوى الله في الآية.
-علة تكرار قوله: “اليوم أحل لكم الطيبات”.
-بيان إباحة طعام أهل الكتاب.
-فائدة ذكر إباحة طعام المسلمين لأهل الكتاب.
-مناسبة ذكر حكم نساء أهل الكتاب بعد ذكر أحكام طعامهم.
-العلة من تقديم المؤمنات على الكتابيات في الآية.


مهارات النقد لدى المعلمي:
-الربط والاستنتاج. مثال: "ربطه بين آيات المحافظة على الصلاة وأحكام النكاح والطلاق ص189".
-حسن الانتباه والاقتناص للطائف. مثال: انتباهه لخواتيم قوله: “كما علمكم ما لم تكونوا تعلمون” على منة الله العظيمة بآيات الأحكام + فائدته الدقيقة حول إقحام آيات الصلاة بين آيات النكاح والطلاق ص191.
-تعدد أوجه الربط والاستنتاج لديه، مع كفاية بعضها. مثال: ما ورد من أمثلة على ربطه بين الآيات على امتداد الرسالة.
-الارتكاز على قول أهل التخصص كل في مجاله وحسبما تتطلبه الآية. مثال: أخذه بالمعنى المراد بحرف “إن” من أهل علم المعاني ص196.
-دقته في التفريق بين الألفاظ ومعانيها، كما فعل عند حديثه عما تفيده مفردة الخوف ص196.
-معرفته بالأقوال والخلافات. مثال ص196.
-معرفته بالروايات والطرق وتحسينه لبعضها على بعض، ص198.
-ترجيحه بين الروايات وذلك بناء على الأقرب لظاهر الآية، ص198.
-اطلاعه على التفاسير وما ورد فيها من أقوال، مع استفادته منها في الترجيح ص199.
-تحريه لطرق المحققين من أهل العلم، وذلك في الجمع بين الروايات، والأخذ بظاهر الآي ص200.
-معرفته بأسلوب القرآن، واعتبار ذلك عند الترجيح، ص200.
-استخدامه لأسلوب الشرح عبر الأمثلة لتوضيح مرادات الآية وعلل أحكامها. ص201.
-اعتباره بعموم المعنى، ومقاصد الأحكام، وذلك عبر تعميمه لها على الصور الحياتية المتنوعة، ص202.
-اعتذاره عن بعض الأقوال وأهلها عبر تبرير دواعي أسباب اتخاذهم لها، ص202.
-دفعه لما قد يتوهم من الآي، كما فعل مع سوء الظن الذي قد يحصل في فهم المراد بالعدل في الآية ص207.
-استعراض المسائل المتعلقة بالآية والتي قد تتقاطع مع آيات أخر فتوهم معنى إضافيا غير مراد، مع توضيح ذلك وبيانه، ص207.
-اعتبار السياقات في فهم الآيات، وتقديمها عند الترجيح، ص208.
-جودة الربط بين مناسبات الآي والسور، ص213.
-دقته العلمية عند نسب الأقوال لنفسه أو غيره، فنجده مثلا في ص213 يذكر قوله، ثم يبين أنه وجد مثله عند الزمخشري منقولا عن الأخفش.
-إعماله لأصول الفقه في الآي، كمعرفة المطلق والمقيد والعام والخاص، ص214.
-عودته للقواميس في معرفة المعنى اللغوي، ص214.
-اعتباره لأسباب النزول في فهم الآيات، ص216.

رد مع اقتباس
  #6  
قديم 19 جمادى الأولى 1442هـ/2-01-2021م, 08:25 PM
فاطمة الزهراء احمد فاطمة الزهراء احمد غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - الامتياز
 
تاريخ التسجيل: Aug 2014
المشاركات: 1,008
افتراضي

رسالة تفسيرية للمعلمي في قوله تعالى : ( كلوا من ثمره إذا أثمر وءاتوا حقه يوم حصاده ولا تسرفوا )
مقصد الرسالة :
بيان أن المعنى في الآية دل على موافقة المسكوت للمنطوق ،وهو المسمى ب(فحوى الخطاب ) ،وبأن الإسراف المنهي عنه في قوله تعالى :( ولا تسرفوا ) عائد على الأكل وليس على الإيثار وإعطاء الكل لأن هذا مستحب إذا كان على النفس إلا إذا كان لأهله حق فتصدق بالكل بغير رضاهم فيكون حينئذ ظالم لهم .

المسائل التفسيرية الواردة فيها :
المسألة الأولى : مرجع الإسراف المنهي عنه في قوله تعالى (ولا تسرفوا )
ذكر المعلمي ثلاثة أقوال في ذلك :
القول الأول : بأنه يرجع إلى إعطاء الكل وعدم إبقاء شيء للعيال . ونسب هذا القول للسيوطي.
ورد المعلمي على هذا القول بأن إعطاء الكل مطلوب في حق أهل اليقين ، والأولى حمل القرآن على حالهم ، واستدل على ذلك بقوله تعالى :( ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ) وبقصة سيدنا أبي بكر الصديق رضي الله عنه عندما تصدق بماله كله ومدحه النبي صلى الله عليه وسلم ووافقه على ذلك ، واستدل أيضا بأن المأمور بإيتائه معلوم مقدر ،وقد بينه الشارع ،ولهذا فتقييده بعدم الإسراف مما لا فائدة منه ،وأيضا جعل ( ولا تسرفوا ) قيدا لشيء غير مذكور وهو - صدقة التطوع - بعيد وممتنع .
الأدوات العلمية التي استعملها المعلمي في الرد على هذه المسألة ، هي الاستدلال بنظير الآية وتفسير القرآن بالقرآن ، وجاء ذلك باستدلاله بقوله تعالى :( ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ) وهذا لتمكنه من أصول التفسير ، كذلك استدلاله بفعل أبي بكر الصديق وإنفاقه ماله كله وإقرار النبي صلى الله عليه وسلم ،وهذه أداة فقهية وهي القياس ، واستخدم كذلك أداة إعمال المفهوم وهي أداة علمية لغوية ،هذا والله أعلم .
القول الثاني : قوله ( ولا تسرفوا ) ليس قيدا في شيء مما قبله ، بل هو جملة مستأنفة عامة ، وذلك لمجيء الفعل في حيز النهي ، والنهي كالفاعل ، والفعل كالنكرة ، فيشمل كل إسراف . وهذا القول نسبه المعلمي إلى السيد محمد بن عبد الرحمن .
ورد المعلمي على هذا القول بأنه يحتاج إلى تخصيص كون ذلك محمودا في حق أهل اليقين بأدلته ، كآية (ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ).
القول الثالث : أنه يرجع إلى الأكل . وهذا ما رجحه المعلمي واحتج له بعدة وجوه :
الأول : أن هذا القول يؤيده قوله تعالى : ( وكلوا واشربوا ولا تسرفوا ) وقوله ( ولا تسرفوا ) راجع إلى الأكل والشرب مطلقا .
الثاني : أن إعطاء الكل ليس مما ينهى عنه ، واستدل بقوله تعالى ( ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ) وأن حمل القرآن يكون على أحسن المكامل وأشرفها .
الثالث : أن الأكل هو المحتاج إلى التقييد ، ولذلك قرر النبي صلى الله عليه وسلم ما يدعه الخارص بالثلث أو بالربع .
-المسألة التفسيرية الثانية :المراد من قوله تعالى :( وءاتوا حقه يوم حصاده ).
ذكر الشيخ المعلمي أن في ذلك قولان :
الأول : عدم جواز الأكل من الثمر الذي تم إصلاحه وسار مستحقا للحصاد ،وإن لم يحصد بالفعل .
رجح المعلمي هذا القول هو وشيخه .
الثاني : جواز الأكل منه ، ورد المعلمي على هذا القول بأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر الخراصين بأن يدعو الثلث أو الربع ليأكلوا منه أو يهدوا كان قبل حلول الحصاد ،لأن ما خرص فقد لزمت الزكاة بقدر الخرص .
مسائل استطرادية :
-حكم الزكاة في مابقي من الثلث المتروك للخراصين قبل حلول الحصاد إلى وقت الحصاد .
قال الشيخ المعلمي : بأنه تجب فيه الزكاة .
-حكم التصرف في ماجاز فيه الأكل .
يجوز التصرف فيه بالتصدق والاهداء والبيع وغير ذلك ،كما ذكر المعلمي .
-الفوائد المستفادة من الرسالة :
-استفدت من أسلوب الشيخ السهولة في الطرح ،ومن أدبه الجم في نقد الأقوال المخالفة ،والرد عليها بالأدوات العلمية ،وذلك بأسلوب لطيف مقنع .
-واستفدت أيضا بأن انتقاد الأقوال المخالفة يكون بالأسلوب العلمي المقنع وبالنقد البناء وليس الهدام ،لأن الغاية من نقد الأقوال المخالفة هي بيان الحق وليس الانتصار على المخالفين والطعن فيهم والانتقاص منهم .
-استفدت كذلك من بعض المسائل التي ذكرت في الرسالة ،وأهمها أن الإيثار على النفس من الأمور المستحبة إلا أن يكون في ذلك ضرر على الغير ممن نعول ،فحينئذ يجب إبقاء مايكفيهم .


رسالة تفسيرية في قوله تعالى في قوله تعالى :( ولقد فتنا سليمان وألقينا على كرسيه جسدا ثم أناب (24)قال رب اغفر لي وهب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي إنك أنت الوهاب )
-مقصد الرسالة :
هو الكف عن القنوط وعن احتقار من أذنب ثم تاب وعن الغلو في الاعتقاد أو التعظيم ،وعن الغلو في تقليد العلماء والتعصب المقيت ؛ وبأن الإجمال في القصص القرآني مقصوده العبرة والموعظة والتبصرة .
-المسائل التفسيرية في الرسالة :
-معنى ( فتنا ) لغة
بلونا ،واختبرنا ،وامتحنا
-معنى :فتنة الله للعبد
معناها : تعريضه لأمر يختبر فيه خوفه من الله عز وجل وهواه ، وذلك يكون في الخير كالغنى والشر كالفقر ، قال تعالى : ( ونبلوكم بالخير والشر فتنة )؛وإذا ابتلى الله عبدا فقد يغلب إيمانه وتقواه هواه فيفوز ، وقد يغلب هواه فيخسر .
-المراد من قوله ( فتنا سليمان )
ليس في الخبر وحده هنا بأن الله فتن سليمان عليه السلام أنه وقع في معصية ،وإنما يدل على أنه سبحانه عرضه لأمر .
-معنى جسدا
معناه : جسم إنسان أو حيوان لا روح فيه .
-ما المراد ب ( الجسد) في قوله ( وألقينا على كرسيه جسدا )
ذكر الشيخ المعلمي أربعة أقوال في ذلك :
-الأول : المراد به الشيطان وذلك لأنه أخذ خاتم سليمان الذي في ملكه وحصل هذا بسبب تقصير من سليمان عليه السلام ،وهذا القول مأخوذ من كتب أهل الكتاب وذكر هذا القول المتقدمين من المفسرين وذكروا في هذا عدة قصص طوال .
وذكر المعلمي أن المتأخرين طعنوا في هذا القول لأنه مأخوذ من كتب أهل الكتاب ولأن في تلك القصص شناعات وتناقضات في بعض الجزئيات ؛لكن المعلمي رد على طعن المتأخرين ،بأن السلف لم ينكروا هذا القول ،وأيضا لا يمنع ما اتفقت عليه الروايات القوية إذا لم تكن فيه شناعة ، ،وكان ظاهر الاية الانطباق عليه .
وهذا الرد من المعلمي يُبين سعة علمه بأقوال المفسرين وبماجاء في كتبهم وقد أخذ بقول النبي صلى الله عليه وسلم :( لا تصدقوا أهل الكتاب ولا تكذبوهم ، وقولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا ).
القول الثاني :
المراد بالجسد هو شق الولد الذي ولد لسليمان في الليلة التي طاف فيها على سبعين امرأة وولد له فقط واحد ساقط أحد شقيه .ونسب المعلمي هذا القول للنقاش .
رد المعلمي على هذا القول بأن فيه تعسف ولا ينطبق على القصة ، وبأن النقاش صاحب مناكير .
القول الثالث :
المراد به جسد سليمان المريض مرضا شديدا ؛ والإنابة هنا بمعنى رجوع صحته ؛ونسب المعلمي هذا القول لأبي مسلم الأصبهاني المعتزلي ؛ ورد عليه بأنه حدس محض وهو قول متعسف .
ورد المعلمي على الأقوال الثلاثة المفصلة في القصة بأن ليس فيها ما تقوم به الحجة ، وعرف ذلك باستخدامه للأدوات العلمية مثل تخريج الأقوال ومعرفة الضعيف من القوي وهذا يُبين معرفته لعلوم الحديث وأحوال الرجال ،وظهر هذا بطعنه في النقاش بأنه صاحب مناكير وبأن الأصبهاني معتزلي و بتضعيفه لبعض الروايات المذكورة في تفصيل القصة .
القول الرابع :
المراد بالجسد جسدا يشبه جسد سليمان عليه السلام ،وهو ليس بإنسان ولا ملك ولا شيطان ،فظن أصحاب سليمان أن ذلك جسده هو نفسه على الكرسي ؛ وعندما رجع سليمان عليه السلام بعد احتجابه ثلاثة أيام ،أنكره أصحابه ولَم يقبلوه ،وهذا هو القول الذي رجحه المعلمي وذكر أنه الأقرب ،والله أعلم .
والإنابة هنا كانت بعد حدوث تقصير مما لا تمنعه العصمة من مثله عليه السلام وذلك بالاحتجاب مدة عن أصحابه أو خروجه وحده للصيد أو غير ذلك من القصص التي ليس فيها طعن فيه أو شناعة .
-معنى الإنابة
الانابة إلى الله تعالى هي : الرجوع إليه بالتوبة وإخلاص العمل .
-الفرق بين التوبة والإنابة
التوبة تأتي بعد ذنب ، والإنابة هي التوجه إلى الله بصدق بعد غفلة ، ولو بغير معصية .
-سبب طلب الأنبياء المغفرة من الله مع أنهم معصومين .
لأن طلب المغفرة لا يستلزم سبق المعصية ، والأنبياء عليهم السلام يكثرون من الاستغفار لأنهم لا يأمنون وقوعهم في التقصير بذكر الله ونحو ذلك ، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يستغفر الله في اليوم أكثر من سبعين مرة مع أنه غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر .
-مناسبة طلب الملك عقب الإنابة
يشعر ذلك بأن لقضية الفتنة والانابة وإلقاء الجسد علاقة بالملك ، ولعل سليمان عليه السلام خاف أن يقوم متغلب فيستولي على الملك ويفسد أمر الدين والدنيا ، فأناب إلى ربه واستغفره وطلب منه ملكا لا ينبغي لأحد من بعده .
-ماهو الملك الذي طلبه سليمان عليه السلام ؟
الملك الذي يجمع بين العظمة والأمن من أن يصير إلى متغلب ، وهو عليه السلام لم يقصد حرمان غيره وإنما قصد عظمة نصيبه .
الفوائد المستفادة من الرسالة :
-التوكل على الله سبحانه وتعالى وعدم اليأس من رحمته
-الطمع في فضل الله ورجاؤه وسؤاله ،فالخير كله بيده سبحانه
-المسارعة بالتوبة والإنابة إلى الله فهو سبحانه الغفور الرحيم الذي وسعت رحمته كل شيء ،الواسع كرمه وفضله وعطاؤه .
-عدم احتقار المذنبين بعد توبتهم ،فخير الخطائين التوابون
-المراد من القصص الواردة في القرآن الكريم العبرة والموعظة والتبصرة ،وهذا ما يهمنا فإذا أجمل الله سبحانه وتعالى قصة فيكون هذا هو المقصود من الإجمال .

رد مع اقتباس
  #7  
قديم 19 جمادى الأولى 1442هـ/2-01-2021م, 11:59 PM
فداء حسين فداء حسين غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - مستوى الإمتياز
 
تاريخ التسجيل: Jan 2016
المشاركات: 946
افتراضي

أولا: الرسالة الثامنة

المقصد العام للرسالة:
بيان متعلق الإسراف في قوله تعالى:{كلوا من ثمره إذا أثمر وآتوا حقه يوم حصاده ولا تسرفوا}

عناصر الرسالة:
- تفسير قوله تعالى:{ كلوا من ثمره إذا أثمر وآتوا حقه يوم حصاده ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين}.
تفسير مفردات الآية من تفسير الجلالين:
المراد بقوله تعالى:(كلوا من ثمره إذا أثمر).
المراد بقوله تعالى:(وآتوا حقه).
المراد بقوله تعالى:(ولا تسرفوا)
- الاختلاف في تفسير المراد من قوله تعالى:{ولا تسرفوا}.
- تفسير المعلمي للمراد من قوله تعالى:(ولا تسرفوا):
ترجيحه لمتعلق الإسراف
علة الترجيح لديه
الحاجة إلى تقييد(من) التبعيضية
موافقة شيخه لما ذهب إليه.
- تفسير محمد بن عبد الرحمن لمتعلق الإسراف
قاعدة: حذف المعمول يؤذن بالعموم
الإيرادات على قوله
- وجوه ترجيح عود (ولا تسرفوا) على الأكل والشرب:
القياس على الأمثلة المشابهة التي وردت في القرآن
عدم ورود النهي المطلق عن التصدق بجميع المال
الأكل هو المحتاج إلى التقييد
عدم فائدة تقييد المعلوم المقدر
- رد القول بأن متعلق(ولا تسرفوا) صدقة التطوع.
أوجه استبعاد ذلك
- فائدة مجيئ (من) التبعيضية في مثل قوله تعالى:{ومما رزقناهم ينفقون}
الفرق بين مفهوم الموافقة ومفهوم المخالفة
من فوائد تخصيص المنطوق بالذكر
- قول الصاوي في المراد بقوله تعالى:(ولا تسرفوا).
- أسباب نزول الآية:
ما ذكره السيوطي في أسباب النزول
- الجمغ بين الأقوال في عود (ولا تسرفوا) إلى: (كلوا) و (آتوا).
من أوجه الترجيح بين أقوال المفسرين.
- دلالة الآية على جواز الأكل بعد تتمر الرطب ونحوه أم لا:
قول المعلمي
خرص التمر
اسنثناء الربع أو الثلث للأكل والإهداء
هل تجب الزكاة فيما استثناه الخراص إن بقي منه لوقت الحصاد؟
- فوائد من الآية
متى يكون الإيثار مستحبا
- أهمية مذاكرة العلم وتقييد الفوائد


ثانيا: الرسالة الثتاسعة:

في قوله تعالى:{وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ وَأَلْقَيْنَا عَلَىٰ كُرْسِيِّهِ جَسَدًا ثُمَّ أَنَابَ (34) قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَّا يَنبَغِي لِأَحَدٍ مِّن بَعْدِي ۖ إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ (35) فَسَخَّرْنَا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَاءً حَيْثُ أَصَابَ (36)}

المقصد العام للرسالة:
بيان ماهية الجسد الذي ألقي على كرسي سليمان عليه السلام

العناصر:
- تفسير جمل الآية:
المعنى اللغوي ل(فتنا).
المعنى الشرعي للفتنة.
فيم تكون الفتن
مقاصد الفتن
علاقة الفتنة بالمعصية
- معنى(جسدا) اللغوي:
آيات ذكر فيها لفظ الجسد
الرد على من قال بأن الملقى على كرسي سليمان شيطان
ضرورة التفريق في المعاجم بين ما هو ثابت قطعا وبين ما كان مأخذه الاجتهاد
- المراد ب(الإنابة) شرعا:
الفرق بين الإنابة والتوبة في آيات القرآن
- الكلام في قوله تعالى: (رب اغفر لي...)
هل يلزم من سؤال المغفرة وقوع المعصية؟
سبب إكثار الأنبياء عليهم السلام من الاستغفار
- الكلام في قوله تعالى: (وهب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي)
الشواهد من قوله تعالى:(وهب لي ملكا....)الآية, على علاقة الفتنة التي وقعت لسليمان عليه السلام بالملك
- ما جاء في تفسير قوله تعالى:{ وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ وَأَلْقَيْنَا عَلَىٰ كُرْسِيِّهِ جَسَدًا ثُمَّ أَنَابَ (34) قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَّا يَنبَغِي لِأَحَدٍ مِّن بَعْدِي ۖ إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ }:
1- تفسير كعب الأحبار الذي أخبر به ابن عباس رضي الله عنهما:
ملك سليمان كان في خاتمه وصار الخاتم إلى الشيطان
سبب الفتنة حصول تقصير منه عليه السلام
2- تفسير النقاش الآية بالحديث الذي قال فيه عليه الصلاة والسلام:(قال سليمان بن داود نبي الله: لأطوفن الليلة على سبعين امرأة...) الحديث.
رده ابن حجر, وأثبت التفسير الأول, وزعم بأن للنقاش مناكير
3-تفسير أبي مسلم محمد بن بحر الأصبهاني المعتزلي الفتنة بالمرض الشديد, والجسد بجسد سليمان عليه السلام الهزيل.
تفسيره الإنابة بالرجوع إلى حال الصحة.
- تعليق المعلمي على ما جاء في تفسير اللآية:
رده للقول الثاني لعدم انطباق الحديث على ما جاء في الآية تصريحا, ورأى أن حمله على الآية من باب التعسف والتكلف.
رده للقول الثالث لتعسفه وكونه حدس محض.
ميله للقول الأول لقوة واتفاق بعض ما جاء فيه من روايات عن السلف, وعدم إنكارهم لها.
- الجمع بين القول الأول وعصمة الأنبياء.
- الكلام في قوله تعالى: (قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَّا يَنبَغِي لِأَحَدٍ مِّن بَعْدِي ):
المراد من (لا ينبغي لأحد من بعدي)
تحريف اليهود بالزيادة والنقصان على الموجود في التوراة.
- تدبر الآية:
الحكمة والفوائد من ذكرها في القرآن.
الحكمة مما جاء فيها من إجمال.
- خلاصة الكلام في الآية:
عدم وجود ما يثبت ما ورد في بعض الآثار من تفاصيل فسرت بها الآية.
حقيقة وقوع الإجمال في الآية.
إجمال الآية لم يمنع من حصول العظة والانتفاع بها.
فوائد الإجمال.
الإجمال في القصة مقصود.

مهارات النقد لدى المعلمي:
= قبل نقد أي قول أو الاستدراك عليه: يكون الاحتمال البديل ماثلا في ذهنه, متفكرا فيه من جميع وجوهه.
- نقده للأقوال مبني على منهجبة علمية دقيقة لا على مجرد الرأي المحض أو الهوى.
- براعته في إلحاق النظير بنظيره وعدم التفرقة بين الوجوه والنظائر في نصوص الكتاب
- الاستشهاد بأهل الفن كل في فنه الذي يتقنه.
- عند استدراكه على بعض الأقوال لا يردها بالكلية, بل يترك فرجة تدخل منها الاحتمالات لعله قد يمكن الجمع بين الأقوال أو توجيهها.
- تعظيمه لمكانة السنة كمصدر من المصادر الأولية لتفسير القرآن.
- معرفته لمكانة السلف في التفسير, فيحفظ لهم مكانتهم, وينظر بعين الاعتبار إلى ما وافقوا عليه دون استنكار منهم.
- القدرة على تمييزه المبالغات في الإسرائيليات, فلا يقبل ما جاء فيها على إطلاقه, بل ينظر لموافقتها ما جاء في الشريعة وموافقتها للمعقول المتعارف عليه.
- نظره في دلالات الألفاظ ومعاني الحروف, مع تمكنه من علم الأصول.
- رده للأقوال القائمة على مجرد الرأي والحدس المحض دون استنادها إلى دليل, مع معارضتها لما هو أرجح منها.
- حرصه على معرفة الأقوال في الآية قبل الكلام عنها, خاصة ما صح عن السلف فيها.
- حفظه لمكانة من يدارسه العلم, واحترامه لشيوخه وأقرانه.
- عدم التعرض لشخص القائل عند نقد قوله, بل الكلام ينصب على القول نفسه.

رد مع اقتباس
  #8  
قديم 20 جمادى الأولى 1442هـ/3-01-2021م, 04:23 PM
الصورة الرمزية هيا أبوداهوم
هيا أبوداهوم هيا أبوداهوم غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - الامتياز
 
تاريخ التسجيل: Aug 2014
المشاركات: 596
افتراضي

الرسالة السادسة عشر: حول تفسير الفخر الرازي وتكملته (ص: 303- 332)
مقصد الرسالة :
بيان حقيقة تفسير الرازي المطبوع .

عناصر الرسالة :
المقدمة
التحقق من اكمال تفسير الرازي
من الذي أكمل التفسير إن لم يكمله الرازي ؟
التفسير المتداول ونسبته للرازي
خلاصة البحث .

===========

المسائل :
المقدمة :
- سبب التأليف .
- مصادر بحثه .
-طريقة بحثه .
مسألة عدم اكمال الرازي لتفسيره :
- التحقق من التاريخ .
- النظر للترجمات .
-مسألة من الذي أكمل التفسير .
1)شمس الدين قاضي القضاة أحمد بن خليل الخويي .
اسمه بالكامل .
لقبه .
وفاته .
وكشف اللبس في اسمه .
2) نجم الدين أحمد بن القمولي .
اسمه الكامل
لقبه
وفاته
بيان صحة اكماله للتفسير
3)السيوطي
بيان صحة اكماله التفسير
مسألة صحة التفسير المتداول :
أولا : التحقق في النسخ المطبوعة بمصر سنة 1278ه والمحفوظة بمكتبة الحرم المكي .
طريقته :
1) التحقق في تأريخ في آخر سورة البقرة .
2) التحقق من التأريخ في آخر تفسير سورة آل عمران .
3) اثبات التأريخ إلى آخر سورة الكهف في النسختين .
4)اثبات التأريخ إلى آخر تفسير الأحقاف في النسختين .
ثانيا : النصوص التي فيها ما يدل فيها أنه من تصنيف الرازي :
القسم الأول : صريح الدلالة :
أحال إلى كتبه السابقة صراحة .
مثاله :
في سورة الأنبياء
في سورة الحشر
في سورة المدثر
في سورة الفجر
القسم الثاني : ما هو ما دون ذلك ( غير صريح تماما ) .
مثاله :
في سورة القصص
في سورة فصلت
في سورة القيامة

القسم الثالث : ما دون ذلك من نوع آخر أيضا ( يشير إلى وجود كتب رجع لها دون التصريح باسمها ) :
مثاله :
في سورة يس
في سورة الدخان
في سورة الحديد
في سورة الحشر

مسألة مقارنة طريقة الرزاي في تفسيره في القسم الأول والثاني :
1) الإطالة في الكلام عن الحروف المقطعة في القسم الأول .
2) الاعتناء في القسم الأول ببيان ارتباط السورة بما قبلها، بخلاف القسم الثاني .
3) الإكثار من التعرض للقضايا الكلامية بخلاف القسم الثاني .
4) الإكثار من النقل عن رؤوس المعتزلة في القسم الأول، ولا يظهر ذلك في القسم الثاني .
5)الإكثار من احتجاجات المعتزلة المشروحة في القسم الأول .
6) الإكثار من النقل عن الكشاف في القسمين مع الاختلاف في صيغة النقل في القسمين .
7) استعمال ألفاظ معينة عند اكمال تفسير الآية أو إرادة الشرع .
8) الإكثار من الألفاظ الجدلية في القسم الأول .
9) الإكثار من تصدير كل مقصد في القسم الأول ، ويندر في القسم الثاني .
10) الإكثار في السجع في الثاني وندرته في الأول .
12) التعرض للقواعد العربية باعتدال في القسم الأول ،والإكثار منه في القسم الثاني .
13) التعرض للنكات البلاغية باعتدال في القسم الأول ، ويكثر منه في الثاني .


مسألة اثبات أن بقية التفاسير من غيره :
أدلته :
1) اختلاف الطريقة .
اثبات ذلك بالأمثلة
2) الذين روى عنهم المفسر متأخرون عن الفخر والفخر ليس براو ، وأن الراوي هو أحمد بن خليل الخويي .
اثبات ذلك بالأمثلة
3) كثرة الإحالات .
الضروب :
الضرب الأول :اصطدامها بعدد من الإحالات في القسم الثاني .
أمثلته التي أثبتها .

الضرب الثاني :الإحالات المشككة ..
أمثلته التي وجدها
النتيجة التي توصل إليها
الاحتمالات لهذه الإحالات :
الأول :أن يكون التفسير كامل لكن فقد منها .
ما يستدل به :
1) الإحالات التي تم ذكره .
القرائن التي استدل بها :
-قلة تلك الإحالات .
-عباراته قريبة بأن يكون إحالاته على ما عزم عليه لا على ما قد فرغ منه .
مثاله .
2)النظر إلى العادة في ترتيب التفسير .

الثاني :أن لا يكون فسر تلك السور أصلا .
ما يستدل به :
1) أنه لو فقد شيء من تفسير الرازي لنقل إلينا .
2) عدم ذكر ابن أصيبعة فقدان شيء ، مع أنه تلميذ الخويي .
3) أن ابن خلكان ذكر أن الرازي لم يكمل تفسيره .

استعراض الخلاصة والنتائج والإجابة على الأسئلة التي وضعها
الخلاصة :
أن تفسير الرازي على أربعة أقسام فقط والبقية من غيره :
الأول :من أول الكتاب إلى آخر سورة القصص .
الثاني :من أول تفسير الصافات إلى آخر تفسير سورة الأحقاف .
الثالث :تفسير سورة الحديد والمجادلة والحشر .
الرابع :من أول تفسير سورة الملك إلى آخر الكتاب .

ذكر الطريقة في الترجيح
الترجيح بالأدلة
سبب الترجيح



مهارات النقد لدى المعلّمي (كيفية النقد وآدابه)
الأدوات العلمية في الرسالة :
معرفة اللغة
معرفة الأساليب
معرفة العقيدة الصحيحة
معرفة العقائد المخالفة
معرفة أساليب الحجاج
القدرة على التحليل
القدرة على الاستنتاج
انتقاء الألفاظ المناسبة
البحث
المقارنة والربط
القدرة على الترجيح


آداب النقد العلمي :
الإخلاص
نبذ التعصب والموضوعية وعدم التحيز .
انتقاء الألفاظ في النقد العلمي
الأمانة في الحكم
تجنب أسلوب التحدي

أدوات النقد العلمي:
- الرجوع إلى التاريخ .
- الاستقراء
-الرجوع إلى الدراسات السابقة


طريقة النقد :
1) اختيار العنوان المناسب .
2) الإشكالية: وضع الأسئلة والإجابة عليها .
3) نقد المشكلة والدراسات السابقة .
4) جمع البيانات .
5)عرض النتائج .
6) المناقشة والتعليق على نتائج البحث .
7) تلخيص النتائج .

الفوائد التي استفدتها من الدراسة :
1) معرفة طريقة النقد العلمي .
2) معرفة أهمية الرجوع إلى التراجم والتاريخ .
3) معرفة أهمية التحقق من مصادرها الأصلية .
4) معرفة أهمية المخطوطات .
5) استعمال ألفاظ مناسبة للنقد العلمي .
6) الاستفادة من الجهود السابقة .
7) تقدير جهود السابقين .
8)الدقة في البحث والتحري والتحقق .
9) وضع الاحتمالات للإخطاء .
10) معرفة التوصل للخلاصة والنتائج .
11) ضرورة كثرة القراءة لنتعرف به على أسلوب كاتب وكتاباته .


الرسالة السابعة عشر: فوائد من تفسير الرازي مع التعليق عليها (ص: 333 - 338)
مقصد الرسالة :
بيان ما استفاد من تفسير الرازي مع بيان التعليقات على ما وجد فيها شيئا .

العناصر :
المسائل التي ذكرها ولم يعلق عليها :
مسائل ذكرها وعلق عليها .


المسائل :
مسائل التي ذكرها دون تعليق واستفاد منها :
-دلالة قوله تعالى ( وكل شيء أحصيناه في إمام مبين ) على علمه سبحانه بالجزئيات وعدم قبول هذه الآية للتأويل .

-مسألة في الشبه التي في الحكمة من وجود الملكين وكتابة الأعمال ، والإجابة عليها .
1) للتحرز .
2) تنبيه الغافلين .
3) عبادة للملائكة .

- مسألة عدم قياس الملائكة بالحدادين ، في تفسير سورة المدثر .
-مسألة التقدم الزماني للإله ، في تفسير سورة الحديد .
- مسألة تماثل الأجسام التي رد عليها الرازي
- مسألة بحث في النفس والجوهر الجسماني .
- مسألة تنزيه الله عن المكان والحيز والجسمية في تفسيره لسورة النصر والملك .
- استعمال الرازي مثل : بعد خراب البصرة ، في تفسيره للمعارج .

المسائل التي علق عليها وانتقدها :
- الوجهين التي ذكرها الرازي في قوله ( إلا فتنة للذين كفروا ) .
- مسألة معنى الرجاء في قوله تعالى : (مالكم لا ترجون لله وقار) .

الأدوات العلمية:
معرفة اللغة
معرفة العقيدة الصحيحة
معرفة الإشكال والرد
الاطلاع على التفاسير الأخرى
معرفة الأحاديث .


أدوات النقد العلمي :
- الإخلاص
- عدم التعصب .
- الأمانة .
- انتقاء الألفاظ المناسبة للنقد العلمي.

الفوائد من هذه الرسالة :
- إمكانية استفادة طلبة العلم المتمكنين والعلماء من التفاسير التي فيها أخطاء .
- الانتباه للمسائل العقدية .
- الانتباه للمسائل التي يتطرق إليها التفسير .
- استعمال الألفاظ المناسبة للرد .
-تقدير علم السابقين .

رد مع اقتباس
  #9  
قديم 22 جمادى الأولى 1442هـ/5-01-2021م, 01:31 AM
الصورة الرمزية صفية الشقيفي
صفية الشقيفي صفية الشقيفي غير متواجد حالياً
هيئة الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 5,307
افتراضي

الرسالة الأولى: في تفسير البسملة:
- هذه الرسالة مقسمة إلى عدد من الفصول، وألحق المحقق بها بعض الفصول المتفرقة من آثار المعلمي - رحمه الله -.
- في كل فصل أذكر المسائل الواردة فيه، وقد أفصل في بعضها لغرض الاستفادة من تفصيل المعلمي.
وفي نهاية كل فصل أذكر ما استفدته منه من أدوات علمية، أو آداب النقد.



مقصد الرسالة:
جمع ما يختص بمعنى البسملة، دون غيره من مباحث البسملة، بحيث يسهل على طلاب العلم الإحاطة به واستظهاره.

الفصل الأول:
المسائل:
· قول البسملة امتثالا لأمر الله عز وجل.
· البسملة من كلام الله عز وجل.
· على القارئ أن يستحضر التعبير بها عن نفسه كسائر الأذكار.
· لا تعارض بين المسألة الثانية والثالثة.

- مسألة فرعية: استشكال كلمة (قل) في قوله تعالى: {قل هو الله أحد} ونحوه.
-- رد المعلمي قول من قال: استحضار قول {قل} أمر نفسه
-- حجته: أنه لا يدفع الإشكال، مع بعده.
-- ترجيحه: أن يستحضر القارئ أن (قل) أمر الله عز وجل بقول ما بعدها، ثم ينوي بما بعدها التعبير عن نفسه.
■ متعلق الجار والمجرور في {بسم الله}
· تأصيل المسألة لغة بين يدي بيان المسألة التفسيرية.
- بيان حاجة حروف الجر لمتعلق بها
- بيان أغراض حذف متعلق الجار والمجرور (العموم أو دلالة الحال عليه)
· بيان أن متعلق الجار والمجرور في البسملة محذوف
· بيان أن غرض حذف المتعلق في البسملة لدلالة الحال عليه.
· تقدير متعلق الجار والمجرور في البسملة بحسب الحال
· الأصل أن يكون متعلق الجار والمجرور مقدما.
· بيان أوجه تقدير متعلق الجار والمجرور في البسملة مؤخرًا
- أن الحال التي تدل عليه من شأنها التأخير
- إفادة معنى الاختصاص.
- التنبيه على المناسبة بين إفادة معنى الاختصاص والفائدة السلوكية من البسملة عند الشروع في العمل.
■ التعليق:
في هذا الفصل ظهرت براعة كبيرة من المعلمي رحمه الله في ترتيب المسائل والانتقال من التأصيل للمسألة لغة، ثم بيان ما يختص به في الآية ثم بيان الفائدة السلوكية.

الفصل الثاني:
معنى الباء في قوله {بسم الله}


المسائل:


· التأصيل اللغوي لمعاني باء الجر
· الأقوال في معنى الباء في {بسم الله}
(الاستعانة والمصاحبة)
· نقل عبارة الصبان.
■ التعقيب على عبارة الصبان
· القول بأن باء الاستعانة تختص بالدخول على الآلات أو ما ينزل منزلة الآلة !
· رد القول بأن تقدير باء المصاحبة، بدخولها على التابع لا المتبوع
- مثال: تقدير:{اهبط بسلام} بـ (اهبط مع سلام) في عبارة الصبان.
- الأَوْلى: اهبط معك سلام، فتدخل على المتبوع لا التابع.
· الاستدراك على قول: (ويغني عنها وعن مصحوبها الحال)
- ألا يمكن الاشتقاق (خرج بكتبه)
- أن يتغير المعنى مع الاشتقاق (خرج بعمامته في يده)
- يشتق المعنى من الصحبة (مستصحبًا)
- تنزيل هذه الجملة على معنى البسملة باشتقاق حال من المجرور (مسميًا)

■ التعليق:
· الإعراض عن مناقشة الخلاف في معنى باء الجر
- لعل السبب هو الحفاظ على مقصده من الرسالة بجمع ما يتعلق بمعنى البسملة دون استطراد طويل خارجه
· اكتفى بذكر ما يخدم التفسير من أقوال وهي (الاستعانة والمصاحبة) نقلا عن الأكثرية.
· واكتفى في رد بقية الأقوال بقول (وذكروا أن غيرها لا يأتي إلا بتعسف) فنسب القول في الحالتين لغيره.
■ آداب النقد:
· يبدأ تعقيبه بذكر الصواب في قول مخالفه ثم يثني بالاستدراك عليه.
· لا يسمي المخالف عند التعقيب عليه بل يقول (وظاهر عباراتهم)، مع وضوح المخالف من نقله السابق
· عند بيان القول الأرجح يقول: (والأولى من ذلك …)

■ استفسار:
(ولكن قد ينزل ما ليس بالة منزلة الالة . وفي ذلك نظر ليس هذا موضعه ، وربما يأتي شئ منه عند تقرير المعنى ، إن شاء الله تعالى). ما مرجع اسم الإشارة (ذلك) هل للعبارة القريبة، أم لاختصاص باء الاستعانة بالآلة؟

الفصل الثالث:

معنى (اسم) لغة
- لغة : اللفظ الدال على المسمى (اللفظ الذي يصلح مطابقًا للجواب عن اسم الشيء)
■ خلاف المفسرين في دلالة اسم في البسملة
القول الأول: أنه بمعنى التسمية، وهو قول ابن جرير، رده المعلمي وقال لا حجة عليه ولا حاجة إليه.
-وهذا القول استدل عليه ابن جرير في تفسيره بشواهد شعرية ونصره محمود شاكر في تحقيقه، واكتفى المعلمي برده دون بيان وجه الرد، وبيّن وجه كونه لا حاجة إليه في الفصل الخامس -
القول الثاني: أنه بمعنى (مسمى)، وهو قول ابن عبد السلام.
الرد عليه:
1. اسم ليس بمصدر.
2. اسم المفعول وما في معناه يضاف للفاعل، مثل : خلق الله بمعنى مخلوقه.
- ولا يصح هذا في الاسم الدال على المسمى
- ليس المراد من لفظ الجلالة مجرد اللفظ ليقال (مسمى الله) وإنما المراد به مدلوله.
القول الثالث: الاسم هو المسمى وعينه وذاته، وهو قول البغوي.
تفصيل الرد على البغوي … باستخدام السبر والتقسيم.
القول الرابع: أن الاسم معنى الصفة وهو قول ابن عبد السلام.
القول الخامس: أن كلمة (اسم) زائدة
- بيان بطلان زيادة الأسماء (لغة) = نقض العلة.
القول السادس: اسم بمعنى المقام والحضرة الشريفة، وهو قول المولدين ولم يعين أحدهم.
الرد باستخدام نقض العلة.


· تحرير محل النزاع في الاسم والمسمى (بطريقة براعة التعليل ونقض العلة)
· الحقيقة والمجاز بين الاسم والمسمى
- الاسم عين المسمى قول أهل السنة
- الاسم غير المسمى قول المعتزلة والخوارج
- التفريق بين الاسم والمسمى أدى إلى تعطيل أسماء وصفات الله عز وجل
· الإشارة إلى بطلان القول بأن المراد بالاسم الصفة التي يدل عليها بعض الأسماء، ثم التفريق بين الصفة والذات !
· المعاني والألفاظ بين الحقيقة والمجاز
1. الألفاظ تدل على معانيها من باب الحقيقة وعلى نفسها من باب المجاز
2. الألفاظ تدل على نفسها من باب الحقيقة وعلى المعاني من باب المجاز
- بيان بطلان هذا القول بطريقة بطريقة المجاراة والإعثار، والمنع والتسليم في بعض المواضع
- الألفاظ تدل على المعاني من باب الحقيقة وعلى نفسها بالدلالة الوضعية.


■ التعليق:
1. بدا المعلمي شديدًا في ردوده على هذه المسألة، ربما لتعلقها بأقوال أهل البدع، فكان ينبغي أن يظهر الشدة عليهم، ظهور صاحب الحق على الباطل.
واستعمل بعض العبارات شديدة اللهجة مثل (قول مختل)، و(تنطعات) و (عثرة لا تقال)
وعبر عن الأقوال المرجوحة عنده بـ (زعم فلان أن …)
2. ظهرت سعة معرفته بعلوم اللغة العربية واصطلاحات المتكلمين، وأبواب الأصول والعقائد.
3. معرفة عقيدة المخالف التي بنى عليها قوله، يساعده في نقض علله.
4.الحرص على بيان منشأ الخلاف في المسألة !
5. استعمال أدوات أسلوب الحجاج مثل السبر والتقسيم وبراعة التعليل والمنع والتسليم والمجاراة والإعثار.
6. اتضح لي من خلال مناقشة الأقوال أن ترجيح المعلمي في مسألة (دلالة " اسم " في البسملة)
المقصود به مدلول الاسم، وكنت أظن أن معنى ذلك ما يفيده إضافة لفظ الجلالة إلى كلمة (اسم) فدل بمجموعهما أن المقصود التنبيه على آثار اسم الله عز وجل، حيث أن عقيدتنا أن كل اسم يدل على صفة بدلالة التضمن، وعلى صفات أخرى بدلالة الالتزام
لكن في فصول لاحقة، قدّر المعلمي (ذكر اسم الله) فهل قصد بكلمة (مدلول) الذكر؟

تتمة للفصل السابق
في الأمتلة التي يحتج بها أصحاب هذه الأقوال أو بعضهم وتحقيق معناها


قوله تعالى: {ما تعبدون من دونه إلا أسماء}
· بيان قصة الآية للتأصيل لها بداية.
· بيان أن المقصود بالأسماء في الآية ألفاظ بلا مسميات، لأنه لا وجود لها حقيقة
· بيان أنه لا يصح الاستدلال بالآية على أن الاسم يدل على اللفظ لا مدلوله
· استعمل هنا طريقة المقدمات والنتائج في الاستدلال !

قال تعالى: {سبح اسم ربك الأعلى}
· استدل المخالفون بهذه الآية على أن الاسم بمعنى (مسمى)
وبتفسير النبي صلى الله عليه وسلم (سبحان ربي الأعلى) وبقولنا في الصلاة كذلك.
■ الرد:
· بيان معنى التسبيح لغة
· بيان المقصود بتنزيه أسماء الله عز وجل
- قول (سبح اسم ربك) على حقيقته في الآية ومعناه أمر بتنزيه اسم الله عز وجل.
· تنزيه الاسم دلالة على تنزيه المسمى
· تنزيه الاسم يكون بالعمل، وبيان بعض صوره
· تنزيه المسمى يكون بالقول ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه
- هل يصلح كمثال على الإضراب الإبطالي؟
- أبطل قولهم وحججهم، وفهمهم للآية وأثبت المعنى الصحيح.


قال تعالى: {تبارك اسم ربك ذي الجلال والإكرام}
· استشكال إسناد الفعل (تبارك) إلى الاسم، والغالب إسناده إلى الله عز وجل.
- قول المخالف: الاسم هنا زائد.
■ الرد:
· بيان المواضع التي أُسند فيها الفعل (تبارك) إلى الاسم
· بيان معنى إسناد الفعل (تبارك) إلى اسم الله
· بيان مناسبة تعظيم اسم الله لموضوع السورة والرد على من نفى المناسبة بينهما
· بيان بطلان الدعوى بأن النعم تتعلق بالصفة دون الاسم
· بيان دلالة تعظيم اسم الله عز وجل على تعظيم الصفة والمسمى من باب أولى.
· مما سبق تبين بطلان القول بزيادة (اسم) من خلال بيان آثار إثبات معناه.
· تعليق:
- هل تصلح كمثال على (المناقضة) كأسلوب من أساليب الحجاج؟
- وظهر في هذا المثال أيضًا حسن الترتيب للمسائل وتسلسلها.

* بيان وجه إعراب قراءة ابن عامر {ذو الجلال والإكرام}
- وصف الاسم بـ {ذو الجلال والإكرام} وبيان وجهه
- تبكيت المخالف بقوله: (فإن استكثرت على اسم الله عز وجل أن يوصف بأنه ذو الجلال والإكرام ، فاجعل قوله : (ذو) خبرا لمبتدإ محذوف ، تقديره : هو، أي الرب ، وبهذا توافق هذه القراءة معنى قراءة الجمهور).

المثال الرابع: (باسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء)
· قول المخالف: اسم زائد والمعنى (لا يضر معه شيء)
· حجته:
- أن الله هو الضار النافع ما لم يقدر الضرر لم يقع، وليس الاسم ذلك،
- ومعية الاسم أظهر ما تتحقق بذكره وقد يتحقق الضرر بذلك.
· الرد:
- الجملة الأولى مفادها (لا ضار إلا أنت يا الله) والحديث فيه (والشر ليس إليك)
[لم يتضح لي وجه استفادته هذه، وأليس الأولى الرد بأن الاسم يدل على الصفة ولا نفصل بينهما !]
- الجملة الثانية: أن المقصود الذكر الكامل الذي يحصل معه الخشوع واليقين.
وفسره المعلمي رحمه الله بـ (لا يضر مع بركة اسمه شيء)

المثال الخامس: باسمك اللهم أحيا
تفسير ابن عبد السلام: بك أحيا أي بقدرتك.
أخّر الرد عليه.

المثال السادس: بيت لبيد
إلى الحول ثم اسم السلام عليكما … ومن يبك حولا كاملا فقد اعتذر.
·قول المخالف: اسم هنا زائد، وأاراد لبيد التسليم على مُخاطَبيه.

· الرد: (التسليم والممانعة)
- لم يثبت البيت عن لبيد عند المعلمي.
- المشهور أن لبيد لم يقل الشعر بعد الإسلام سوى بيت واحد.
- مع التسليم أنه للبيد أو لمن يحتج بقوله:
1. تأويل ابن جرير: السلام هنا اسم لله عز وجل والمقصود إما (الزما اسم السلام) أو (بركة اسم السلام عليكما)
2. مع التسليم للمخالف بأن اسم هنا زائد فهو شذوذ وضرورة شعرية ولا يحتج به على كلام الله عز وجل
3. مع التسليم أنه فصيح غير شاذ فهو خلاف الأصل.



الفصل الرابع: (لفظ الله)
الإشارة إلى وجود خلاف في:
1. دلالة لفظ الجلالة (الله) على العلم، هل هي بالوضع أم بالغلبة التقديرية.
2. لفظ الجلالة مشتق أو غير مشتق، وإن كان مشتقًا فمم اشتقاقه.
· الإعراض عن مناقشة هذه المسائل الخلافية لعدم تعلقها بالمعنى !
· المراد بالتسمية بهذا اللفظ، مدلوله أي : معنى باسم الله: باسم رب العالمين.
· معنى مدلول اسم الله:
- إما لفظ (الله)
- جميع أسماء الله، لأن المفرد المضاف قد يدل على العموم.
· رد القول بأن المراد من هذا اللفظ بالتسمية لفظ الاسم، وأن الإضافة بيانية



الفصل الخامس
معنى (باسم الله)


■ المعنى على القول بأن الباء للاستعانة:
· باء الاستعانة تفيد توقف وجود الفعل على مدخول الباء.
· التفريق بين قولهم (كتبت بالقلم) وبين (باسم الله آكل)
· بيان أن المقصود توقف نقصان الأكل على ذكر الله إشارة لحديث: (كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بذكر اسم الله عز وجل فهو أجذم) أي ناقص.
فالمقصود السلامة من النقصان ونزلت منزلة الوجود.
[والحديث ضعيف كما ذكر المحقق، ولم أفهمما الإشكال في توقف وجود الفعل على الله عز وجل وهو حق ؟!]
· إفادة السلامة من آثار بركة ذكر اسم الله يجعلها لمن يشاء، وليس من آثارالاسم نفسه [لم يتضح لي أيضًا ما الإشكال في أن تكون السلامة من آثار الاسم من حيث هو؟ أم قصد مجرد اللفظ؟]
■ المعنى على القول بأن الباء للمصاحبة:
· المعنى (مع اسم الله آكل) على القول بأن باء المصاحبة بمعنى ما، أو (مسميًا الله آكل) على القول بأنه يغني عن باء المصاحبة ومصحوبها الحال.
· التسمية تطلق على وضع الاسم وذكره فيصلح تقدير: (ذاكرًا اسم الله)
· بيان أنه لا تعارض بين التقديرات الثلاثة فالمعية هي معية الذكر، أو مستصحبًا ذكره.
· التعقيب على تقدير: (معية بركته ومصاحبتها) والتوفيق بينها وبين قول المعلمي.
· بيان موافقة المعلمي لقول ابن عبد السلام في هذه المسألة (أتبرك بذكر اسم الله)
- وفيه أدبه بأن مخالفته لغيره في رأي لا توجب رده لجميع آرائه أو التصريح بموافقته فيما حصلت الموافقة بينهم.
· التعقيب على قول ابن جرير في دلالة الاسم (تسمية الله)
- هذا القول لم يفد دلالة التسمية، وهي الذكر كما رجحه المعلمي.
مسألة: مناقشة الفرق بين {بسم الله مجراها} و{بسم الله الرحمن الرحيم}
وأنه لا وجه لتقدير حال الذكر في الأولى دون الثانية.
· استخدم طريقة السبر والتقسيم لبيان حجة المخالف ثم الرد عليه.
· عبّر عن مخالفه بقوله (وقال بعض الأجّلّة) وفي هذا أدب جم منه، ووضح المحقق أن المقصود شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم.
· دلالة (باسم الله) على المعنى الإنشائي.
- اختاره الصبان وقرره البناني
- اعتُرض عليه بأن الحال لا تكون إنشاء.
- عقب المعلمي بأن المقصود الإنشاء المعنوي وليس اللفظي.

الفصل السادس

■ مسألة: لمَ قيل (باسم الله) ولم يقل (بالله) وهي كافية على تقدير معنى ذكر اسم الله.
· الجواب:
- احتمال كلمة (بالله) أكثر من معنى منها (بقدرة الله آكل)
والقرائن لا تكفي لرد هذه الاحتمالات وإفادة معنى الذكر.
■ مسألة: لم لم يقل (بذكر الله)؟
· المقصود بالذكر الذكر اللساني وهو واقع على الاسم، فالتقدير( ذكر اسم الله)
· بيان الآيات التي فيها إثبات الاسم أو الذكر أو كليهما.
· المقصود في التسمية أن يقع من الإنسان كلام هو في نفسه ذكر
·(باسم الله) أكثر دلالة على أنها (ذكر) من (بذكر الله)
· الأصل في البسملة: (ذكر اسم الله)
· بيان أوجه حذف كلمة (ذكر) وإثبات (اسم) في البسملة.


الفصل السابع
بيان الأحاديث التي فيها إثبات متعلق (الجار والمجرور) (باسم الله)
وتقدير معنى الباء
وبيان أنه لا ينبغي تفسير الجميع على وتيرة واحدة.
*بيان معنى (باسم الله أوله وآخره)


الفصل الثامن (الرحمن الرحيم)

· بيان اشتقاق الاسمين.
· بيان اشتقاق (الرحمن) من (رحم) معتبرًا فيه اللزوم حملا على ضده (خشي)
· حمل (خشي) على (رحم) في تعديته بنفسه وفي صيغة الصفة منه والمصدر.
· حمل (رحم) على (خشي) في اعتباراته كأنه لازم واشتقوا منه صيغة (فعلان)
· دلالة صيغة فعلان على المبالغة ومعنى الامتلاء.

فصول ملحقة
(1. تعجرف المشركين في اسم الرحمن)

· بيان الآيات التي ورد فيها حكاية تعجرف المشركين في اسم الرحمن
· بيان سبب النزول
■ رد القول بأن سبب تعجرف المشركين هو عدم معرفتهم باسم الله الرحمن:
· بيان الدليل على معرفة المشركين للرحمن من القرآن والسنة وأشعار العرب في الجاهلية.
· أن القرآن نزل على النبي صلى الله عليه وسلم بما يفهمه العرب ويستحيل مخاطبتهم بما لا يفهمون.
· ذم الله عز وجل المشركين على استنكارهم وقولهم {وما الرحمن}
■ بيان أن سبب تعجرف المشركين هو تعنتهم:
· أن هذا التعجرف من باب {لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه}
· كانوا يتصيدون الفرص لإحداث هذا اللغو
· إثبات اسم الرحمن في البسملة ومخالفتها لما تعاهد عليه العرب من قول (باسمك اللهم)
· الجمع بين المذهب الفقهي بإخفاء البسملة في الصلاة، وبين قوله تعالى :{ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وابتغ بين ذلك سبيلا} الإسراء: 110، وبين تعجرف المشركين وتعنتهم عند ذكر اسم الرحمن.
· التعليق على قول سهيل في صلح الحديبية (لا أعرف هذا) عند أمر النبي صلى الله عليه وسلم لعلي بن أبي طالب بكتابة (بسم الله الرحمن الرحيم)
- بيان اختلاف الروايات لهذا الحديث.
- بيان أن قول سهيل (لا أعرف هذا) لا ينفي معرفته باسم الرحمن:
قد يكون إنكار للبسملة ككل ، وأنها ليست ما تعاهدوا عليه من قول (باسمك اللهم)
- رواية بلفظ "أما الرحمن فوالله ما أدري ما هي "
إما أنها من الرواية بالمعنى، أو أطلق الجزء (اسم الرحمن) على الكل (البسملة)
- ترجيح لفظ (ما أدري ما هي ) على لفظ (ما أدري ما هو) بعد جمع الطرق
- الرد على قول المشركين (لا نعرف الرحمن إلا رحمان اليمامة )
قال: فان صح فمرادهم : لا نعرف الرحمن الذي هو غير الله

■ التعليق:
ظهر لي في هذا الفصل أمران:
الأول: معرفته بالرواة وتراجمهم.
الثاني: أن تفصيله في هذا الفصل وحسن فهمه فيه أمر زائد على مجرد المعرفة العلمية والأدوات، وهو فهم يؤتيه الله من يشاء
يمكنه من الجمع بين الآيات والأحاديث واستحضار الأدلة التي يحفظها الجميع !
فاللهم ارزقنا من فضلك.


(2. اختصاص الرحمن بالله تبارك وتعالى)

■ الاعتراض: أن مسيلمة الكذاب كان يسمى (رحمن اليمامة)
■ الرد:
أولا: بيان وجه اعتراضهم:
1. أن معنى الاختصاص هو أن الله تعالى منع بقدرته التسمي فلا يستطاع أن يسمى به غيره ، كما قيل به في " الله ".
2. أن معنى الاختصاص أنه لم يطلق في لغة العرب على غير الله عز وجل.
ثانيا: بيان أن ما التزموه باطل.
- نقل قول ابن جرير في هذه المسألة وإقراره، وهو أن معنى الاختصاص تحريم التسمي بهذا الاسم.
- بيان أن أهل الجاهلية كانوا على علم بهذا التحريم مما ورثوه من الشرائع السابقة.
- بيان أن الله منع من التسمي بالرحمن.

3. فصل (الرحمة)

الرد على من تأول صفة الرحمة بمعنى الإرادة والإحسان.
■ إشكال المتأول: أن الرحمة لغة بمعنى رقة القلب، وللمتكلمين فيها تعريف يستحيل على الله عز وجل.
فلما استحال هذا المعنى على الله عز وجل، قام بتأويل صفة الرحمة.
■ الرد:
· استخدم المعلمي في هذا الفصل أداة (نقض العلة) في الرد على المتأول
إذ لم يكن هناك إشكال في إثبات صفة الرحمة لله عز وجل عند العرب عموما والصحابة والتابعين خصوصًا.
ويكفي في معرفة معناها الرجوع إلى الفطرة والمفهوم من كلام العرب دون تكلف.
· بيان أن المتكلمين إنما رجعوا للغة المنطق لا لغة العرب في تعريف الرحمة
· نقض التحاكم لتعريفات (حدود) المناطقة مع كثرة ما يرد عليها من اعتراضات منهم أنفسهم
· الحد هو القول الشارح، والشرح يكون فيما يحتاج لتوضيح، ورحمة الله لا تحتاج لتوضيح.
· وصف التعنت بعد تفصيله بـ ( قلوبهم غلف عن فهم الرحمة)
وأن المؤمنين بها يفهمونها فليدعها المتكلمين لهم.
في هذا الفصل استعمل نقض العلة، ثم انتهى بالتبكيت والتقريع لمن أصر على مخالفته لما في ذلك من مخالفة الفطرة ومقتضى الإيمان !

4. فصل: البسملة آية من الفاتحة

· الإعراض عن تفصيل الخلاف في هذه المسألة
· المقصد هو الرد على حجة نفاة إثبات البسملة كآية من الفاتحة
· استعمل السبر والتقسيم ونقض العلة.


الفوائد التي استفدتها من هذه الدراسة على وجه العموم:
1. الحرص على استكمال المعرفة العلمية في علوم الآلة خصوصًا علوم اللغة وعلم أصول الفقه ومصطلح الحديث، وقد ظهرت براعة المعلمي رحمه الله باستعماله لأدوات هذه العلوم.
2. تحديد المقصد من العمل، والتركيز عليه، وظهر هذا الأمر من حرص المعلمي على جمع ما يخص معنى البسملة.
3. التأصيل للمسألة قبل طرحها أو مناقشة الخلاف فيها.
4. معرفة علة قول المخالف، ومنشأ الإشكال، خطوة مهمة في أسلوب الحجاج.
5. التدرب على أدوات أسلوب الحجاج ودراسة أمثلة أكثر عليها.
6. آداب النقد، ومعرفة حق المخالف وأن النقد موجه للقول المخالف قبل أن يكون موجهًا للشخص وهذا يستلزم عدة أمور:
- عدم التجريح في المخالف.
- معرفة أن كل إنسان يؤخذ منه ويرد غير النبي صلى الله عليه وسلم، فإذا خولف الشخص في مسألة أو أكثر فلا يلزم من هذا عدم الاعتراف بما جاء به من حق.
7. تنزيل الناس منازلهم، وظهر هذا في قوله (وقال بعض الأجلة) إشارة لابن تيمية وابن القيم رحمهما الله.
8. التحلي بالأدب لا يعني التخلي عن الحزم في المواضع التي تستلزم الحزم، وظهر هذا في مناقشته للمسائل العقدية والرد على المتكلمين.
9. حسن الفهم وبركة العلم نعم يؤتيها الله من يشاء من عباده، فمع الحرص على العمل بالأسباب لا ننسى أنها لا تنفع بدون أمر الله عز وجل، فلا ننفك عن سؤاله والتضرع إليه
وقد أحسن المعلمي حين بدأ الرسالة بالثناء على الله عز وجل واختص ذلك بذكر نعمتين (الحمد على نعمة الإسلام، وعلى فهم القرآن)

والحمد لله رب العالمين.

رد مع اقتباس
  #10  
قديم 22 جمادى الأولى 1442هـ/5-01-2021م, 05:07 PM
هناء محمد علي هناء محمد علي غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - الامتياز
 
تاريخ التسجيل: Aug 2015
المشاركات: 433
افتراضي

🔹

القسم السابع

🔹الرسالة الثالثة عشرة :
🔺مقصد الرسالة :
بيان إعراب ( الحاقة ما الحاقة ) ( القارعة ما القارعة ) وما ماثلها وسار على نسقها في القرآن وما رجحه المعلمي فيها

▪سها المعلمي هنا وأدار النقاش في الرسالة على ( الواقعة ما الواقعة ) وليس في القرآن ذلك ؛ ولعله لاهتمامه بالمسألة ذهل عنها وجل من لا يسهو …

🔺المسائل التفسيرية في الرسالة :
- ذكر المشهور في إعراب ( الحاقة ما الحاقة ) وما يماثلها ؛ أن الحاقة مبتدأ أول ؛ خبره الجملة الاسمية ( ما الحاقة ) التي مبتدؤها (ما ) وخبرها الحاقة
- ذكر الرابط بين المبتدأ الأول وجملة الخبر وهو إعادة المبتدأ بلفظه

ذكر ما يراه المعلمي إعرابا أرجح لها ونقاشه مع أستاذه في ذلك ؛ وفيها بين :
- أن خبر المبتدأ الأول محذوف تقديره ( أمر مهول أو عظيم ) دلت عليه الجملة الاسمية ( ما الحاقة ) المكونة من مبتدأ مؤخر هو ( الحاقة ) وخبر مقدم ( ما ) وتكرار اللفظ للحاقة وصلة بين المبتدأ الأول وخبره معنى …
- أن هذا الإعراب ينطبق على كل ما يماثل الحاقة مثل (القارعة ما القارعة ) (وأصحاب الشمال ما أصحاب الشمال )


بيان الرد عليه بأن :
- تقدير خبر محذوف للمبتدأ الأول خلاف الأصل
- أن الخبر المقدر قد علم من ( ما ) إذ المقصود بها التهويل والتعظيم

- بيان أن ما يعترض عليه به من تقدير محذوف قد وقع فيه المعربون في إعرابهم ل( و وأصحاب الشمال ما أصحاب الشمال ) إذ يقدرون مبتدأ محذوفا للخبر ( في سموم )
- بين أنه بإعرابه هذا نستغني عن تقدير مبتدأ محذوف للخبر في ( في سموم وحميم ) إذ يكون هو خبر المبتدأ الأول ( وأصحاب الشمال ) وبالتالي نسلم من إعادة الظاهر عوضا عن المضمر
- ذكر أن جملة ( ما أصحاب الشمال ) تكون معترضة بين المبتدأ ( وأصحاب الشمال ) وخبره ( في سموم ) ) ؛ و رده على من اعترض عليه بأنه إن خالف الأصل في الاعتراض بين المبتدأ والخبر فالمعربون خالفوا الأصل بإعادة الظاهر مكان المضمر

بيان شيخه له في المبتدأ الذي يكون خبره جملة ، وفيه :
- ذكر ما يصلح أن يكون رابطا بين المبتدأ وخبره إن كان جملة وهي :
- الإشارة إلى المبتدأ ( ولباس التقوى ذلك خير )
- أو إعادته لفظا ( الحاقة ما الحاقة )
- أو كونه إياه في المعنى ( قل هو الله أحد )

- بيان أنهم إنما جعلوا الجملة خبرا للمبتدأ الأول صناعة ؛ وإنما خبر المبتدأ الثاني هو ذاته خبر الأول في المعنى
- أن المبتدأ الثاني إنما جيء به لإفادة معنى غير الإسناد
- أن المبتدأ الثاني أتي به ليكون وصلة بين المبتدأ الأول وخبره
- بيان أنه على هذا فإن خبر ( الحاقة )الأولى المقدر بأمر مهول أو عظيم ينبغي أن يكون ( ما )
- إبطال أن يكون ( الحاقة ) الثانية هي خبر ( ما ) لأنه لا يخبر بالشيء عن نفسه
- ترجيح كون ( ما ) وهي نكرة موصوفة خبرا ل( الحاقة ) الثانية المعرفة إذ يترجح المعرفة للابتداء
- بيان أن ( ما ) لا تصلح أن تكون خبرا ل( الحاقة ) الأولى صناعة لكونه اسم استفهام واسم الاستفهام له الصدارة فلا يصح الإخبار بها عما قبلها …

- ذكر أن الألوسي رجح كون الحاقة الثانية مبتدأ مؤخرا و( ما ) خبرها معنى …

🔹الرسالة الرابعة عشرة :
🔺مقصد الرسالة : حل المشكل في آيات خلق السماوات والأرض وأيهما كان أولا ؛
وبيان ذلك من خلال بيان أن خلق الأرض وإرساء جبالها وتقدير أقواتها في باطنها قبل إظهاره على سطحها جميعا كانت مستغرقة في أربعة أيام ؛ وأن دحوها هو إزالة ما يمنع إظهار خيراتها ؛ وعليه تكون الأرض خلقت في أربعة أبام ثم السماوات في يومين ثم دحيت الأرض بعد ذلك فظهرت خيراتها … وبيان ذلك من خلال الربط بين آيات البقرة وفصلت والنازعات في خلق السماوات والأرض وحل الاستشكالات فيها …

🔺المسائل التفسيرية في الرسالة :
- بيان المقصود بخلق ما في الأرض في سورة البقرة
- الربط بين قوله تعلى ( ثم استوى إلى السماء ) في سورة البقرة وسورة فصلت
- بيان أن ( فسواهن سبع سماوات ) كقوله تعالى ( فقضاهن سبع سماوات ) في (حم السجدة) وكقوله ( أم السماء بناها ؛ رفع سمكها فسواها ) في النازعات

بيان ظاهر معنى آيات سورة فصلت في خلق السماوات والأرض وعدد الأيام لكل منها وفيها :
- أن ظاهر الآيات في قوله تعالى ( قل أئنكم لتكفرون بالذي خلق الأرض في يومين ) أن الأرض في يومين خلقت قطعة واحدة ثم خلقت الجبال وغيرها بعد ذلك
- بيان معنى ( وجعل فيها رواسي من فوقها )
- بيان أن معنى الآيات في خلق الأرض ثم رفع الجبال بعد ذلك يستلزم أن يكون معنى ( دحو ) الأرض هو :( بسطها )
- المقصود بقوله ( بارك فيها )
- المقصود بقوله تعالى: ( وقدر فيها أقواتها )
- الإشارة إلى أن هذا التقدير للأقوات والأرزاق والخيرات والبركات كله قدر في باطن الأرض لم يبرز منه شيء على ظاهرها إلا بعد خلق السموات
- أن قوله تعالى ( في أربعة أيام سواء للسائلين ) يدل أن تمام خلق الأرض كان في أربعة أيام ، وأنها مع اليومين اللذين خلق الله فيهما السماوات تكون تمام الست ؛ وهو كقوله تعالى ( خلق السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام )

ذكر الإشكال في كون اليومين في ( خلق الأرض في يومين ) داخلة في الأربعة ( في أربعة أيام ) مع أنه تعالى فصل بينهما في الذكر
الرد على الإشكال بأمور :
- ان الإرساء للجبال ليس منفصلا عن الخلق للأرض بل هو من الخلق ومثله تقدير الأقوات
- أن نسق الإرساء والتقدير على خلق الأرض إنما هو للزيادة الواقعة معه وليس للانفصال بينهما
- آمثلة على أن نسق الشيء على الشيء لا يستلزم الانفصال بينهما بل قد يكون معه لكنه ينسق عليه لما فيه من معنى الزيادة عليه

ذكر استشكال الشربيني أنه تعالى لو ذكر خلق الأرض في يومين ثم إرساء الجبال وتقدير الأقوات في يومين آخرين كانت أبعد عن الشبهة وآقرب لكونها جميعا تمام الأربعة
- الرد على الإشكال بأن :
- قوله تعالى ( في أربعة أيام سواء ) أي استواء لا يزيد ولا ينقص فيه فائدة زائدة على القول أن هذه الثلاثة خلقت في يومين
- لو ذكر الله أنه خلق هذه الثلاثة ( الارض ؛ إرساء الجبال ؛ تقدير الأقوات ) في يومين فإن ذلك لا يفيد استغراق اليومين كاملين بتلك الأعمال
- قوله تعالى أنه خلق الأرض ثم خلق وقدر هذه الأمور ثم قوله ( في اربعة أيام سواء ) دل أن هذه الأربعة مستغرقة في تلك الأعمال من غير زيادة ولا نقص

استشكال أنه لم لم يقل ( في يومين سواء ) مرة لخلق الأرض ثم مرة أخرى لخلق الجبال وتقدير الأقوات ؟
الرد عليه أن اليومين الأولين لم يكونا مستغرقين في خلق الأرض ثم اليومين الآخرين في الإرساء وتقدير الآقوات ؛ فلا يصح أن يقال عن الأولين يومين سواء لوجود النقص ؛ ولا بدل ( أربعة أيام ) يومين سواء لوجود الزيادة

▪الرد على سؤال : لم لم يقل في كل منهما في يومين ؛ ثم قال : تلك أربعة كاملة كما في قوله ( فتلك عشرة كاملة ) وأن الفصل في الأيام يومين يومين لا تدل على استغراق اليومين الأولين لخلق الأرض …

بيان أن خلق السماوات سبع سماوات كان في يومين ؛ وهي تمام الستة أيام المذكورة في خلق السماوات والأرض …
المراد ب( وأوحى في كل سماء أمرها )
- ترجيح المعلمي أن ( أمرها ) هنا عام لأنه مفرد مضاف ؛ وأنه يشمل جميع الشؤون التي تتعلق بكل سماء من مخلوقات وأجرام وملائكة وغيرها ؛ ومن أوامر ووظائف وعبادات تتعلق بعمارة الكون وغير ذلك …
- أن ( وزينا السماء الدنيا بمصابيح وحفظا ) داخل في ( أمرها ) الذي أوحاه الله في كل سماء ودل على ذلك الالتفات من الغيبة ( وأوحى ) للمتكلم ( وزينا )
- أن الله خص بالذكر ما جعله في السماء الدنيا لأنه أعظم ما يشاهده اهل الأرض من أحوال السماء …

آيات خلق السموات والأرض في النازعات :
- معنى قوله تعالى ( بناها ) في سورة النازعات وأنه مفسر بما بعده ( رفع سمكها فسواها ؛ وأغطش ليلها واخرج ضحاها )

- بيان أن معنى ( دحاها ) في ( والأرض بعد ذلك دحاها ) أي أزال عن وجهها شيئا كان مانعا من إخراج مائها ومرعاها …
- الاستدلال على ذلك بأنه تعالى فسر ( دحاها ) بما بعدها ( أخرج منها ماءها ومرعاها )
- بيان أن الأرض خلقت قبل السماء من غير دحو ثم كان دحوها بعد خلق السماوات
- ذكر أن المعنى المعروف لدحو الأرض هو بسطها

-▪استشكال الشربيني بأن إرساء الجبال وتقدير الأقوات في الأرض لا يكون إلا بعد بسطها ؛ وقد قال تعالى بعد خلق الأرض ( ثم استوى إلى السماء ) وهذا يلزم منه أن خلق السماوات كان بعد خلق الأرض وبعد دحوها ؛ فكيف قال هنا ( والأرض بعد ذلك دحاها ) بعد خلق السماء ؟
- استنتاج الشربيني أن خلق السماوات مقدم على خلق الأرض ؛ وأن تأويل الآيات التي ذكر فيها خلق الأرض مقدما أن الخلق ليس عبارة عن التكوين والإيجاد
- استدلال الشربيني على ما ذهب إليه من أن الخلق ليس عبارة عن الإيجاد ؛ وإنما هو قضاء الله بحدوث الشيء وما قضاه كائن لا محالة ولا يستلزم كونه في الحال …
- استنتاجه أن قضاء الله بحدوث الأرض في يومين تقدم على إحداث السماء ؛ ولكن الإحداث والإيجاد كان للسماء أولا ثم الأرض … ( وأعجب من استنتاجه هذا )

رد المعلمي على الشربيني من وجوه :
- آيات سورة البقرة وفصلت ظاهرة في تقدم خلق الأرض على السماء …
- جعل ( خلق ) بمعنى ( قضى ) ضعيف
- الاستدلال على معنى الخلق بالقضاء من قوله تعالى في خلق آدم ( خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون ) ضعيف ؛ والمراد ثم قال له كن بشرا سويا …
- الأصل في اللفظ الحقيقة ولا يعدل عنه إلى المجاز إلا بدليل ؛ والسياق يؤيد حقيقة معنى الخلق …
- معارضة ونقض قول من اعتبر أن آيات سورة النازعات تدعوا إلى تأويل معنى الخلق بالتقدير والقضاء كي يستقيم أن الأرض بسطت وبالتالي أرسيت جبالها وقدرت أقواتها بعد خلق السماوات بأن الدحو لا يعني البسط
- الاستدلال من سياق الآيات بأن الدحو مفسر بما بعده من إخراج الماء والمرعى وبالتالي فهو إزالة شيء كان يمنع إظهار ذلك
ذكر قول النسفي أنه فسر الدحو بما بعده
- بيان وجه اللغة في معنى الدحو والاستدلال على صحة ما ذهب إليه
- ذكر قول المعارض بأن ( أخرج منها ماءها ومرعاها ) ليس تفسيرا بل حال للأرض بإضمار قد ؛ أي والحال أنه قد أخرج منها ماءها ومرعاها
- الرد على ذلك بأن الفعل الماضي مع تقدير قد يفيد تحقق إخراج الماء والمرعى قبل الدحو وهذا فاسد …
- الرد على من قال أن المقصد أن الحال هنا مقدرة أي ( مخرجا ) بأن الحال لا تصح محكية ومقدرة باعتبار واحد ؛ فإما هي مضمرة بتقدير قد فتكون حالا محكية أو مقدرة باعتبار ( مخرجا ) ولا تصح الاثنان معا …

- ذكر بعض الأقوال في تأويل ( بعد ) في ( والأرض بعد ذلك دحاها ) لحل الإشكال
فمنهم من جعلها بمعنى قبل ؛ ومنهم من جعلها بمعنى مع
ومنهم من قال أن ( ثم ) في آيات الخلق ليست للترتيب

- إبطال المعلمي لذلك وأنه لا داعي لكل هذه التأويلات ؛ ولا لإنكار الترتيب فما مر من توضيح كاف لبيان الترتيب
معنى ( أرساها ) أي ثبتها وأنه لا ينافي أنه سبق إيجادها …

خلاصة ما بينه المعلمي :
أن الأرض خلقت وأرسيت جبالها وقدرت أقواتها في أربعة أيام
ثم خلقت السماوات السبع في يومين
ثم دحيت الأرض بعد خلق السماوات بأن زال المانع عن وجهها فظهر ما فيها من خيرات وثبتت جبالها


🔹الرسالة الخامسة عشرة :
🔺مقصد الرسالة
تحقيق وبيان معنى ( أغنى عنه ) واستعمالها في القرآن الكريم

🔺المسائل التفسيرية في الرسالة :
- معنى الغنى والإغناء
- بيان أن من الأشياء ما يحتاج الإنسان إلى حصوله كالمال أو دفعه كالعذاب
- أن الإنسان مع ما يحتاج إلى حصوله كالطالب مع مطلوبه ؛ ومع ما يحتاج إلى دفعه كالمطلوب مع الطالب …

▪أن استعمال كلمة أغنى تأتي على ضربين :
أ. ما كان على ظاهره كالإنسان والمال ؛ يكون الإنسان منصوبا ؛ والمال مجرورا بعن بعد أغنى : أغناني الله عن مالك
ب. ما جاء على الضرب الثاني كالإنسان والعذاب ؛ يكون العذاب منصوبا والإنسان مجرورا بعن : ( فعل أنتم مغنون عنا نصيبا من النار )

- أن أكثر ما جاء الإغناء في القرآن هو من الضرب الثاني
- قد يترك المنصوب أو المجرور بعن او يتركان معا فيحصل اختلاف في تفسير كلمة ( أغنى )
- فصلت العرب بين الضربين فجعلت مصدر الضرب الثاني أغنى غناء ؛ والأول أغنى إغناء …
- معنى غناء في لسان العرب وأنها بمعنى الكف والصرف
- أن فهم الضربين اللذين تأتي بهما كلمة ( أغنى عنه ) مهم لفهم وإعراب مواضعها في القرآن
- تفسيرهم أغنى في قوله تعالى ( ما أغنى عنه ماله ) ب( ما نفعه )
- الإشكال الذي يقع عند تفسير ( أغنى عنه ) بنفعه ؛ وبالتالي إعرابهم ل(شيئا ) على أنه مفعول مطلق …
- ذكر أمثلة من تفسير الزمخشري ل( لن تغني عنهم اموالهم ولا أولادهم من الله شيئا ) ؛ ووصف المعلمي لها بالغفلة عن السياق وعن أساس المعنى للغناء
- ذكر أن اولى الأوجه التي ذكرها الآلوسي في تفسيرها أن اصل الكلام : شيئا من عذاب الله ؛ ؛ وأن ( من عذاب الله ) في الأصل نعت ل( شيئا ) فلما تقدم كان حالا

- أغنى في الضرب الثاني تفسر ب: دفع ؛ كف ؛ صرف ؛ أبعد ؛ ويقدر المعنى حسب اختلاف المواضع ؛ وكلها تبقي الكلام على نظمه
- بيان أن تفسير أغنى عن ب( دفع ) أصلح لجميع المواضع
- أن تفسيرها بمعنى ( كفى ) وإن صح معناه ؛ لكنه تغيير للكلام عن نظمه وإيقاع في الاشتباه …

▪بيان اختلاف أقوالهم في ( إن الظن لا يغني من الحق شيئا ) في يونس ؛ وأن الأكثر قالوا بمعنى أن الظن لا يغني بدل العلم ولا يقوم مقامه …
- دلالة الآية عند المفسرين على أن العبرة بالعلم القطعي
- اعتراض المعلمي على تفسيرهم ل( إن الظن لا يغني من الحق شيئا ) ؛ لمخالفته في الاساس معنى كلمة ( يغني )
- قول البغوي أنه لا يدفع عنهم هو الأقرب للمعنى القرآني للكلمة …
- اعتراض المعلمي على البغوي في تفسيره الحق ب: عذاب الله ؛ لبعده عن السياق واحتياجه للتقدير …
- الاستدلال من السياق على أن الحق هنا هو الأمر الثابت قطعا ؛ وهو حسب هذه الآيات هو توحيد الله واستحقاقه للعبادة
- التأكيد على أن معنى أغنى عن هنا هي الدفع ؛ لأن المشركين يحاولون بظنونهم وتخرصاتهم وتكهناتهم دفع هذا الحق ؛ وظنهم لا يدفع شيئا من الحق اليقيني …

▪تفسير ( وإن الظن لا يغني من الحق شيئا ) في النجم ودفع توهم عدم مناسبة المعنى الذي اختاره ل ( أغنى ) في اللغة العربية وهو (دفع ) كما في يونس
- بيان المراد بالحق في آيات النجم وهو الهدى
- بيان أن معنى الآية أن زعمهم أن الملائكة بنات الله ظن لا مستند لهم فيه إلا هواهم وظنهم ويحاولون أن يدفعوا به الحق اليقيني من أن الله لم يلد ولم يولد ؛ وظنهم هذا لا يدفع شييا من اليقين …

مسائل استطرادية :
- أن العلم القطعي هو معرفة الله وما وليها من العقائد
- أن الأحكام الفقهية داخلة مخصوصة إذ الظن معتبر فيها
- الظن الذي ثبت الاعتداد به يرجع إلى أصول قطعية
- من اعتد بدلالة ظنية من القرآن أو أخذ بحديث صحيح إنما عمل بالدليل القطعي الموجب للأخذ بذلك وأن كل ظني لا بد له من دليل قطعي يستند إليه …
الظن لا يعارض القطع


🔺من أساليب النقد العلمي التي استعملها المعلمي ( كيف كان يكتشف الخطأ وكيف يرد على المخالف ) :
لا يأخذ كلام من سبقه على أنه مسلم به ؛ فكل كلام المفسرين قابل للنقد والتمحيص

وجود معيار وميزان يعتمده لاكتشاف الخطأ وتحديد مواطنه ؛ فكان قول الله ورسوله ثم لسان العرب واستعمالهم هو الميزان عنده …
سعة علمه واطلاعه على أقوال المفسرين وطرق معالجتهم للمسائل ونقاشهم فيهم أثرى أسلوبه ومكنه من اكتشاف مواطن الخلل

إرجاع كل مسألة لأصلها ومنبع الاخلاف فيها ؛ وهذا مكنه من رد الأقوال بمخالفتها للأصل ؛ وتجلى ذلك ببراعة في رسالته في رد الإشكالات الواردة في تفسير آيات خلق السموات والأرض وردها إلى أصلين رئيسيين منهما جرى الخلاف ؛ الأول تفسير عدد أيام خلق الأرض واستغراقها لما فيها ؛ والثاني معنى كلمة ( دحاها ) فبتوضيحه لهذين الأصلين دفع التعارض المتوهم في الآيات سواء بعدد أيام خلق الأرض أو بتقدم خلق الأرض على السماء

استعماله أساليب الحجاج في نقده أقوال المخالف ؛
فيكثر من السبر والتقسيم ؛ فلا تنتهي المسألة إلا وقد استوفى الأقوال فيها ودفع ما فيها من تعارض وبين الحق ورد المخالف
وكذلك أسلوب المنع والتسليم ؛ فتراه أحيانا يسلم للمخالف بقوله ويسير معه حتى يصل معه إلى نقطة لا يمكن للمخالف الاستمرار إلا بأن يسلم بقوله وينقض دعواه ؛ وكذلك بمنع دعوى المخالف والقول بما يعارضه
ومما تميز به براعة التعليل ؛ فلا يكاد يذكر قولا دون تعليل وحجة وبيان بمثال من تفسير القرآن آو لسان العرب أو أقوال من سبقه إليه من المفسرين يؤيد به قوله
وهو مع ذلك يفند قول المخالف فيورد ما يبطل حجته ويبين شبهته وينقضها من أساسها
وكذلك يستخدم المعارضة والمناقضة ؛ فيحصر القول المخالف حتى لا يكون أمامه إلا التسليم لقوله ؛ أو ينقض مقدماته التي انطلق منها والتي انتجت عنده هذا التوهم أو الاستشكال او الاضطراب كما فعل في نقض تأويل الشربيني لمعنى الخلق ليخرج من الإشكال الذي وقع فيه …

يكثر من إيراد ما يخطر ببال السائل فيقول فإن قال قائل كذا نرد بكذا ؛ وإن قلت كذا فالقول كذا

- وهو مع ذلك لا يشنع على أحد في شخصه بل ينقض الكلام بحججه مع أدبه في النقاش وبيانه للأقوال دون تشنيع على القائل

🔺فوائد مستفادة من دراسة رسائله :
أن العلم بحر كلما اغترفت منه زاد ظمؤك وحاجتك للمزيد
أن سعة العلم والاطلاع على أقوال المفسرين تزيد من المعرفة العلمية والملكة النقدية
أن أدب الحوار والنقاش يفتح باب رقي العقول والقلوب وتقبلها لكلام المخالف ؛ بخلاف ما لو كان الأمر تجريحا
أن الحجة تقرع بالحجة والدليل بالدليل لا بالظن والهوى
أن كل ابن آدم يؤخذ من كلامه ويرد إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم
أن امتلاك الأدوات العلمية والتبحر في العوم الشرعية كلها من فقه وأصول ولغة وحديث كلها خادمة لكتاب الله فكلما كان حظ المرء منها أوفر كان حظه من فهم كتاب الله كذلك
أن التدارس مثبت للعلم
احترام المعلم والشيخ والمربي سمة من سمات طلاب العلم لا ينبغي لهم تركها …

رد مع اقتباس
  #11  
قديم 22 جمادى الأولى 1442هـ/5-01-2021م, 11:02 PM
سارة المشري سارة المشري غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - الامتياز
 
تاريخ التسجيل: Jan 2015
المشاركات: 533
افتراضي

الرسالة العاشرة:
(وما ءاتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا)
ومعنى (أهل البيت) في قوله: (إنّما يُريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت)


مقصد الرسالة:
جواب لمحاورة يبيّن فيها صحة الاستدلال بسياق الآية،
مثاله في قوله تعالى (وما ءاتاكم الرسول فخذوه) يراد به الفيء، وفي قوله تعالى: ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت)، دخول أمهات المؤمنين في أهل البيت.

عناصر الرسالة:
- بيان قدر النبي صلى الله عليه وسلم، ووجوب طاعته.
- الأمر باتباع النبي صلى الله عليه وسلم في كل ما ورد عنه ولم يختص به.
مسألة: هل هذه الآية خاصة الدلالة في الفيء؟
القول الأول: أنها خاصة في الفيء لأن السياق فيه.
القول الثاني: أنها غير خاصة بالفيء.
ورجح المعلمي رحمه الله القول الأول.
- التقدير في قوله تعالى: (للفقراء)
بناء على القول الأول: أنه عائد إلى الفيء.
بناء على القول الثاني: اعجبوا للفقراء، فيكون مستأنفا.

مسألة: هل قوله تعالى(إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت) تعود على ما قبلها فتدخل أمهات في أهل البيت أم أنها استئنافية؟
القول الأول: أنها عائدة على ما قبلها، وأنّ أمهات المؤمنين يدخلن في أهل البيت في الآية السابقة، نظرا لسياق الآية.
القول الثاني: أنها استئنافية، ولا يدخل أمهات المؤمنين في أهل البيت.
ورجح المعلمي القول الأول.
-أنّ المراد بالبيت هنا المسكن لا القرابة، والدليل قوله تعالى: (رحمت الله وبركاته عليكم أهل البيت) فأصل الخطاب للزوجة وعمّ جميع أهل البيت.

مسألة: هل تدخل أمهات المؤمنين، في آل النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة الإبراهيمية؟
القول الأول: يدخلن في ذلك، واستدل رحمه الله بالمقابلة بين الآية والألفاظ المتنوعة الواردة في الصلاة الإبراهيمية.
القول الثاني: أنهن لا يدخلن، واستدل بحديث أبي هريرة رضي الله عنه:
(من سرّه أن يكتال بالمكيال الأوفى..)، وأهل بيته في هذا الحديث بمعنى قرابته، وقد رجع رحمه الله لترجيح هذا القول في هذا الحديث، وكان يرى قبلُ دخولهم وأنه من عطف العام على الخاص.

مسألة: هل تدخل أمهات المؤمنين في عترته عليه الصلاة والسلام، في الحديث(إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلّوا بعدي، أحدهما أعظم من الآخر: كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض، وعترتي أهل بيتي..)
رجح المعلمي رحمه الله عدم دخولهم في ذلك، وقد استدلّ لذلك بما بيّنه زيد رضي الله عنه في روايته عندما سأله حصين، فقال: (نساؤه من أهل بيته، ولكن أهل بيته من حرم الصدقة بعده...).

- لأهل البيت استعمالين: الأول: بمعنى أهل بيت السكنى، فتدخل فيه الأزواج.
الثاني: أنهم من حرم الصدقة بعد النبي صلى الله عليه وسلم، وهم قرابته: آل علي، وآل عقيل، وآل جعفر، وآل عباس.

الأدوات العلمية المستخدمة وأدوات النقد، وقد استنبطتها من قراءتي لجزء من الرسالة فهي غير خاصة بالرسالة العاشرة:

١- سعة علمه واطلاعه على الأقوال.
٢- طريقته في الترجيح بين المرويات.
يوجه الروايات، ويعلل كل قول ويردّ على ما يراه مرجوحا منها، ويستدل للراجح بالنقل أو العقل.
٣-الحياد في الرأي واتباع الحق.
٤- استحداث وتكلّف رؤى وتوجيهات.
٥- توثيق الأقوال، ونسبتها إلى قائليها.
٦- الاستنباط من النص.
٧- تحرير محل النزاع.
٨- براعته الأصولية في المحاجة.
٩- اتخاذه أصولا ينطلق منها، وأصوله الكتاب والسنة والقياس والعقل.
١٠- محاولة تقصّي الأقوال وتمحيصها، ثمّ تأييدها أو ردّها بالحجة.
١١- استدلاله بفحوى الخطاب.
١٢- الأسلوب الاستنتاجي، الدال على سعة علمه، وتمكنه في الأصول.
١٣- براعته في اللغة.
١٤- ضرب الأمثلة لتقريب المعنى.
١٥- استخدامه لأسلوب السبر والتقسيم كثيرا.
١٦- القوة في الردّ، والوقوف مع الحق ولو لم يعجب مخالفه.
١٧- يحاول الشيخ رحمه الله أن لا يطوّل في بيان المستفيض بالكتب لكنه يقرر لجديد المسائل وما له رأي فيها.
١٨- يستدرك على العلماء بعض ما أغفلوه، ويضيف الفوائد الفريدة،
(مثلا ذكر العلماء علم العرب بمعنى العبادة، فأبرز الشيخ جهلهم بأمور دقيقة فيها).
١٩-الدقة في تحليل المسائل والعقائد، أو ما يسمى ببراعة التعليل:
ومن ذلك ما ذكره من علة الخوارج في تكفير المسلمين، بأن جعلوا معصية طاعة الشيطان شركا.
20- استخدامه لأسلوب نقض العلة، كفعله في الرد على القائلين بعدم دخول أمهات المؤمنين في الآية (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت).
21- لا يسلّم لما ذكر قبله من أقوال العلماء بل يفحصها شرعا وعقلا وإن كانت حدّاً قد استفاض.
(كتعريفهم للعبادة).
22- أدبه مع العلماء واعتذاره لهم.

أعتذر عن التأخير، ولم أتمكن من إتمام بقية الرسائل.

رد مع اقتباس
  #12  
قديم 23 جمادى الأولى 1442هـ/6-01-2021م, 12:02 AM
ضحى الحقيل ضحى الحقيل غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - الامتياز
 
تاريخ التسجيل: Jan 2015
المشاركات: 633
افتراضي

مجموع رسائل التفسير للعلامة عبد الرحمن بن يحيى المعلّمي
القسم الثاني:
الرسالة الثانية: تفسير سورة الفاتحة (ص 73-130)

1. مقصد الرسالة.
تقريب معاني سورة الفاتحة، مع تحرير عدد من مسائل الخلاف، ورد الشبهات المتعلقة بتفسير الآيات.

2. مناقشة الرسالة بعرض : العناصر ، ومسائل الخلاف، والفوائد، والإشكالات.

{الحمد لله رب العالمين}:
العناصر:
- المعني بقول الحمد لله رب العالمين، مع التعرض لثبوت قل في المعوذات ومعناها.
- معنى العالمين.
- فائدة دخول الألف واللام على لفظ {الحمد}.
- أقسام الحمد ومعانيه.
- دلالة اللام في قوله: {لله}.
- دلالة قوله {الحمد لله}.
- مناسبة قوله {رب العالمين} بعد إثبات استحقاق الحمد.
- معنى قوله: {رب}.
- معنى كلمة{العالمين}ودلالاتها.
- استحقاقه سبحانه وتعالى للحمد على كل شيء.
- إثبات أن التصرف الكامل له وحده سبحانه وتعالى.
- عرض ثلاث إشكالات متعلقة باستحقاق الله سبحانه وحده للحمد مع الرد عليها.

المسائل التفسيرية التي أورد المؤلف فيها خلافا مع الترجيح:
- لا خلاف بين أهل العلم في وجوب استحضار المسلم أنه مع تلاوته لكتاب الله في قوله {الحمد لله رب العالمين} يتكلم عن نفسه، مع المقارنة بالآيات التي بدأت بقل، وما عرض للبعض من استشكال ثبوت كلمة قل في الإخلاص والمعوذتين.
- ذكر احتمالين لمعنى ثبوت قل في أول الإخلاص والمعوذتين، وترجيح أن معنى قل أمر لكل أحد.
- معنى {العالمين} والأقوال فيما تشمله هذه اللفظة من عوالم، مع ترجيح أنها تعني كل صنف من أصناف الخلق.

الفوائد:
فائدة دخول الألف واللام على {الحمد}
- أن فائدة دخول الالف واللام على لفظ {الحمد} الدلالة على الاستغراق وشمول جميع المحامد، بدلالة أنه يصح محلها (كل) أي (كل حمد) والاستشهاد لذلك من كلام المفسرين وقواعد اللغة.
تقسيم الحمد إلى نفسي وقولي وفعلي وحالي.
- الحمد النفسي فسره أهل اللغة بالرضا والموافقة ونحو ذلك، ومثاله " استعملت دواءك فحمدته" قال المؤلف: " لم أظفر بكلمة تؤدي معناه، ولكني أقول: إن معنى حمدت العسل رضيته نفسي، واستلذته، واستطابته، واستجادته."
- تنبيه إلى أن هناك فرق لطيف بين معنى الحمد النفسي وبين الاستطابة والاستلذاذ وهو أن النفوس قد لا تستطيب الطيِّب لعلة بها فلا يصح في هذه الحالة أن نقول مثلا ذقت العسل فلم أحمده، وكأن شرط الحمد أن يتوفر مع رضا النفس أن يكون الشيء أهلا لذلك فإذا انتفى أحد الأمرين لم يحسن أن يطلق الحمد.
- الحمد القولي فسره المتأخرون بالمدح والثناء والشكر، وأطالوا في توضيح الفروقات بين الحمد وبين كل من هذه الثلاثة.
- اختيار المؤلف في الحمد القولي هو أن حمدك لزيد مثلا هو ثناؤك عليه بذكر صفة له أو فعل تحمده القلوب السليمة والعقول المستقيمة.
- يدخل في الحمد القولي ما هو مقدر من الحمد على ما لم يعلمه الخلق، ولو علموه لحمدوه رضا وقولا، كما يدخل فيه الحمد المقدر بما لم يعلموه، ولو علموه لحمدوا به.
- أن الحمد النفسي والقولي مرتبطان والأصل هو الحمد النفسي.
- أن الحمد إما أن يشمل القولي والنفسي أو يكون أحدهما لازم للآخر.
- من لوازم الحمد الحمد الفعلي والذي يقوم من الحمد النفسي مقام الحمد القولي كالتعظيم مثلا.
- من لوازم الحمد الحمد الحالي وهو كون الشيء على حال تدل على حمد الله تعالى وما من موجود الا وهو في حال تنبئ عن حمد الله سبحانه.
دلالة اللام في قوله: {لله}.
- تدل اللام في قوله: {لله} على الاستحقاق.
دلالة الجملة: {الحمد لله}.
- معنى الجملة {الحمدلله} أي كل حمد وجميع المحامد مستحق لله دون غيره، والجملة مع إثباتها استحقاق الحمد لله عز وجل تنفي أن يكون لغيره دونه أو معه، مع الاستشهاد بعلم المعاني ونص الطبري.
التناسب بين جملة {الحمدلله} وبين جملة {رب العالمين}.
- قوله {رب العالمين} فيه إقامة الحجة على معنى استحقاقه للحمد سبحانه وحده دون غيره.
معنى كلمة {رب}:
- معنى {رب} المالك المدبر التدبير التام.
- الفرق بين ربوبيته التامة سبحانه وبين تربية العباد لمن تحت أيديهم اذ أنهم لا يعلمون بكل مصالح من تحت أيديهم، ولو علموا فهم لا يقدرون على كل مصالحهم.
معنى كلمة{العالمين}ودلالاتها:
- قوله {العالمين} يشمل كل صنف من أصناف الخلق.
- استحقاقه سبحانه لكل حمد يقع على العالمين كونه ربهم.
استحقاقه سبحانه وتعالى للحمد على كل شيء:
- إذا قلنا الحمد لله على كل حال فهو من باب العلم أن كل ما يقع فعلى مقتضى حكمة الله تعالى وقع، وأنه من تلك الجهة محمود ينبغي حمد الله تعالى عليه.
- قال بعض السلف في حق الكفار: "إنهم يدخلون النار وحمد الله في قلوبهم "، وذلك لأنه انكشف لهم أن دخولهم النار هو الذي تقتضيه الحكمة والعدل المحض، ولولا الطمع في الرحمة وعدم الصبر على الألم لرضوا بمقامهم في النار.
- لولا انكشاف الحقيقة لأهل الجنة لما طاب لهم عيش، وأقاربهم في النار، لكنهم مع طهارة نفوسهم يضحكون من الكفار وذلك لأنهم علموا أن تعذيب الكفار هو الامر المطابق للحكمة، الموافق للعدل، الذي تفرح النفوس الطاهرة بوقوعه، مثال ذلك ما يقع في الدنيا من الفرح بعقوبة أهل الفساد هذا مع تراكم ا لحجب في الدنيا، وخفاء الحقائق، ودنس النفوس
- رحمة الله تعالى بالإذن بالشفاعة قبل دخول الجنة وذلك قبل انكشاف الحقائق وتمام الطهارة بعد دخولها مع الاستشهاد بحديث إبراهيم عليه السلام وطلبه الشفاعة لأبيه، حيث إنه لما كشف له حقيقة حال آزر علم أنه لا يصلح إلا للنار.
أن التصرف والتدبير والربوبية له وحده:
في قوله تعالى: {رب العالمين} رد على المشركين الذين يزعمون أن لمعبوداتهم تدبيرا غيبيا فوضه الله تعالى إليها، فبين سبحانه أن الربوبية والتدبير له وحده وتفصيل ذلك:
- أن التصرفات التي تقع في الكون إما بأمر الله وحده أو على يد المخلوق وانفراده بالأول واضح أما الثاني فهو إما غيبي أو عادي.
- من الغيبي تصرف الملائكة وقد بين سبحانه أنهم إنما ينفذون أمر الله ولا شأن لهواهم وإرادتهم على أن هواهم وإرادتهم الطاعة والمحبة.
- أكثر المشركين يتوهمون أن الملائكة كالبشر في تصرفهم باختيارهم لذلك يقع منهم ما يقع من طاعة وعصيان وخلاف ثم يقيسون على ذلك أنه كما أن للناس أن يستعين بعضهم ببعض فهم يستعينون بالملائكة، والفرق أن البشر في دور ابتلاء والملائكة في دور طاعة، وقد أبطل سبحانه توهمهم في كتابه الكريم.
- أن مشركي العرب كانوا يعترفون أن التدبير الغيبي بيده سبحانه وإنما يثبتون للملائكة حق الشفاعة.
- ومن الغيبي أن تصرف الجن لا يتعدى للإنس وإن كانوا في دور الابتلاء، وإنما سلطهم سبحانه على الوسوسة اما الإيذاء فنادر، ومع ذلك شرع له ما يدفع به من التوبة والاستغفار والتعوذ، فتصرفهم المتعلق بالإنس في غير الوسوسة شبيه بتصرف الملائكة، وإنما يخالفه في أنه قد يكون معصية، وإنما أذن لهم فيها إذن تسليط كما يسلط الله تعالى الظالم من الانس على الظالم.
- ومن الغيبي تصرف أرواح الصالحين من الموتى إن ثبت شيء منه فحالهم كحال الملائكة بل أولى بالتوقف عند أمر الله تعالى.
- ومن الغيبي تصرف الأحياء بالسحر ونحوه قال عنه تعالى: {وماهم بضارين به من أحد إلا بإذن الله} والمراد التسليط الخاص لحكمة تقتضي ذلك.
وبالجملة فالتصرف الغيبي كله بيد الله.
لم يتحدث المؤلف عن التصرف العادي

إشكالات متعلقة باستحقاق الله سبحانه وحده للحمد والرد عليها:
الاشكال الأول: إذا قلنا إنه لا يستحق الحمد إلا الله فكيف يثني سبحانه على بعض عباده ويأمر بالثناء عليهم؟
وقد أجاب المؤلف بجوابين:
الأول/ أن الثناء على المخلوق هو في الحقيقة ثناء على الخالق، كما تمدح الخط الحسن والممدوح في الحقيقة هو الكاتب، مع ملاحظة ارتباط أجر الحمد بالنية، والتنبيه لإشكال قد يتفرع عن هذا المعنى يتعلق بعبادة غير الله يحله أن معنى "الحمد لله ": الحمد مستحق لله، لا أنه لا يقع إلا لله، مع النهي عن التعمق المذموم.
الثاني/ أن المراد بالاستحقاق الاستحقاق الذاتي، فالذي يستحق أن يحمد استحقاقا ذاتيا هو الله عز وجل وحده، ولكنه سبحانه وتعالى قد يجعل لبعض خلقه حقا في أن يحمد، فيثني هو سبحانه عليه أو يأمر بحمده أو يأذن فيه، وهذا يكون باقتضاء حكمة الله أن يحمد، أو أن يجعل له حق أن يحمد، -فصل المؤلف في مسألة هل يدرك الإنسان بعقله تمام اقتضاء الحكمة وبين الأدلة على نفي ذلك وأن العقل البشري لا يتهيأ له إدراك تمام اقتضاء الحكمة-.

الاشكال الثاني: أن نفي استحقاق المخلوق للحمد الذاتي البتة إنما يتخرج على قول المجبرة الذين يقولون: ليس للإنسان فعل ولا اختيار.
الجواب: أن الله سبحانه إنما خلق الخلق لعبادته، وهم وكل ما يتبعهم ملك له، وكل ما معهم نعمة منه ومن ذلك الهداية والتيسير والتوفيق فكلها نعمة، ثم أنه وعدهم بالثواب وتوعدهم بالعقاب مع أن عبادتهم لا تفي بحقه سبحانه، وعلى ذلك فمن فعل الخير طامعا بالثواب خائفا من العقاب لا يستحق استحقاقا ذاتيا للحمد، ولكن الله سبحانه الذي تفضل بخلقهم، وبالإنعام عليهم وبهدايتهم وتفضل بالثناء على من شاء منهم وأمر أو أذن بحمد من شاء.

الإشكال الثالث: ما يوسوس به الشيطان من أنه إذا كان كل شيء محمود في العالم إنما يستحق الحمد عليه استحقاقا ذاتيا الله سبحانه، لأنه الرب المالك المدبر فماذا عن الذم؟
الجواب: أن الله سبحانه الحكيم، ولا يقع في العالم من حركة ولا سكون إلا والحكمة اقتضت أن يقع حتى الفواحش التي يبغضها سبحانه ويعذب عليها، فهي بالنظر إلى تعلقها بخلق الله عز وجل وتمكينه وقضائه وقدره محمودة لا يلصق بها الذم البتة، وإنما يعلق الذم ما يعلقه منها من جهة الخلق ولا بدع أن يخفى على الإنسان وجه ا لحكمة في أمور كثيرة.
مثاله ذلك: إذا علم الحاكم من إنسان أنه خائن فمكنه من الخيانة ليثبت عليه التهمة واستحقاق العقاب.

{الرحمن الرحيم}
العناصر:
- تأخير قوله: {الرحمن الرحيم}
- مناسبة الآية لما قبلها.
- أن تدبيره للعالمين قائم على الرحمة
- التناسب بين اسم الرحمن واسم الرب
- عرض لبعض الشبهات.

المسائل التي أورد المؤلف فيها خلافا مع الترجيح:
قال بعضهم أن الرحمن الرحيم اسمين مؤخرين وأن التقدير الحمد لله الرحمن الرحيم رب العالمين قال المعلمي بعد أن ذكر قولهم: وهذا وهم تكفي حكايته عن رده.

الفوائد
في قوله: {الرحمن الرحيم}:
- زيادة إيضاح لاستحقاقه سبحانه للحمد.
- بيان أن عظمته التي دل عليها قوله: {رب العالمين} لا تنافي رحمته.
- أن تدبيره للعالمين قائم على الرحمة العامة، وإن اقتضت السخط في بعض الأشياء، وفي ا لحديث القدسي: "إن رحمتي سبقت غضبي ".
- مناسبة اسم الرحمن لاسم الرب وتكرر ارتباطهما في سورة النبأ.

عرض لبعض شبهات المشركين الذين يشركون بالله، فيجعلوا بعض الحمد المختص به لغيره بدون إذن، وأن في الآية رد عليهم.

الشبهة الأولى: أن الله سبحانه في غاية الكبرياء والعظمة والناس في غاية الحقارة فلا ينبغي لهم أن يعبدوه مباشرة بل يعبدوا الملائكة والملائكة تعبد الله
الشبهة الثانية: أنهم يقولون: أننا لكثرة ذنوبنا لا نطمع في إجابة الله لدعائنا، فيدعون الملائكة ليشفعوا لهم
وهذه المزاعم يرد عليها قوله سبحانه: {الرحمن الرحيم}.

{مالك يوم الدين}

العناصر:
- القراءات في قوله: {مالك}.
- معنى {يوم الدين}.
- معنى {الدين}.
- فوائد ذكر ملكه سبحانه ليوم الدين.

الفوائد:
- في مالك عدة قراءات والتي في السبع منها {ملك} و{مالك} وكلا الوصفين ثابت له سبحانه.
- أن يوم الدين هو يوم القيامة وقد جاء تفسيره في آخر الانفطار وغيرها.
- الدين هنا هو المجازاة والشواهد على ذلك كثيرة.
فوائد ذكر ملكه سبحانه ليوم الدين:
- تقرير استحقاقه سبحانه للحمد واختصاصه به، لأن ظهور الفضل والعدل يومئذ أتم، واختصاصه بالرب تعالى أظهر، وظهور عجز المخلوقين التام أوضح.
- تقرير ربوبيته سبحانه والتي تكون أوضح يوم القيامة سواء فيما يخص صفة الملك أو المالك
- تقرير رحمته سبحانه، والتي جاء في الحديث أن لله سبحانه مئة رحمة أنزل منها واحدة، وأخر تسع وتسعون رحمة يرحم بها عباده يوم القيامة.
- تقرير توحيده، والرد على من يعبد غيره بحجة أنه يأخذ بيه ويشفع له يوم القيامة.

{إياك نعبد وإياك نستعين}

العناصر:
- عرض للأقوال في معنى العبادة مع الوصول لتعريف اقترحه المؤلف، وبيان سبب الخلاف
- مسائل خفية متعلقة بعبادة غير الله سبحانه.
- حكم ارتكب فعلا من أفعال الشرك.
- خطورة البدع.
- المراد بالسلطان المذكور في تعريف العبادة.
- تحرير القول في أن الجملة إنشائية.
- مناسبة الآية لما قبلها.
- سبب الجمع في قوله نعبد وقوله نستعين.
- مناسبة مجيء إياك نستعين بعد إياك نعبد والمراد بها.
- العموم المقصود في معاني العبادة والهداية.
- الرد على الاشكال الحاصل من تخصيص الاستعانة بالله

الخلاف في مسألة تعريف العبادة:
أطال المعلمي رحمه الله تعالى في هذه المسألة وذكر أنه اعتنى بها واجتهد في البحث في المصادر وأنه اقترح تعريفا لم يسبق إليه مع ما يصاحب هذا الأمر من غرابة تتعلق بكون العبادة والألوهية من أساسات الإسلام فكيف يغفل عن تعريفها العلماء، لكنه لشدة اجتهاده في البحث لا يجبن عن إظهار رأيه وبين أن السبب في ذلك هو أن المعنى كان معلوما عند اللف فلم تثم الحاجة لبيانه ثم أن العلوم الشرعية تفرقت وكثرت وصار معنى العبادة دائر بين علوم العقيدة والفقه ولم يتصد أحد لبيانه، واتكأ أهل التفسير وشراح الحديث على أهل العلوم غيرهم. مع ذكره أن تفسيره للعبادة مقتبس من نصوص لا تحصى من الكتاب والسنة وأقوال اهل العلم، ولكنها خبايا في الزوايا وشذرات في الفلوات. والله أعلم.

ومن التعاريف التي ذكرها ولم يوافق عليها:
- أن العبادة هي الطاعة.
- أن العبادة هي الخضوع والتذلل.
- أن العبادة هي الطاعة والخضوع مع المحبة.
- أن العبادة هي أقصى درجات الخضوع.
- أن العبادة هي التأليه فمن اتخذ شيئا إلها فقد عبده، مع كون كلمة إله غير متفق على معناها.
- أن العبادة هي: كل تعظيم وتقرب قولي أو عملي لصاحب السلطان العلوي والقدرة الغيبية.
التعريف الذي اقترحه المؤلف بعد بذل الجهد:
أن العبادة هي: خضوع يطلب به نفع غيبي. والمراد بالخضوع ما يشمل الطاعة والتعظيم، وبالنفع الغيبي ما هو وراء الاسباب العادية،
فإن كان ذلك الخضوع مأذونا فيه من الله تعالى بسلطان بين وبرهان واضح، فهو عبادة لله
وإن لم يكن مأذونا فيه فهو عبادة لغير الله.

الفوائد:
أن معنى العبادة وإن كان بينا للعرب الذين خوطبوا بالقرآن، فإن هناك دقائق يخفى على كثير منهم أنها عبادة وتأليه وقد كان عليه الصلاة والسلام يعذرهم فيما يخفى عليهم ويبينه لهم ومن ذلك:
1. الخضوع بالطاعة ومنه قوله تعالى {اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله}، ومنه أن الله سبحانه ذكر عن المشركين أنهم يعبدون الشيطان وذلك بطاته واتخاذ أوامره دينا – ذكر المؤلف شبهة عند الخوارج في هذا الباب-
2. تأليه الهوى، والقسم بغير الله والطيرة وقولهم ماشاء الله وشاء فلان والتمائم والتولة وغيرها
قال المعلمي: " والحاصل أن الخفاء قد يكون في كون الفعل خضوعا، وقد يكون في كونه يطلب به نفع، وقد يكون في كون النفع غيبيا، وقد يكون في كونه لا سلطان عليه. ولهذا جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : "الشرك في أمتي اخفى من دبيب النمل ".
وذكر أنه فصل في صحة الحديث وطرقه وفي كونه يراد به الشرك الحقيقي وليس مجرد الرياء في رسالة العبادة
- لا يلزم من كون الفعل عبادة لغير الله وشرك أن يكون الفاعل مشرك، ولا يحكم بشركه حتى يتبين أنه ليس له عذر وتقام الحجة عليه.
- ان البدع في الدين كلها تؤول إلى عبادة غير الله، ولولا العذر لكان كل مدع مشرك.
- المراد بالسلطان المذكور في تعريف العبادة البرهان المفيد للقطع إما بنفسه كصريح القرآن والسنة القطعية، أو بأصله كالدلائل الظنية التي قام البرهان على وجوب العمل بجنسها مثل إلزام العالم بالعمل بما ظهر له من الكتاب بعد النظر.
- أن قوله {إياك نعبد وإياك نستعين} جملة إنشائية يدل على ذلك مناسبة الآية لما قبلها قال المؤلف "أن المؤمن إذا تلا أول السورة متدبرا امتلأ قلبه بتعظيم ربه عز وجل، واستغرق في ذلك حتى كأنه يرى الامر مشاهدة، وانجلى له حق الانجلاء أنه لا يستحق العبادة غيره تعالى، فيقبل القلب إلى الرب عز وجل مصدقا ما قام بالقلب وسرى إلى الجوارح، فينشئها بهذه ا لجملة".
- من اللطائف المتعلقة ببيان سبب الجمع في قوله {نعبد}، {نستعين} أنه في الآيات ورد الخضوع أولا على القلب، ثم سرى إلى ا لجوارح، ثم تلاها اللسان، فأشير إلى ذلك بصيغة الجمع، حتى كأن اللسان عبر عن نفسه وعن القلب والجوارح .
- لطيفة أخرى في بيان سبب الجمع وهي أن من شأن الانسان المتواضع الذي يعرف قدر نفسه أنه إذا اتفق له ظهور بمظهر يدل على العظمة زاده ذلك خضوعا وتمسكنا، كما كان من فعله صلى الله عليه وسلم عند دخول مكة.
- أن ما سبق بذكر لطائف في سبب الجمع من ملح العلم، والذي ينبغي اعتماده أنه ابتدأ السورة كأنه يقول لهم قولوا الحمد لله فجاءت نعبد ونستعين على هذا الوجه.
- مناسبة مجيء اياك نستعين بعد اياك نعبد: أنه إذا قال العبد مع ما صار فيه من حال الخضوع والخشوع: {اياك نعبد} علم ما هو عليه من الضعف والعجز والظلم والجهل، فاضطر إلى أن يقول :{ إياك نستعين} فينشئ بهذه ا لجملة استعانة بربه دون غيره على ما التزمه من العبادة .
- المراد بالاستعانة الاستعانة به على أداء العبادة، ثم تأتي اهدنا لبيان المطلوب من المعونة
- وجه تخصيص طلب الاستعانة لكونها على خلاف مقتضى النفس {إن النفس لأمارة بالسوء}.
- نقل المعلمي عن صاحب الكشاف اختياره للعموم في لفظ الهداية للصراط فيشمل العبادات والعقائد والمعاملات والخلاق وأحوال البرزخ والحشر والميزان وغيرها إلى الوصول إلى دار القرار والفوز بالدرجات العلا وكل ذلك مفتقر إلى إعانة الله وفضله.
- من العموم الذي اختاره صاحب الكشاف أن طرق الضلالات التي يستعاذ منها بغير المغضوب عليهم ولا الضالين لا نهاية لها.
- علق المعلمي على قول صاحب الكشاف بأن المقام يقتضي الاستعانة على العبادة التي التزموها، وأن لفظ العبادة عام شامل لكل شأن المؤمن، وليس كما يتصوره البعض خاصا بالصلاة والزكاة وما شابهها من عبادات.
- أن من لازم الإعانة على العبادة تيسير المعيشة والأمن وغير ذلك.

عرض الاشكال الحاصل من تخصيص الاستعانة بالله مع حاجة الناس للتعاون والرد عليه

الجواب: أن الاشكال مبني على اعتقاد أن الجملة خبرية وهي في الحقيقة انشائية لطلب المعونة

{اهدنا الصراط المستقيم}

العناصر:
- سبب عدم عطف الجملة بالواو.
- مسائل في إعراب الجملة ولطائف متعلقة بها.
- معنى الهداية وأصل اشتقاقها.
- أمثلة حسية لأوجه الهداية.
- معنى الصراط المستقيم.
- حدود الصراط المستقيم.
- أهمية هذا الدعاء.

المسائل التي ذكر المعلمي فيه خلافا مع الترجيح:
- نقل المعلمي عن صاحب الكشاف أن سبب عدم قوله واهدنا بالعطف على الجملة السابقة مع ان الجملتين انشائيتين أن الجملة استئناف بياني هي جواب لسؤال يسأله من يسمع الجملة الأولى، كأنه قيل كيف أعينكم فقالوا اهدنا ولم يوافقه ورجح أن تكون الجملة بدلا.

الفوائد:
- ذكر المعلمي لطيفة في تقرير أن الجملة بدل لأن المشتهر أن المبدل منه على نية الطرح، وهذا مناسب هنا لأن من لازم طلب الإعانة اثبات قدرة للنفس والمقام مقام تذلل يستدعي اظهار تمام العجز وهو الذي يعبر عنه قوله اهدنا الصراط المستقيم.
- قال المعلمي: "والهداية: من هداية الطريق، وقد جاء عن العرب إطلاق الهدى على الطريق فإما أن يكون هذا هو الاصل، وان كاد ينسى، وا لهداية مشتقة منه وان اشتهرت، واما العكس.
- هداية الطريق في الجملة الإرشاد إليها ولها أوجه فتكون أحيانا بالاكتفاء بالدلالة، وأحيانا بالأخذ على يد المقصود والشد عليه مرة والتلطف به أخرى حتى يعرف الطريق، وأحيانا يحتاج المقصود إلى الدلالة في الطريق بعد معرفته له، وأحيانا يحتاج إلى من يتقدمه ويدله تاركا الخيرة له، وأحيانا تتقدمه وتلزمه بالوعد والوعيد والحراسة، فهذه خمسة أوجه ذكرها المعلمي وهي أمثلة للهداية إلى الصراط، فالأول يحصل بإرسال الرسل والثاني بتصريفه سبحانه لقلوب عباده حتى يدخلوا في الدين، والثالث ما أوحى سبحانه لرسوله من العقائد والأحكام ولأتباعه بالبيان، والرابع من الله لمن يكثر خلافه، والخامس من الله لمن أراد به الخير والغلب أن يكون لمن كثر خيره.
- أن المؤمنين يسألون ربهم ا لهداية التامة، وهي الوجه الخامس مما سبق، وهي المرادة هنا.
- عن ابن عباس أنه قال في تفسيرها: " ألهمنا الطريق الهادي" والالهام هو الالقاء في القلب، ومعلوم أن تصرفات الانسان كلها تبع لما يقع في قلبه.
- حكى ابن جرير الإجماع على أن الصراط المستقيم هو الطريق الواضح، وقد أورد المؤلف عبارات مختلفة للسلف كلها ترجع لنفس المعنى.
- من اتبع في ذلك كله كتاب الله وسنة رسوله والسلف الصالح فهو على الصراط المستقيم، ومن أخل في شيء من ذلك كان في طريقه من العوج بمقدار إخلاله.
- ضرب المؤلف لحدود الصراط المستقيم مثلا بطريق عام هو الإسلام، وسطه للتقوى العامة، وعن يمينه وشماله طريقين للتقصير في الفضائل وعن يمينه وشماله لارتكاب المكروهات، وهكذا الصغائر ثم الكبائر ثم البد، وهذا حد الصراط يمنة ويسرة وليس بعده إلا الكفر.
- الدعاء عمل يجب أن يكون على الصراط وذلك بأن يكون عن يقين وافتقار وخضوع وغير ذلك.
- لابد أن يكون الداعي باذلا جهده في حصول ما يدعو به ساعيا في تحصيل أسبابه، فإذا حصل ذلك من قارئ الفاتحة فبشره بالإجابة.

{صراط الذين أنعمت عليهم}

العناصر:
- إعراب {الصراط}
- أهمية الدعاء وشرط تحصيله.
- بيان من هم أصحابه.
- التفريق بين مقتم الدعاء ومقام الاتباع.
- الإشكال في سبب بيان الصراط مع أن المخاطب هو الله تعالى .

مسائل الخلاف مع الترجيح:
- نقل المؤلف عن بعض أهل العلم أن قوله {صراط} بدل من {الصراط} وذكروا لذلك فوائد واعترض على ذلك المؤلف بأن المشتهر أن البدل على نية الطرح والرمي، وأنه لا فائدة مما ذكروا وقال في المحصلة: " أن الحاصل أن القوم عرفوا أن الظاهر هو التفسير والبيان وإزالة الإجمال والابهام، ولكنهم رأوا أن هذا لا يصح في خطاب الله عز وجل ، فتكلفوا ما سمعت وقد علمت ما عندي ، والله يتولى هذا" إشارة إلى أن الخطاب للتالي لبيان الطريق وهو عكس ما ذكروا كما سيأتي.

الفوائد:
- على التالي لهذ الدعاء أن يفهم معناه ويلزم نفسه بمقتضاه ليجاب، ويعلم أن إجابة الدعاء تحصل بتحقيق شرطه وهو بذل الوسع فيما يستطيعه مما دعا به
- أن من يكتفي بالدعاء دون بذل الوسع كمن يدعو بالنجاة من الحريق دون البعد عن مصدره بل مع الاقتراب منه.
- في الآية دلالة على أن الصراط المستقيم هو صراط المنعم عليهم دون من بعدهم وهذا أصل عظيم لا سيما بعد القرن الأول وانتشار البدع والضلالات، ولا يتميز الحق إلا بالرجوع لصراط المنعم عليهم.
- بيان من هم المنعم عليهم وبيان أن اختلاف عبارات السلف لا إشكال فيه والمعنى واحد.
- أن على الداعي أن يفرق بين مقام الدعاء ومقام الاتباع في النظر إلى المنعم عليهم، فعليه أن يتحرى أكثر في مقام الاتباع.
- دلالة الآية على ترتيب الأولى فمن بعده في أخذ الأقوال واتباعها.

اشكال:
ما الحاجة لتمييز الصراط المستقيم بما بعده مع أن المخاطب هو الله سبحانه عالم الغيب والشهادة؟
قال المؤلف" ان الامر هنا بالعكس، وإنما هذا في المعنى بيان من الله عز وجل، أراد ان يبين للتالي ويميز له ما هو الصراط المستقيم.

{غير المغضوب عليهم ولا الضالين}

العناصر
- بيان علاقة الآية باليهود والنصارى.
- التحذير من سلوك طريق المذكورين في الآية.
- فائدة التعبير بقوله {المغضوب عليهم} و {الضالين}.
- من هم المغضوب عليهم والضالين.
- شبهة في معنى صفة الغضب لله سبحانه.

مسائل الخلاف مع الترجيح:
- مناقشة قول من قال بأن الأولى الحمل على العموم وعدم تخصيص اليهود والنصارى والحكم على قوله بأنه مع مخالفته للمأثور لا فائدة فيه، وأن قوله حاصل مع الالتزام بالمأثور وهو أن كل من تحقق أنه مغضوب عليه أو ضال فهو خارج عن صراط المنعم عليهم.
- الموقع الإعرابي لغير وهل هي بدل أو نعت والاشكال في كونها نكرة وذكر مذهب البصريين والكوفيين، والخلوص إلى أنه يصح البدل والنعت مع ترجيح أنها بدل والفائدة البيانية لذلك.

الفوائد:
- تنبيه المؤمنين إلى اجتناب طريق المغضوب عليهم والضالين وإن زعموا بأنهم من أتباع المنعم عليهم إلا أنهم هم ليسوا من المنعم عليهم.
- الحكمة في قوله المغضوب عليهم بدل الذين غضبت عليهم هي :
1. أن الفاتحة سورة الرحمة وان الله سبحانه، وتنبيه المتدبر إلى أن المدار على الرحمة وأن الغضب كالعارض، لذلك اشتق سبحانه لنفسه أسماء من الرحمة والرأفة وحوها، ولم يشتق لنفسه اسما من الغضب، وفي الصحيحين في الحديث القدسي "إن رحمتي سبقت غضبي"
2. تعليم العباد حسن الادب مع ربهم عز وجل، فلا ينسبون إليه تصريحا ما قد يوهم.
3. تأنيس المؤمن، لأنه إذا تلا هذه السورة متدبرا حق التدبر، فقد صار على حال عظيمة من الخضوع والتعظيم والحرص على الاهتداء وغير ذلك، فاستحق إيناسه
- لم يقل ولا الذين أضللت لنحو ما تقدم وللتنبيه على أن اصل الضلال يأتي من العبد نفسه وأما اضلال الله سبحانه لمن شاء فيقع عقوبة على من اختار الضلال وأصر عليه.
- ذكر ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم وجماعة ممن بعده أن المغضوب عليهم اليهود والضالين النصارى.
- أن من أسباب تخصيص اليهود والنصارى ما قد يتوهم من انهم من المنعم عليهم تبعا لأنبيائهم إضافة لكثرة ملابسة المسلمين لهم.

عرض شبهة والرد عليها
مناقشة الاختلاف في صفة الغضب لله سبحانه وتعالى
بعد أن عرض المؤلف ما نقله ابن جرير من أقوال في معنى الغضب خلص إلى
- نفي الأقوال التي تنحى بالصفة إلى معان غير صحيحة مثل إحلال العقوبة والذم وغيرها
- أن السلف لم يشتبه عليهم الامر، لأن معنى الغضب في حد ذاته معنى مكشوف، والعرب تفهمه مطلقا ثم تنسبه وتفهم نسبته إلى من اتصف به على حسب ما يرتبط به.
- أن السلف يعرفون مقام الرب ولا يفهمون من نسبة الغضب إليه أن غضبه كغضب الإنسان، حتى يلزمه ما يلزم غضب الإنسان، سبحانه وتعالى عن ذلك علوا كبيرا.


3. مهارات النقد لدى المعلّمي (كيفية النقد وآدابه) - ولا يشترط وجودها في جميع الرسائل -.
أشكر لكم دلالتنا على هذا الكتاب القيم وهذا العلم المبارك من أعلام المسلمين وقد لفت نظري أثناء كتابة التقرير المطلوب تميز الكاتب بعدد من المهارات منها:
- سعة الاطلاع مع دقة النظر والتحليل والنقد.
- التمكن العلمي من الأدوات التي يحتاجها المفسر والتي ظهر منها في الرسالة أعلاه إشارات لعلم اللغة والنحو والصرف والاشتقاق والبلاغة والقراءات وعلوم الشريعة والحديث والمصطلح وغيرها.
- التحري وبذل الجهد الكبير للوصول للمطلوب، قال في معرض بحثه عن معنى العبادة " وقد اعتنيت بهذه المسألة، وجمعت فيها "رسالة العبادة "، ونظرت في مواقع هاتين الكلمتين وما يقصد بهما في الكتاب والسنة، وتتبعت ما تيسر من معرفة أحوال من حكم الله عليه بالشرك، وفتشت عما كانوا عليه اعتقادا وقولا وعملا"..
- الثقة بما وصل إليه بعد عناء وعدم التأخر عن بيانه وإن كان لم يسبق إليه.
- أدبه الجم في ذكر المخالفين فلم أقع على انتقاده لشخص باسمه فيما قرأت ويستخدم للقول الذي يريد نقده عبارات عامة مثل: قال بعض المتأخرين، أو فيما قرأت، أو بعض المشاهير من المعاصرين، أو قيل، وحتى لما أراد أن ينتقد بعض قول صاحب الكشاف كناه فقال: وكأنه غلب على أبي الثناء.
- براعته في ضرب الأمثلة لتقريب المعاني.
- عمق التفكير والبراعة في النقد والتحليل مع وضوح الأسلوب وبساطته.
- المهارة في الإيجاز وعدم الإطالة والإملال قال في مسألة عرضها "وهذا قول تكفي حكايته عن رده" هذا مع الإطالة فيما يحتاج إلى إطالة وشرح.

رحم الله المؤلف ووالديه ومن له حق عليه وغفر له وأعلى منزلته وجزى الله عنا خير الجزاء من كان سببا في وصول هذا العلم المبارك إلينا ومن ساعدنا على دراسته بكثير أو قليل.

رد مع اقتباس
  #13  
قديم 28 جمادى الأولى 1442هـ/11-01-2021م, 07:35 PM
علاء عبد الفتاح محمد علاء عبد الفتاح محمد غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - الامتياز
 
تاريخ التسجيل: Jan 2015
المشاركات: 599
افتراضي السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مجلس مذاكرة لاستخراج عناصر بعض رسائل مجموع العلامة المعلمي في التفسير وبيان مقاصدها العامة ومنهجه في النقد والتعليق عليها

الرسالة الثالثة: أول سورة البقرة من الآية (1-5) (ص 131-136)

أولا: المقصد العام للرسالة
مقصد الرسالة هو تفسير الآيات الخمس الأولى من سورة البقرة.

ثانيا: عناصر الرسالة.
- بيان معنى الريب.
- أمثلة لمواضع يطلق معها الريب.
- بيان معنى هداية القرآن.
- القرآن هداية للمتقين وغيرهم.
- الاهتداء بالقرآن يتوقف على تفاوت التقوى.
- بيان فوائد الاتيان بالصفات الكاشفة في قوله تعالى"الذين يؤمنون...".
- الأقوال في معنى الباء في قوله تعالى "بالغيب"، والترجيح.
- بيان نوع "آل" في قوله تعالى "بالغيب" وما يترتب على كل قول.
- دخول السنة في قوله تعالى "بما أنزل إليك".
- أهمية ذكر الآخرة مع أنها من أفراد الغيب.
- الإيمان المقبول بالأخرة.
- فائدة الجملة الأسمية في قوله تعالى "هم يوقنون".
- فائدة الالتفات في قوله تعالى "أولئك على هدى من ربهم".
- بيان الفرق بين الهداية في الآية الثانية، والآية الخامسة.
- ذكر فوائد متعلقة بالهداية.

ثالثا: مهارات النقد لدى العلامة المعلمي.
-الاهتمام ببيان معاني الكلمات في لسان العرب.
-نسبة العلم إلى الله فيما لا نقل فيه كما في أول الرسالة كما في مواضع منها ص133 ، ص135، ص136 ،
-بيان فوائد الأساليب اللغوية والبيانية كما في ص 133، ص136 وإنزال ذلك على الآية، مع بيان أثره على المعنى وما يثمره من معانِ وتنبيهات لطيفة على أمور كثيرة تندرج تحت الآية الواحدة.
-أنه يذكر الأقوال الواردة في المسألة ثم يرجح ما يراه صوابا وهذا هو الصواب في عرض المسائل الخلافية كما في ص134
-تفسير القرآن بالقرآن كما في ص 135، وإيراد الآيات التي تفسر بعضها بعضا.

-------------------
الرسالة الرابعة: ارتباط الآيات في سورة البقرة (ص137- 186)
أولا: المقصد العام للرسالة
بيان ارتباط الآيات في سورة البقرة، بقسمي الناس المهتدي وغير المهتد، مع بيان العلاقة بينها وبين سورة الفاتحة.

ثانيا: عناصر الرسالة.
-سبب البداءة بالكلام على المهتدين.
-سبب تقديم الكلام على الكافرين قبل المنافقين.
-بيان صفة الكافر وعقابه إجمالاً.
-بيان صفحة المنافق وعقابه إجمالاً.
-سبب وصف عقاب الكافر بالعظيم، والمنافق بالأليم.
- التفصيل في صفات المنافقين.
-التفصيل في بيان صفة عذاب الكافرين والمنافقين.
-التفصيل في بيان صفة نعيم المؤمنين.
-بين ارتباط الآية [14] بالآية [22] والآية [29].
-بيان العلاقة بين ختم قصة آدم والآيات التي بعدها في بني إسرائيل من وجوه ثلاثة.
-الكلام على العلاقة بين القرآن وكتب أهل الكتاب.
-أقسام الناس في الإيمان بالكتاب أربعة.
-بيان أن أهل الكتاب ممن يصدق بالكتاب باطنا فقط.
-الاستفاضة في أخبار أهل الكتاب.
-بيان معنى قوله "راعنا" في خطاب الصحابة للنبي وخطاب أهل الكتاب له بها.
-ورود النهي عنها صيانة لجناب النبوة.
-ارتباط النسخ للقبلة بنسخ قول "راعنا" واستبدالها بـ "انظرنا".
-بيان الحكمة من ختم آية نسخ القبلة بقوله تعالى "ألم تعلم أن الله على كل شيء قدير".
-مناسبة الآية 107 لما قبلها.
-تفسير قوله تعالى "أم تريدون أن تسألوا رسولكم كما سئل موسى من قبل".
-تفسير قوله تعالى: "ومن أظلم ممن من مساجد الله أن يذكر فيها وسعى في خرابها".
-بيان أن قوله تعالى "وقالوا اتخذ الله ولدا" الآية، يدخل فيها اليهود والنصارى والمشركين.
-كتمان أهل الكتاب شأن النبي صلى الله عليه وسلم وشأن الكعبة.
-بيان ارتباط الآيات من 115 إلى 141.
-بيان العلاقة بين الآية 142 والآية 105-106 وأنهما كالتمهيد لهذه الآية.
-علاقة الآية 142 والآية 213 بتفسير قوله تعالى "هدى للمتقين" ، وبسورة الفاتحة.
-بيان الحكمة من جعل القبلة أولا إلى بيت المقدس ثم تحويلها للكعبة.
-بيان معرفة أهل الكتاب بأن استقبال الكعبة هو الحق.
-بيان معنى قوله تعالى "ولكل وجهة هو موليها".
-أهمية الذكر.
-بيان سبب الأمر بالصبر والصلاة في قوله تعالى "واستعينوا بالصبر والصلاة".
-التفصيل في الصبر وبيان ما كيفيته وما يخالفه وأجر الصابرين.
-بيان ارتباط الآية 158 بالآيات التي تقدمت في القبلة.
-بيان نوع من الشرك في بني إسرائيل في الآية 165، والآيتين بعدها.
-بيان نوع آخر من الشرك وهو تحليل الحرام وتحريم الحلال.
-بيان الحامل لمشركي العرب وأهل الكتاب على ترك اتباع شرع الله.
-تحذير المؤمنين من ترك اتباع الشرع، ووعيد من كتمه واتبع غيره.
-بيان حكم القصاص، وما كان عليه في بني إسرائيل، مع بيان ارتباطه بما قبله من الآيات.
-الكلام على حكم الصيام وأنه كان مفروضا على أهل الكتاب.
-علاقة الآية 188 بآيات الصيام، وعلاقتها ببني إسرائيل.
-الأهلة هي مما بدله بنو إسرائيل، فالأحكام عندهم هي باعتبار الشهور بالهلال.
-بيان الصحيح في شأن نزول قوله تعالى "ليس البر أن تأتوا البيوت من ظهورها".
-النهي عن القتال في الأشهر الحرم وكذلك في المسجد الحرام.
-التنبيه على العلاقة بين آيات القتال والحج والأهلة.
-بيان أحوال المؤمنين والمنافقين في الدعاء في الآيات 204 إلى 207 وبيان العلاقة بينه وبين التقسيم المتقدم في الآية 200.
-بيان أن معنى قوله تعالى "في السلم كافة" أي في جميع شرائعه، وبيان سبب نزولها، وارتباطها بالآيات السابقة.
-بيان الارتباط بين الآيات من 200 إلى 213 وعلاقتها بما قبلها.
-تفسير قوله تعالى "كان الناس آمة واحدة.
-تفسير الآيات 214 والتي تليها وبيان العلاقة بينهما.
-بيان الارتباط بين الآية 215 والآيات الثلاث بعدها. وبيان ارتباطها بآيات القتال المتقدمة.
-بيان الجمع بين النهي عن القتال في الشهر الحرام مع قوله "قل قتال فيه كبير".
-بيان حكم الخمر والميسر وعلاقة هذا بالسياق قبله.
-بيان علاقة الآية 220 بسياق الآيات.
-بيان ارتباط الآية 221 بالآية المتقدمة 217 وكذلك بما بعدها، فالنهي عن مناكحة المشركين هو لأنهم لا يزالون يقاتلون المسلمين حتى يردوهم عن دينهم إن استطاعوا.
-ارتباط الآيات 225-237 ببعضها وبما قبلها،
-ارتباط الآيتين 238-239 بما تقدم في الآية 218 وما بعدهما [240-254]. ففيهما صلاة الخوف وهي متعلقة بالجهاد،
-لطيفة في توسط آيتين في الصلاة تبين الإشارة لعظم أمر الصلاة.
-القول في العلاقة بين آية الكرسي [255] وسابقتها.
-مرجع الضمير في قوله تعالى "يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم" وسبب القول بذلك من ثلاثة وجوه.
-إجمال لما تقدم من الآيات في الجهاد وما يتعلق به من دفع شبهات المخالفين، وأن الآيات من 215 إلى آخر السورة لها تعلق به.
-بيان معنى قوله تعالى: "لا إكراه في الدين" وعلاقته بالجهاد.
-ذكر دليلين على أن المراد بالدين هنا الإيمان، ويجوز إرادة المعنى العام.
-رد على شبهات تتعلق بالإكراه في الدين.

ثالثا: مهارات النقد لدى العلامة المعلمي.
-أولا نشير إلى ما تقدم في الرسالة السابقة فإن كثيرا مما ذكر هناك هو متكرر هنا كنسبة العلم إلى الله، والعناية باللغة والبيان وأثر ذلك على المعاني وغير ذلك مما سبق بيانه ويزاد عليه:
-الاهتمام ببيان المقصد العام للآيات كالواقع في بداية الكلام في ص139.
-السبر والتقسيم الذي يزيد المعنى وضوحا.
-الاستدلال بالقراءت الواردة وبيان كيفية دلالتها على المعنى المراد كما في ص140.
-الاستدلال بآيات أخرى توضح الإجمال الموجود في الآية كالواقع في ص 142.
-العناية بذكر الرابط بين الآية وما قبلها وما بعدها وإن بعد كما في الآية [14].
-ذكر ما يؤيد المعنى من التوراة أو الإنجيل إذا تعلق الأمر بأهل الكتاب.
-ذكر بعض النصوص من التوراة والانجيل لتأكيد ما تبديلهم لأحكام الله كما وصف القرآن كنقله عنهم أن الأحكام عندهم هي باعتبار الشهور بالهلال لا بالشمس كما في ص161، وغيرها.
-العناية بذكر شبهات المخالفين في المواضع التي تحتاج لبيان مع الرد عليهم.

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
مذاكرة, مجلس

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:29 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir