![]() |
العوامل الداخلة على المبتدأ والخبر
باب العوامل الداخلة على المبتدأ والخبر وَهِيَ ثَلاَثَةُ أَشْيَاء: - كَانَ وَأَخَوَاتُهَا. - وَإِنَّ وَأَخَوَاتُهَا. - وَظَنَنْتُ وَأَخَوَاتُها. |
التحفة السنية للشيخ: محمد محي الدين عبد الحميد
(1) قدْ عرفتَ أنَّ المبتدأَ والخبرَ مرفُوعَانِ. واعلَمْ أنَّهُ قدْ يدخلُ عليْهِمَا أحدُ العواملِ اللفظيَّةِ فيغيِّرُ إعرابَهما، وهذِهِ العواملُ التي تدخلُ عليْهِمَا فتغيِّرُ إعرابَهمَا- بعْدَ تَتَبُّعِ كلامِ العربِ الموثوقِ بهِ- عَلَى ثلاثةِ أقسامٍ.
(2) القِسْمُ الأوَّلُ: يَرْفَعُ المبتدأَ وَيَنْصِبُ الخبرَ، وذلكَ (كَانَ) وأخواتُهَا، وهذَا القسمُ كلُّهُ أَفْعَالٌ، نحوُ: (كَانَ الجَوُّ صَافِياً). (3) القِسْمُ الثَّانِي: يَنْصِبُ المبُتْدَأَ ويَرْفَعُ الخبرَ، عكسُ الأوَّلِ، وذلكَ (إِنَّ وَأَخَوَاتُهَا) وهذَا القسمُ كلُّهُ أحْرُفٌ، نحْوُ: (إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (. ((4 القسمُ الثَّالثُ: يَنْصِبُ المبتدأَ والخبرَ جميعاً، وذلكَ (ظَنَنْتُ) وأخواتُهَا، وهذَا القسمُ كلُّهُ أَفْعَالٌ، نحوُ: (ظَنَنْتُ الصَّدِيقَ أَخاً). وتُسمَّى هذِهِ العواملُ (النَّوَاسِخَ)؛ لأنَّهَا نسختَ حُكمَ المبتدأِ والخبرِ، أيْ: غيَّرتْهُ وَجَدَّدَتْ لهمَا حُكماً آخرَ غيرَ حُكمِهمَا الأوَّلِ. |
حاشية الآجرومية للشيخ: عبد الرحمن بن محمد القاسم
المتن: بابُ العواملِ الدَّاخلةِ على المبتدأ والخبرِ(1)وَهِيَ: - كَانَ وَأَخَوَاتُهَا. -وَإِنَّ وَأَخَوَاتُهَا. -وَظَنَنْتُ وَأَخَوَاتُها(2). ______________ حاشية ابن قاسم : (1) أي: بابُ بيانِ العواملِ، وتُسمَّى النَّواسِخَ الدَّاخلةَ على المبتدأ والخبرِ، لأنَّهَا تزيلُ حُكمَ المبتدأ والخبرِ، وهذه المناسبةُ لذكرِهَا عقبَهُ.(2) أي: والنَّواسخُ ثلاثَةُ أقسامٍ: -كانَ وأخواتُهَا، قدَّمَها لأنَّها أفعالٌ، ولاختصاصِهَا بأحكامٍ. -وثنَّى بإنَّ وأخواتِهَا، لأنَّ خبرَهَا باقٍ على الأصلِ. -وثلَّثَ بظنَّ، لنصبِهَا الجزئين جميعًا. |
حاشية الآجرومية للشيخ: عبد الله العشماوي الأزهري
بابُ العواملِ الدّاخلةِ على المبتدأ والخبرِ (1) أي بابٌ في بيانِ العواملِ، وتُسمَّى النّواسخَ جمعُ ناسخٍ مأخوذٌ من النّسخِ وهو الإزالةُ، لأنَّها تزيلُ حكمَ المبتدأ والخبرِ، وهذه المناسبةُ لذكرِ هذا البابِ عقبَ بابِ المبتدأ والخبرِ، وهي عواملُ لفظيَّةٌ، والعاملُ اللفظيُّ إذا دخل على اسمٍ يزيلُ حكمَ العاملِ المعنويِّ. وقد يُطلَقُ النَّسخُ على النّقلِ كـ(نسختُ ما في الكتابِ) أي نقلتُهُ، ولا شكّ أنَّ ما ذكرَهُ المصنِّفُ من العواملِ إذا دخل على المبتدأ والخبرِ نقلَ حكمَهُمَا من حالةٍ إلى حالةٍ أخرى. |
شرح الآجرومية للشيخ: حسن بن علي الكفراوي
بابُ العوامل (1) تَقَدَّمَ إعرابُهُ. (الداخلةِ): نعتُ العواملِ ونعتُ المجرورِ مجرورٌ. (على المبتدأِ): جارٌّ ومجرورٌ، إمَّا بالكسرةِ الظاهرةِ إنْ قُرِئَ بالهمزةِ، أو الْمُقَدَّرَةِ إنْ قُرِئَ بالألِفِ، مُتَعَلِّقٌ بـ الداخلةِ. (والخبرِ): معطوفٌ على المبتدأِ، والمعطوفُ على المجرورِ مجرورٌ. يَعْنِي أنَّ هذا البابَ مُنْعَقِدٌ للعواملِ التي تَدْخُلُ على المبتدأِ والخبرِ فتَنْسَخُ حُكْمَهُمَا؛ ولذلكَ تُسَمَّى النواسِخَ؛ مَأخوذةً مِن النَّسْخِ وهوَ النقْلُ، يُقَالُ: (نَسَخْتُ الكتابَ) إذا نَقَلْتُ ما فيهِ؛ لأنَّها تَنْقُلُ حُكْمَ المبتدأِ والخبرِ إلى شيءٍ آخَرَ. ويُطْلَقُ النسْخُ على الإزالةِ، يُقَالُ: (نَسَخَت الشمسُ الظِّلَّ)، إذا أَزالَتْهُ؛ لأنَّها تُزيلُ حُكْمَ المبتدأِ والخبرِ وتُثْبِتُ لهما حُكْمًا آخَرَ. (2) وهيَ ثلاثةُ أقسامٍ ذَكَرَها بقولِهِ: (وهيَ): الواوُ: للاستئنافِ، هيَ ضميرٌ مُنْفَصِلٌ مبتدأٌ مَبْنِيٌّ على الفتحِ في مَحَلِّ رفعٍ. و (كانَ)، وما عُطِفَ عليها: خبرُ المبتدأِ مَبْنِيٌّ على الفتحِ في مَحَلِّ رفعٍ. (وأخواتُها): الواوُ: حرفُ عطفٍ. أخواتُ: معطوفٌ على كانَ، والمعطوفُ على المرفوعِ مرفوعٌ.وأخواتُ: مُضَافٌ. والهاءُ: مُضَافٌ إليهِ مَبْنِيٌّ على السكونِ في مَحَلِّ جرٍّ. (وإنَّ): الواوُ: حرفُ عطفٍ.إنَّ: معطوفٌ على كانَ مَبْنِيٌّ على الفتحِ في مَحَلِّ رفعٍ. (وأخواتُها): معطوفٌ على كانَ كما تَقَدَّمَ. (وَظَنَّ): الواوُ: حرفُ عطفٍ. ظنَّ: معطوفٌ على كانَ مَبْنِيٌّ على الفتحِ في مَحَلِّ رفعٍ. (وأخواتُها): معطوفٌ على كانَ كما تَقَدَّمَ. وهذهِ الثلاثةُ مختلِفةُ العملِ: فمنهاما يَرْفَعُ المبتدأَ ويُسَمَّى اسمَها، ويَنْصِبُ الخبرَ ويُسَمَّى خبرَها، وهوَ كانَ وأخواتُها. ومنها ما يَعْمَلُ العكسَ، وهوَ إنَّ وأخواتُ. ومنها ما يَنْصِبُهما معًا ويُسَمَّيَانِ مفعولَيْنِ لهُ، وهوَ ظَنَّ وأخواتُها. |
شرح الآجرومية للدكتور: محمد بن خالد الفاضل (مفرغ)
(باب العوامل الداخلة على المبتدأ والخبر. وهي ثلاثة أشياء: (كان) وأخواتها. و(إن) وأخواتها و(ظننت) وأخواتها. فأما (كان) وأخواتها فإنها ترفع الاسم وتنصب الخبر، وهي: (كان) و(أمسى) و(أصبح) و(أضحى) و(ظل) و(بات) و(صار) و(ليس) و(مازال) و(ما انفك) وما فتئ) و(ما برح) و(ما دام)، وما تصرف منهما، نحو: (كان) و(يكون) و(كن) و(أصبح) و(يصبح) و(أَصْبِح). تقول: (كان زيد قائماً) و(ليس عمرو شاخصاً). وما أشبه ذلك. وأما (إن) وأخواتها فإنها تنصب الاسم وترفع الخبر، وهي: (إنّ)، و(أنّ) و(لكنّ) و(كأنّ) و(ليت)، و(لعل). تقول: (إن زيداً قائمٌ)، و(ليت عمراً شاخصٌ)، وما أشبه ذلك. ومعنى (إن) و(أن) للتوكيد، و(لكن) للاستدراك، و(كأن) للتشبيه، و(ليت) للتمني، و(لعل) للترجي والتوقع. وأما (ظننت) وأخواتها فإنها تنصب المبتدأ والخبر، على أنهما مفعولان لها، وهي: (ظننت)، و(حسبت)، و(خلت)، و(زعمت)، و(رأيت)، و(علمت)، و(وجدت)، و(اتخذت)، و(جعلت)، و(سمعت). تقول: (ظننتُ زيداً قائماً)، و(رأيت عمراً شاخصاً)، وما أشبه ذلك) (باب العوامل الداخلة على المبتدأ والخبر. وهي ثلاثة أشياء: كان وأخواتها، وإن وأخواتها، وظننت وأخواتها) هل تظنون أن المؤلف ترك شيئاً هنا مما يدخل تحت النواسخ؟ هل تُرك شيئ؟ هل يوجد نواسخ غير هذه الأبواب الثلاثة؟ نعم،هناك باب يُلحق بباب (كان) وهو متمم له ومكمل له ومشبه له، مع خلاف يسير، وهو ما يسمى بباب: أفعال المقاربة. أفعال المقاربة، وهي تسميتها تغليب؛ لأنها ليست كلها للمقاربة، وإنما هي أفعال مقاربة، ورجاء، وشروع. وسنمر عليها مروراً سريعاً. وهي ثلاثة أشياء (النواسخ للمبتدأ والخبر) هي: -(كان) وأخواتها. - و(إن) وأخواتها. - و(ظننت) وأخواتها. |
العناصر
نواسخ المبتدأ والخبر بيان معنى (النواسخ) أقسام العوامل التي تدخل على المبتدأ والخبر: القسم الأول: ما يرفع المبتدأ وينصب الخبر، وهو (كان) وأخواتها القسم الأول كله أفعال القسم الثاني: ما ينصب المبتدأ ويرفع الخبر، وهو (إنّ) وأخواتها القسم الثاني كله أحرف القسم الثالث: ما ينصب المبتدأ والخبر جميعاً، وهو (ظنّ) وأخواتها |
الأسئله
الأسْئِلةٌ س1: إلَى كمْ قسْمٍ تَنْقَسِمُ النّواسخُ؟ س2: مَا الذي تعملُهُ كانَ وأخواتُهَا؟ س3: إلَى كمْ قسْمٍ تَنْقَسِمُ أخواتُ (كانَ) مِن جهةِ العملِ؟ س4: وإلَى كمْ قسمٍ تَنْقَسِمُ مِن جهةِ التّصرُّفِ؟ |
| الساعة الآن 08:19 AM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir