#101
|
|||
|
|||
![]() بسم الله الرحمن الرحيم الفصلُ الخامسُ آدابُ الطالبِ في حياتِه العِلْمِيَّةِ أشد كلمة في الحض على طلب العلم قول الله تعالى (قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون) (سورة الزمر: 90 وقوله تعالى : (يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات (سورةالمجادلة11) وقول النبي صلى الله عليه وسلم : «من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين» . وقوله صلى الله عليه وسلم :«العلماء ورثة الأنبياء » قيمة كل امرئ ما يحسنهمما نقل عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه هي كلمة جامعة فمن يحسن الفقه والشرع صار له قيمة ما ترك الأول للآخر: إما تكون «ما» نافية فالمعنى: ما ترك الأول للآخر شيئا. يقول كل العلم أخذ من قبلي فلا فائدة. فيكون بذلك تثبيط للهمة أو «استفهامية» فيكون المعنى: أي شيء ترك الأول للآخر أن من قبلك أخذوا كل شيء. ستقول إذا ما الفائدةوكلا المعنيين يوجب أن يتثبط الإنسان عن العلم ولا شك أن المعنى الصواب: كم ترك الأول للآخر فالمعنى: ما أكثر ما ترك الأول للآخر، وهذا يحملك على أن تبحث على كل ما قاله الأولون، ولا يمنعك من الزيادة على ما قال الأولون. الأنبياء عليهم الصلاة والسلام لم يورثوا درهما ولا دينارا وإنما ورثوا العلم فمن أخذه فقد أخذ بحظ وافر إما أن يكون بالقرآن الكريم أو بالسنة النبوية لا بد أن تنظر في السنة النبوية، أولا هل صحت نسبه إلى الرسول صلى الله عليه وسلم أم لم تصح؟ فإن كنت تستطيع أن تمحص ذلك بنفسك فهذا هو الأولى ابذل الوسع» يعني الطاقة في التدقيق،فلا تضرب السنة بعضها ببعض وهذا يغلب على كثير من الشباب اليوم الذين يعتنون بالسنة تجد الواحد منهم يتسرع في الحكم المستفاد من الحديث، أو في الحكم على الحديث. هذا خطر عظيم مهما بلغت في العلم، فتذكر قول الله عز وجل : (وفوق كل ذي علم عليم) (سورة يوسف: 76). وقوله (وما أوتيتم من العلم إلا قليلا) (سورة الإسراء: 85). 3-الرِّحْلَةُ للطَّلَبِ أن من لم يكن له رحلة في طلب العلم فلن يرحل إليه وتأتي الناس إليه الأشرطة المسجلة تغني عن الرحلة، لكن الرحلة أكبر لأن الرحلة إلى العالم، يكتسب الإنسان من علمه وأدبه وأخلاقه، الصوفية جديرون بالمهاجمة، و ينبغي أيضا أن نهاجم ونركز على مهاجمة أهل الكلام: 1) انكروا الصفات، فمنهم من أنكر الصفات رأسا كالمعتزلة . 2) أثبت الأسماء، لكن جعلها أسماء جامدة لا تدل على معنى، 3) بعضهم وقال: إنها أسماء واحدة، وأن السميع هو البصير، وأن السميع والبصير هما العزيز وهما شيء واحد. 4)بعضهم فقال: هي أسماء متعددة، لكن لا تدل على معنى. لأنهم لو أثبتوا لها معنى- بزعمهم- لزم تعدد الصفات، وبتعددها وبتعدد الصفات يرون أنه شرك، لأنهم يقولون يلزم تعدد الصفات القديمة كالعلم والسمع والبصر، فيلزم من ذلك تعدد القدماء، وهو أشد شركا من النصارى. 5) عطلوا لله مما يجب له من صفات كمال بعقول واهية 4-حفْظُ العلْمِ كتابةً: بذل الجهد في الكتابة مهم، لا سيما في نوادر المسائل أو في التقسيمات التي لا تجدها في بعض الكتب. احذر أن تكتب على هامش كتابك أو بين سطوره، ما يطمس الأصل 1-إذا أردت أن تكتب على كتابك أن تجعله على الهامش البعيد من الأصل لئلا يلتبس هذا بهذا، 2-أن تجعل ورقة بيضاء تلصقها بين الورقات وتشير إلى موضعها من الأصل وتكتب ما شئت، 3-يأخذ مذكرات صغيرة يجعلونها في الجيب كلما ذكر الإنسان منهم مسألة قيدها، إما فائدة علم في خاطر، أو مسألة يسأل عنها الشيخ فيقيدها 4 -ثم تنقل ما يجمع لك بعد في مذكرة، مرتبا له على الموضوعات، مقيدا رأس المسألة، واسم الكتاب، ورقم الصفحة والمجلد، ثم اكتب على ما قيدته :«نقل»، حتى لا يختلط بما لم ينقل، كما تكتب :«بلغ صفحة كذا» فيما وصلت إليه من قراءة الكتاب حتى لا يفوتك ما لم تبلغه قراءة. وعليه، فقيد العلم لاسيما بدائع الفوائد وخبايا الزوايا ودررا منثورة تراها وتسمعها تخشي فواتها ، فالحفظ يضعف، والنسيان يعرض. وإذا اجتمع لديك ما شاء الله أن يجتمع، فرتبه على الموضوعات، فإنه يسعفك في الأوقات التي قد يعجز عن الإدراك فيها كبار الأثبات. |
#102
|
||||
|
||||
![]() بسم الله الرحمن الرحيم
الامر الرابع والثلاثون: جُنة طلب العلم جنة طالب العلم وهي لا ادري او لا اعلم و هي نصف العلم ، و اما نصف الجهل فهو قول اظن او يقال الامر الخامس و الثلاثون: المحافظة على رأس مالك (ساعات عمرك) قال عمر بن الخطاب رضى الله عنه: "تفقهوا قبل ان تسودوا"....تسودوا من فعل ساد (يسود القوم) قال الشاعر: ما للمعيل وللعوالي انما يسعى اليهن الفريد الفارد المعيل كثير العيال العوالي جمع عاليه...المنازل العاليه انما يسعي اليهن الفريد الفارد.....اي المتفرغ وهذه الابيات وقول سيدنا عمر رضي الله عنه تدل على ان الانسان يجب على الانسان ان يغتنم فرصة العمر و الفراغ قبل ان ينشغل بامرو تجعله بضيع فرصة التفقه و العلم قال الشاعر: مع الثمانين عاث الضعيف فى جسدي وسائني ضعف رجلي و اضطراب بدي والله المستعان الامر الساديس و الثلاثون: احمام النفس قال امير المؤمنين علي ابن ابي طالب رضي الله عنه: "احموا هذه القلوب و ابتغوا لها طرائف الحكمة فانها تمل كما تمل الابدان" وقال رسول الله صلى الله عليه و سلم" انك لنفسك عليك حق ولربك عليك حق و لاهلك عليك حق ولزوجك عليك حق فاعط كل ذي حق حقه" الامر السابع و الثلاثون: قراءة التصحيح و الضبط يجب قراءة التصحيح و الضبط والاتقان ومحاولة الرسوخ فى القلب و هذا كله يجب ان يكون على يد شيخ متقن الامر الثامن و الثلاثون: جرد المطولات جرد المطولات قد يكون فيه مصلحة للطلب و قد يكون فيه مضرة فاذا كان الطالب مبتدئا فان جرد المطولات له هلكة واما اذا كان ذا علم واراد ان يسرد هذه المطولات فهذا احسن. الامر التاسع و الثلاثون: حسن السؤال أهم ما يكون من اداب طالب العلم: -ان يكون عنده حسن السؤال اي حسن القاءه -حسن الاستماع بحيث يكون بفهم المجيب انك تستنع اليه -صحة الفهم للجواب -اياك و ان تعارض كلامه او جوابه بقولك لكن الشيخ الفلان قال كذا و كذا: فان هذا وهن الادب قال ابن القيم رحمه الله:"وقيل اذا جلست الى عالم فسل تفقها لا تعنتا" تعنتا يعني المشقة على السؤول *) مراتب العلم: -حسن السؤال -حسن الاستماع و الانصات -حسن الفهم -الحفظ -التعليم -العمل به و مراعاة حدوده و هي ثمرة العلم يتبع باذن الله........ |
#103
|
||||
|
||||
![]() بسم الله الرحمن الرحيم
الامر الأربعون: المناظرة بلا ممرات المناظرة شحذ للأفهام تعطي الانسان قدرة على المجادلة و قد يحصل الانسان على خير وفيرولكن دون ممارات فتصبح جحد و رياء الامر الحادي و الاربعون: مذكرة العلم المذاكرة نوعان: -مذاكرة مع النفس وهو ان يأخذ الانسان بعض المسائل مع نفسه ويحاول ترجيح ماقيل فيها و هي تساعد على المناظرة. -مذاكرة مع الغير: يجب اختيار الرفيق للمذاكرة حتى تكون لها ثمرة نافعة. الامر الثاني و الاربعون:طالب العلم يعيش بين الكتاب و السنة فهما له كالجناحين للطاشر فأحذر ان تكون مهيض الجناح وجناح الاصل هو القرأن فاذا انكسر احد الجنحين تصبح عاجزا لهذا يجب الاعتناء بهما وايضا ياقوال العلماء وارائهم. الامر الثالث والاربعون: استكمال ادوات الفن يجب استكمال ادوات الفن : مثلا فى الفقه يجب دراسة الفقه و اصوله حتى تكون متقن ويقصد بعلمي الرواية والدراية: -الرواية فى اسانيد الحدث والدارية فى فهم المعنى. انتهي الفصل الخامس |
#104
|
|||
|
|||
![]() بسم اللهالرحمن الرحيم تابع الفصلُالخامسُ آدابُالطالبِ في حياتِهالعِلْمِيَّةِ من طلب علمامما يبتغيبه وجه الله لغير الله لم يجد عرف الجنة حق أن يخلص الإنسان النية في طلب العلم: 1بأن ينوي امتثال أمر الله تعالى 2الوصول إلى ثواب طلب العلم 3حماية الشريعة والذب عنها 4رفع الجهل عن نفسه وعن غيره ولا يكون قصده 1نيل الأعراض كالجاه والرئاسةوالمرتبة، 2 الأعواض كالمرتبات الذين يطلبون العلم فيالكليات مع إخلاص النية وذلك أن يريد الوصول إلى منفعة الخلق لأن من لم يحملالشهادة لا يتمكن من أن يكون مدرسا أو مديرا أو ما أشبه ذلك مما يتوقف على نيلالشهادة أريد أن أنال الشهادة لأتمكن من التدريس في الكلية أريد الشهادة لأن أكون داعية، لأننا في عصر لا يمكن أن يكون الإنسان فيهداعيا إلى الله إلا بالشهادة. فإذا كانت هذه نية الإنسان فهي نية حسنة لاتضر إن شاء الله هذا في العلم الشرعي. أماالعلم الدنيوي فانه فيه ما شئت مماأحله الله. لو تعلم الإنسان ليكون الراتب 10 آلافريال هذا علم دنيوي، كالتاجر يتاجر من أجل أن يحصل علىربح. أما النيات سيئة من طلب ليجاري بهالعلماء أو ليماري به السفهاء المفاخرة والمباهاة، وأن تصرف وجوه الناس إليك ستحصل لك مع النيةالصالحة إذا نويت نية صالحة، صرت إماما، صرت رئيسا يشير الناس إليك وأخذوابقولك. معنى «رعاية» أن يفقه الحديث ويعمل به ويبينه للناس، قال النبي صلى الله عليه وسلم :«رب مبلغأوعى من سامع» . والمقصود بالأحاديث أو القرآن الكريم هو فقه المعنى حتى يعمل به الإنسانويدعو إليه، الله سبحانه وتعالى بحكمته جعل الناس أصنافا، وقد ضرب النبي صلى الله عليه وسلممثلا لما أتاه الله تعالى من العلم والحكمة مطر أصاب أرضا فصارت الأرض ثلاثةأقسام: 1قسم:قيعان ابتلعت الماء ولم تنبت الكلأ، فهذا مثل من أتاه اللهالعلم والحكمة ولكنه لم يرفع به رأسا ولم ينتفع به ولم ينفع بهغيره. 2والقسم الثاني- أرض أمسكت الماء ولكنها لم تنبت الكلأ. هؤلاء منالرواة، امسكوا الماء فسقوا الناس واستقوا وزرعوا، لكن هم أنفسهم ليس عندهم إلا حفظهذا الشيء ولايعرف المعنى لكنه فيالحفظ والثبات قوي جدا 3 والأرض الثالثة- أرض رياض قبلت الماء فأنبتت العشب والكلأ فانتفعالناس وأكلوا وأكلت مواشيهم. وهؤلاء الذين من الله عليهم بالعلم والفقه، فنفعواالناس وانتفعوا به.من يعطيه اللهالأمرين: قوة الحفظ وقوة الفقه، لكن هذا نادر ومن الناس من أعطاه الله فهما وفقها يفجر ينابيع العلم من النصوص إلا أنه ضعيف الحفظ أن يتميز باستعمال آثار رسول الله صلى الله عليه وسلم 1في الأمور الاتفاقية التيوقعت اتفاقا من غير قصد كان ابن عمر رضي الله عنه وعن أبيه يتبعذلك، حتى أنه يتحرى المكان الذي نزل فيه الرسول صلى الله عليه وسلم وبال فيه، فنزلويبول. وإن لم يكن محتاجا للبول. لكن ما وقع اتفاقا فليسبمشروع اتباعه للإنسان. ولهذا لو قال قائل: أيسن لنا الآن ألا نقدم مكة في الحج إلافي اليوم الرابع لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قدم في اليومالرابع؟ الصحيح أنهلا يشرع لأنه وقع اتفاقا لا قصدا. 2ما وقع عادة يشرع لنا أن نتبعه فيه وعلى ذلك نقول: السنة لبس ما يعتاده الناس،ما لم يكن محرما، فإن كان محرما وجب اجتنابه 3ما وقع على سبيل التشهي فهل نتبعه فيه. كان عليه الصلاة والسلام يحب الحلوى، يحب العسل، يتتبع الدباء في الأكل. الظاهر أن هذا الاتباع فيه أحرى من الاتباعفيما سبقه- وهو ما وقع اتفاقا- لأن هذا لم يقع اتفاقا، الإنسان إن كان يفعل كما فعل الرسول صلى الله عليهوسلم لا شك أن هذا يوجب له محبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم واتباع آثاره لو قال «باتباعآثار» بدلا من قوله «باستعمال آثار» كما عبر بذلك شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة الواسطية قال: من أصول أهلالسنة والجماعة اتباع آثار النبي صلى الله عليه وسلم ظاهرا وباطنا». وهذا هو اللفظالمطابق للقرآن . (فاتبعوني يحببكم الله)أما استعمال الآثار فقد يتوهم واحد أن استعمال ثيابه وعمامته وما أشبه ذلك وقوله :«توظيف السنن على نفسه» بمعنى تطبيق السنن على نفسه لأن الله يقول: (لقد كان لكم في رسول الله أسوة) (سورة الأحزاب: 21). آخرالآية (لمن كان يرجو الله واليوم الآخر) (سورة الأحزاب: 21 |
#105
|
|||
|
|||
![]() بسم الله الرحمنالرحيم تابعالفصلُ الخامسُ آدابُ الطالبِ في حياتِه العِلْمِيَّةِ فإن عدمالتعاهد سبب الذهاب للعلم سبب للنسيان لقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم : «تعاهدوا هذا القرآن فوالذي نفسي بيده لهو أشد تفلتا من الإبل فيعقلها». وهذا واضح أن من لم يتعاهد حفظه نسي عليكم بالقواعد والأصول لأن المسائل الفقهيةالمتفرعة كتلاقط الجراد من أرض صحراء الذي عنده علم بالأصول هذا هوالعالم من فاتته الأصول فاته الوصول غالبا العز الذي لم يأكد بالعلم يزول |
#106
|
|||
|
|||
![]() بسم الله الرحمنالرحيم تابعالفصلُ الخامسُ آدابُ الطالبِ في حياتِه العِلْمِيَّةِ التفقه بتخريجالفروع على الأصول: الفقه ليس العلم. بل هو إدراك أسرار الشريعة<< قصد بأسرار الشريعة مقاصدها وقواعدها الكلية التي تنبني عليها الأحكام ففهم تلكالقواعد والمقاصد يستدعي علماً وفهماً لا يناله كل أحد ، ولذلك سماها أسراراً ، لأنإدراك هذه المقاصد والقواعد وفهمها هو من شأن الراسخين في العلم الذين هم خواصالعلماء. مع أنمادة تلك القواعد والمقاصد مبثوثة في أدلة الكتاب والسنة لم يأتوا بشيء مكتوم عنالناس لا يعلمون مصدره>> كم من إنسان عنده كثير ولكنه ليس بفقيه، حذر ابن مسعود رضي الله عنه من ذلك فقال: «كيف لكم إذا كثر قراؤكم وقلفقهاؤكم». الفقه هو استنباط الأحكام الشرعية من الأدلة في القرآن والسنة ودلالات القرآن أقوى من دلالات السنة وأثبت، لأنهلا يعتريه عيب النقل بالمعنى، وأما السنة فهي تنقل بالمعنى شيخ الإسلام وتلميذه ابن القيم- رحمهم الله- كانا يتوصلان إلى أحكامكثيرة من الأدلة القليلة، وقد أعطاهما الله فهما عجيبا في القرآنوالسنة. ونضرب مثلالهذا- أعني التفقه-، أن العلماء اتخذوا الحكم بأن أقل مدة الحمل ستة أشهر من قولهتعالى:(وحمله وفصاله ثلاثون شهرا) (سورةالأحقاف:15). ومنقوله : (وفصاله في عامين) (سورة لقمان: 14). فإن ثلاثينشهرا، عامان وستة أشهر، فإذا كان حمله وفصاله(ثلاثونشهرا)وفي الآية الآخرى (في عامين)لزم أن يكونالحمل أقله ستة أشهر. قول ابن تيمية : : ( أَمَّا بعدُ ؛ فقد كُنَّا في مَجلِسِ التَّفَقُّهِ في الدِّينِ ،والنظَرِ في مَدارِكِ الأحكامِ المشروعةِ ؛ تَصويرًا ، وتَقريرًا ، وتَأصيلًا ،وتَفصيلًا ، فوقَعَ الكلامُ في ... التصوير: هو أن تذكرصورة المسألة وكيفيتها الفقهية ليتبين حكمها. والتقرير: بناء الاستدلال علىالقواعد والأدلة حتى يتبين منه لزوم نتيجة الاستدلال. والتأصيل: هو بيان الأصولمن الأدلة والقواعد التي تفيد في تصحيح فهم المسألة وبيان حكمها. والتفصيل: إزالة الغموض والإجمال ببناء التقسيم على موارده الصحيحة بحيث يتميز كل قسم بالحكمالمميز له عن غيره من غير لبس ولا إجمال المراتب:أولا- العلم، ثم الفهم، ثم التفكير، ثم التفقه. لا بد من هذا، فمن لا علمعنده كيف يتفقه؟ وكيف يعلم... من عنده علم وليس عنده فهم.. كيف يتفقه؟ حتى لو حاولأن يتفقه وهو مما لا يفهم لا يمكن ذلك. بعد أن تفهم... تتفكر ما مدلول هذه الآيات؟وما مدلول هذا الحديث؟ وتتفكر أيضا في أنواع الدلالة، وأنواع الدلالةثلاثة: دلالةالمطابقةدلالة اللفظ على جميع معناه دلالة التضمن دلالتهعلى بعض معناه دلالة الالتزامدلالته على لازم خارج وهذا النوعالثالث فيه بين الناس تفاوت عظيم، فلا بد أن يعمل هذهالدلالات حينئذ يصل إلى درجة التفقه واستنباط الأحكام من أدلتها :«من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين». إن اشتغل بفقه الواقعذلك يشغله عن فقه الدين، بل ربما يشغله عن الاشتغال بالتعبد الصحيح، عبادة اللهوحده وانصراف القلب إلى الله والتفكر في آياته الكونية والشرعية انشغال الشباب بفقه الواقع صدهم عن الفقه في دين الله، لأن القلب إذا امتلأ بشيءامتنع عن الآخر. فانشغال الإنسان بالفقه في الدين وتحقيق العبادة والدين والإخلاص خيرا له منالبحث عن الواقع، فقه النفس، الذي هو صلاح القلب والعقيدة السليمة ومحبة الخير للمسلمين وما أشبه ذلكهذا ينبني عليه فقه البدن: معرفة هذا القول حلال أم حرام. هذا الفعل حلال أم حرام فقيه النفس هو الذي يعرف أمراض القلوب من الشبهات والشهوات ومراتبها وعلاجها منالكتاب والسنة. وفقيه البدن: هو الطبيب الذي يعرف ما يقومبه صلاح الجسم وصحته ويعرف الأمراض التي تصيب الجسد وعلاجها. لا بد لطالب العلم من أصول ثلاثة يرجعإليها: الأدلة من القرآن والسنة والقواعد المأخوذة منالكتاب والسنة. والضوابط المأخوذة منالكتاب والسنة.. والفرقبين القاعدة والضابط: أن الضابط يكون لمسائل محصورة معينة. والقاعدة أصل يتفرع عليه أشياءكثيرة. فالضابط أقلرتبة من القاعدة، كما يدل ذلك اللفظ، الضابط يضبط الأشياء ويجمعها في قالب واحد. والقاعدة أصل تفرع عنه الجزيئات والمهم أن يكون لدى الإنسان علم بالقواعد والضوابط حتى ينزل عليهاالجزئيات الضابط له إطلاقان: الأول: الحد الذي يميزبه بين مقدارين ينبني على التمييز بينهما فيه حكم شرعي. مثاله: ما ضابط كثرة المطر الذي يجوز معه الجمع في الحضر؟. الإطلاق الثاني: جملة تضبط حكماً واحداً لعدد من المسائل في باب واحد مثاله: ما جاز في الفريضة جاز في النفل إلا ما دل الدليل على التخصيصفيه. وأما القاعدة فهي حكم كلي تنبني عليه مسائل في أبواب متعددة مثال: المشقة تجلب التيسير . فهذه قاعدة تنبني عليهامسائل كثيرة في الطهارة والصلاة والصيام والحج وسائر فروض الدين. يتجول بتخريج الفروع على الأصول حتى يتمرن، لأن بعض الناس قد يحفظ القاعدة ولكن لا يعرف أن يخرج عليها النظر إلى القواعد والأصول الثابتة أمر مهم، وذلك لأن الشريعة إنما جاءت لجلبالمصالح الدينية والدنيوية ولدرء المفاسد أو تقليلها، سواء كانت المفاسد دينية أودنيوية، ولهذا تجد أن الله عز وجل يقدم المصلحة العامة على المصلحة الخاصة شرعاوقدرا. عليك بالتفقه في نصوص الشرع، والتبصر فيما يحف أحوال التشريع، والتأمل فيمقاصد الشريعة فالفقيه هو من تعرض له النازلة لا نص فيهافيقتبس لها حكما يستنبط الأحكام من النصوص وينزل الأحكامعليها، وليس من يقرأ النصوص. القاعدة الصحيحة لا تعارض النص الصحيح لكن من أحوال بعض القواعد أنها غير مستغرقة للعموم في مسائلها ،فيدخلها الاستثناء والتخصيص والتقييد والشيخ رحمه الله قال: نص ظاهره المعارضة... ومعنى (الظاهر) يريدون به المتبادر إلى الذهن عندالإطلاق ، وهذا الأمر أحيانا يكون هو معنىالنص ، وأحياناً يراد به معنى آخر على خلاف الظاهر لقرينةصارفة |
#107
|
|||
|
|||
![]() بسم الله الرحمنالرحيم تابعالفصلُ الخامسُ آدابُ الطالبِ في حياتِه العِلْمِيَّةِ التفقه بتخريجالفروع على الأصول: الفقه ليس العلم. بل هو إدراك أسرار الشريعة<< قصد بأسرار الشريعة مقاصدها وقواعدها الكلية التي تنبني عليها الأحكام ففهم تلكالقواعد والمقاصد يستدعي علماً وفهماً لا يناله كل أحد ، ولذلك سماها أسراراً ، لأنإدراك هذه المقاصد والقواعد وفهمها هو من شأن الراسخين في العلم الذين هم خواصالعلماء. مع أنمادة تلك القواعد والمقاصد مبثوثة في أدلة الكتاب والسنة لم يأتوا بشيء مكتوم عنالناس لا يعلمون مصدره>> كم من إنسان عنده كثير ولكنه ليس بفقيه، حذر ابن مسعود رضي الله عنه من ذلك فقال: «كيف لكم إذا كثر قراؤكم وقلفقهاؤكم». الفقه هو استنباط الأحكام الشرعية من الأدلة في القرآن والسنة ودلالات القرآن أقوى من دلالات السنة وأثبت، لأنهلا يعتريه عيب النقل بالمعنى، وأما السنة فهي تنقل بالمعنى شيخ الإسلام وتلميذه ابن القيم- رحمهم الله- كانا يتوصلان إلى أحكامكثيرة من الأدلة القليلة، وقد أعطاهما الله فهما عجيبا في القرآنوالسنة. ونضرب مثلالهذا- أعني التفقه-، أن العلماء اتخذوا الحكم بأن أقل مدة الحمل ستة أشهر من قولهتعالى:(وحمله وفصاله ثلاثون شهرا) (سورةالأحقاف:15). ومنقوله : (وفصاله في عامين) (سورة لقمان: 14). فإن ثلاثينشهرا، عامان وستة أشهر، فإذا كان حمله وفصاله(ثلاثونشهرا)وفي الآية الآخرى (في عامين)لزم أن يكونالحمل أقله ستة أشهر. قول ابن تيمية : : ( أَمَّا بعدُ ؛ فقد كُنَّا في مَجلِسِ التَّفَقُّهِ في الدِّينِ ،والنظَرِ في مَدارِكِ الأحكامِ المشروعةِ ؛ تَصويرًا ، وتَقريرًا ، وتَأصيلًا ،وتَفصيلًا ، فوقَعَ الكلامُ في ... التصوير: هو أن تذكرصورة المسألة وكيفيتها الفقهية ليتبين حكمها. والتقرير: بناء الاستدلال علىالقواعد والأدلة حتى يتبين منه لزوم نتيجة الاستدلال. والتأصيل: هو بيان الأصولمن الأدلة والقواعد التي تفيد في تصحيح فهم المسألة وبيان حكمها. والتفصيل: إزالة الغموض والإجمال ببناء التقسيم على موارده الصحيحة بحيث يتميز كل قسم بالحكمالمميز له عن غيره من غير لبس ولا إجمال المراتب:أولا- العلم، ثم الفهم، ثم التفكير، ثم التفقه. لا بد من هذا، فمن لا علمعنده كيف يتفقه؟ وكيف يعلم... من عنده علم وليس عنده فهم.. كيف يتفقه؟ حتى لو حاولأن يتفقه وهو مما لا يفهم لا يمكن ذلك. بعد أن تفهم... تتفكر ما مدلول هذه الآيات؟وما مدلول هذا الحديث؟ وتتفكر أيضا في أنواع الدلالة، وأنواع الدلالةثلاثة: دلالةالمطابقةدلالة اللفظ على جميع معناه دلالة التضمن دلالتهعلى بعض معناه دلالة الالتزامدلالته على لازم خارج وهذا النوعالثالث فيه بين الناس تفاوت عظيم، فلا بد أن يعمل هذهالدلالات حينئذ يصل إلى درجة التفقه واستنباط الأحكام من أدلتها :«من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين». إن اشتغل بفقه الواقعذلك يشغله عن فقه الدين، بل ربما يشغله عن الاشتغال بالتعبد الصحيح، عبادة اللهوحده وانصراف القلب إلى الله والتفكر في آياته الكونية والشرعية انشغال الشباب بفقه الواقع صدهم عن الفقه في دين الله، لأن القلب إذا امتلأ بشيءامتنع عن الآخر. فانشغال الإنسان بالفقه في الدين وتحقيق العبادة والدين والإخلاص خيرا له منالبحث عن الواقع، فقه النفس، الذي هو صلاح القلب والعقيدة السليمة ومحبة الخير للمسلمين وما أشبه ذلكهذا ينبني عليه فقه البدن: معرفة هذا القول حلال أم حرام. هذا الفعل حلال أم حرام فقيه النفس هو الذي يعرف أمراض القلوب من الشبهات والشهوات ومراتبها وعلاجها منالكتاب والسنة. وفقيه البدن: هو الطبيب الذي يعرف ما يقومبه صلاح الجسم وصحته ويعرف الأمراض التي تصيب الجسد وعلاجها. لا بد لطالب العلم من أصول ثلاثة يرجعإليها: الأدلة من القرآن والسنة والقواعد المأخوذة منالكتاب والسنة. والضوابط المأخوذة منالكتاب والسنة.. والفرقبين القاعدة والضابط: أن الضابط يكون لمسائل محصورة معينة. والقاعدة أصل يتفرع عليه أشياءكثيرة. فالضابط أقلرتبة من القاعدة، كما يدل ذلك اللفظ، الضابط يضبط الأشياء ويجمعها في قالب واحد. والقاعدة أصل تفرع عنه الجزيئات والمهم أن يكون لدى الإنسان علم بالقواعد والضوابط حتى ينزل عليهاالجزئيات الضابط له إطلاقان: الأول: الحد الذي يميزبه بين مقدارين ينبني على التمييز بينهما فيه حكم شرعي. مثاله: ما ضابط كثرة المطر الذي يجوز معه الجمع في الحضر؟. الإطلاق الثاني: جملة تضبط حكماً واحداً لعدد من المسائل في باب واحد مثاله: ما جاز في الفريضة جاز في النفل إلا ما دل الدليل على التخصيصفيه. وأما القاعدة فهي حكم كلي تنبني عليه مسائل في أبواب متعددة مثال: المشقة تجلب التيسير . فهذه قاعدة تنبني عليهامسائل كثيرة في الطهارة والصلاة والصيام والحج وسائر فروض الدين. يتجول بتخريج الفروع على الأصول حتى يتمرن، لأن بعض الناس قد يحفظ القاعدة ولكن لا يعرف أن يخرج عليها النظر إلى القواعد والأصول الثابتة أمر مهم، وذلك لأن الشريعة إنما جاءت لجلبالمصالح الدينية والدنيوية ولدرء المفاسد أو تقليلها، سواء كانت المفاسد دينية أودنيوية، ولهذا تجد أن الله عز وجل يقدم المصلحة العامة على المصلحة الخاصة شرعاوقدرا. عليك بالتفقه في نصوص الشرع، والتبصر فيما يحف أحوال التشريع، والتأمل فيمقاصد الشريعة فالفقيه هو من تعرض له النازلة لا نص فيهافيقتبس لها حكما يستنبط الأحكام من النصوص وينزل الأحكامعليها، وليس من يقرأ النصوص. القاعدة الصحيحة لا تعارض النص الصحيح لكن من أحوال بعض القواعد أنها غير مستغرقة للعموم في مسائلها ،فيدخلها الاستثناء والتخصيص والتقييد والشيخ رحمه الله قال: نص ظاهره المعارضة... ومعنى (الظاهر) يريدون به المتبادر إلى الذهن عندالإطلاق ، وهذا الأمر أحيانا يكون هو معنىالنص ، وأحياناً يراد به معنى آخر على خلاف الظاهر لقرينةصارفة |
#108
|
|||
|
|||
![]() بسم الله الرحمن الرحيم تابع الفصلُ الخامسُ آدابُ الطالبِ في حياتِه العِلْمِيَّةِ اللجوءُ إلى اللهِ تعالى في الطَّلَبِ والتحصيلِ إن عجزت عن فن فالجأ إلى الله عز وجل أحد أئمةالنحو- إذا لم يكن الكسائي- فهو مثله، طلب النحو وعجز عن إدراكه رأى نملة تمشيثم تسقط ثم تصعد حتى اقتحمت عقبة وتجاوزتها، فقال: إذا كانت هذه استمرت حتى انتهى أمرها، فرجع إلى علمالنحو وتعلمه حتى صار من أئمته. فأنتتحاول تعجز هذه المرة، لكن المرة الثانية يقرب لكالأمر. وهذا دعاء من باب التوسل بأفعال الله، والتوسل بأفعالالله جائز، لأن التوسل جائز وممنوع، وإن شئت فقل: مشروع وغيرمشروع. والتوسل إلى الله بأسماءه وصفاتهوأفعاله من المشروع، وكذلك التوسل إلى الله تعالى بذكر شكوى الحال وأنه مفتقر إليه،والتوسل إلى الله بالإيمان به، والتوسل إلى الله تعالى بالعمل الصالح، والتوسل إلىالله تعالى بدعاء من يرجي استجابة دعاءه.كلهذا مشروع. هذا الدعاء لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما أعلم ، ولكنه من الأدعيةالجائزة ، ولا يشترط في لفظ الدعاء أن يكون توقيفياًوارداً لفظهعن النبي صلى الله عليه وسلم ، بل من دعابدعاء ليس فيه إثم ولا قطيعة رحم ولا تعدٍّ فدعاؤه صحيح بإذن الله تعالى والأخذ بجوامع الدعاء الوارد عن النبي صلى الله عليه وسلم أفضل وأنفعللعبد. |
#109
|
|||
|
|||
![]() بسم الله الرحمنالرحيم تابعالفصلُالخامسُ آدابُ الطالبِ في حياتِهالعِلْمِيَّةِ أهم ما يكون في طالب العلم أن يكون أمينا في علمه،إذا وصف الحال فليكن أمينا لا يزيد ولا ينقص، وإذا نقل فليكن أمينا في النقلفلايصف من الأحوال ما يناسبرأيه ويحذف الباقي، وينقل من أقوال أهل العلم، بل ومن النصوص ما يوافق رأيه ويحذفالباقي وهذا لا شك أنه حجر عثرة وأنه تدليس على العلم وما يضرك إذا كان الدليل على خلاف ما تقول، فإنه يجب عليك أن تتبع الدليلوأن تنقله للأمة حتى يكونوا على بصيرة من الأمر. عدم الأمانة يوجب أنيكون الإنسان فاسقا لا يوثق له بخبر ولا يقبل له نقل لأنه مدلس فتجده يبحث في بطون الكتب ليجد شيئا يقوي به رأيه،سواء كان خطأ أم صوابا، وهذا والعياذ بالله هو المراء والجدال المنهي عنه، أما منيقلب بطون الكتب من أجل أن يعرف الحق فيصل إليه، فلا شك أن هذا هو الأمين المنصف نقد الرجال لبيان أحوالهم وأنه رجل يتبع الهوى ولا يريد الهدى يجعل طُلَّابُ العِلْمِ على بَصيرةٍ من قِيمةِ ما يَقرؤونَه ، فلا تَخْفى عليهممَنْزِلَتُه |
#110
|
|||
|
|||
![]() بسم اللهالرحمن الرحيم تابع الفصلُ الخامسُ آدابُ الطالبِ في حياتِه العِلْمِيَّةِ الصدق الصدق فرض عين،الصدق لا شك أنه سبيل واحد، والكذبسبل، وهكذا الهداية والضلالة الكذب ألوان متعددة بتعدد أغراضه يجمعها ثلاثة. يقول: 1كذب المتملق: وهو ما يخالف الواقع والاعتقاد وهذا أكثرما يكون عند الملوك والأمراء، وهذا من النفاق العلمي: إذا حدث كذب والعياذ بالله. 2كذب المنافق: وهو ما يخالف الاعتقاد ويطابق الواقع منه قوله تعالي(إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد إنكلرسول الله والله يعلم إنك لرسوله والله).. شهادتهم هذهمخالفة لاعتقادهم في قولهم نشهد إنك لرسول الله لا فيقولهم إنه لرسول الله. هذا يخالف الاعتقاد ويطابق الواقع. 3كذب الغبي: بما يخالف الواقع ويطابق الاعتقاد وهو أن يقول الشيء ما ليس فيه فيقولمثلا عن أهل الكلام أنهم هم العقلاءوأهل الحكمة، وكذلك من يشاهد الصوفية وتصنعهم وعباداتهم،فيقول: إنهم أهل الصلاح وأهل الولاية. نقول: إذا أفرطفي البحث فلا بعذر وإن كان هذا منتهي علمه، فإنه يعذر لأنه جاهل. أما الأول فهومتملق، والثاني فهو منافق فلا عذر لهم في ذلك بعض الناس يتسرع في الرقي إلى العلو ويوهم الناس أنه عنده علمواسع وأنه في كل فن له يد فهو جمع الكذب وخيانة الناس والتغرير بالنفس ويكبرها وهي دون ذلك، وكم من إنسان هلك بمثل هذا مما قاله عبد الله بن مسعود:«إن من العلم أن تقول لما لا تعلم لا أعلم». وذكر بعضهم أن قولالقائل:«لا أعلم» هي نصف العلم، ولكن في الواقع: العلم كله، والإنسان إذا عرفبالتحري وأنه يقول بما لا يعلم«لا أعلم» وثق الناس بقوله، أما إذا كان يجيب على كلما يسأل حتى لو كان لا يعرف فسوف لا يثقالناس بقوله حتى ولو كان حقا. ما الذي يحمل الإنسان على مثل هذا: طلب العلو على الأقران طلب الصيت والشهرة بحيث يقال العلامة،الفهامة، البحر الزاخر وما أشبه ذلك. وهذا من مكائد الشيطان، فالواجبعليك اعرف قدر نفسك ولا تنزلها فوق منزلتها، ثم إن القول في مسائل الدين أخطرما يكون لأنه قول على الله بلا علم، الإنسان إذا تطلع إلى السمعة فقط ونزل فوق منزلته فسرعان ما ينكشف، النية فيطلب العلم يجب فيها الإخلاص لله عز وجل فالمسألة خطيرة، ولا سيما العلومالشرعية. وذكر ثلاث مضار. أولا- فقد الثقة في القلوب إذا تبين أنه قال عن جهل ثانيا- ذهاب عملك وانحسار القبول: لأنه إذا فقدت الثقة لم يقبله الناس ثالثا- أن لاتُصَدق ولو صَدقت: لو حدثتهم بحديث يعرفونه. قالوا: هذا رمية من غيررام. فالحاصل أنالإنسان يجب أن يعرف مقدار نفسه وأن يحترم العلم، وأن لا يجعله به وسيلة للرقيالخادع. |
#111
|
|||
|
|||
![]() بسم اللهالرحمن الرحيم تابع الفصلُ الخامسُ آدابُ الطالبِ في حياتِه العِلْمِيَّةِ جُنَّةُ طالِبِ العلْمِ: نصف الجهل: أظن أو يقال بعض العوام تسأله هل هذا حرام أم حلال ؟ يقولأظنه حرام. هذا عامي، يقول أظنه حرام. أو يقولون: إنه حرام، بدل يقال ، هذا أيضانصف الجهل في الواقع، ولكن هل كذا؟! لا يجوزأن أثق بقول العامي أظن على كل حال لا تستفتي إلا إنسانا تثق في علمه وأمانته |
#112
|
|||
|
|||
![]() بسم الله الرحمن الرحيم تابع الفصلُالخامسُ آدابُ الطالبِ في حياتِه العِلْمِيَّةِ المحافَظَةُ على رأسِ مالِك ( ساعاتِ عُمُرِك) اجتهد في زمن الإمهال واعمل، وابحث، فإذا اعتدت على هذا صارطبيعة لك بحيث فإذا كسلت يوما من الأيام في الرحلة فإنك تستنكر هذا وتجدالفراغ. وليكن بحثكمركزا الأهم فالأهم، حتى يكون لكملكة تستطيع أن تخرج المسائل على القواعد والفروع على الأصول ما دمتمتفرغا فلتكن متفردا فإذا كثرت العيال وكثرت المشاغل ألهتك لأن الإنسان بشر، والطاقة محدودة،الإنسان في حالة شبابه يظن أنه لنيتعب ولن يسأم ولن يمل، لكن إذا كبر لا بد أن يتعب، لا بد أنيمل، لا بد أن ينتهز الفرصة المؤمن- والحمد لله- ما دام عقله باقيا وقلبه ثابتا، فإن بلغ هذا المبلغ من العجزالبدني، فالقلب حاضر يستطيع أن يشغل وقته بذكر الله عز وجل والتفكير في آياته، انتهاز الفرصة وألا نضيع الأوقات فإن قال قائل: أليس لنفسك عليك حقا؟ فالجواب: بلى، إن لنفسك عليك حقا إذا تعبت أو مللت استرح، حتى الإنسان الذي يصلي إذا أتاه النعاس مأمور أن يدع الصلاةوينام. لكن ما دمتنشيطا فاحرص هناك فرقا بين العجز والكسل. الكسل ضعف في الإرادة يستطيع الإنسان أن يعود نفسه علىالهمة العالية والعجز ضعف فيالبدن، وضعف البدن لا حيلة فيه. |
#113
|
|||
|
|||
![]() بسم اللهالرحمنالرحيم تابعالفصلُالخامسُ آدابُ الطالبِ في حياتِه العِلْمِيَّةِ إجمامُ النفْسِ إجمام النفس من الأمور الشرعية التي دل عليها قول النبي صلى الله عليه وعلى آلهوسلم : (إن لنفسك عليك حقا ولربك عليك حقا ولأهلك عليك حقا ولزوجك عليك حقا فأعط كلذي حق حقه). وهذا الحديث هو الميزان الحقيقي الذي تطمئن إليه الحكمةالحقيقية ما ذكره النبي عليه الصلاة والسلام: أن الشمس إذا طلعت فإنها تطلع بينقرني شيطان وحينئذ يسجد لها الكفار وكذلك إذا غربت يسجدون لها. فهم يسجدون لهااستقبالا، ويسجدون لها وداعا. أما وقت الزوال فإن الحكمة فيه: أنه الوقتالتي تسجر فيه جهنم فيلحق النفس من التعب في الحر لا سيما في أيام الصيف ما ينهى أنيصلي الإنسان فيه . العطل الأسبوعيةلئلا يمل الإنسان، وهذا يرجع على كل حال إلى أحوال الناس والأحوال تختلف، فيجعل منالعطل ما يناسب |
#114
|
|||
|
|||
![]() بسم اللهالرحمنالرحيم تابعالفصلُالخامسُ آدابُ الطالبِ في حياتِه العِلْمِيَّةِ إتقان العلم وضبطه ومحاولة الرسوخ في القلب، لأن ذلك هو العلم، ولا بد أن يكون علىشيخ متقن أما الشيخ المتمشيخ فإياك إياك فقد يضرك ضررا كثيرا الإتقان يكون في كلفن بحسبه فخذ من كل عالم مايكون متقنا فيه ما لم يتضمن ذلك ضررا،كأن يكون متقنا في علم لكنهمنحرف في عقيدته وسلوكه فنحن نطلب العلم من غيره وإن كان أجود الناس في هذاالفن، لكن ما دام منحرفا فلا ينبغي أن نجلس إليه. |
#115
|
|||
|
|||
![]() بسم الله الرحمن الرحيم |
#116
|
|||
|
|||
![]() بسم الله الرحمنالرحيم |
#117
|
|||
|
|||
![]() بسم الله الرحمن الرحيم |
#118
|
|||
|
|||
![]() بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين الفصلُ السادسُ التَحَلِّيبالعَمَلِ من عَلاماتِ العِلْمِ النافِعِ : أولا- العمل به: وهذا بعد الإيمان إذ لا يمكن العمل إلا بإيمان فمن كان يعلم لكن لا يعمل بها فعلمه غير نافع، لكن هل هو ضار لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «القرآنحجة لك أو عليك»ولم يقل: لا لك ولا عليك فالعلم إما نافع أوضار. المدح،والتكبر على الخلق: وأن يزكي نفسه العالم لا ينبغي أن يكون كالغني كلما ازداد علماازداد تكبرا، بل ينبغي العكس كلما ازداد علما ازداد تواضعا، تأسيا بأخلاق النبي صلى الله عليه وسلم ، وأخلاقه كلها تواضع للحق، وتواضع للخلق،ثالثا- تكاثرتواضعك كلما ازددت علما: رابعا- الهرب من حرب الترؤس والشهرةوالدنيا: متفرعة عن كراهية التزكية والمدح، لاتحاول أن تكونرئيسا لأجل علمك، لا تحاول أن تجعل علمك مطية إلى نيل الدنيا، فإن هذا يعني أنكجعلت الوسيلة غاية، والغاية وسيلة، لو أنك كنت تجادل شخصا لإثباتالحق ينبغي أن تجعل نفسك فوقه لأنك لو شعرت بأنك دونه ما استطعتأن تجادله، أما لو أنك شعرت أنك فوقه من أجل أن الحق معك، فإنك حينئذ تستطيع أنتسيطر عليه. خامسا- هجر دعوى العلم: معناها: لا تدعي العلم. لا تقول أناالعالم. سادسا- إساءة الظن بالنفس، وإحسانه بالناس أن يسيء الظن بنفسه لأنها ربما تغره وكلما أملت عليه أخذ بها. الأصل إحسان الظن بالناس وإنك متى وجدت محملا حسنا للكلام غيرك فأحمله عليهولا تسيء الظن، لكن إذا علم عن شخص من الناس أنه محل لإساءة الظن، فهنا تحترس منه لأنك لو أحسنت الظن به لأفضت إليه كل ما في صدرك، زكاةُ العِلْمِ : 1) نشرالعلم فالعالم يتصدق بشيء من علمه، وصدقةالعلم أبقى دواما وأقل كلفة ومؤنة. أبقى دواما لأنه ربما كلمة من عالم تسمعينتفع بها فئام من الناس وما زلنا الآن ننتفع بأحاديث أبي هريرة رضي الله عنه وكذلك العلماء تنتفع بكتبهم وعلومهم، فهذهزكاة. وهذه الزكاة لا تنقص العلم بل تزيده. 2) العمل به لأن العملبه دعوة إليه بلا شك، وكثير من الناس يتأسون بالعالم وبأعماله وهذا زكاة أيما زكاة، لأن الناس يشربون منهاوينتفعون. 3)أن يكون صداعا للحق. وهذا من جملة النشر، ولكن النشر قد يكونفي حال السلامة والأمن على النفس، وقد يكون في حالة الخطر، فيكون صداعابالحق. 4) الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر للعارف بالمعروف وعارف بالمنكر، ثم قائم بواجبهنحو هذه المعرفة. والمعروف: كل ما أمر به الله ورسوله. والمنكر: كل ما نهى الله عنه ورسوله. موازنا بين المصالح والمضار. بالحكمة حسب ما تقتضيهالمصلحة 5) تنشرالعلم بكل وسيلة للنشر من قول باللسان وكتابةبالبنان. وبكل طريق، وفي عصرنا هذاسخر الله لنا الطرق لنشر العلم، فإن الله تعالى أخذ على أهل العلم ميثاق أن يبينوه للناس ولايكتموه، لبركة العلم أولا- يزيد بكثرة الإنفاق. ووجه زيادته أن الإنسان إذا علم الناس مكث علمه في قلبهواستقر، وإذا غفل نسي. ثانيا- أنه إذا علم الناس فلا يخلو هذا التعليم من الفوائد الكثيرة، بمناقشةأو سؤال، فينمي علمه ويزداد، وكم من أستاذ تعلم من تلاميذه. قد يذكر التلميذ مسألةما جرت على بال الأستاذ وينتفع بها الأستاذ فلهذا كان بذل العلم سببا في كثرتهوزيادته. لاتيأس ولا تقل: إن الناس غلب عليهم الفسق والغفلة، بل أبذل النصيحة مااستطعت إذا تقاعست واستحسرت يفرح الفساق والفجار. فلا تيأس، فكم من إنسان يأست من صلاحه، ففتح الله عليهوصلح عِزَّةُ العُلماءِ الإنسان إذا صان علمه عنالدناءة وعن التطلع إلى ما في أيدي الناس، وعن بذل نفسه فهو أشرف له وأعز، إذا سعيت به إلى أهل الدنيا وكانوا ينتفعون بذلك فهذا خير، وهو داخلفي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. لكن لا ينبغي أن يهدي العلم إلى الذين يقفونموقف الساخر المتململ لأنه إهانة له وإهانة لعلمه. كتاب «روضةالعقلاء» للبسني، كتاب عظيم على اختصاره، فيه فوائد عظيمة ومآثر كريمة للعلماءالمحدثين وغيرهم وسير أعلام النبلاء مفيد أيضا فائدة كبيرة، فمراجعته عظيمة. صيانة العلم على الإنسان أن يصون علمه، فلا يجعله مبتذلا، بل يجعله محترما، معظما، فلا يلينفي جانب من لا يريد الحق، وأما أن يجعله الإنسان إلى المشي فوق بساط الملوك فهذا أمر لا ينبغي لكن قول الحق قد يكون فيمكان دون مكان، والإنسان ينتهز الفرصة فلا يفوتهابحكمة ودراية وحسن سياسة ويحذر الذلة فلا يقعفيها. احفظالله يحفظك»يعني: احفظ حدود الله فلاينتهكونها بفعل محرم، ولا يضيعونها بترك واجب.يحفظك في دينك ودنياك وفيأهلك ومالك. احفظ الله يحفظك، تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك فيالشدة لا تظن أن الله تعالى لا يعرف الإنسان إذا لم يتعرفإليه، لكن هذه معرفة خاصة، فهي كالنظر الخاص فالله لا يغيب عن نظره شيء، لكن النظر،نظران: نظر خاص،ونظر عام. كذلك المعرفة: معرفة خاصة، ومعرفة عامة. المراد بالمعرفة هنا: أن الله تعالى يزداد عنايةلك ورحمة بك، مع علمه بأحوالك- عز وجل. المعرفة تكون للعلم اليقيني والظني وانكشاف بعد خفاء. وأما العلم فليس كذلك. قاعدة مهمة: وهي أن الإنسان إذا أصبح عاطلا عن قلادة الوِلايةِ لكونه يقوم بالواجب عليه من الملاحظة والنزاهة، بعض الناس إذا عزل عنالولاية وترك المسئولية إزداد إنابة إلى الله عز وجل ومن الناس من يكون متهاونا فيأداء وظيفته، فإذا تركها رجع إلى الله عز وجل. الْمُداراةُ لا الْمُداهَنَةُ المداهنة: يرضى بما عليهقبيله، ويتركه. يترك خصمه وما هو عليه ولا يحاولإصلاحه وأما المداراة: يعزم بقلبه علىالإنكار لكنه يداريه فيتألفه تارة، ويؤجل الكلام معه تارة أخرى حتىتتحقق المصلحة. فالمداراة يراد بها الإصلاح لكن على وجهالحكمة والتدرج في الأمور. يحاول إصلاح خصمه لكن على وجه الحكمة فيشتد أحيانا ويلين أحياناوينطق أحيانا ويسكت أحيانا ، والمطلوب من طالب العلم المداراة |
#119
|
|||
|
|||
![]() بسم الله الرحمن الرحيم جمع الكتب مما ينبغي لطالب العلم أن يهتم به، ولكن يبدأ بالأهم فالأهمالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين الفصلُ السادسُ التَحَلِّي بالعَمَلِ من عَلاماتِ العِلْمِ النافِعِ : الغَرامُ بالْكُتُبِ فإذا كان الإنسان قليل الراتب فليس من الخير ولا من الحكمة أن يشتري كتبا كثيرة هذا من سوء التصرف. ولذلك لم يأمر النبي صلى الله عليه وسلم الرجل الذي أراد أن يزوجه ولم يجد شيئا، أن يقترض ويستدين. قِوامُ مَكتَبَتِكَ واحرص على كتب الأمهات، الأصول، دون المؤلفات الحديثة لأن بعضها سطحي، قد ينقل الشيء بلفظه، وقد يحرفه إلى عبارة طويلة، لكنها غثاء. فعليك بالأمهات، عليك بالأصل ككتب السلف، فإنها خير وأبرك بكثير من كتب الخلف. احرص أن تكون مكتبتك خالية من الكتب التي ليس فيها خير. هناك كتب يقال أنها كتب أدب، التي تقطع الوقت وتقتله من غير فائدة، هناك كتب غامضة ذات أفكار معينة ومنهج معين، فهذه أيضا لا تدخل مكتبتك عليك بالكتب الأصيلة القديمة، فكتب السلف تجدها سهلة لينة رصينة، لا تجد كلمة واحدة ليس لها معنى. التعامُلُ مع الكتابِ يكون بأمور: الأول- معرفة موضوعه، حتى يستفيد الإنسان منه لأنه يحتاج إلى التخصص. الثاني- أن تعرف مصطلحاته، وهذا في الغالب يكون في المقدمة، لأن بمعرفة المصطلحات تحفظ أوقات كثيرة، وهذا يفعله الناس في مقدمات الكتب، فمثلا نعرف أن صاحب بلوغ المرام إذا قال: متفق عليه، يعني رواه البخاري ومسلم. لكن صاحب المنتقى إذا قال: متفق عليه في الحديث يعني أنه رواه الإمام أحمد والبخاري ومسلم، كذلك أيضا كتب الفقه : الروايتين عن الإمام، والوجهين عن أصحابه، لكن أصحاب المذهب الكبار أهل التوجيه، والاحتمالين للتردد بين قولين: والقولين أعم من ذلك كله. المؤلف إذا قال: إجماعا يعني بين الأمة، وفاقا مع الأئمة الثلاثة كما هو اصطلاح صاحب الفروع في فقه الحنابلة. الثالث- معرفة أسلوبه وعباراته، ولهذا تجد أنك إذا قرأت الكتاب أول ما تقرأ لا سيما من الكتب المملوءة علما، تجد أنك تمر بك العبارات تحتاج إلى تأمل وتفكير في معناها، لأنك لم تألفها فإذا كررت هذا الكتاب ألفته، وانظر مثلا إلى كتب شيخ الإسلام ابن تيمية، الإنسان الذي لا يتمرن على كتبه يصعب أن يفهمها لأول مرة، لكن إذا تمرن عرفها بسهولة. رابعا: التعامل مع الكتاب، وهو التعليق بالهوامش أو بالحواشي، فهذا أيضا مما يجب لطالب العلم أن يغتنمه، وإذا مرت به مسألة تحتاج إلى شرح أو دليل أو إلى تعليق ويخشى أن ينساها فإنه يعلقها، إما بالهامش وهو الذي على يمينه أو يساره وإما بالحاشية، وهي التي تكون بأسفل. وكذلك أيضا إذا كان الكتاب فيه فقه مذهب من المستحسن أن تقيد المذهب في الهامش أو الحاشية حتى تعرف أن الكتاب خرج عن المذهب، ومنه: خامسا: إذا جاءك كتاب جديد تتصفحه، أو إذا كان كثيرا تقرأ الفهرس قل أن يأتيك الكتاب أن تقرأه. لأجل إن احتجت إلى مراجعته عرفت أنه يتضمن حكم الذي تريد، أما إذا لم تجرده مراجعة ولو مرورا فإنك لا تدري ما فيه من الفوائد والمسائل، فيفوتك شيء كثير موجود في الكتاب إعجامُ الكتابةِ أزل عجمته بإعرابه وتشكيله ونقطه، هذا من الأفعال التي يراد بها الضدان لا بد أن تكون عالما بالنحو عالما ، وإذا أشكلت عليك الكلمة فارجع إلى مظانها ، إذا أشكل عليك ترقيم الكلمة أو حركاتها في تركيبها فارجع إلى كتب اللغة هناك أخطاء شائعة بين الناس، مثلا: تَجْرِبة وتَجَارِب. أكثر الناس يضمونها ،قد يشتهر بين الناس أشياء وليس لها أصل فلا بد أن ترجع للأصل كما ينبغي مراعاة القواعد الإملائية |
#120
|
|||
|
|||
![]()
بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين الفصلُ السابعُ الْمَحاذِيرُ 1)حِلْمُ اليَقَظَةِ :
ما أسرع أن يغتر الإنسان ، يري الحاضرين بأنه عالم مطلع،إذا سئل.... يسكت قليلا- يعني كأنه يتأمل ثم يرفع رأسه ويقول: هذه المسألة فيها قولان للعلماء !! يأتي بالقولين من عنده أو يقول تحتاج إلى مراجعة ، لا تنصب نفسك عالما مفتيا وأنت لا علم عندك؛ من السفه في العقل والضلال في الدين الإنسان إذا فعل هذا ،ينحجب عن العلم بهذا الاعتقاد الباطل 2)احْذَرْ أن تكونَ ( أبا شِبْرٍ ) : الشبر الأول يرى نفسه عالما لكن متكبر ، والثاني يرى نفسه عالما لكنه متواضع ، والثالث أنه جاهل لا يعلم. وبالضرورة فلن يتكبر لكن هل هذه الأخيرة لا :فما دام الله قد فتح عليك فاعتبر نفسك عالما.. اجزم بالمسألة، لا تجعل السائل طريح الاحتمال، وإلا ما أفدت الناس. الذي ليس عنده علم متمكن فهذا ينبغي أن يرى نفسه غير عالم. 3)التَّصَدُّرُ قبلَ التأَهُّلِ: أن يتصدر الإنسان قبل أن يكون أهل للتصدر؛ دليلا على أمور: الأول- إعجابه بنفسه، حيث تصدر فهو يرى نفسه علم الأعلام. الثاني- أن ذلك يدل على عدم فقهه ومعرفته بالأمور، . الثالث- إنه إذا تصدر قبل أن يتأهل، لزمه أن يقول على الله ما لا يعلم، لأن قصده الغالب أن يجيب عن كل ما سئل عنه. الرابع- أن الإنسان إذا تصدر فإنه في الغالب لا يقبل الحق، لأنه يظن أن هذا دليلا على أنه ليس بأهل في العلم 4)التَّنَمُّرُ بالعِلْمِ يعني يأتي مثلاً إلى مسألة من المسائل ويبحثها ويحققها بأدلتها ومناقشتها مع العلماء، يسأل العالم ماذا تقول أحسن الله إليك في كذا وكذا؟ قال العالم: هذا حرام مثلا. قال: كيف؟ بماذا نجيب عن قوله صلى الله عليه وسلم كذا، عن قول فلان كذا، لأن العالم ليس محيطا بكل شيء، فيظهر نفسه أنه أعلم من هذا العالم، . دواء هذا من قاتلك بسكين فقاتله بسيفك، وهذا واقع كثير من العلماء الآن ومن طلبة العلم، الحاصل أن الإنسان يجب أن يكون أديبا مع من هو أكبر منه ، وإذا كان من هو أكبر منه أخطأ في هذه المسألة ، فالخطأ يجب أن يبين بصيغة لبقة أو ينتظر حتى يخرج العالم ويمشي معه ويتكلم معه بأدب ، والعالم الذي يتقي الله سوف يرجع إلى الحق وسوف يبين للناس أنه رجع. المهم ألا يكون هم طالب العلم أن يكون رئيسا في الناس لأن هذا من ابتغاء الدنيا بالدين |
#121
|
|||
|
|||
![]() بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمةالله وبركاته الحمد لله والصلاة والسلام على رسولالله وعلى آله وصحبه أجمعين تابع الفصلُالسابعُ الْمَحاذِيرُ 5)تحبير الكاغد تجدرسائل في مسألة معينة إذا تأملت وجدتأنه ليس صادرا عن علم راسخ، وأن كثيرا منه نقولات، وأحيانا ينسبون النقل إلى قائله،وأحيانا لا ينسبون نحن لا نتكلم عن النيات، فالنية علمها عند الله عزوجل. لكن نقول: إذاكان لديك علم وقدرة فاشرح هذه الكتب الموجودة شرحا لأن بعض هذه الكتب لا يوجد فيهالدليل على وجه كامل 6)موقفك من وهم من سبقك موقف الإنسان من وهم من سبقه أو من عاصره أيضا. هذا الموقف لهجهتان: الجهة الأولى- التصحيح وهذا أمرواجب، يجب عليه أن ينبه على هذا الوهم وعلى هذا الخطأ، لا يمكن أن يضيع الحق لاحترام من قال بالباطل، لكن ينظر إلى المصلحة. أ) ألا يصرح، لوكان عالم مشهور في عصره، موثوق عند الناسمحبوب إليهم. فإن العامة لا يقبلون الحق بليسخرون به، في هذه الحال يجبأن يقول: من الوهم أن يقول القائل كذا وكذا. ولا يقل: فلان. ب) متبوعا يتبعه شرذمة منالناس، فحينئذ يصرح، لئلا لا يغتر الناس به، فيقول: قالفلان كذا وكذا وهو خطأ. الجهة الثانية- في موقف الإنسان من وهم من سبقه أو من عاصره أن يقصد بذلك بيان معايبه لا إظهارالحق من الباطل. وهذه إنما تقع من إنسانحاسد- والعياذ بالله- يتمنى أن يجد قولا ضعيفا أو خطأ لشخص ما، فينشره بين الناسولهذا نجد أهل البدع يتكلمون في شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وينظرون إلى أقربشيء يمكن أن يقدح به، فينشرونه ويعيبونه، فيقولون: خالف الإجماع في أن الثلاث طلقاتواحدة، فيكون هو شاذا. ومن شذ شذ في الناروما أشبهها من هذه الكلمات التي يأخذونها زلةمن زلاته يشيعونها بين الناس، مع أن الصواب معه. لكن الحاسد الناقم- والعياذ بالله- له مقامآخر. فأنت في وهم الغير يجب أن يكونقصدك الحق، ومن كان قصده الحق وفق للقبول، أما من كان قصده أن يظهر عيوب الناس، فإنمن تتبع عورة أخيه، تتبع الله عورته، ومن تتبع الله عورته فضحه ولو في بيتأمه. لا تفرح إذا عثرت على وهم عالم حاول أن تدفع اللوم عنه وأن تذب عنه، لا سيماإذا كان من العلماء المشهود لهم بالعدالة والخير ونصح الأمة. المنصف الذي يتكلمبالعدل ويتتبع أقوال العلماء يعلم أنه ما في عالم إلا وله أوهام وأخطاء، ولا سيماالمكثر الذي يكثر الكتابة والفتوى في الحقيقة لا يفرح به للتنقصإلا إنسان معتدي علىالعلم الصحيح، لأن الناس إذا وجدوا هذا العالم أخطأ في مسألة ضعفت قوةقوله عندهم حتى في المسائل الصحيحة 7)دَفْعُ الشُّبُهَاتِ *لا تجعل قلبك كالإسفنجة بشرب ويقبل كل ما ورد عليه، ولكن اجعله زجاجة صافية تبينما وراءها ولا تتأثر بما يرد عليها* وصية شيخ الإسلام ابن تيمية لتلميذه ابن القيم قال العلماء رحمهم الله: لو طاوعنا الإيرادات العقليةما بقي علينا نص إلا وهو محتمل مشتبه، كان الصحابة رضي الله عنهم يأخذونبظاهر القرآن وبظاهر السنة، ولا يوردون: ولو قال قائل. نعم إن كان الإيراد قويا أو قد أورد من قبل فحينئذ يبحث الإنسان بعض الناس، يورد إيرادات وهذا ثلم عظيم في تلقي العلم. الظاهرهو الأصل،ولهذا اقرأوا الآن سيرة النبي صلى الله عليه وسلم وسيرة الصحابة والأحاديث تجدونالمسألة على ظاهرها. لما حدث النبي صلى الله عليه وسلم الصحابة بأن الله عز وجل ينزل إلى السماءالدنيا في الثلث الأخير. لما حدثهم أن الموت يؤتى به يوم القيامة على صورة كبش، ثم يقال: يا أهلالجنة خلود بلا موت ويا أهل النار خلود بلا موت، ثم يذبح بين الجنةوالنار. ماقالوا كيف وماذا وأي صفة لذلك أنصح نفسي وإياكم ألا توردوا هذا علىأنفسكم، لا سيما في أمور الغيب المحضة، لأن العقل بحار فيها، ما يدركها، فدعها علىظاهرها ولا تتكلم فيها. قل سمعنا وآمنا وصدقنا، وما وراءنا أعظم مما نتخيل. فهذامما ينبغي لطالب العلم أن يسلكه. 8)احْذَر اللَّحْنَ معناه: الميل سواء كان في قواعد التصريف أو في قواعد الإعرابنقول: سدد وقارب. فعليك بأن تعدل لسانك وأن تعدل بنانك، وأن لا تكتب إلا بعربية،ولا تنطق إلا بعربية، فإن عدم اللحن جلالة وصفاء لون ووقوف على ملامح المعانيلسلامة المباني. كلما سلم المبنى اتضح المعنى. وعن عمر رضي الله عنه قال :«تعلموا العربيةفإنها تزيد في المروءة». هذه يقولها في عهده، يأمر بتعلم العربية خوفا من أن تتغيربلسان الأعاجم بعد الفتوحات عندما صرنا أذيالا وأتباعا لغيرنا- صار منا من يرى أن من تكلم بالإنجليزية أوبالفرنسية هو ذو مروءة، بل إن بعضنا يعلمأولاده اللغة غير العربية.– مع الأسف- لما كنا ليس لنا شخصية، ويجب أنيكون لنا شخصية، لأننا والحمد لله أهل دين وشريعة، كلما كان الإنسان أعلمبالعربية صار أكبر مروءة وأكثر. إذا أخطأ الإنسان في العربية فرد عليه حتى لا يكون أخطأ، وظن أنسكوتك يدل على صحة ما نطق به. |
#122
|
|||
|
|||
![]() بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمةالله وبركاته الحمد لله والصلاة والسلام على رسولالله وعلى آله وصحبه أجمعين تابع الفصلُالسابعُ الْمَحاذِيرُ لا تتعجل شيئا تخرجه، لا سيما إذا كان مخالفا لقول أكثر العلماء أو لما تقتضيه الأدلة الأخرى الصحيحة،الذي بينك وبين الله: ألا تتعجل لكن إذا تبين لك الحق فلا بد من القول به. 10)الإسرائيلياتُ الجديدةُ: الأفكار الدخيلة على المسلمين الإسرائيليات الفكرية منها ما يتعلق بالمعاملات، ومنها ما يتعلقبالعبادات، ومنها ما يتعلق بالأنكحة، وينكر التعدد ويقول هذا في زمن ولىوراح، ولم يدر أن التعدد في هذا الزمن أشد إلحاحا لكثرة النساء وكثرةالفتن. كذلك أيضا من بعض الأفكار ما يتعلقبحال النبي عليه الصلاة والسلام وتعدد الزوجات في حقه ، ومن الأفكار أيضا ما يتعلقبالخلافة والإمامة، كيف كان أبو بكر يبايع له بدون أن يستشار الناس كلهم، أفكارا جديدة واردة اشتبهتعلى بعض كتاب المسلمين فيجب على الإنسان الحذر منها وأن يرجع إلى الأصول في هذهالأمور فإنها خير 11)احْذَرْالْجَدَلَ البِيزَنْطيَّ دع الجدال العقيم، الذي لا فائدة منه، أو يؤدي إلى التنطع في المسائلوالتعمق فيها بدون أن يكلفناالله ذلك لأنه لا يزيدك إلاقسوة في القلب وكراهة للحق، إذا كان مع خصمك وغلبك فيه. أما الجدل الذي يقصد به الوصول إلى الحق، ويكون مبني على السماحة، وعدم التنطع. فهذا أمر مأمور به يجادل هؤلاءالمتكلمون في جنس الملائكة: جنسهم من كذا، وجنسهم من كذا. ونحن نعلم أنهم خلقوا من نور وأنهم أجساموأنهم لهم أجنحة وأنهم يصعدون وينزلون إلى آخر ما ذكره الله في الكتاب أو ما ذكرهالرسول صلى الله عليه وسلم في السنة من أوصافهم، ولا نتعد في أمور الغيب غير مابلغنا، ولا نسأل: كيف ولم؟ ومن ذلكأيضا، ما ابتلي به أهل الكلام فيما يتعلق بالعقيدة وصاروا يتنطعون والله ياأخوة إن هذا البحث يقسي القلب وينتزع الهيبة- هيبة الله عز وجل- وتعظيمه وإجلاله منالقلب. سبحان الله !! الناس قبل أن يدخلوا في هذاالأمر تجدهم إذا ذكر الله اقشعر جلده من هيبة الله وعظمته. كن كما كان الصحابةرضي الله عنهم لا يسألون عن مثل هذه الأمور، عدم البحث في هذه الأمور هذا أجل وأعظم، فاستمسك به فهذا إن شاء الله هوالحق. 12)لا طائفِيَّةَ ولا حِزبيَّةَ يُعْقَدُ الولاءُ والبَرَاءُ عليها: تخلي طالب العلم عنالطائفية والحزبية، هذا خلاف منهج السلف الصالح كلهم حزب واحد، تحت قول الله تعالى : (هو سماكم المسلمين من قبل) (سورة الحج: 78). لا موالاة ولا معاداة إلا على حسب ما جاء في الكتابوالسنة. من يتحزب إلى طائفة معينة، يقرر منهجها ويستدل عليه بالأدلة بعضهم يضلل بعضا ويأكل لحم أخيه ميتا، خذ الحق من أي إنسان، وإذا استروحت نفسك لشخص من الناس فالزم مجلسه،لكن لا يعني ذلك أن تكون معه على الحق والباطل(هو سماكم المسلمين من قبل) (سورةالحج: 78). كلنا مسلمون، فهذه سمة المسلم وعلامته: مسلما لله، مستسلما له، قائمابأمره تابعا لرسوله. هذا هو سمة المسلم فيا طالب العلم اطلب العلم واطلب العمل.كن طالبا للعلم عاملا به، داعيا إلى الحق. 1)ادع إلى الله على طريقة السلف. قال تعالى : (ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هيأحسن) (سورة النحل: 125). لين في موضع اللين، وشدة في موضعالشدة 2) يجب أن نكون أمة واحدة، وإن اختلفنا في الرأي، بعض الناس بينما تجده منضما إلى قوم أو فئة، اليوم تجده خارجا منها ووالجا في جهة أخرى، وهذامضيعة للوقت لايجوز، الواجب أن نكون حزب واحد علىأعدائنا. 3)قد روي عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنهقال:«من بورك له في شيء فليلزمه». من بورك له في شيء فليلزمه وليستمر عليه لا أن يكون نهابا بين الفرق والطوائف، يأخذ من هذا، ومن ثم لايستقر على رأي. حتى لا تتقطع أوقاته يوما هنا ويوماهنا 4)أن يتبع الأثر وأن يدع الأهواء والأفكار الواردة على الإسلام والتي هي في الحقيقةدخيلة على الإسلام وبعيدة الوضوح. 5)لم يتقيدوا بعمل واحد يجريعليهم اسمه، فيعرفون به دون غيره من الأعمال، فإن هذا آفة في العبودية، وهي عبوديةمقيدة. وأماالعبودية المطلقة، فلا يعرف صاحبها باسم معين من معاني أسمائها.العبودية المطلقة أن يعبد الإنسان ربه على حسب ما تقتضيه الشريعة. إياك أن تكون قاصرا على عبادة معينة، بحيث لا تتزحزحعنها. العباد الذين تفنوا في العبادة وأخذوا لكل نوع منهانصيب. لو سئل من أين يجري عليك الرزق. يجيب: مالك ولها دعني!! يرزقني الله عزوجل. الذين لهم مراسم وطقوس وأشكالمعينة، ينقطعون عن الله عز وجل بحسب ما معهم من هذه الرسوماتالإصطلاحية هؤلاء الذين أخذوا العلم بالرسوموالاصطلاحات الحادثة تجدهم منعزلينعن الناس، بعيدين عن الناس، لا يأمرون بالمعروف ولا ينهون عن المنكر ولا يتعلمون الخير أن تتبعالخير حيث ما كان في مجالس العلم، مصارف الجهاد، الحسبة، الصلاة القرآن، حسب ما ترى أنه أنفع لعباد الله وأخشىلقلبك لاتركن إلى شيء معين من العبادة |
#123
|
|||
|
|||
![]() بسم الله الرحمن الرحيم |
#124
|
|||
|
|||
![]() بسم الله الرحمان الرحيم |
#125
|
||||
|
||||
![]() بسم الله الرحمن الرحيم
الفصل السادس التحلي بالعمل *)علامات العمل النافع: - العمل به -كراهية التزكية والمدح و التكبر على الخلق -تكاثر تواضعك كلما ازددت علما - الهرب من حب الترئس و الشهرة و الدنيا -هجر دعوى العلم - اساءة الظن بالنفس واحسانها بالناس *)زكاة العلم: تكون بامور عدة هي: -نشر العلم -العمل به -ان يكون الانسان صداعا للحق -الامر بالمعروف و النهي عن المنكر -الموازنة بين المصالح و المضار وعن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم انه قال: "اذا مات الانسان انقطع عمله من ثلاث: صدقة جارية ، او علم ينتفع به، او ولد صالح يدعو له" رواه مسلم يتبع ان شاء الله |
![]() |
مواقع النشر (المفضلة) |
الكلمات الدلالية (Tags) |
مذاكرة, مجلس |
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 2 ( الأعضاء 0 والزوار 2) | |
|
|
![]() |
||||
الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
مجلس مذاكرة حلية طالب العلم بطريقة السؤال والجواب | ريم الحربي | منتدى الإعداد العلمي | 351 | 3 ربيع الثاني 1435هـ/3-02-2014م 01:23 PM |
جمع وتصنيف أعمال مذاكرة الطلاب في حلية طالب العلم | ساجدة فاروق | منتدى الإعداد العلمي | 7 | 9 ذو القعدة 1431هـ/16-10-2010م 11:25 AM |