معهد آفاق التيسير للتعليم عن بعد

معهد آفاق التيسير للتعليم عن بعد (https://afaqattaiseer.net/vb/index.php)
-   منتدى المستوى الخامس (https://afaqattaiseer.net/vb/forumdisplay.php?f=887)
-   -   تسجيل الحضور اليومي بفوائد علمية مما يدرس في الأسبوع الأول (https://afaqattaiseer.net/vb/showthread.php?t=36365)

هدى النحاس 7 شعبان 1438هـ/3-05-2017م 05:36 PM

وعن وكيع بن الجرّاح والشعبي وإسماعيل بن إبراهيم بن مجمع وغيرهم أنهم قالوا: (كنّا نستعين على حفظ الحديث بالعمل به).
قال الحسن البصري: « كان الرّجل يطلب العلم فلا يلبث أن يرى ذلك في تخشُّعِه وهَدْيِه ولسانِه وبصرِه ويدِه ».

هدى النحاس 7 شعبان 1438هـ/3-05-2017م 05:37 PM

ركائز التحصيل العلمي:
الركيزة الأولى: الإشراف العلمي
والركيزة الثانية: التدرّج في الدراسة وتنظيم القراءة
والركيزة الثالثة: النهمة في التعلم ( ومن علامات النهمة في طلب العلم تقديم طلبه على مرغوبات النفس من متاع الدنيا والاشتغال به عنها بسبب شدّة المحبّة للعلم وقوّة الرغبة في فضائله، وشدّة الرهبة من الحرمان منها)
والركيزة الرابعة: الوقت الكافي

هدى النحاس 7 شعبان 1438هـ/3-05-2017م 05:38 PM

ومن أسباب العجلة في طلب العلم:
- ضعف الصبر على تحمّل مشقّة طلب العلم.
- وضعف البصيرة بطول طريقه.
- وإيثار الثمرة العاجلة من التصدّر والرياسة به على حقيقة تحصيل العلم النافع والانتفاع به.
- والاغترار بالذكاء والحفظ السريع؛ فيستعجل تصوّر المسائل والحكم فيها باطّلاع قاصر، وأدوات ناقصة، ويكثر على نفسه من المسائل بما لا يمكنه أن يتقن دراسته على وجه صحيحٍ بهذه العجلة؛ فيقع في فهمه لمسائل العلم خطأ كثير، واضطراب كبير.

أسرار المالكي 7 شعبان 1438هـ/3-05-2017م 08:41 PM

العمل بالعلم شأنه عظيم
والأصل في العمل بالعلم انه واجب ومن لا يعمل بما تعلم فهو مذموم
فالعمل بالعلم على 3 درجات
وكان من هدي السلف الصالح تربية أنفسهم على العمل بالعلم وتطبيق ماتعلمه ولو لمرة واحدةإذا لم يوجب عليه تكرار العمل أو كان تكراره من السنة المؤكدة
ومن أعظم مايعين على العمل بالعلم تربية النفس على الصبر واليقين
و

نيفين الجوهري 7 شعبان 1438هـ/3-05-2017م 10:35 PM

بيان وجوب العمل بالعلم :-
والعمل بالعلم شأنه عظيم، فثواب العاملين بالعلم ثواب عظيم كريم، كما قال الله تعالى: {فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِين}، وعقوبة تارك العمل عظيمة شنيعة، والقوارع عليهم في الكتاب والسنة شديدة، كما قال الله تعالى: {أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ}.
- عن أبي برزة الأسلمي رضي الله عنه أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لا تزولُ قَدَمَا عبدٍ يومَ القيامةِ حتَّى يُسألَ عن أربعٍ: عَن عُمُرِه فيما أفناهُ، وعن عِلمِهِ ما عَمِلَ بهِ، وعن مالِهِ مِن أينَ اكتسبهُ وفيم أنفقَهُ، وعن جسمهِ فيما أبلاهُ)). رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح.

نيفين الجوهري 7 شعبان 1438هـ/3-05-2017م 10:37 PM

حكم العمل بالعلم:-
الدرجة الأولى: ما يلزم منه البقاء على دين الإسلام وهو التوحيد واجتناب نواقض الإسلام
والدرجة الثانية: ما يجب العمل به من أداء الواجبات واجتناب المحرمات
والدرجة الثالثة: ما يُستحبّ العمل به وهو نوافل العبادات، واجتناب المكروهات

نيفين الجوهري 7 شعبان 1438هـ/3-05-2017م 10:40 PM

أسباب العجلة في طلب العلم:
- ضعف الصبر على تحمّل مشقّة طلب العلم.
- وضعف البصيرة بطول طريقه.
- وإيثار الثمرة العاجلة من التصدّر والرياسة به على حقيقة تحصيل العلم النافع والانتفاع به.
- والاغترار بالذكاء والحفظ السريع؛ فيستعجل تصوّر المسائل والحكم فيها باطّلاع قاصر، وأدوات ناقصة، ويكثر على نفسه من المسائل بما لا يمكنه أن يتقن دراسته على وجه صحيحٍ بهذه العجلة؛ فيقع في فهمه لمسائل العلم خطأ كثير، واضطراب كبير.

نيفين الجوهري 7 شعبان 1438هـ/3-05-2017م 10:42 PM

وصايا ثمينه نحتاجها في الطريق لطلب العلم:-
الوصيّة الأولى: الوصيّة بتقوى الله تعالى، ومن ذلك تقواه في طلب العلم؛ بأن يتعاهد الطالب نيّته ومقاصده، وعمله بما يتعلّم، ويتفكّر في أثر العلم على قلبه وجوارحه وسلوكه وأخلاقه.
والوصيّة الثانية: الصدق في طلب العلم، ونبذ العجز والتواني، والاجتهاد في إحسان التحصيل العلمي، ومن صدق صدقه الله.
والوصيّة الثالثة: أن يدرك طالب العلم حاجة نفسه إلى العلم، وحاجة أمّته إليه، حتى يحسن إعداد نفسه وتأهيلها بالتحصيل العلمي النافع؛ لينفع نفسه، وينفع أمّته؛ فإنّ حاجة الأمّة إلى العلم ماسّة،

خديجة زغلول 7 شعبان 1438هـ/3-05-2017م 11:51 PM

وجوب الإخلاص في طلب العلم
ان إخلاص النية لله تعالى في طلب العلم وفي سائر العبادات واجب عظيم بل هو شرط لقبول العمل لذلك فإن أهم ما يجب على طالب العلم أن يعتني به تحقيق الإخلاص لله تعالى، والتحرّز مما يقدح فيه.
وأن تكون الآخرة هي أكبر همّ المرء لانه ان فساد النية لا يكون إلا بسبب تعظيم الدنيا وإيثارها على الآخرة.
نواقض الإخلاص في طلب العلم
الدرجة الأولى: أن يتعلم العلم لا يريد به وجه الله وإنما يتعلمه ليصيب به عرض الحياة الدنيا أو يترفع به أمام الناس أو يتكثر به ليمدحه الناس على ما لديه من العلم ؛ فيقال: هو عالم ،فيعمل الأعمال الصالحة فيما يرى الناس لا ليتقرب بها إلى الله وإنما ليصيب بها هذه المقاصد الدنيوية.
الدرجة الثانية: أن يعمل العمل لله؛ ثم يداخله شيء من العجب والمراءاة فإن جاهده ودفعه فهو مؤمن متق وإن استرسل معه وراءى في بعض أعماله وأخلص في بعضها؛ كان ما راءى فيه حابطا مردوداً، ومتوعدا عليه بالعذاب لأنه اقترف كبيرة من الكبائر.

خديجة زغلول 8 شعبان 1438هـ/4-05-2017م 12:08 AM

بيان وجوب العمل بالعلم
ان العمل بالعلم شأنه عظيم و ثواب العاملين بالعلم ثواب عظيم قال تعالي ((فنعم اجر العاملين))
حديث أسامة بن زيد رضي الله عنه قال: سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((يؤتى بالرجل يوم القيامة فيلقى في النار، فتندلق أقتاب بطنه، فيدور بها كما يدور الحمار في الرحى، فيجتمع إليه أهل النار، فيقولون: يا فلان ما لك؟ ألم تكن تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر؟! فيقول: بلى، كنت آمر بالمعروف ولا آتيه، وانهى عن المنكر وآتيه)) والعياذ بالله
حكم العمل بالعلم
الدرجة الأولى: ما يلزم منه البقاء على دين الإسلام وهو التوحيد واجتناب نواقض الإسلام، والمخالف في هذه الدرجة كافر غير مسلم فإن ادعى الإسلام فهو منافقٌ النفاق الأكبر، وإن كان يتعاطى العلم ويعلمه، فإنّ من يرتكب ناقضاً من نواقض الإسلام من غير عذر إكراه ولا جهل ولا تأويل يعذر بمثله فإنّه خارج عن دين الإسلام فالمخالف في العمل بهذه الدرجة من العلم ليس من أهل الإسلام والعياذ بالله.
والدرجة الثانية: ما يجب العمل به من أداء الواجبات واجتناب المحرمات؛ والقائم بهذه الدرجة من عباد الله المتّقين، والمخالف فيها فاسق من عصاة الموحدين لا يحكم بكفره لقيامه بما تقتضيه الدرجة الأولى ولكن يخشى عليه من العقوبة على ما ترك من العمل الواجب.
والدرجة الثالثة: ما يستحب العمل به وهو نوافل العبادات و اجتناب المكروهات والقائم بهذه الدرجة على ما يستطيع من عباد الله المحسنين، ومن ترك العمل بالمستحبات فلا يأثم على تركه إياها، لان الله عز وجل لا يعذب أحداً على ترك غير الواجب.

خديجة زغلول 8 شعبان 1438هـ/4-05-2017م 12:15 AM

هدي السلف الصالح في العمل بالعلم:
قال الإمام أحمد: ((ما كتبت حديثا إلاّ وقد عملت به حتى مرَّ بي الحديث أن النبي (صلى الله عليه وسلم) احتجم وأعطى أبا طيبة دينارا، فاحتجمت وأعطيت الحجام ديناراً)).
قال سفيان الثوري: (ما بلغني عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) حديث قط إلا عملت به ولو مرّة واحدة).
قال عمرو بن قيس السكوني: (إذا سمعت بالخير فاعمل به ولو مرة واحدة تكن من أهله).
وعن وكيع بن الجراح والشعبي وإسماعيل بن إبراهيم بن مجمع وغيرهم أنهم قالوا: (كنا نستعين على حفظ الحديث بالعمل به).

المؤلفات في بيان وجوب العمل بالعلم:
كتاب للخطيب البغدادي (اقتضاء العلم العمل) .
ورسالة في (ذم من لا يعمل بعلمه) للحافظ ابن عساكر.
أفرد ابن عبد البر فصلًا في (جامع بيان العلم وفضله).
وقبله الآجري (أخلاق العلماء).
لابن القيم (مفتاح دار السعادة)
لابن رجب ( فضل علم السلف على علم الخلف).

خديجة زغلول 8 شعبان 1438هـ/4-05-2017م 12:27 AM

ركائز التحصيل العلمي:
الركيزة الأولى: الإشراف العلمي من عالم أو طالب علم متمكن يأخذ بيده في مسالك الطالب، ويقوم ويعرفه بجوانب الإجادة والتقصير لديه حتى يسير بأمان في طريق طلب العلم إلى أن يعرف معالم العلوم التي يطلبها وتتبين له مسالك أهل العلم في تحصيلها وتعليمها.
والركيزة الثانية: التدرج في الدراسة وتنظيم القراءة، فيبدأ بمختصر في كل علم يتعلمه، ويدرسه بإتقان وضبط على طريقة ميسرة غير شاقة ويداوم على دراسته بعناية حتى يتمه، ويراجع شيخه فيما يشكل عليه حتى يكون إلمامه بذلك المختصر إلماما حسنا يمكنه البناء عليه ثم ينتقل إلى دراسة كتاب أوسع منه فيدرسه بتفصيل أوسع فتتوسع مداركه في العلم شيئا فشيئا وينمو تحصيله العلمي بتوازن محكم إلى أن يتم مرحلة التأسيس العلمي في ذلك العلم بإشراف شيخه وتوجيه.
الركيزة الثالثة: النهمة في التعلم.
والنهمة في العلم معنى يلتئم من شدّة محبة العلم والحرص عليه، والولع به والاجتهاد في طلبه، فتبقى نفس طالب العلم في تطلّع دائم للازدياد من العلم لا تشبع منه ولا تكف عن الفكرة فيه حتى تشتغل به عن بعض محبوباتها ومرغوباتها الدنيوية.
الركيزة الرابعة: الوقت الكافي.
لابد للمتعلّم من الصبر على طلب العلم مدة كافية من الزمن لكي يحسن تعلمه ويتدرج في مدارجه و يسلك سبيل أهله برفق وطمأنينة وضبط وإتقان وتفهم وتفكر، ومداومة على المذاكرة والمدارسة حتى يبلغ فيه مبلغ أهل العلم.

من أسباب العجلة في طلب العلم:
1- ضعف الصبر على تحمّل مشقّة طلب العلم.
2-ضعف البصيرة بطول طريقه.
3-إيثار الثمرة العاجلة من التصدر والرياسة به على حقيقة تحصيل العلم النافع والانتفاع به.
4- والاغترار بالذكاء والحفظ السريع؛ فيستعجل تصور المسائل والحكم فيها باطلاع قاصر وأدوات ناقصة ويكثر على نفسه من المسائل بما لا يمكنه أن يتقن دراسته على وجه صحيح بهذه العجلة فيقع في فهمه لمسائل العلم خطأ كثير واضطراب كبير.

ولكل علم ثلاثة معالم مهمة:
المعلم الأول: أبواب ذلك العلم ومسائل كل باب منه، ولبيان هذا المعلَم كتب منهجية متدرجة يدرسها الطالب حتى يكون على إلمام حسن بعامة أبواب ذلك العلم ومسائله.
والمعلم الثاني: كتبه الأصول التي يستمد منها أهل ذلك العلم علمهم، ويدمنون الرجوع إليها والإحالة عليها فيعرف مراتبها، ومناهج مؤلفيها؛ وينظم القراءة فيها على خطة مطولة بعد اجتياز مرحلة التأسيس في ذلك العلم.
والمعلم الثالث: أئمته من العلماء المبرزين فيه الذين شهد لهم أهل ذلك العلم بالإمامة فيه والتمكن منه؛ فيعرف طبقاتهم ومراتبهم ويقرأ من سيرهم وأخبارهم ويعرف آثارهم، ويتعرف طرائقهم في تعلم ذلك العلم ورعايته وتعليمه.

خديجة زغلول 8 شعبان 1438هـ/4-05-2017م 12:31 AM

مراحل طلب العلم:
المرحلة الأولى: مرحلة التأسيس في ذلك العلم؛ بدراسة مختصر فيه تحت إشراف علمي ثم التدرج في دراسته وتنظيم قراءة كتبه الأولية إلى أن يجتاز درجة المبتدئين في ذلك العلم.
والمرحلة الثانية: مرحلة البناء العلمي تكون بالتحصيل العلمي المنظم تحقق التوازن والتكامل في تحصيل ذلك العلم بعد اكتساب التأسيس فيه وتكميل أدواته والتمكن من بحث مسائله وتحريرها بمهارة عالية.
المرحلة الثالثة: مرحلة النشر العلمي.

المدينة علي 8 شعبان 1438هـ/4-05-2017م 02:30 AM

بيان وجوب العلم بالعلم
معالم المنهج الصحيح لطلب العلم

البندري بنت عبد الله 8 شعبان 1438هـ/4-05-2017م 03:32 AM

مما يعين على الإخلاص في العمل
تعظيم الله وإجلاله وإيثار الاخره على الدنيا وذلك يتحقق بقوة اليقين

رحاب حسن 8 شعبان 1438هـ/4-05-2017م 06:57 AM

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله
قال الله تعالى: {فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى} وقال صلى الله عليه وسلم (من يرد الله به خيراً يفقه في الدين )
فمن أعظم مايمتن الله به على عباده بعد نعمة الإسلام أن يختصه بخير ما ختص به خاصة خلقه من الأنتياء والرسل وورثتهم أن يفقه في دينه ويوفقه لطلب العلم فبالعلم يشرف العبد وتعلو منزلته في الدين والدنيا {يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات}. وبه يعرف العبد ربه حق المعرفة فيعبده كما يريد فيكون عمله صالحاً خالصاً وينجيه من الفتن ويبعده عن مكائد ومزالق الشيطا ن ومكره والعلم يهذب الأخلاق وينمي الخصال الحميدة ويعرفه كل ماينقص من خلقه ويذهب شرفة وهو من أفضل القربات إلى الله تعالى؛ حتى كان ما يُعلِّمه المرء لغيره يصيبه ثوابه وإن تسلسل إلى أزمان كثيرة، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((مَنْ دَعَا إِلَى هُدًى كَانَ لَهُ مِنْ الْأَجْرِ مِثْلُ أُجُورِ مَنْ تَبِعَهُ، لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا)). رواه مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
وقد ذكر الإمام السعدي -رحمه الله- في فتاواه؛ أن عالماً كان في بلدة يُعلّم العلم فمات فرآه أحد تلاميذه في المنام، فقال له: (أرأيت الفتوى التي أفتيت بها في مسألة كذا وكذا، لقد وصلني أجرها)، وهذه فتوى أفتى بها، أو قضية حكم بها تلميذه من بعده، فوصل أجرها شيخَه بعد موته.
فالعلم النافع من أسباب الحصول على الأجور العظيمة، والحسنات المتسلسلة التي لا تنقضي بإذن الله عز وجل، وقد بيّن النبي صلى الله عليه وسلم أن العلم النافع من الأعمال التي لا تنقطع كما في الحديث الصحيح: ((إِذَا مَاتَ ابْنُ آدَمَ انْقَطَعَ عَمَلُهُ إِلا مِنْ ثَلاثٍ))، وذكر من ذلك: ((عِـلْـمٌ يُـنْـتَـفَــعُ بِــهِ)).
وقد تواترت الأدلة من الكتاب والسنة ببيان فضل العلم وأهله، وفضل طلبه:
قال الله تعالى: {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ}.
وقال تعالى: {قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ}.
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عَنْه أن رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((ومَن سَلَكَ طريقًا يَلْتَمِسُ فيه علمًا سَهَّلَ اللَّهُ لهُ طريقًا إِلى الجنَّةِ)) رواه مسلم.
وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((مَثل مَا بَعَثَني اللَّهُ بهِ من الهدى والعِلمِ كمَثَلِ غَيْثٍ أصابَ أَرْضًا؛ فكانَتْ منها طائِفَةٌ طيّبَةٌ قَبِلَت المَاءَ؛ فأَنْبَتَت الكَلَأَ والعُشْبَ الكثِيرَ، وكانَ منْهَا أَجَادِبُ أَمْسَكَت الماءَ فنَفَعَ اللَّهُ بها النَّاسَ؛ فَشَرِبُوا منها وَسَقَوا وَزَرَعَوا وأَصَابَ طائفةً منها أخرى إِنَّمَا هيَ قِيعان، لَا تُمْسِكُ مَاءً وَلَا تُنْبِتُ كَلَأً؛ فذلك مَثَلُ مَن فَقُهَ في دِينِ اللَّهِ ونَفَعَهُ مَا بَعَثَنِي اللَّهُ بِهِ فَعَلِمَ وَعَلَّمَ، وَمَثَلُ مَن لمْ يرفعْ بذلكَ رَأْسًا، ولمْ يَقبلْ هُدَى اللَّهِ الَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ)) متفق عليه.
وقد أدرك أئمة الهدى من علماء هذه الأمة هذه الحقيقة، فاجتهدوا في تعلُّمِ العلم وتعليمه، وصبروا على ما أصابهم في ذلك حتى تبوَّؤُوا المكانةَ التي رفع الله بها ذِكرَهم،
ولهم في بيان فضل العلم والحثّ عليه أقوال مأثورة، ووصايا مشهورة، منها:
ما رواه عبد الرزاق عن معمر عن الزهري أنه قال: (ما عُبد الله بمثل الفقه)
وقال مُطّرف بن عبد الله بن الشخّير: (فضلُ العلمِ أحبُّ إليَّ من فضل ِالعبادةِ، وخيرُ دِينكم الورَعُ) رواه الإمام أحمد في الزهد.
روى البيهقي بإسناده إلى الربيع بن سليمان المرادي أنه قال: سمعت الشافعي يقول: (ليس بعد أداء الفرائض شيء أفضل من طلب العلم، قيل له: ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: ولا الجهاد في سبيل الله).
وقال مهنا بن يحيى السُلمي: قلت: لأحمد بن حنبل ما أفضل الأعمال؟
قال: (طلب العلم لمن صحت نيته)
قلت: وأي شيء تصحيح النية؟
قال: (ينوي يتواضع فيه، وينفي عنه الجهل).
ونقل النووي في المجموع اتفاق السلف على أن الاشتغال بالعلم أفضل من الاشتغال بنوافل الصوم والصلاة والتسبيح ونحو ذلك من نوافل العبادات.
فالله نسأل أن يجعلنا ممن يوفق للعلم النافع والعمل الصالح.

د.محمد بشار 8 شعبان 1438هـ/4-05-2017م 07:59 AM

العلم طريق الجنة وسبيل الرفعة كما دل على ذلك حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم قال :" ومن سلك طريقاً يلتمس فيه علماً سهل الله به طريقاً إلي الجنة " رواه مسلم .

رحاب حسن 8 شعبان 1438هـ/4-05-2017م 08:58 AM

بسم الله الرحمن الرحيم
من المؤلفات في فضل العلم:
أفرد بعض العلماء أبوابًا في كتبهم؛ أفرد الإمام البخاري في صحيحه كتاب العلم وضمنه بابًا في فضل العلم، وكذلك فعل الإمام مسلم، وأبو داوود، والترمذي، والنسائي، والدارمي.
ومن أهل العلم من أفردَ فضلَ العلم بالتصنيف؛ فصنف كتابًا مفردًا مستقلًا في بيان فضل العلم، أو الحثِّ على طلبه؛ ومن هؤلاء: أبو نعيم الأصبهاني، وأبو العباس المُرهبي -واسمه أحمد بن علي من شيوخ أبي نعيم.
- وللآجرّي كتاب "فضل طلب العلم".
- ولابن عبد البر كتاب "جامع بيان العلم وفضله" ، وهو من أجلّ الكتب وأنفعها.
ولابن رجب الحنبلي كتاب قيّم في هذا الباب سمّاه: "فضل علم السلف على علم الخلف".
وفي عصرنا لفضيلة الشيخ محمد بن عثيمين كتاب العلم رحمهم الله تعالى جميعاأ.

ينبغي على المتعلم في علم الشريعة الحرص على العلم النافع فقدصح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنّه استعاذ من علمٍ لا ينفعْ، وهذه الاستعاذة دليل على أنّ فيه شرّا يجب التحرّز منه:
- وعن زيد بن علقمة رضي الله عنه قال: كان من دعاء النبيِّ صلى الله عليه وسلم: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِن عِلْمٍ لَا يَنْفَعُ، وَمِن قَلْبٍ لَا يَخْشَعُ، وَمِنْ نَفْسٍ لَا تَشْبَعُ، وَمِنْ دَعْوَةٍ لَا يُسْتَجَابُ لَهَا)) رواه مسلم.
- وعن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((سَلُوا اللَّهَ عِلْمًا نَافِعًا، وَتَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ عِلْمٍ لا يَنْفَعُ )) رواه ابن ماجه.

علامات العلم الذي لاينفع: مخالفة مؤداها لهدي الكتاب والسنة؛ فكل علمٍ تجده يصدُّ عن طاعة الله، أو يُزيِّن معصية الله، أو يؤُول إلى تحسين ما جاءت الشريعة بتقبيحه، أو تقبيح ما جاءت الشريعة بتحسينه، أو يشكّك في صحّة ما ثبت من النصوص؛ أو يخالف سبيل المؤمنين؛ فهو علمٌ غير نافع.
الفضول قد يدفع المتعلم إلى القراءة فيما لا ينفع، فيعرّض نفسه للافتتان به، وهو ضعيف الآلة في العلم، وقد قال الله تعالى: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ}..
قال ابن تيمية عن أبو المعالي الجويني (روى عنه ابن طاهر أنه قال وقت الموت: لقد خضت البحر الخضم وخليت أهل الإسلام وعلومهم ودخلت في الذي نهوني عنه، والآن إن لم يدركني ربي برحمته فالويل لابن ا
لجويني، وها أنا أموت على عقيدة أمّي).

بماذا يبدأ طالب العلم ؟الذي عليه أكثر أهل العلم يبدأ الطالب بمختصرات سهلة العبارة في علوم المقاصد حتى يتصوَّر مسائل تلك العلوم تصوراً حسناً، ويكون أوّل اشتغاله بالمهم والفاضل، ثم يأخذ من علوم الآلة ما يناسب حال المبتدئين؛ فيدرس مختصرات فيها، ويضبط مسائلها بما يناسب حاله، ثم يتوسّع قليلاً وهكذا ...حتى يصل إلى مرحلة المتقدّمين في علوم المقاصد وعلوم الآلة.
مما ينبغي أن يُتنبّه له أنّ الانهماك في الوسيلة قد يكون سبباً للحرمان من الوصول للغاية.

قال الطحاوي -رحمه الله- في شرح مشكل الآثار كلامًا خلاصته: أن أهل العلم الذين يُسَمَّوْن في الشريعة علماء على صنفين:
· الصنف الأول: الفقهاء في الكتاب والسنة الذين تعلموا الأحكام والسنن وعلّموها؛ وهم الذين يُرحل إليهم في طلب العلم، وفقه مسائل الأحكام في العبادات والمعاملات والقضاء .
· والصنف الآخر: أصحاب الخشية والخشوع على استقامةٍ وسداد.
أصحاب الخشية والخشوع قد تبين في الأدلة من الكتاب والسنة أنهم من أهل العلم، قد يكون أحدهم أميًا لا يقرأ ولا يكتب، ولم يشتغل بما اشتغل به كثير من المتفقهة، لكنَّه عند الله من أهل العلم، وفي ميزان الشريعة من أهل العلم، وعند الرعيل الأول والسلف الصالح هو العالم الموفق
غيرهم قد يفني وقته ويضني نفسه في البحث والتنقيب، فيبعد ويقترب من الهدى بحسب ما معه من أصل الخشية والإنابة؛ فكان أهل الخشية والاستقامة - بما عرفوه وتيقنوه وانتفعوا به - أهلَ علمٍ نافعٍ.
ومن أدلة ذلك قولُ الله تعالى: {أَمْ مَنْ هُوَ قَانِتٌ آَنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِداً وَقَائِماً يَحْذَرُ الْآَخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ}.
وقد كان من السلف الصالح أئمة كبار عُرفوا بخشية الله تعالى، ورُويت أخبارهم وآثارهم، واستفاض الثناء عليهم من أهل العلم قال عبد الله ابن الإمام أحمد: (قلت لأبي: هل كان مع معروف شيء (يعني معروف الكرخي )من العلم؟ فقال لي: يا بنيّ كان معه رأسُ العلم: خشية الله) ا.هـ.

وصية :على المرء الا ينشغل بظاهر العلم عن عمران باطنه به، فإنّ الشأن كل الشأن فيما ينتفع به طالب العلم من علمه؛ فيصلح قلبه، وتزكو نفسه، وتستنير بصيرته، ويكون على بيّنة من ربّه، لا يتذبذب ولا يتحيّر، ولا يتكلّف ما لا يعنيه، ولا يغفل عمّا أمامه؛ فهذا العلم هو خالص العلم وأفضله وأعلاه وأجلّه قدراً عند الله جل وعلا.
والتفقّه في أحكام الكتاب والسنة علم نافع لكنّه إذا لم يصحبه العلم الأصلي الباطن -وهو خشية الله والإنابة إليه- كان وبالًا على صاحبه وحجّة عليه.

رحاب حسن 8 شعبان 1438هـ/4-05-2017م 10:01 AM

يجب على العبد أن يتعلم ما يُؤدِّي به الواجب، ويكفَّ به عن المحرّم، ويُتمَّ به معاملاته على الوجه الذي لا معصية فيه؛ فعلى، كلُّ عاملٍ في عملٍ له خصوصية يجب عليه أن يتعلم حدود الله عز وجل فيها.
لايقبل الله من الأعمال الاماكان خالصاً وصواباً.
ممايعين على الإخلاص في العمل إستشعار مراقبة الله للعبد وأنه سبحانه عليه الحساب وإليه المئاب .
قاعدة تضعها نصب عينيك للإخلاص في الأعمال وطلب رضاء الله :في صحيح ابن حبان من حديث محمد بن المنكدر عن عروة عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من التمس رضي الله بسخط الناس رضي الله تعالى عنه وأرضى الناس عنه، ومن التمس رضا الناس بسخط الله سخط الله عليه وأسخط عليه الناس))
ينغي على العبد أن يكون على حذر من حيل الشيطان لصد الإنسان عن فعل الطاعة ووسوسته إليه في أمر النية فيدفعه إلى ترك فعل الطاعة خوفاً من عدم تحقيق الإخلاص فيها والعياذ بالله.

نسمة عثمان 8 شعبان 1438هـ/4-05-2017م 11:17 AM

هدي السلف الصالح في العمل بالعلم
تربية أنفسهم على العمل بالعلم
والتواصي به،
وإلزام النفس بالعمل بما تعلّمت ولو مرّة واحدة
وقال الإمام أحمد: (ما كتبت حديثا إلاّ وقد عملتُ به، حتى مرَّ بي الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وأعطى أبا طيبة ديناراً، فاحتجمت وأعطيت الحجام ديناراً).

نسمة عثمان 8 شعبان 1438هـ/4-05-2017م 11:30 AM

حكم العمل بالعلم
1.... مايلزم به البقاء على دين الاسلام (التوحيد واجتناب نواقض الاسلام)
2....ما يجب العمل به من أداء الواجبات واجتناب المحرمات
3.....ما يستحب العمل به مثل نوافل العبادات

فاطمة السعيد 8 شعبان 1438هـ/4-05-2017م 10:51 PM

حكم العمل بالعلم
 
حكم العمل بالعلم
الأصل في العمل بالعلم أنه واجب، وأن من لا يعمل بعلمه مذموم.

فاطمة السعيد 8 شعبان 1438هـ/4-05-2017م 10:57 PM

*نواقض الاسلام*
 
نواقض الاسلام
من يرتكب ناقضاً من نواقض الإسلام
من غير
عذر إكراه
ولا جهل
ولا تأويل يعذر بمثله
فإنّه خارج عن دين الإسلام

فاطمة السعيد 8 شعبان 1438هـ/4-05-2017م 11:08 PM

ما يجب على طالب العلم
 
على طالب العلم أن يكون حريصاً على أداء الواجبات واجتناب المحرمات في المقام الأول، ثم ينبغي له أن يؤدي من السنن والمستحبات ما يتيسر له ويفتح الله له به عليه، وأحبّ العمل إلى الله أدومه وإن قلّ.

فاطمة السعيد 8 شعبان 1438هـ/4-05-2017م 11:19 PM

الآثار المروية عن السلف الصالح في فضل طلب العلم
 
قال سفيان الثوري: (ما أعلم عملًا أفضل من طلب العلم وحفظه لمن أراد الله به خيرًا) رواه الدارمي.
وقال: (ما يُراد الله عز وجل بشيء أفضل من طلب العلم، وما طلب العلم في زمان أفضل منه اليوم).
وقال الامام الشافعي: « من حفظ القرآن عظمت حرمته، ومن طلب الفقه نبل قدره، ومن وعى الحديث قويت حجته، ومن نظر في النحو رقَّ طَبْعُه، ومن لم يصن نفسه لم يصنه العلم »
وقد نقل اتفاق السلف على أن الاشتغال بالعلم أفضل من الاشتغال بنوافل الصوم والصلاة والتسبيح ونحو ذلك من نوافل العبادات.

البندري بنت عبد الله 9 شعبان 1438هـ/5-05-2017م 01:00 AM

على طالب العلم ان يدرب نفسه على العمل بمايعلم وأن يرهب نفسه من ترك العمل بما علم، فقد كان من هدي السلف انهم يعملون بما تعلموه ولو لمره واحده ليكونوا من اهله ولتتدرب النفس وتتدرج في ذلك شيئا فشيئا، قال الحسن البصري ( كان الرجل يطلب العلم فلا يلبث ان يرى ذلك في تخشعه وهديه ولسانه وبصره ويده)

الأمر الآخر على طالب العلم ان يسلك السبيل الصحيح الموصل إلى طلب العلم ليختصر على نفسه ضياع وقته وجهده في العشوائيه والذبذب فيعتمد في ذلك على ٤ ركائز "
الاشراف العلمي.
التدرج في الدراسه وتنظيم القراءه
النهمه في العلم
الوقت الكافي وتجنب إستعجال ثمرة العلم.

ريهام سعيد 9 شعبان 1438هـ/5-05-2017م 09:05 AM

9. وساق ابن بطال بسنده إلى يحيى بن يحيى الليثي -وهو تلميذ الإمام مالك-، أنه قال: (أوَّل ما حدثني مالك بن أنس حين أتيته طالبًا لما ألهمني الله إليه في أول يوم جلستُ إليه، قال لي: (اسمك؟)
قلت: أكرمك الله يحيى.
وكنتُ أحدثَ أصحابي سنًا ؛ فقال لي: (يا يحيى! اللهَ اللهَ، عليك بالجدّ في هذا الأمر، وسأحدّثك في ذلك بحديثٍ يرغّبك فيه، ويزهّدك في غيره).
قال: (قدم المدينة غلامٌ من أهل الشامِ بحداثةِ سنّك، فكان معنا يجتهد ويطلب حتى نزلَ به الموت، فلقد رأيتُ على جنازته شيئًا لم أرَ مثله على أحدٍ من أهل بلدنا، لا طالبٍ ولا عالمٍ، فرأيت جميعَ العلماء يزدحمون على نَعْشه؛ فلمَّا رأى ذلك الأمير، أمسك عن الصلاة عليه، وقال: قدّموا منكم من أحببتم؛ فقدّم أهلُ العلم ربيعة، ثم نهض به إلى قبره).
قال مالك: (فألحده في قبره ربيعةُ، وزيدُ بن أسلم، ويحيى بن سعيد، وابنُ شهاب، وأقرب الناس إليهم: محمد بن المنذر، وصفوان بن سليم، وأبو حازم وأشباههم، وبنى اللّبِن على لحده ربيعة، وهؤلاء كلهم يناولونه اللّبِن!).
فهؤلاء علماء المدينة، وأشرافهم، وكبراؤهم من العلماء والعباد ازدحموا على جنازة هذا الغلام الشاب فما سرُّ هذا الغلام الذي مات وهو يطلب العلم؟!!
قال الإمام مالك: (فلما كان اليوم الثالث من يوم دفنه، رآه رجلٌ من خيار أهل بلدنا في أحسن صورة غلام أمرد، وعليه بياض، متعمّم بعمامة خضراء، وتحته فرس أشهب نازل من السماء؛ فكأنه كان يأتيه قاصدًا ويسلّم عليه، ويقول: هذا بلّغني إليه العلم؛ فقال له الرجل: وما الذي بلّغك إليه؟
فقال: أعطاني الله بكل باب تعلّمته من العلم درجةً في الجنة، فلم تبلغ بي الدرجات إلى درجة أهل العلم - لأنه مات صغيًرا-، فقال الله تعالى: زيدوا ورثة أنبيائي، فقد ضمنت على نفسي أنه من مات وهو عالم سنتي -أو سنة أنبيائي- أو طالب لذلك، أن أجمعهم في درجة واحدة؛ فأعطاني ربي حتى بلغت إلى درجة أهل العلم، وليس بيني وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا درجتان، درجة هو فيها جالس وحوله النبيون كلهم، ودرجة فيها جميع أصحابه، وجميع أصحاب النبيين الذين اتبعوهم، ودرجة من بعدهم فيها جميع أهل العلم وطلبته، فسيرني حتى استوسطتهم، فقالوا لي: مرحبًا، مرحبًا، سوى ما لي عند الله من المزيد.
فقال له الرجل: ومالك عند الله من المزيد؟!!
قال: وعدني أن يحشر النبيين كلهم كما رأيتهم في زمرة واحدة، فيقول: يا معشر العلماء، هذه جنتي قد أبحتها لكم، وهذا رضواني قد رضيت عنكم، فلا تدخلوا الجنة حتى تتمنوا وتشفعوا، فأعطيكم ما شئتم، وأُشَفّعكم في من استشفعتم له، ليرى عبادي كرامتكم عليّ، ومنزلتكم عندي.
فلما أصبح الرجل حدَّث أهل العلم، وانتشر خبره بالمدينة).
قال مالك: (كان بالمدينة أقوام بدؤوا معنا في طلب هذا الأمر ثم كفّوا عنه، حتى سمعوا هذا الحديث؛ فلقد رجعوا إليه، وأخذوا بالحزم، وهم اليوم من علماء بلدنا، اللهَ اللهَ يا يحيى، جدّ في هذا الأمر).
وهذه الرؤيا العجيبة ذكرها –كما أسلفت- ابن بطال في شرحه لصحيح البخاري.

ريهام سعيد 9 شعبان 1438هـ/5-05-2017م 09:52 AM

يوم الاثنين : اللهم انا نعوذ بك من علم لا ينفع ونسألك علما نافعا
وقد افتتن بعض المتعلمين بعلم الكلام بعد أن كانوا في عافيةٍ منه حتى صعب عليهم التخلّص منه، وسبب ذلك مخالفتهم لهُدَىٰ الله تعالى، واتباعهم غير سبيل المؤمنين.
وكم من طالب علم كان يأمن على نفسه الفتنة، ويغترّ بما حصّله من علم، ودفعه الفضول وضعف الإيمان إلى الاجتراء على ما حذّر النبيّ صلى الله عليه وسلم منه، وبيّن لأمّته خطره من العلوم التي لا تنفع؛ فافتتن بها، وغرّه ما زُيّن له فيها؛ حتى ضلّ بسببها، فمنهم من مات على ضلاله، ومنهم من أدركته التوبة في آخر حياته، وأخذته الندامة على ما ضيّع من عمره في العلم الذي نُهي عنه.
1. فهذا أبو معشر جعفر بن محمد البلخي (ت:272هـ) كان في أوَّل أمره من أهل الحديث، وهو معاصرٌ للإمام أحمد والبخاري ومسلم وأبي داوود والترمذي وابن ماجه وغيرهم من الأئمة الكبار، لكنّه فُتِنَ ببعض العلوم غير النافعة؛ وانحرف عن طلب الحديث؛ فاشتغل بالحساب والهندسة، ومنها إلى علم الفلك والتنجيم، وأوغل في التنجيم والسحر والتكهّن، وتقرب بذلك إلى بعض الكبراء وأعطوه على ما يخبرهم الجوائز والأعطيات، حتى صار رئيس المنجمين زمن الخليفة العباسي المعتز بالله، وأكثر من الاشتغال بالتنجيم والتأليف فيه وفي السحر وطرقه وأوقاته، وله كتاب (مصحف القمر) قال فيه شيخ الإسلام ابن تيمية: (ذكر فيه من الكفريات والسحريات ما يناسب الاستعاذة منه).
وقد ذكر الذهبيّ أنّه تعاطى التنجيم بعدما بلغ الأربعين، وعُمِّر حتى جاوز المائة؛ فيكون مولده قريباً من مولد الإمام أحمد، ولو أنّه ثبت على طريقة أهل العلم، ولم يزغ عنها، لرجي له أن يعدّ مع هؤلاء الأئمة الكبار.
اللهم نسألك الهدى والحق والثبات عليه ..

شيماء علي 9 شعبان 1438هـ/5-05-2017م 02:31 PM

*فضل العلم*:-
للعلم فضائل عظيمة منها : ان العلم اساس كل عبادة ، فبالعلم يتعرف العابد على مايحبه الله ومايكرهه فيفعل مايحبه الله عز وجل ويتجنب مايكرهه .
-ومنها ايضا : بالعلم يتعرف العبد على مايدفع به كيد الشيطان وماينجو به من الفتن التى تقابله فى حياته .
-ومنها: ان للعلم فضائل جلية وانه من افضل القربات الى الله تعالى ، كما قال النبى صلى الله عليه وسلم " من دعا الى هدىً كان له من الاجر مثل اجور من تبعه ،لاينقص ذلك من اجورهم شيئا"
ومنها: ان العلم يعرف العبد على السئ من الآداب واحسنها فيحرص على اكتساب الحميد منها واجتناب السئ والصفات الذميمة .
ومنها:ان الله يحب العلم والعلماء وقد مدح الله العلماء واثنى عليهم ، قال تعالى" يرفع الله الذين ءامنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات " وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " اذا مات ابن ادم انقطع عمله الا من ثلاث..." وذكر من ذلك "علم ينتفع به"

شيماء علي 9 شعبان 1438هـ/5-05-2017م 02:39 PM

*المؤلفات فى فضل العلم*
افرد الامام البخارى فى صحيحه فى كتاب العلم باباً لفضل العلم وكذلك فعل الامام مسلم وابوداود وغيرهم .
-ولابن عبد البر كتاب(جامع بيان العلم وفضله)
----------------------------------------------------
*اقسام العلم النافع*
ينقسم العلم النافع الى قسمين:-
1-علم دينى شرعى: وهو مايتفقه به المرء فى دين الله عز وجل .
2-علم دنيوى :- وهو العلم الذى ينفع المرء فى دنياه كالطب والهندسة والزراعة وغيرها مما ينتفع به الانسان فى حياته اليومية .
--------------------------------------------------------
*اقسام العلوم الشرعية *
ثلاثة اقسام : 1-علم العقيدة
2-العلم بالاحكام الشرعية
3-علم الجزاء

رحاب حسن 9 شعبان 1438هـ/5-05-2017م 03:50 PM

على كل من عَلم حكمًا شرعيًا فإنه يجب عليه أن يعمل بمقتضاه، ويستحق الذم على ترك العمل به إذا تركه.

قال الإمام مالك بن دينار -رحمه الله-:(ما من أعمال البرّ شيء إلا ودونه عُقَيْبة فإن صبر صاحبها أفضت به إلى رَوْح، وإن جزع رجع).
فمن أعظم ما يعين على العمل بالعلم؛ أن يُربّي الإنسان نفسه على اليقين والصبر.
قال الله تعالى: {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ}.

من بركة العلم امتثاله وظهور آثاره وثمراته على المتعلم وذهاب بركته بضده.

قال أهل العلم من رام العلم فليكن له لسانٍ سَؤُولٍ وقَلبٍ عَقُول.

ركائز طلب العلم جمعها الإمام الشافعي رحمه الله في أبيات:
أخي لن تنال العلم إلا بستة .. سأنبيك عن تفصيلها ببيان
ذكاء وحرص واجتهاد وبُلغة .. وصحبة أستاذ وطول زمان

ريهام سعيد 9 شعبان 1438هـ/5-05-2017م 05:13 PM

الثلاثاء : اللهم اجعل عملنا وعلمنا خالص لوجهك

ومما يُعين على الإخلاص في طلب العلم؛ أن يطلب العبد العلم للعمل به، والاهتداء بهدى الله؛ لينال فضله ورحمته، وأن يُعظّم هدى الله في قلبه، وأن يفرح بفضل الله ورحمته إذا وجد ما يهتدي به لما ينفعه في دينه ودنياه، من خير الدنيا والآخرة. فإن الله لم يحرم علينا شيئًا إلاّ عوضنا خيرًا منه، فعوض الله عز وجل المخلصين لمّا تركوا طلب ثناء الناس؛ عوضهم بثنائه تعالى عليهم في الملأ الأعلى، وعوضهم لمّا تركوا الإقبال على الناس؛ عوضهم بأن وضع لهم القبول في الأرض، وعوضهم لمّا أن تواضعوا لله عز وجل بأن رفعهم الله، وكتب لهم العزَّة، وأين هذا من ذاك؟!

ريهام سعيد 9 شعبان 1438هـ/5-05-2017م 06:17 PM

الأربعاء : العمل بالعلم واجب وهو على ثلاث درجات فالأولى ما يكون به مسلما موحدا وتاركه كافر غير مسلم، أما الثانية فهى عما يجب العمل به من الواجبات وترك المعاصي والمنهيات والعامل من المتقين وتاركها فاسق عاص لكنه موحد لله عز وجل ، والأخيرة وهى ما يكون من المستحبات وترك واجتناب المكروهات والعامل بها محسن وتاركها غير آثم.
ومن أعظم ما يعين على العمل بالعلم؛ أن يُربّي الإنسان نفسه على اليقين والصبر؛ ولذلك تجد الإنسان لا يعصي الله تعالى إلا حين يضعف يقينه، أو يضعف صبره.
وسأضرب لكم مثلًا يوضح هذا الأمر: ألا ترون أنّ من كان على يقين بوجود سمّ في طعامٍ مقرَّبٍ إليه أنّه لا يتناوله مهما مُدِح له ذلك الطعام، وكان مما يُشتهى ويرغب فيه، وذلك ليقينه بوجود السمّ فيه، ومعرفته بعاقبة تناول السمّ وضرره عليه؛ فكذلك اليقين بسوء عاقبة المعاصي على العبد العاصي، يجعل العبد لا يُقدِم على المعصية لاستنارة بصيرته ومعرفته بسوء عاقبة العصيان، وأنّه لا يجدي عليه نفعاً، وكذلك إذا كان على يقين بعظم الثواب على الطاعات، فإنه لا يفرّط فيها، كما قال النبي صلى الله عليه وسلّم عن المنافقين في شأن صلاة الفجر والعشاء: ((وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِيهِمَا لَأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا))؛ فكان ضعف العلم اليقيني بالثواب سبباً في زهدهم فيها.
والصبر مُعينٌ على امتثال الأمر، ونهي النفس عن الهوى، وقد قال الله تعالى: {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ}


الساعة الآن 01:54 AM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir