دليل المعهد | طريقة الدراسة| التأصيل العلمي| فريق العمل

العودة   معهد آفاق التيسير للتعليم عن بعد > برنامج إعداد المفسر > خطة البناء في التفسير > صفحات الدراسة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 14 جمادى الأولى 1436هـ/4-03-2015م, 06:22 PM
عابدة المحمدي عابدة المحمدي غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى السابع
 
تاريخ التسجيل: Aug 2014
المشاركات: 483
افتراضي

تلخيص مسائل اختلاف التنوع
المسائل:
- النوع الأول من الخلاف بين السلف في التفسير.
- النوع الثاني من اختلاف السلف في التفسير .
- حكم من أنكر دلالة الأسماء على الصفات.
- الاختلاف في أسباب النزول.
تفصيل المسائل:
1- النوع الأول من الخلاف بين السلف في التفسير.
إن كلام السلف من الصحابة والتابعين في التفسير قد يكون مختلفا ولكن اختلافهم في التفسير قليل بالنسبة لاختلافهم في الأحكام الفقهية وهذا الكلام قد لا يُسلم له ونحن نرى في كل آية يوجد اختلاف ولذلك قعّد شيخ الإسلام هذه القاعدة حتى لا يعترض أحد على هذا القول. فبين أن الاختلاف نوعان: اختلاف تنوع واختلاف تضاد.
- نوع الخلاف بين السلف في التفسير.
والخلاف الوارد عن السلف في التفسير هو اختلاف تنوع وهو ما يمكن اجتماعه في المفسر بلا تعارض ولا تضاد إما لرجوع الأقوال إلى معنى واحد وإما لتنوع الأقوال وتعددها من غير معارض.
- أصناف اختلاف التنوع:
ينقسم إلى قسمين قسم يعود إلى معنى واحد وقسم يعود إلى أكثر من معنى ولكن هذه المعاني غير متناقضة ولا متضادة فإذا كانت غير متناقضة فإن الآية تحمل على هذه الأقوال التي قالها السلف.
- معنى الأسماء المتكافئة:
قال شيخ الإسلام: إن الاختلاف في التنوع بمنزلة الألفاظ المتكافئة التي هي بين المترادفة والمتباينة فهي ليست متردافة بمعنى كل لفظ هو الآخر لفظا ومعنا وليست هي المتباينة بمعنى أن اللفظ غير ذلك تماما في لفظه ومعناه بل هي بين هذا وهذا أي أنها تشترك في شيء وتختلف في شيء في دلالتها على ذات واحدة.
- أمثلة على الصنف الأول من اختلاف التنوع:
من أسماء السيف أنه الصارم والمهند والبتار فهي ليست متباينة لأنها كلها تدل على السيف وليست متردافة لانها مختلفة في المعنى وكذلك ما جاء في السماء الحسنى اسم الله العليم القدوس المؤمن السلام كلها تدل على ذات الله فهي من جهة دلالتها على الذات تدل على ذات واحدة ومن جهة دلالتها على الصفة مختلفة،فاسم الله القدوس لا يساوي اسم الله العزيز من جهة المعنى،فهذه تسمى متكافئة من حيث دلالتها على مسمى واحد،وكذلك مثل لها بالذكر في قوله تعالى:((ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا)) ما المراد بالذكر ؟ هل هو القرآن؟ أم السنة؟أم الرسول صلى الله عليه وسلم؟أم ذكر الله؟ أي التسبيح والتحميد ، فمن حيث الدلالة فهي متلازمة،لأن من أعرض عن القرآن أعرض عن السنة وأعرض عن الرسول صلى الله عليه وسلم،فإذا يتبين لنا أن الاختلاف الموجود بين السلف اختلاف تنوع.
- الصنف الثاني:من اختلاف التنوع:
أن يذكر كل منهم من الاسم العام بعض أنواعه على سبيل التمثيل وتنبيه المستم على النوع.
- أمثلة على الصنف الثاني من اختلاف التنوع:
مثال ذلك:ما نقل في قوله تعالى:(( ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم سابق بالخيرات )) ،فمعلوم أن الظالم لنفسه يتناول المضيع للواجبات والمنتهك للحرمات،والمقتصد يتناول فاعل الواجبات وتارك المحرمات،والسابق يدخل في من سبق فتقرب بالحسنات مع الواجبات،فالمقتصدون أصحاب اليمين والسابقون أولئك المقربون،ثم إن كلا منهم يذكر في نوع من أنواع الطاعات،كقول القائل:السابق الذي يصلي في أول الوقت والمقتصد الذي يصلي في أثنائه والظالم لنفسه الذي يؤخر العصر إلى الاصفرار.
ومن أمثلتها قوله تعالى:(( والذين هاجروا في الله من بعد ما ظلموا لنبوئنهم في الدنيا حسنة))فالحسنة عند العلماء ما يلائم الطبع ويسر النفس،فالزوجات والجواري من ذلك،والمال من ذلك،والإمارة من ذلك.
فمن فسر الحسنة بالمال فسرها ببعض أفرادها وهكذا.

2- النوع الثاني: من اختلاف السلف في التفسير:اختلاف التضاد:
وهو الذي يلزم من القول بأحد القولين انتفاء الآخر وهو قليل.
- أمثلة عليها:
قال تعالى:(( فناداها من تحتها )):
فالضمير في ناداها يعود على عيسى كما قال بعض المفسرين،وبعضهم قال:يعود على جبريل،فهذا الاختلاف يرجع إلى أكثر من معنى لأن المنادي واحد،والضمير ضمير الفرد.

3- حكم من أنكر دلالة الأسماء على الصفات:
أن من أنكر دلالة أسماء الله على صفاته فقوله من جنس قول غلاة الباطنية(القرامطة) الذين يقولون :لا يقال هو حي ولا ليس بحي ، بل ينفون عنه النقيضين،ومن وافقهم على مقصودهم كان موافقا لغلاة الباطنية في ذلك.
4- الاختلاف في أسباب النزول:
إذا تعددت الحكاية في سبب النزول بمعنى أنه يقال:نزلت في فلان،ثم حكى ثان أنها نزلت في فلان،فإن هذا الخلاف يعتبر اختلاف تنوع،ولا يعتبر اختلاف تناقض،لأن القاعدة العامة من أسباب النزول أنها تعتبر أمثلة للعموم الوارد في الآية.
- مثال عليها :
في قوله تعالى:(( إن شانئك هو الأبتر )) تعددت الأقوال في تعيين الأبتر،فقيل:العاص بن أمية،وقيل:الوليد بن المغيرة،وقيل:أبو جهل،وقيل:غير ذلك.
وإذا نظرنا لمعنى الآية وجدنا أن معنى شانئك:أي مبغضك.
والأبتر:أي الأقطع عن الخير.
فيصدق على كل واحد منهم يبغض الرسول صلى الله عليه وسلم،وهو مقطوع من الخير.
- الغاية من أسباب النزول:
أنها تعتبر أمثلة أيا كانت صيغة هذا النزول،ولذلك يرد أنها نزلت في فلان ونزلت في فلان،فهي تعتبر من باب التمثيل والعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب.

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 22 جمادى الأولى 1436هـ/12-03-2015م, 12:19 AM
أمل عبد الرحمن أمل عبد الرحمن غير متواجد حالياً
هيئة الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
المشاركات: 8,163
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عابدة المحمدي مشاهدة المشاركة
تلخيص مسائل اختلاف التنوع
المسائل:
- النوع الأول من الخلاف بين السلف في التفسير.
- النوع الثاني من اختلاف السلف في التفسير .
- حكم من أنكر دلالة الأسماء على الصفات.
- الاختلاف في أسباب النزول.
تفصيل المسائل:
1- النوع الأول من الخلاف بين السلف في التفسير.
إن كلام السلف من الصحابة والتابعين في التفسير قد يكون مختلفا ولكن اختلافهم في التفسير قليل بالنسبة لاختلافهم في الأحكام الفقهية وهذا الكلام قد لا يُسلم له ونحن نرى في كل آية يوجد اختلاف ولذلك قعّد شيخ الإسلام هذه القاعدة حتى لا يعترض أحد على هذا القول. فبين أن الاختلاف نوعان: اختلاف تنوع واختلاف تضاد.
- نوع الخلاف بين السلف في التفسير.
والخلاف الوارد عن السلف في التفسير هو اختلاف تنوع وهو ما يمكن اجتماعه في المفسر بلا تعارض ولا تضاد إما لرجوع الأقوال إلى معنى واحد وإما لتنوع الأقوال وتعددها من غير معارض.
- أصناف اختلاف التنوع:
ينقسم إلى قسمين قسم يعود إلى معنى واحد وقسم يعود إلى أكثر من معنى ولكن هذه المعاني غير متناقضة ولا متضادة فإذا كانت غير متناقضة فإن الآية تحمل على هذه الأقوال التي قالها السلف.
- معنى الأسماء المتكافئة:
قال شيخ الإسلام: إن الاختلاف في التنوع بمنزلة الألفاظ المتكافئة التي هي بين المترادفة والمتباينة فهي ليست متردافة بمعنى كل لفظ هو الآخر لفظا ومعنا وليست هي المتباينة بمعنى أن اللفظ غير ذلك تماما في لفظه ومعناه بل هي بين هذا وهذا أي أنها تشترك في شيء وتختلف في شيء في دلالتها على ذات واحدة.
- أمثلة على الصنف الأول من اختلاف التنوع:
من أسماء السيف أنه الصارم والمهند والبتار فهي ليست متباينة لأنها كلها تدل على السيف وليست متردافة لانها مختلفة في المعنى (انتبهي أن هذا ليس مثالا لتفسير القرآن، فيمكنك إلحاقه بمسألة معنى التكافؤ وقيس عليه غيره من الأمثلة)
=
وكذلك ما جاء في الأسماء الحسنى اسم الله العليم القدوس المؤمن السلام كلها تدل على ذات الله فهي من جهة دلالتها على الذات تدل على ذات واحدة ومن جهة دلالتها على الصفة مختلفة،فاسم الله القدوس لا يساوي اسم الله العزيز من جهة المعنى،فهذه تسمى متكافئة من حيث دلالتها على مسمى واحد،
= وكذلك مثل لها بالذكر في قوله تعالى:((ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا)) ما المراد بالذكر ؟ هل هو القرآن؟ أم السنة؟أم الرسول صلى الله عليه وسلم؟أم ذكر الله؟ أي التسبيح والتحميد ، فمن حيث الدلالة فهي متلازمة،لأن من أعرض عن القرآن أعرض عن السنة وأعرض عن الرسول صلى الله عليه وسلم،فإذا يتبين لنا أن الاختلاف الموجود بين السلف اختلاف تنوع.

يجب فصل الأمثلة وتنظيم الكلام أحسن من ذلك، فلا نسرد الكلام سردا.
وبقيت مسائل مهمة، منها: الفرق بين دلالة اللفظ على العين وعلى المعنى في التفسير.
ومسألة: أثر مقصود السائل في عبارة المفسر.
- الصنف الثاني:من اختلاف التنوع:
أن يذكر كل منهم من الاسم العام بعض أنواعه على سبيل التمثيل وتنبيه المستمع على النوع.
- أمثلة على الصنف الثاني من اختلاف التنوع:
مثال ذلك:ما نقل في قوله تعالى:(( ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم سابق بالخيرات )) ،فمعلوم أن الظالم لنفسه يتناول المضيع للواجبات والمنتهك للحرمات،والمقتصد يتناول فاعل الواجبات وتارك المحرمات،والسابق يدخل في من سبق فتقرب بالحسنات مع الواجبات،فالمقتصدون أصحاب اليمين والسابقون أولئك المقربون،ثم إن كلا منهم يذكر في نوع من أنواع الطاعات،كقول القائل:السابق الذي يصلي في أول الوقت والمقتصد الذي يصلي في أثنائه والظالم لنفسه الذي يؤخر العصر إلى الاصفرار.
ومن أمثلتها قوله تعالى:(( والذين هاجروا في الله من بعد ما ظلموا لنبوئنهم في الدنيا حسنة))فالحسنة عند العلماء ما يلائم الطبع ويسر النفس،فالزوجات والجواري من ذلك،والمال من ذلك،والإمارة من ذلك.
فمن فسر الحسنة بالمال فسرها ببعض أفرادها وهكذا.
لم تتعرضي لمسألة الحد المطابق وفائدة التفسير بالمثال في أقوال السلف.

2- النوع الثاني: من اختلاف السلف في التفسير:اختلاف التضاد:
وهو الذي يلزم من القول بأحد القولين انتفاء الآخر وهو قليل.
- أمثلة عليها:
قال تعالى:(( فناداها من تحتها )):
فالضمير في ناداها يعود على عيسى كما قال بعض المفسرين،وبعضهم قال:يعود على جبريل،فهذا الاختلاف يرجع إلى أكثر من معنى لأن المنادي واحد،والضمير ضمير الفرد.

3- حكم من أنكر دلالة الأسماء على الصفات: هذه مسألة عقدية استطرادية تفصل في نهاية الملخص.
أن من أنكر دلالة أسماء الله على صفاته فقوله من جنس قول غلاة الباطنية(القرامطة) الذين يقولون :لا يقال هو حي ولا ليس بحي ، بل ينفون عنه النقيضين،ومن وافقهم على مقصودهم كان موافقا لغلاة الباطنية في ذلك.
4- الاختلاف في أسباب النزول:
إذا تعددت الحكاية في سبب النزول بمعنى أنه يقال:نزلت في فلان،ثم حكى ثان أنها نزلت في فلان،فإن هذا الخلاف يعتبر اختلاف تنوع،ولا يعتبر اختلاف تناقض،لأن القاعدة العامة من أسباب النزول أنها تعتبر أمثلة للعموم الوارد في الآية. كان يتوجب عليك أولا شرح معنى القاعدة والاستدلال لها قبل ذكر المثال.
- مثال عليها :
في قوله تعالى:(( إن شانئك هو الأبتر )) تعددت الأقوال في تعيين الأبتر،فقيل:العاص بن أمية،وقيل:الوليد بن المغيرة،وقيل:أبو جهل،وقيل:غير ذلك.
وإذا نظرنا لمعنى الآية وجدنا أن معنى شانئك:أي مبغضك.
والأبتر:أي الأقطع عن الخير.
فيصدق على كل واحد منهم يبغض الرسول صلى الله عليه وسلم،وهو مقطوع من الخير.
- الغاية من أسباب النزول: تعليل ورود أكثر من سبب لنزول الآية
أنها تعتبر أمثلة أيا كانت صيغة هذا النزول،ولذلك يرد أنها نزلت في فلان ونزلت في فلان،فهي تعتبر من باب التمثيل والعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب.
فاتتك مسألة: ضابط الحكم على نوع الأقوال الواردة في التفسير
ومسألة: تفسير النبي صلى الله عليه وسلم لبعض ألفاظ القرآن
أحسنت أختي عابدة، بارك الله فيك ونفع بك
سنتكلم إن شاء الله على أصول في تلخيص دروس مقدمة التفسير أرجو أن تتبع في بقية الملخصات، وستلمسين منها بإذن الله استيعابا أفضل للدروس، كما أن الجهد فيها سيكون أخف بإذن الله.
ونذكر بالخطوات الخمس للتلخيص العلمي السليم، وهي:
استخلاص المسائل، ترتيبها، التحرير العلمي، حسن الصياغة، حسن العرض.
1- فالواجب أولا قراءة الدرس قراءة سريعة واستخلاص عناصره.
ونقصد بالعناصر الأفكار الرئيسة التي تناولها الدرس، فمثلا كل نوع من أنواع الاختلاف الوارد في التفسير يعتبر فكرة رئيسة من أفكار هذا الدرس.
2- ثم بعد تحديد العناصر التي هي موضوعات الدرس الأساسية نستخلص من كل عنصر مسائله.
ونقصد بمسائل العنصر ما يندرج تحته من أفكار أدق كاشفة ومبينة لمحتواه.
فاختلاف التنوع الراجع الذي هو من قبيل التمثيل للعمومات، تحته مسائل مثل:
- سبب وجود هذا الاختلاف بين المفسرين
- مثاله الموضح له
- فائدته، أي لماذا التفسير بالمثال أفيد من التفسير بالحد المطابق؟
ولو أخذنا عنصرا آخر كتنوع الأسماء والأوصاف، تحته أيضا مسائل:
- سبب وجود هذا النوع بين المفسرين
- أمثلة موضحة له
- أثر مقصود السائل في تحديد عبارة المفسر.
وغير ذلك من مسائل ذكرها المؤلف عند شرحه لهذا العنصر، وكلها مسائل متصلة به مباشرة.
فالخطوة الأولى: استخلاص العناصر
والخطوة الثانية جمع كل ما يتعلق بالعنصر من مسائل متصلة به مباشرة.
والخطوة الثالثة وهي مهمة جدا وتتعلق بربط العناصر والمسائل بموضوع الدرس، ما صلتها بالموضوع؟
بعض الطلاب يضع المسألة وهو لا يعرف ما فائدة وجود هذه المسألة في الدرس، فتجد هناك شتاتا بين فقرات الملخص، فلابد إذن من نظر مدقق يكتشف به الطالب صلة وجود هذه المسألة في الدرس.
قد تكون هذه المسألة مسألة تمهيدية يجعلها المؤلف كمدخل للدرس، وقد تكون مسألة استطرادية لكن مؤكد لها علاقة بالدرس، فنعرف أين يكون موضع هذه المسائل في الملخص، وذلك حتى نضمن ترتيبا سليما واتصالا قويا لفقرات الملخص بعضها ببعض وبموضوع الدرس.
ومن خلال استخلاص العناصر والمسائل وترتيبها ترتيبا موضوعيا متصلا يمكننا عمل أول وأهم جزء في الملخص وهو الخريطة العلمية للدرس. وهي شبيهة بقائمة عناصر مخلصات دروس التفسير.
1- فنبدأ بذكر الموضوع الرئيس للدرس.
2- ثم إن كان هناك مسائل ذكرها المؤلف كمدخل للدرس نفصلها في عنصر مستقل تحت اسم: التمهيد، ولا نخلطها بمسائل العماد التي هي المسائل الرئيسة.
3- ثم نذكر عناصر الدرس، وتحت كل عنصر مسائله المباشرة.
4- ثم المسائل الاستطرادية إن وجدت
5- ثم العنوان الأخير وهو: خلاصة الدرس.
بعد عمل هذه القائمة والتي نسميها الخريطة العلمية للدرس، نبدأ في تلخيص كلام الشراح وهو ما نسميه بالتحرير العلمي، تماما كما كنا نلخص كلام المفسرين تحت كل مسألة.
وكل ذلك يتبين لك بمطالعة نموذج الإجابة، ونرجو أن تقتدي به في التطبيقات القادمة إن شاء الله.


أنواع اختلاف التنوع

عناصر الدرس:
● موضوع الدرس
تمهيد:
... - معنى اتّفاق السلف في التفسير
... -
بيان قلة الاختلاف الوارد عن السلف في التفسير
... - أنواع الألفاظ عند الأصوليين
أقسام الاختلاف الوارد عن السلف في التفسير
● القسم الأول: اختلاف التضاد
... - معنى اختلاف التضاد.
... - مثاله.

القسم الثاني: اختلاف التنوع
... - معنى اختلاف التنوع
... - أنواع اختلاف التنوع
... ..أ.
اختلاف التنوع الذي يعود إلى أكثر من معنى بلا تعارض.
.....ب. اختلاف التنوع الذي يعود إلى معنى واحد.

أ: اختلاف التنوع الذي يعود إلى أكثر من معنى بلا تعارض.
..تنوع الأسماء والأوصاف التي يعبر بها المفسر عن المعنى المراد.
...- سببه
..- مثاله

..الفرق بين دلالة اللفظ على الصفة ودلالته على العين في التفسير
.. أثر مقصود السائل في عبارة المفسر.

ب: اختلاف التنوع الذي يعود إلى معنى واحد.
..
التفسير بالمثال.
. - سببه
..- مثاله
..فائدة التفسير بالمثال

تنبيهات في اختلاف التنوع
- قاعدة: العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب.

-
تعدد الأسباب الواردة في النزول

- فائدة في تفسير الرسول صلى الله عليه وسلم لبعض الألفاظ.


ضابط الحكم على نوع الأقوال الواردة في التفسير
● خلاصة الدرس


تلخيص الدرس


● موضوع الدرس
موضوع الدرس هو شرح أنواع اختلاف التنوع الوارد عن السلف في التفسير.


● تمهيد
معنى اتّفاق السلف في التفسير

- اتفاق السلف في تفسير الآية أو الكلمة ليس معناه اتفاق أقوالهم في الألفاظ والحروف، بل يقصد بالاتفاق اتفاقهم في المعنى، ولا يعدّ اختلاف الألفاظ مع الاتفاق في المعنى اختلافاً في التفسير.
- لاختلاف الألفاظ مع اتفاق المعنى أسباب منها:
أ: وقوع اللفظ في جواب سؤال السائل عن شيء معيّن.
ب: مراعاة حال من أفيد بالتفسير كحاجته التي فيها إصلاحه من جهة الهداية.
ج: النظر إلى عموم اللفظ وما يشمله.

بيان قلة الاختلاف الوارد عن السلف في التفسير
- الاختلاف الوارد عن السلف في التفسير قليل.
- اختلاف السلف في الأحكام أكثر منه في التفسير.

أنواع الألفاظ عند الأصوليين.
الألفاظ عند الأصوليين خمسة:
متواطئة أو مشتركة أو مشككة أو مترادفة أو متباينة.
- الألفاظ المترادفة: هي الألفاظ التي تدل على مسمى واحد أو معنى واحد، كأسماء الأسد.
- الألفاظ المتباينة: هي الألفاظ المختلفة التي تدل على معان مختلفة، كالسيف والفرس.

- الألفاظ المتكافئة: هي الألفاظ التي تتفق في دلالتها على الذات، وتختلف في دلالتها على الصفات، كما قيل في اسم السيف المهند والبتار والصارم، ومثل أسماء القرآن كالفرقان والهدى والشفاء والبيان والكتاب، وأسماء الله الحسنى كالقدوس والسلام والسميع والعليم، وأسماء الرسول صلى الله عليه وسلم كأحمد ومحمد والماحي والحاشر والعاقب، فهذه الأسماء مختلفة في الصفات مشتركة في دلالتها على الذات.



أقسام الاختلاف الوارد عن السلف في التفسير
- ينقسم الاختلاف الوارد عن السلف في التفسير إلى قسمين: اختلاف تنوع واختلاف تضاد.

- غالب ما صح عن السلف من الاختلاف يعود إلى اختلاف التنوع لا اختلاف التضاد.

● القسم الأول: اختلاف التضاد
- معنى
اختلاف التضادِّ: هو الذي يَلزمُ من القولِ بأحدِ القولَيْن انتفاءُ الآخَرِ.
- ومثالُه: مرجع الضمير المستتر في قوله تعالى: {فَنَادَاهَا مِنْ تَحْتِهَا}.
-
قال بعضُ المفسِّرين: ناداها عيسى، وبعضُهم قال:ناداها جبريل، فهذا الاختلافُ يَرجعُ إلى أكثرَ مِن معنًى؛ لأنَّ المنادِيَ واحدٌ، فهو إما أن يكونَ عيسى وإما أن يكونَ جبريلَ، ولا يمكنُ أن يكونَ المنادِي هو جبريلُ وعيسى معًا، فهذا يُعتبرُ اختلافَ تضادٍّ؛ لأنه لا يمكنُ أن تحتملَ الآيةُ المعنَيَيْن معًا
.

القسم الثاني: اختلاف التنوع
-
معنى اختلاف التنوُّعِ: هو ما يمكنُ اجتماعُه في المفسَّرِ بلا تعارُضٍ ولا تضادٍّ،
إما لرجوعِ الأقوالِ على معنًى واحدٍ، وإما لتنوُّعِ الأقوالِ وتعدُّدِها من غيرِ مُعارِضٍ فتُحملُ الآية عليها جميعا.
- أنواع اختلاف التنوع
: ينقسم اختلافَ التنوُّعِ إلى قسمين:-
- قِسمٌ يعودُ إلى معنًى واحـدٍ.
- قسمٌ يعودُ إلى أكثرَ مِن معنًى، ولكن هذه المعانيَ غيرُ متناقِضةٍ ولا متضادَّةٍ، فإذا كانت غيرَ متناقِضةٍ فإنَّ الآيةَ تُحملُ على هذه الأقوالِ التي قالها السَّلفُ.


القسم الأول: ما ترجع فيه الأقوال إلى أكثر من معنى وهو على أنواع، منها:
النوع الأول: تنوع الأسماء والأوصاف التي يعبر بها المفسر عن المعنى المراد.
سببه: تعبير المفسر عن المعنى المراد بعبارة غير عبارة المفسر الآخر تدل على معنى في المسمى غير المعنى الآخر مع اتحاد المسمى، بمنزلة الأسماء المتكافئة التي بين المترادفة والمتباينة.

مثاله: معنى الذكر في قوله تعالى:
{ومَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي}
- قيل: ذكري كتابي، أو كلامي، أو هداي.
- هذه الأسماء مختلفة في المعنى لكنّها متفقة على دلالتها على شيء واحد وهو القرآن.
مثال آخر: تفسير: "الصراط المستقيم" في قوله تعالى:
{اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ}.
- قال بعض السلف: هو القرآن، وقال بعضهم: هو الإسلام، ومنهم من قال: هو طريق العبودية، ومنهم من قال: طاعة الله ورسوله، ومنهم من قال: أبو بكر وعمر.
-
هذه الألفاظ إذا نظرنا إليها نجدها مختلفةً من جهةِ الألفاظِ، لكنَّها متَّفِقةٌ من جهةِ دلالَتِها على شيءٍ واحدٍ، وبينَها تلازُمٌ؛ لأنَّ السُّنةَ والجماعةَ هي طريقُ العبوديةِ، ولا يمكنُ أن تُسلَكَ بغيرِ القرآنِ , والقرآنُ مستلزِمٌ للإسلامِ، وكذلك طاعةُ اللَّهِ ورسولِه. فهذه الأقوالُ بينَها تلازُمٌ، وهي تعودُ إلى أمر واحد في الحقيقة.
- إذا عُبِّرَ عن الصراطِ بأنه القرآنُ أو بأنه الإسلامُ، أو بأنه اتِّباعُ طريقِ أبي بكرٍ وعمرَ مَثَلًا، فهذا كلُّه صحيحٌ؛ لأنَّه يرجِعُ إلى أمر واحد يعرف به الصراطُ المستقيمُ.

الفرق بين دلالة اللفظ على الصفة ودلالته على العين في التفسير
- قد يعبّر عن الشيء بما يدلّ على عينه، وقد يعبّر عنه ببيان صفة من صفاته.
مثاله:
عندَما يقال: أحمدُ هو الحاشِرُ، فليس المرادُ أنَّ معنى أحمدَ هو معنى الحاشِرِ، وإنما المرادُ أنَّ أحمدَ هو الحاشِرُ، وهو الماحِي، وهكذا في سائر صفاته.
مثال آخر: إذا قيل: إن المراد بالذكر في قوله: {ومن أعرض عن ذكري} أنه هداي أو كتابي أو كلامي، فهي صفات راجعة إلى ذات واحدة.
مثال آخر: ما قيل في معنى الصراط المستقيم.

أثر مقصود السائل في عبارة المفسر.
- قد يكون مراد السائل معرفة العين المرادة باللفظ؛ وقد يكون مراده معرفة معنى الصفة التي وصفت بها العين؛ فيفسّر له بحسب حاجته.
مثاله: تفسير الذكر في قوله تعالى: {ومن أعرض عن ذكري}.
- قد يكون قصد السائل معرفة المراد بالذكر في الآية؛ فيبيّن له بما يدلّ على أنه القرآن؛ فقد يقال: هو القرآن، وقد يقال: هو كلام الله، وقد يقال: هو الكتاب، وكلها ألفاظ عائدة إلى مراد واحد.
- وقد يعرف السائل أنّ المراد هو القرآن؛ لكنه يسأل عن معنى وصف القرآن بالذكر؛ فيفسّر له اللفظ بما يدلّ على معنى الصفة.
مثال آخر: معنى القدّوس.
- إذا كان قصد السائل معرفة المراد بالقدّوس؛ فيفسّر له بما يدلّ على أنّ المراد به هو الله تعالى.
- وإذا كان يعرف أنّ المراد به هو الله؛ لكنّه يسأل عن معنى وصفه بالقدّوس؛ فيكون التفسير بعبارات تبيّن معنى هذه الصفة، وهذا قدر زائد على تعيين المسمّى.
تنبيه:
- كثيراً مما يعبّر السَّلف كثيرًا عن المسمَّى بعبارةٍ تُنَزَّلُ على عَينِه؛ فلا يعني هذا أنها مطابِقةٌ له في المعنى، لكنها تدلُّ على عَينِ المسمَّى، وقد تكون هذه العبارة علما وقد تكون صفة.


● القسم الثاني: ما ترجع فيه الأقوال إلى معنى واحد وهو على أنواع، منها:
النوع الأول: التفسير بالمثال.
سببه: تعبير المفسر عن الاسم العام ببعض أفراده على سبيل التمثيل وتنبيه المستمع على النوع، لا على سبيل الحد المطابق للمحدود في عمومه وخصوصه.
مثاله: تفسير قوله تعالى: {ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا منْ عِبَادِنَا فَمنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ وَمنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ}
1: ذَكرَ بعضُهم أنَّ السَّابِقَ هو الذي يُصلِّي في أوَّلِ الوقتِ، والمقتصِدَ الذي يُصلِّي في أثنائِه، والظالِمَ لنَفسِه هو الذي يؤخِّرُ العصرَ إلى الاصفرارِ.
- مَن فسَّرَ هذه الآيةَ بهذا التفسيرِ اقتصر على نوعٍ من أنواعِ الطاعاتِ، وهو الصلاةُ المفروضةُ، وأداؤُها في الوقتِ المحدَّدِ، ولكنَّ ذلك لا يعني أنَّ غيرَ ما ذُكِرَ لا يَدخُلُ في مفهومِ الآيةِ؛ لأنَّ هذا من بابِ التفسيرِ بالمثالِ.

2: ومنهم مَن قالَ: السابِقُ هو المُحسِنُ بأداءِ المستحبَّاتِ مع الواجباتِ؛ [أي: أنه يؤدِّي الزكاةَ ويُنفِقُ إنفاقًا زائدًا على الزكاةِ]، والظالِمُ لنَفْسِه آكِلُ الرِّبا أو مانعُ الزكاةِ، والمقتصدُ الذي يؤدِّي الزكاةَ المفروضةَ ولا يأكُلُ الرِّبا، ولا يُنفقُ أكثرَ من الزكاةِ.
- هذا التفسيرُ أيضًا للآيةِ إنما هو بنوعٍ آخَرَ من أنواعِ الطَّاعاتِ، وهو الزكاةُ، ولا يعني هذا عدمَ دخولِ غيرِها من الطاعاتِ في مفهومِ الآيةِ؛ لأنَّ هذا من بابِ التفسيرِ بالمثالِ، فيمكنُ أنْ تُرتِّبَه على أيِّ نوعٍ آخَرَ من أنواعِ الطاعاتِ كَبـِرِّ الوالدَين وتلاوةِ القرآنِ وغيرِ ذلك.
مثال آخر: تفسير النعيم في قوله تعالى:
{ثم لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ}
- قال بعضُ السَّلفِ: النعيمُ الأكلُ والشُّربُ، وقال بعضُهم: النعيمُ الصِّحةُ والأمنُ، وقال بعضُهم: النعيمُ هو الماءُ الباردُ في الليلةِ الصائفةِ، والماءُ الحارُّ في الليلةِ الشاتِيَةِ.
- ما ذُكِرَ في هذه الأقوالِ ليس هو كلَّ النعيمِ، وإنما هو أمثلةٌ للنعيمِ؛ لأنَّ النعيمَ هو كلُّ ما يَتنَعَّمُ به الإنسانُ، ويدلُّ لذلك ما وَردَ في الحديثِ أنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسَلَّمَ قال لأبي بكرٍ وعُمرَ لمَّا أكلوا من طعامِ الأنصارِيِّ: (({ثم لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ})). فأرادَ أن يُنبِّهَهم إلى أنَّ هذا الأكلَ من النعيمِ الذي يُسأَلون عنه.
مثال آخر: معنى الحفدة في قوله تعالى:
{وجعل لكم من أزواجكم بنين وحفدة ورزقكم من الطيبات}
- اختلف فيها المفسرون فمنهم من قال: الحفدة: هم أولاد الأولاد، الحفيد يعني ابن الابن، وقال آخرون: الحفدة: هم الأصهار يعني أزواج البنات، وقال آخرون: الحفدة: هم العبيد والخدم.
- هذا لا يعتبر اختلافاً لأن إرجاع معنى اللفظ إلى أصله اللغوي يوضح لك أن هذه جميعاً من أفراد اللفظ وليست تخصيصاً له ذلك.
- الحفد في اللغة هو المسارعة،
وقد جاء في الحديث: ((إليك نسعى ونحفد)) يعني نسرع في طاعتك بالسعي وبما هو أسرع من السعي نحفد من جهة السرعة.
-
فمن أوصاف الخادم أنه يسارع في خدمة سيده، ،
وسمي الخادم خادماً لأنه يسرع في إرضاء سيده.
- وكذلك ولد الولد باعتبار صغره وحداثة سنه ونحو ذلك وما لجده من الحقوق يسرع في إرضاء جده.
- وكذلك الأصهار أزواج البنات؛ الأصل أنهم يرضون ويسرعون في إرضاء آباء أولادهم من جهة البنات، وهكذا.

مثال آخر: معنى الحسنة في قوله تعالى: {والذين هاجروا في الله من بعد ما ظلموا لنبؤنهم في الدنيا حسنة } النحل.
- قال بعض المفسرين من السلف هي: المال، وقال آخرون: هي الزوجات والجواري، وقال آخرون: هي الإمارة.
- هذه تفاسير ظاهرها مختلف، لكن في الحقيقة يجمعها الحسن الذي يلائمهم، والحسنة فسرها العلماء بأنها ما يلائم الطبع ويسر النفس، وهم كانوا ظلموا من جهة أموالهم فإعادة الأموال والتوسع وتوسيع الأموال عليهم وكثرة الأرزاق عندهم هذا حسنة لا شك، والإمارة من ذلك والزوجات وكثرة الجواري لما حرموا منها في أول الإسلام من ذلك.

- إذاً فهذه التفاسير ترجع إلى شيء واحد ولا يعتبر هذا اختلافاً؛ لأن كل واحد ينظر إلى جهة.

فائدة التفسير بالمثال
- التعريف بالمثال قد يسهل أكثر من التعريف بالحد المطابق، لأن التحديد الدقيق للمصطلحات الشرعية ليس دائما صحيحا، وبالتالي لا يستفاد منه في العلم بحقيقة الشيء ومعرفته، كما أن العقل السليم يتفطن للنوع كما يتفطن إذا أشير له إلى رغيف فقيل له: هذا خبز.
- ومن فوائد التفسير بالمثال أن السلف فسروا القرآن لأجل الهداية؛ فقد يرى المفسر حاجة السائل فيفسر له الآية باعتبار حاجته أو حاجة المستمعين، فإن فسرها بذكر بعض أفرادها فإن هذا التفسير منه صحيح وليس بمخالف لتفاسير السلف


تنبيهات في اختلاف التنوع
-
قاعدة: العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب.

- إذا جاء السبب واحداً مثل قولهم في آية الظهار نزلت في أوس بن الصامت، ونحو ذلك فهذا لا يعني أن عموم اللفظ يخص بهذا السبب بل إن العموم له أفراد ومن أفراده هذه الحادثة التي حدثت.
- ودليله ما جاء في الصحيح أن رجلاً قبّل امرأة في الطريق وجاء للنبي صَلّى اللهُ عَلَيهِ وسَلَّم وقال: إني لقيت امرأة في الطريق أو قال في أحد البساتين أو في أحد الحوائط ولا شيء يأتيه الرجل من امرأته إلا فعلته إلا النكاح؛ يعني إلا الوطء فسكت النبي صَلّى اللهُ عَلَيهِ وسَلَّم ثم أنزل الله – جل وعلا – قوله: {أقم الصلاة طرفي النهار وزلفاً من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات} والحسنات مثل الصلاة تذهب السيئات فأخذها، فقال الرجل: يا رسول الله ألي وحدي؟ قال: ((لا، بل لأمتي جميعاً)) وهذا يعني أن خصوص السبب لا يخص به عموم اللفظ.

-
تعدد الأسباب الواردة في النزول عملا بقاعدة: العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب
.
- قد يَرِدُ عن المفسِّرِ الواحدِ من السَّلفِ أنها نـزلتْ في فلانٍ، ويَرِدُ عنه أنها نزلتْ في غيرِه؛ لأنها من بابِ التمثيلِ.

- ومثال ذلك
المرادِ بالأبتَرِ في قولِه سبحانَه وتعالى: {إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأَبْتَرُ} فقد ورد فيها أقوال:
فقيل: هو العاصُ بنُ أميَّةَ، وقيلَ: الوليدُ بنُ المغيرةِ، وقيل: أبو جهلٍ، وقيل غيرُ ذلك.

وبالنظر إلى معنى الآيةِ {إنَّ شَانِئَكَ} أي: مُبْغِضَكَ {هُوَ الأَبْتَرُ} أي: الأقطعُ عن الخيرِ، يصْدُقُ على كلِّ واحدٍ منهم , فكلُّ واحدٍ منهم يُعتبرُ مثالًا لمَن أَبغضَ الرسولَ صَلَّى اللَّهُ عليه وسَلَّمَ , وهو مقطوعٌ عن الخيرِ.
ولو قيل أيضًا: إنَّ المرادَ بها أبو لهبٍ لَصَحَّ ذلك؛ لأنه مُبغِضٌ للرسولِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسَلَّمَ , وهو مقطوعٌ عن الخيرِ، وهكذا غيرُه مِن المشركين.
فالمقصودُ إذَنْ أنَّ أسبابَ النـزولِ تُعتبرُ أمثلةً أيـًّا كانت صيغةُ هذا النـزولِ.


- فائدة في تفسير الرسول صلى الله عليه وسلم لبعض الألفاظ.

- إذا فَسَّرَ الرسولُ صَلَّى اللَّهُ عليه وسَلَّمَ الآيةَ بتفسيرٍ، وكانتْ عبارةُ القرآنِ أعمَّ وأشملَ من تفسيرِه صَلَّى اللَّهُ عليه وسَلَّمَ، فإذا كانت عبارةُ القرآنِ تحتملُ غيرَ ما قالَه صَلَّى اللَّهُ عليه وسَلَّمَ فإنه يجوزُ أن تُفسَّرَ به، ولكن لا يُرَدُّ قولُ النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسَلَّمَ، وينبغي أن يكونَ ذِكرُ مثلِ هذه التفسيراتِ في حدودٍ ضيقةٍ؛ لأنَّ تفسيرَه صَلَّى اللَّهُ عليه وسَلَّمَ لا يُقارَنُ بتفسيرِ غيرِه.
- ومثالُ ذلك معنى القوة في قولُه تعالى: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ ما اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ}، فقد فسرها النبي صلى الله عليه وسلم بالرمي وفسرها غيره بذكور الخيل وبعضهم فسرها بالسيوف والرماح.


ضابط الحكم على نوع الأقوال الواردة في التفسير
- يمكننا الحكم على نوع الأقوال الواردة بالنظر إلى المسمى الذي يجمعها، ثم النظر إلى المسمى من جهة صفاته ومعانيه المختلفة؛ فإذا كان ثَمَّ تلازم بينها وأن أحدهما يؤول إلى الآخر أو مرتبط بالآخر لا يقوم هذا إلا بهذا، أو أنها صفات مختلفة كل واحد ينظر إلى جهة فإن هذا لا يسمى اختلافاً لأن هذه الأقوال مؤداها واحد.

● خلاصة الدرس
- الاختلاف الوارد عن السلف في التفسير قليل وأنها من قبيل اختلاف التنوع لا التضاد.
- واختلاف التنوع هو ما يمكن اجتماعه في المفسر دون تعارض، أما اختلاف التضاد فهو ما يلزم من القول بأحد القولين انتفاء الآخر.
- ومن اختلاف التنوع ما يعود إلى معنى واحد، ومنه ما يعود إلى أكثر من معنى.
- من أنواع اختلاف التنوع الذي يعود إلى أكثر من معنى واحد: اختلاف الأسماء والأوصاف التي يعبر بها عن المعنى المراد.
- سبب هذا النوع هو اختلاف العبارات التي يذكرها المفسرون في المراد في الآية مع اتفاقها في الدلالة على المسمى، ومن أمثلتها تفسير الذكر في قوله تعالى: {ومن أعرض عن ذكري}، وتفسير الصراط المستقيم.

-
كثيراً مما يعبّر السَّلف كثيرًا عن المسمَّى بعبارةٍ تُنَزَّلُ على عَينِه؛ فلا يعني هذا أنها مطابِقةٌ له في المعنى، لكنها تدلُّ على عَينِ المسمَّى، وقد تكون هذه العبارة علما وقد تكون صفة.
- لابد من معرفة مقصود السائل لأنه محدد لعبارة المفسر.
- من اختلاف التنوع الذي يعود إلى معنى واحد هو التفسير بالمثال.
- سبب هذا النوع هو التعبير عن الاسم العام ببعض أفراده وتعريف المستمع بتناول الآية له والتنبيه على نظيره، لأن التعريف بالمثال أسهل من التعريف بالحد المطابق.
- من اختلاف التنوع تعدد أسباب النزول التي يذكرها المفسر وذلك عملا بقاعدة: العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب

- إذا
فَسَّرَ الرسولُ صَلَّى اللَّهُ عليه وسَلَّمَ الآيةَ بتفسيرٍ، وكانتْ عبارةُ القرآنِ أعمَّ وأشملَ من تفسيرِه صَلَّى اللَّهُ عليه وسَلَّمَ، فإذا كانت عبارةُ القرآنِ تحتملُ غيرَ ما قالَه صَلَّى اللَّهُ عليه وسَلَّمَ فإنه يجوزُ أن تُفسَّرَ به، ولكن لا يُرَدُّ قولُ النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسَلَّمَ.

- الحكم على نوع الأقوال الواردة في التفسير يكون بالنظر إلى المسمى الذي يجمعها ثم النظر إلى المسمى من جهة صفاته ومعانيه المختلفة.


ويطالع هذا الدرس للأهمية:
الدرس السابع: طريقة تلخيص الدروس العلمية



تقييم التلخيص :
أولاً: الشمول (اشتمال التلخيص على مسائل الدرس) : 30 / 25
ثانياً: الترتيب (ترتيب المسائل ترتيبًا موضوعيًا) : 20 / 19
ثالثاً: التحرير العلمي (استيعاب الأقوال في المسألة وترتيبها وذكر أدلتها وعللها ومن قال بها) : 20 / 17
رابعاً: الصياغة (حسن صياغة المسائل وتجنب الأخطاء الإملائية واللغوية ومراعاة علامات الترقيم) : 15 / 15
خامساً: العرض
(حسن تنسيق التلخيص وتنظيمه وتلوينه) : 15 / 15

= 92 %
وفقك الله

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الطالبة, …صفحة


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:22 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir