معهد آفاق التيسير للتعليم عن بعد

معهد آفاق التيسير للتعليم عن بعد (http://afaqattaiseer.net/vb/index.php)
-   كتاب الحج (http://afaqattaiseer.net/vb/forumdisplay.php?f=144)
-   -   باب صفة الحج ودخول مكة (20/29) [جواز تقديم النحر على الحلق] (http://afaqattaiseer.net/vb/showthread.php?t=3057)

محمد أبو زيد 16 محرم 1430هـ/12-01-2009م 04:40 PM

باب صفة الحج ودخول مكة (20/29) [جواز تقديم النحر على الحلق]
 

وعن الْمِسْوَرِ بنِ مَخرمةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما، أنَّ رسولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ نَحَرَ قبلَ أن يَحْلِقَ، وأَمَرَ أصحابَهُ بذَلِكَ. رواهُ البخاريُّ.

محمد أبو زيد 16 محرم 1430هـ/12-01-2009م 08:21 PM

سبل السلام للشيخ: محمد بن إسماعيل الأمير الصنعاني
 

26/720 - وَعَن المِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحَرَ قَبْلَ أَنْ يَحْلِقَ، وَأَمَرَ أَصْحَابَهُ بِذَلِكَ. رَوَاهُ البُخَارِيُّ.
(وَعَن المِسْوَرِ): بِكَسْرِ المِيمِ وَسُكُونِ المُهْمَلَةِ وَفَتْحِ الوَاوِ فَرَاءٍ، (ابْنِ مَخْرَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ): بِفَتْحِ المِيمِ وَسُكُونِ الخَاءِ المُعْجَمَةِ وَفَتْحِ الرَّاءِ، زُهْرِيٌّ قُرَشِيٌّ، مَاتَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانِ سِنِينَ، وَسَمِعَ مِنْهُ، وَحَفِظَ عَنْهُ، انْتَقَلَ مِن المَدِينَةِ بَعْدَ قَتْلَ عُثْمَانَ إلَى مَكَّةَ، وَلَمْ يَزَلْ بِهَا إلَى أَنْ حَاصَرَهَا عَسْكَرُ يَزِيدَ، فَقَتَلَهُ حَجَرٌ مِنْ حِجَارِ المَنْجَنِيقِ وَهُوَ يُصَلِّي فِي أَوَّلِ سَنَةِ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ، وَكَانَ مِنْ أَهْلِ الفَضْلِ وَالدِّينِ، (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحَرَ قَبْلَ أَنْ يَحْلِقَ، وَأَمَرَ أَصْحَابَهُ بِذَلِكَ. رَوَاهُ البُخَارِيُّ).
فِيهِ دَلالَةٌ عَلَى تَقْدِيمِ النَّحْرِ قَبْلَ الحَلْقِ، وَتَقَدَّمَ قَرِيباً أَنَّ المَشْرُوعَ تَقْدِيمُ الحَلْقِ قَبْلَ الذَّبْحِ، فَقِيلَ: حَدِيثُ المِسْوَرِ هَذَا إنَّمَا هُوَ إخْبَارٌ عَنْ فِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي عُمْرَةِ الحُدَيْبِيَةِ؛ حَيْثُ أُحْصِرَ فَتَحَلَّلَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بِالذَّبْحِ.
وَقَدْ بَوَّبَ عَلَيْهِ البُخَارِيُّ: (بَابُ النَّحْرِ قَبْلَ الحَلْقِ فِي الحَصْرِ)، وَأَشَارَ البُخَارِيُّ إلَى أَنَّ هَذَا التَّرْتِيبَ يَخْتَصُّ بِالمُحْصِرِ عَلَى جِهَةِ الوُجُوبِ؛ فَإِنَّهُ أَخْرَجَهُ بِمَعْنَاهُ.
هَذَا، وَقَدْ أَخْرَجَهُ بِطُولِهِ فِي كِتَابِهِ الشُّرُوطِ وَفِيهِ: أَنَّهُ قَالَ لأَصْحَابِهِ: ((قُومُوا فَانْحَرُوا، ثُمَّ احْلِقُوا)). وَفِيهِ قَوْلُ أُمِّ سَلَمَةَ لَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اخْرُجْ ثُمَّ لا تُكَلِّمْ أَحَداً مِنْهُمْ كَلِمَةً حَتَّى تَنْحَرَ بُدْنَكَ. فَخَرَجَ فَنَحَرَ بُدْنَهُ، ثُمَّ دَعَا حَالِقَهُ فَحَلَقَهُ، الحَدِيثَ. وَكَانَ الأَحْسَنُ تَأْخِيرَ المُصَنِّفِ لَهُ إلَى بَابِ الإِحْصَارِ.

محمد أبو زيد 16 محرم 1430هـ/12-01-2009م 08:22 PM

توضيح الأحكام للشيخ: عبد الله بن عبد الرحمن البسام
 

645- وعَنِ المِسْوَرِ بنِ مَخْرَمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحَرَ قَبْلَ أَنْ يَحْلِقَ، وأَمَرَ أَصْحَابَهُ بذَلِكَ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.
ما يُؤْخَذُ مِنَ الحَدِيثِ:
1-هذا الحديثُ كالحديثِ السَّابِقِ في مَشْرُوعِيَّةِ تَقْدِيمِ النَّحْرِ على الحَلْقِ، وجَوازِ تَقْديمِ النحْرِ على الحَلْقِ، سَواءٌ كانَ ذلك في حَالِ العَمْدِ أو الجَهْلِ، والنِّسْيانِ.
2-هذا الفِعْلُ والأمْرُ وَقَعَ من النبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في عُمْرَةِ الحُدَيْبِيَةِ، حينَ مَنَعَتْهُ قُرَيْشٌ من دُخولِ مَكَّةَ لأداءِ عُمْرَتِه، فصَالَحَهم علَى أَنْ يَعُودَ ويَأْتِيَ مِن قَابِلٍ، كما ذَكَرَ ذلك في القَضِيَّةِ المَشْهورةِ، ثُمَّ تَحَلَّلَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالذَّبْحِ والنَّحْرِ، وتَابَعَهُ أصحابُه على ذلك.
3-الهَدْيُ إنْ كانَ من آفاقيٍّ جَامِعٍ بينَ الحَجِّ والعُمْرَةِ، إِمَّا بتَمَتُّعٍ أو قِرَانٍ، فهو هَدْيٌ وَاجِبٌ.
وإنْ كانَ غَيْرَ آفاقيٍّ، أو مِن مُفْرِدٍ، أو مِنْ مُعْتَمِرٍ، فهو هَدْيُ تَطَوُّعٍ على كُلٍّ منهم؛ لأنَّه هَدْيُ شُكْرِ اللهِ تعالى، لا جُبْرَانَ مِن تَعَدٍّ في إحرامٍ، أو تَقْصِيرٍ في وَاجِبٍ من النُّسُكِ.
4-قالَ ابْنُ القَيِّمِ: الهَدْيُ في التَّمَتُّعِ والقِرَانِ عِبَادَةٌ مَقْصُودَةٌ، وهو مِن تَمامِ النُّسُكِ، وهو دَمُ هَدْيٍ، لا دَمُ جُبْرَانٍ، وهو بمَنْزِلَةِ الأُضْحِيَةِ للمُقيمِ، ولو كانَ دَمَ جُبْرَانٍ لَمَا جَازَ الأَكْلُ منه، وقَدْ ثَبَتَ أنَّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أكَلَ من هَدْيِهِ، وفي الصحيحَيْنِ أنَّه أَرْسَلَ لنِسَائِهِ من الهَدْيِ الذي ذَبَحَهُ عَنْهُنَّ، وقالَ تعالى: {فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا} [الحج: 28]. وهو مُتَناوِلٌ هَدْيَ التَّمَتُّعِ والقِرَانِ قَطْعاً.
5- قالَ ابْنُ القَيِّمِ: هَدْيُ الحَاجِّ بمَنْزِلَةِ الأضَاحِيِّ للمُقيمِ، فلَمْ يُنْقَلْ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ولا عن أحَدٍ من أصْحَابِه أنَّهم جَمَعُوا بينَ الهَدْيِ والأُضْحِيَةِ، بل كانَ هَدْيُهم هو أضَاحِيَّهم، فهو هَدْيٌ بمِنًى وأُضْحِيَةٌ بغَيْرِها، فإذا اشْتَرَى الهَدْيَ من عَرَفَاتٍ وسَاقَهُ إلى مِنًى، فهو هَدْيٌ باتِّفاقِ العُلماءِ، وأمَّا إذا اشتراهُ مِن مِنًى وذبَحَه فيها ففيه نِزَاعٌ، فمَذْهَبُ مالِكٍ ليسَ بهَدْيٍ، ومَذْهَبُ الثلاثةِ أنَّه هَدْيٌ.
6- قالَ الشيخُ مُحَمَّدُ بنُ إبراهيمَ: الهدايا شُرِعَتْ في الحَجِّ اقتداءً بخليلِ اللهِ إبراهيمَ، حينَ أمَرَه اللهُ بذَبْحِ وَلَدِه إسماعيلَ، ودَرَجَ على ذلك المُسلِمونَ جميعاً جِيلاً بَعْدَ جِيلٍ، والتقليلُ مِن أهَمِّيَّةِ مَشْرُوعِيَّةِ الذَّبْحِ، أو استبدالُها بغيرِها هذا مِمَّا يُمْلِيهِ الشَّيْطانُ على بعضِ الأشخاصِ.
فهذهِ الذبائِحُ شَرَعَ اللهُ ذَبْحَها عِبَادَةً له وتَعْظيماً، وأنْ يُطْعِمَ منها القَانِعَ والمُعْتَرَّ.
قَرَارُ هَيْئَةِ كِبَارِ العُلماءِ بشَأْنِ ذَبْحِ الهَدَايَا والأَضَاحِيِّ:
وخلاصتُه ما يلي:
1-لا يَجُوزُ أَنْ يَعْتَاضَ عن ذَبْحِ هَدْيِ التَّمَتُّعِ والقِرَانِ بالتَّصَدُّقِ بقِيمَتِه؛ لدَلالَةِ الكِتَابِ والسُّنَّةِ والإجماعِ؛ لأنَّ مِن القَوَاعِدِ المُقَرَّرَةِ سَدَّ الذَّرَائِعِ، والقولُ بإخراجِ القِيمَةِ يُفْضِي إلى التَّلاعُبِ بالشَّرِيعَةِ.
2-قَرَّرَ المَجْلِسُ بالأكْثَرِيَّةِ أنَّ أَيَّامَ الذَّبْحِ أَرْبَعَةُ أَيَّامٍ: يَوْمُ العِيدِ، وثَلاثَةُ أيَّامٍ بَعْدَه، ويَجُوزُ الذبْحُ في أيَّامِ التَّشْريقِ، وخَالَفَ الشيخُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ العَفِيفِيُّ، فأجازَ الذبْحَ بعدَ أيَّامِ التشريقِ، ولا إِثْمَ عليه.
3- لا يُخَصَّصُ الذبْحُ بمِنًى، بل يَجُوزُ في مَكَّةَ، وفي أيِّ مَوْضِعٍ مِنَ الحَرَمِ.


الساعة الآن 06:30 PM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2024, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir